|
يوماً ما ستدركين
ان ّ رجل عاشق ....
كان يمتهن الحرف ...
غرس بك أصدق حروفها ....
ومضى مسرع كالأحلام الجميلة ....

يوماً ما ستعلم
أنها حين جاء كان يخفي وراء ظهره
وردة حمراء لوّنها بدم أحلامه
وجاء يمنحك الحلم والدم معاً !
ويوماً ما ستكتشف
أنك كنتي أجمل اكتشافاته
وأنه حين التقتك في زحامهم هتف بطفولة
وجدته وجدته وجدته
ويوماً ما ستفهم
لماذا حدثك ذات ليلة عن فرسان حكاياته
وصمت كثيراً
ينظر صرخة احتجاجك
وهيأت فرحه لنيران ثورتك

ويوماً ما ستحلم
بأن يلتقيه ذات صدفه جميلة
ليعيد فصول الحكاية المجنونة....
ويكرِّر إحساسك بالفرح.....
وأنت تتجوّل معه في مَغارات الأحلام ودهاليز
الحب....
ستتمنى يوما ما
أن تقلب صفحات حياتك
وتعبث بعجلة الأيام
وتُعيد الزمان إلى الوراء كي تُعيدها إليك

ويوماً ما ستطرق
باب الأمس
وستطلبه من الماضى باصرار
وستبكيه ندم
وستناديه بصوت حاضرك المبحوح
ببكائك المتأخر عليها

ويوماً ما ستذكره الطفولة...
كالبيت القديم...
كالحي الدافئ...
كالفرح المعتَّق...
كالحلم الباهت...
كالأُمنيةالموؤده...
ويوماً ما ستتمناه...
كالفرح في موسم الحزن...
كالمطر فيغير أوانه....
كالشباب في آخر العمر...
كالانتصارات..
كالأُمنيات..
كالمستحيلات..

ويوماً ما ستشتاقين إليه...
في لحظات انتصارك....
ولحظات اندفاعك...
ولحظات انكسارك...
ولحظات انهيارك...
ولحظات... احتضارك
ويوماً ما ستبحث عنه...
في صندوق أمسك...
وفناجين ألمك...
وقاع حزنك...
وبين السطور..
وفوق السطور..
وتحت السطور..
ويوماً ما ستبكيه...
فوق وسادة الفراق...
وتحت مصابيح الحنين..
وفوق صدر الأشواق..
وعلى جدران احتياجك إليه..

ويوماً ما ستفتقده..
وستسير بين طرقات حكايته..
وستتبعين عطر ألمه بين جوانحك
وستقرئن رسائله اليك
وستسترجعين الايام والتفاصيل الدقيقه
والاحاديث
ويوما ما ستغمضين عينيكً
وستسافرين إليه خيالا..
وستُصافحينه برهبة الغرباء
وستقبّلين عينيه بلهفة الطفل
وستغفوين فوق ذراع الخيال
تراقصينها بجنون العشق

ويوما ما ستبغضين نفسك
حين تذكرين انه قرارك
راهن بنفسه عليك
وأنك حين قررتي
راهنتي عليه فخسر رهانه
وكسب نفسه
وكسبتي انتي رهانك وخسرتيه

|