المخدرات

عرفت المخدرات من أكثر من خمسة ألاف سنة في جنوب آسية و شرق البحر المتوسط و لقد عرف السومريون و أهل بابل نبات

الخشخاش حيث يقولون في كتاباتهم :إن عصاراتهم تمنح القوة والنشوة و اللذة وتنقي الدم من السموم و انتقل منها إلى مصر واليونان  ثم جاء

الرومان بنبات الخشخاش ذي المرتبة العالية فنقشوا هذا النبات على عملاتهم ووضعوه في أيدي  آلهتهم و اختلفت الوظائف باختلاف الآلهة ففي أيدي

الزراعة ديمتر كانت وظيفة الخشخاش منح الرخاء و الخصوبة والهة الطب أبولو  كانت وظيفة الخشخاش منح الشفاء وفي أيدي آلهة الموت بلوتن كانت  وظيفة الخشخاش هي الموت أو النوم الأبدي .وعصارة الخشخاش هي الأفيون الذي ظل على مدى عصور طويلة مصدر السعادة و التعاسة للبشر  على اختلاف  مشاريعهم ومن الأفيون يستخلص المورفين وقد سمي المورفين نسبة إلى مورفيوس آلهة الأحلام في أساطير الإغريق ومادة المورفين كان استخلاصها بفضل الكيميائي الألماني سيتورفر حي استخدمت فيما بعد لتخفيف آلام  جرحى الحرب الأهلية في أمريكا لكن الجنود  الذين تعاطوه استمروا في تعاطيه حتى أدمنوا وصار يطلق عليه مرض الجنود . وفي عام 1874استخلص الدكتور رايت  الكيميائي بمستشفى سانت ماري في لندن مركبات الهيروئين وأجرى دراسات حول التأثيرات الفيزيولوجية للعقار وقد أنتج في بادئ الأمر للعلاج وقوته تتراوح بين أربعة أمثال المورفين وقد حظر استعمال الهيروئين في العلاج بناء على توصية من لجنة المخدرات  العامية . أما الحشيش نبات القنب فلقد عرف في  آسيا منذ فجر التاريخ وانتقل إلى الشرق الأقصى واستعمل كدواء مسكن ويقال أنها استخدمت المخدر للكيف في القرن العاشر قبل الميلاد ثم تعاطاه الفرس بعد أن اكتشفوا أثارها التخديرية و استخدمه الكهنة في طقوسهم  الدينية ويرجع بعض الباحثين أن كلمة حشيش مشتقة من كلمة شيش العبرية و معناها فرح ويسمى في اللغة مايو ومعناها الدواء . وتثبت إحصاءات الأمم المتحدة إن تعاطي الحشيش لم يعد قاصرا على البلدان التي عرفته منذ فجر التاريخ بل زحف إلى جميع بلاد العالم تقريبا وان كان قد اثبت انه أكثر انتشارا في قارات إفريقيا و آسيا و الأمريكيتين .

 المخدرات و الطب

إن النباتات وجدت أصلا لتقوم بدورها في خدمة البشرية و لكن الإنسان استطاع أن يسيء استخدامها و يحولها من رسول خير لإسعاده و إراحته و تخفيف آلامه إلى سبيل تحطيم خلايا مخه و روحه و فكره و كيانه فهل من الممكن إجراء عملية جراحية بدون مخدر ،بنج،كم آلاف من عمليات تجرى في أنحاء العالم يوميا ،هذا المخدر <البنج>الذي مكن الأطباء عبر السنين و الأيام من إجراء العمليات الجراحية التي يقوموا بها من فتح للبطن و الصدر و آلام إصابات كالكسور و الأمراض العصبية التي لا بد من حقن المريض بالمورفين وهي نتاج بعض أنواع المخدرات.

 سر الإدمان على المخدرات

يقول بعض علماء البيولوجيا العصبية :إن  النشوة التي تثيرها عقاقير الإدمان ،تعود إلى إن جميع هذه المواد الكيمائية تفرز نشاط نظام المكافأة في الدماغ وهذا النظام عبارة عن دارة معقدة من الخلايا العصبية أو العصبونات المسؤولة عن جعلنا نشعر بالحيوية بعد الأفل  أو الممارسة الجنسية وتحفيز هذا النظام في البداية على الأمل يولد شعورا جيدا و يدفعنا إلى تكرار النشاط الذي كان وراء هذه المتعة . وأظهرت الدراسات الحديثة إن الإدمان المزمن على المخدرات يحدث تغيرات في بنية وظيفة نظام العصبونات قد تستمر عدة أسابيع أو أشهر أو سنوات بعد آخر جرعة ، وهذه التبديلات تعمل على تثبيط  التأثيرات الممتعة للمادة التي يدمنها الشخص منذ زمن بينما تقوي مستوى الفوق الذي يوقع الضحية في ذاته لتصعيد الإدمان وزيادة وتيرة ظهور عوارض الإدمان عليه أثناء وجوده في المنزل و مكان العمل وتتلخص ملامح المرحلة الأولى من الإدمان في أمرين هما التحمل والتعلق فبعد أن ينتهي مفعول المخدر يحتاج المدمن إلى كمية اكبر من المادة للوصول إلى المزاج أو مستوى التركيز المعهودين وهذا التحمل تودي إلى تصعيد تعاطي المخدر مما يقود إلى تغير في مستوى التعلق إلى تغير في مستوى التعلق <مستوى الحاجة النفسية و البدنية  للقضاء >الأمر الذي ربما يتجلى في بعض الأحيان بتفاعلات بدنية في حال لم يتمكن المتعاطي من الحصول على المادة وأسباب ظاهرتي التعلق و التحمل تعود إلى أن الاستخدام المتكرر للقضاء يمكن أن يكبح نشاط أجزاء من دائرة المكافأة في القضاء .                                                                                                        سيكولوجية إدمان المخدرات

هنالك عوامل عديدة تلعب في تحديد حالة إدمان أي نوع من أنواع المخدرات فالمادة قد يكون لها تأثير مطلوب مثل النشوة أو الراحة و الكسل أو سرعة البديهة أو النشاط فان الإنسان يبحث عن أي تأثير خاص يتوفر عند حقن هذه المادة أو بلعها أو استنشاقها بجانب هذا كله عنصر المادة المراد إدمانها و سهولة الحصول عليها فكلما كان الحصول على المادة سهل كلما كان إدمانه أسرع و هناك أيضا المادة ثمن المادة المخدرة فكلما كان ثمنها ارخص يزيد بنسبة إدمانها أكثر فنجد المجتمعات الغريبة تنظر إلى الخمر بطريقة مختلفة على مجتمعنا الإسلامي ومن هنا نجد انتشار إدمان الخمر في المجتمعات الغربية شيئا نادرا جدا وهكذا نجد أن نظرة المجتمع إلى المادة التي يدفعها الإنسان تلعب دورها  الواضح في مدى انتشار هذه المادة ويأتي الإدمان بطريقة غير مقصودة قد يكون عن طريقة التجربة و من أسباب الإدمان هو الإفراط في رعاية الطفل و تدليله و استمرار هذه السمات في شخصيته عند الكبر....

                                               1-     مجموعة  الحشيش وتشمل :مستحضرات نبات كنابيس  ساتيفا .

2-مجموعة مركبات الأفيون وتشمل :الأفيون و المورفين والهيروين .

3-مجموعة الكوكائين و أوراق نبات الكوكا.

4-مجموعة القات و تشمل:مستحضرات نبات كاتاايديوليس .

5-مجموعة الباربيتيورات مثل: البابيتورات وعقار المثاكالون .

6-المنبهات و المنشطات التي يتم استخراجها من الطبيعة مثل: الامفيتامنيات .

7-مجموعة المواد المسببة للهلوسة مثل :<ل.س.د> والميسكالين .

ويشير الباحثون إلى تصنيف الفئات المتعاملة مع المخدرات فهنالك :

1-الممول:وهو غالبا شخص أو أشخاص ذوو ذكاء و قدرة مالية يستخدمونها في تمويل عمليات التهريب .

2- المهرب:من يتولى نقل المخدرات و إدخالها إلى المناطق و يتسم بالشراسة و القوة .

3-المروج:كل من يقوم بتوزيع هذه السموم .

4-المتعاطي:هو المستهدف من كل الأشخاص السابق ذكرهم و غالبا ما يكون شخصا مغرورا به .

حلا عبد الكريم

[email protected]

الاول الثانوي

ثانوية البحتري

المصدر:صحيفة الفرات

 

عودة

Hosted by www.Geocities.ws

1