اشاد الزعيم سعد زغلول بكتاب (( إعجاز القرآن )) الذي تجلت فيه عبقرية الرافعي الاسلامية .
واثار هذا الغيرة لدى الكاتب الكبير العقاد و ظهرت هذه الغيرة عندما التقى به في دار ( المقتطف )
فمضى العقاد يتحدث بحماس وغضب عن الكتاب وامتد به الحديث إلى القرآن نفسه وعن اعجازه
عندها ثارت ثائرة الرافعي وكاد ان يضربه بعصاه ،، لولا ان تذكر خلق الاسلام وتماسك ورد عليه بالحسنى



لكن الطبيعة البشرية ..
جعلت الرافعي يغلظ بالقول على العقاد بعد ذلك في سلسلة مقالات جمعت في كتاب

(( على السفود ))


واستمر الخلاف عدة سنوات بين الاديبين

وفي آخر حياة الرافعي ندم على تلك المقالات ولو امتد به العمر

 لكن عدل في كتاب (( على السفود )) كما قال
لكن لا راد لقضاء الله



وبعد وفاة الرافعي ،، اصبح العقاد كما كان يتمنى الرافعي ( رحمهما الله )
والف العديد من الكتب لنصرة الاسلام والرد على اليهود والنصارى منها عبقريات الاسلام
واصبح العقاد في نفس طريق الرافعي وان كان لكل منهما اسلوبه ومنهجة
وقد يكون استخدم طريق اطول للوصول



وتمضي الايام ويبقى كتاب (( على السفود )) شاهدا على عدم قدرة العرب على الاختلاف
مهما علا شأنهم





من حق كل شعوب العالم ان تختلف بينها
وتتناقش تصل إلى نقطة اتفاق قد تكون بالمنتصف
ومع هذا الاتفاق تنمو الشعوب


اما نحن فلا يحق لنا الاختلاف
إلا ان كان لديك الاستعداد ان توصف بأنك ....
علماني ،، امبريالي ،،، عميل ،، خائن ،، ربيب امريكا ،،، وغيرها

وعلى الطرف الآخر قد توصف بأنك ..
رجعي ،،، متخلف ،، ارهابي ،،،،،، ،،،،، وغيرها


فينتقل النقاش من قضية الحوار الاساسية إلى الاشخاص المتحاورين
فتظهر النعرات الشخصية
وتغلق الاذهان
وتموت القضية ،، ويموت الشعب بموت كل قضاياه



هل من الممكن ان اختلف معكم !!!
دون انت تتهموني او تشككون في
ديني
فكري
انتمائي
توجهاتي
اهدافي
؟؟



نريد (( إعجاز القرآن )) وسلسلة عبقريات الاسلام
ولا نريد (( على السفود ))

لاننا سنندم كما ندم صاحبها ، عندما نكتشف اننا جميعا على نفس الطريق وان اختلف الاسلوب



# همسة #

نقبل الاختلاف بكل شي إلا اساسيات ديننا الحنيف فمجرد قبول النقاش في الاساسيات
هو بداية السقوط

 

 




 

 


Hosted by www.Geocities.ws

1