



كثرت
في العقد الأخير من القرن الماضي الكثير من
الاسئلة حول واحدة من أهم وأخطر الأبحاث
والقضايا العلمية، مسألة تخرج عن كونها مجرد
قضية إذ انها على إلتماس وإحتكاك مباشر مع
حياتنا البشرية ومستقبل هذا الكائن الحي.
الإستنساخ،
كلمة مبسطة بالمفهوم اللغوي، ثورة القرن على
الصعيد العلمي، إلا أنها اثارت، بين الواقع،
الدين، الأخلاق والعلم، إرباكات كثيرة
ومشادات عنيفة قلما نلحظ وجودها في النتائج
الملموسة للدراسات العلمية.
في
هذا البحث سنحاول قدر المستطاع، تسليط الضوء
على هذا الحدث، مبينين الفكرة الأساس ونشأتها
عند رائيل، ومن ثم الإستنساخ أهدافه ومراحله،
والمواقف المتضاربة حوله والمخاطر المحدقة
بهذه العملية، ولكن، وقبل كل ذلك، علينا
الإشارة على عدم وجود دليل مادي حتى هذه
الساعة يؤكد نجاح اول عملية إستنساخ بشري.
الإستنساخ:
تصدرت
هذه الكلمة العناوين الرئيسية لكل مجلات وصحف
العالم ولم يسلم منها لسان أي شخص ، ولعبت
دوراً عجيناً في تشغيل عقول العالم وبخاصة
المفكرين والباحثين منه ، فمع أن عصرنا هو عصر
الصراعات لكن هذا الحدث كان أعلى صرخة دوت في
أرجاء المسكونة، طاغياً على كل حدث وذلك منذ
سنة 1996 عندما نجح العالم ( أيان ويلمون ) في
استنساخ كائن حي بطريقة غريبة ومختلفة عن
الطريقة الطبيعية للتكاثر الجنسي ، ومن تلك
السنة حتى اليوم
يطور العلماء أبحاثهم ويعلنوا من فترة لأخرى
إنهم توصلوا لأمور جديدة في تطوير هذه
العملية ، وبدت تصريحات البعض منهم تعلن وتدق
ناقوس الخطر على ما سمي بحرم الحياة وقدسيتها
، وبدا العالم يبيت في قلق واضطراب ، فتضاربت
الآراء بين مؤيد ومعارض ، الذي أدى في الأيام
الأخيرة إلى خطوات جادة من قبل حكومات العالم
، فالكثير منها لم يمنع هذه الأبحاث في بلاده
فحسب بل طالب مجلس الأمن وهيئاته المتخصصة
بالتقصي في الأمر بفرض عقوبات على الأطباء
الذين يبغون قدماً لتحقيق أحلامهم والمطالبة
بمعاقبتهم وامثالهم أمام المحاكم الدولية ،
فالرئيس الأمريكي جورج بوش منع هذه الأبحاث
بشدة وكذلك البرلمان الألماني والكندي
والفرنسي والكثير من الدول الأوروبية أعلنت
قلقها من خطورة هذه الأبحاث ، واعتبروا
استنساخ الأجنة البشرية أمرا غير أخلاقياً
يؤدي إلى مشاكل لا يمكن التكهن بمدى ضررها
وتأثيرها على مراحل الحياة ، ولكن بالجانب
الآخر سُمح للعلماء والباحثين ووفق لمراقبة
أمنية بإجراء هذه العملية في مراحلها الأولى
وذلك للاستفادة من خلايا المنشأ في مراحل
التكوين للخلايا المستنسخة ، وباختصار شديد
لموقف الدول والرأي العالمي نقول أنهم منعوا
استنساخ الأجنة البشرية للتكاثر ولكنهم
سمحوا الاستنساخ للإفادة من خلايا المنشأ
وذلك للعلاج الطبي وإيجاد أعضاء تزرع مكان
الأعضاء التالفة .
تعاريف
علمية :
ولإفادة
القارئ أعّرف بعض المصطلحات العلمية واشرحها
بإيجاز مبتدئين من الخلية ومكوناتها ،
فالخلية هي اصغر وحدة حية في أي نسيج من كائن
حي واجتماعها يكون الأعضاء بتنوعها والجزء
الذي يهمنا في الخلية هو النواة وهي مركز
الخلية المسيطرة عليها وداخل هذه النواة توجد
التركيبة الوراثية التي تقوم بتحديد الصفات
للكائن الحي وهي التركيبة ( دي – ان –أي )
تقوم بعملية عجيبة تتفرد بها عن أي شئ آخر إذ
إنها تقوم بنسخ ذاتها فتنتج نفس التركيبة
ونفس الصفات ذاتها في خلية أخرى تنفصل عن
الخلية الأم ونتيجة هذا الاستنساخ الطبيعي
ينمو جسم الكائن ويتطور ، ويوجد استنساخ
آخر في الجسم وهو الاستنساخ التكاثري وهو
يختص بالخلايا الجنسية عند الذكر والأنثى ،
فعندما تلقح البويضة بالنطفة يتم اجتماع
التركيبتين الوراثيتين من الجانبين ، فعلى
سبيل المثال ، التركيبة الوراثية عند الإنسان
تحوي 46 صبغي وراثي وهذا العدد موجود في كل
خلايا الجسم بنفس التركيب وبنفس الترتيب ما
عدى الخلايا الجنسية عند الرجل والمرأة فعدد
الصبغياة 23 صبغي في كل منها وفي لحظة التلقيح
يكمل العدد فتبدأ البويضة بالانقسام وبعدها
يتكون جسم الإنسان فهذا هو الاستنساخ الطبيعي
الذي ننمو به ونتكاثر ، أما الاستنساخ
المصطنع الذي أحدث هذه الضجة وهذا
الاهتمام الملحوظ من قبل العلماء والسياسيين
واللاهوتيين وهو موضوع هذا المقال أيضا فهو
يحدث على هذه الطريقة ، في المختبر العلمي
تنزع نواة أي خلية من أي عضو في الجسم وتلقح في
بويضة مفرغة من نواتها وبهذه الطريقة تبدأ
البويضة بالانقسام وفي مراحلها الأولى توضع
في الرحم فيحدث الحمل وينمو الجنين بصورة شبه
طبيعية وتحدث الولادة وهذه العملية أجريت على
حيوانات عديدة من خراف وفئران وخنازير ، أما
الأمر الذي وقف أمامه العلماء باندهاش فهو
إنهم استطاعوا في هذه التجربة أن يحصلوا على
جنين من دون وجود الحيوان المنوي أو حتى
البويضة في أجزائها الكاملة ، فهم استخدموا
نواة من خلية عادية في الجسم ولقحوها في بويضة
مفرغة من نواتها ، إلا أن هذه التجارب كما
ذكرنا أجريت على حيوانات ولكنها لم تنجح بعد
على الإنسان ، فكل الذي حصل عليه العلماء هو
الانقسام السادس للخلية وموتها بعد ذلك وعدم
اكتمالها ، ويؤكد الباحثين أن نسب نجاح هذه
العملية على الإنسان لا تعدى من 1-2 % ، فعلى
سبيل المثال في التجربة الأولى لنسخ النعجة
التي سميت دولي حاول العلماء على 275 خلية
قبل أن تكتمل ، وقد تكون نسبة نجاح العملية
ضئيلة بسبب منع الدول والحكومات لتطوير هذه
الأبحاث وعدم الدعم المادي لها، لكن السؤال
الذي يبقى مطروحاً بلا جواب ، بالرغم من وجود
رقابة طبية ومنع هذه التجارب بشكل عمومي
ودولي هل يمكن أن يتوقف العلماء عن أبحاثهم في
مختبراتهم ؟ هل يوجد ضمان كافي من عدم دعم هذه
الأبحاث ماديا من قبل مؤسسات الأدوية ؟
ويبقى
شيء خطير نوضحه عن موقف الدول من هذه العملية
، فعل الرغم من إنهم منعوا الاستنساخ
التكاثري كما ذكرنا إلا إنهم سمحوا به
لاستخلاص خلايا المنشأ وهي الخلايا غير
المتخصصة التي تنمو وتتطور لتشكل أنسجة الجسم
المتنوعة ، ومن هنا تبدأ نقطة الإفادة من هذه
العملية كما يعتقد العلماء إذ إنهم يريدون
استخلاص خلايا المنشأ لتطويرها مخبرياً
لتصبح خلايا تستخدم عوض الخلايا التالفة في
الجسم ، وفي الحقيقة هذا البحث يلقى تشجيعا من
علماء وأطباء كثيرين وذلك بعد فشل البدائل
الأخرى من زرع الأعضاء في الجسم وما يلاقي
عمليات الزرع هذه من مشاكل وصعوبات في رفض
الجسم لها وأيضا في عدم توفر هذه الأعضاء
لمرضى كثيرين ، فكل هذه المشاكل يعتقد
العلماء وبتفاؤل ملحوظ أن هذه العقبات سوف
تنحل عن طريق تطوير الاستنساخ لخلايا المنشأ
على الرغم من أن الأبحاث لا تزال تحبو في
بدايتها .
مشاكل
الإستنساخ البشري:
1.
نسبة نجاح عملية الإسنساخ
ضئيلة مما يعني العديد من المشاكل وهنا تكمن
الخطورة الشرعية إن حصلت تلك المشاكل بعد نفخ
الروح.
2.
الإستغناء عن الأب، وهذا
مخالف للطبيعة ولم يحدث ذلك في التاريخ سوى
مرتين، مع نبينا آدم ابو البشر والسيد المسيح
(ع).
3.
إن أخطر ما نراه في
الإستنساخ، عدم ضرورة التزاوج للإنجاب، لا بل
ستكون العلاقات الجنسية لمجرد طلب اللذة
وإشباع الشهوات، وهنا تسفيه الإنسان ومكارمه
لما في ذلك تشابه مع الحيوان.
4.
تهميش مطلق لمفهوم الأسرة،
ومن سيعطي الطفل التنشئة والرعاية الصالحة،
الأنثى التي أعطت البويضة وقد تزرع في رحم
أخرى، أم الذكر الذي تم الإستغناء عنه؟
5.
إرتفاع معدل الجريمة،
فإستنساخ يؤدي إلى تشابه كبير في الهيئة
والشكل واللون والسلوك والصفات الوراثية
للشخص المأخوذ منه الخلية الجسدية، لا بل
أيضاً تشابه بالبصمة.
كيف
تمت عملية استنساخ " دولي " ؟
إن
المعلومات الواردة عن إستنساخ أول إنسان (الطفلة
حواء-إيف) مازالت ناردة، والملف محاط بغموض
كبير لن ندخل إلى اسبابه لعدم صلاحية البحث في
ذلك.
إلا
أننا سنتطرق إلى عملية إستنساخ النعجة دولي
لما في ذلك تقارب كبير إن نظرنا إلى الموضوع
باعتبار أن كليهما (حواء ودولي) لهما خلاية
حيوانية.
وكانت
البداية عندما أخذت خلية من ثدي شاة عمرها ست
سنوات . ثم نزعت نواة هذه الخلية . ثم غرسوا هذه
النواة في ببيضة من شاة أخرى مفرغة من نواتها .
وبعد ذلك زرعت هذه البييضة بالنواة الجديدة
في رحم شاة ثالثة بعد أن مرت بعملية حضانة
مخبرية .
هذا
هو الاستنساخ بإيجاز شديد . ولكن ما فعله
العالم الاسكتلندي ( إيان ولموت ) وفريقه ، لم
يكن بالطبع بهذه البساطة فقد قاموا بالخطوات
التالية :
1.أخذوا
277 بييضة مما أفرزه مبيض النعجة الأنثى ذات
الرأس الأسود ، وتم تفريغها من نواتها .
وأبقوا على السيتوبلازم والغشاء الواقي .
2.أخذوا
من ضرع نعجة بيضاء الرأس عددا من الخلايا .
3.نزعوا
من كل خلية من خلايا الضرع نواتها ، ثم خدروا
نشاطها .
4.غرسوا
داخل كل بييضة مفرغة من نواتها نواة من خلية
الضرع .. وهذه النواة تحتوي على الـ
46 صبغيا وهي ما يسمى بالحقيبة الوراثية
التي تعطي جميع الخصائص الذاتية للمخلوق .
5.وضعت
كل خلية في أنبوب اختبار .
6.سلطوا
على الخلية في أنبوب الاختبار صعقة كهربائية
، فتحركت الخلايا للانقسام .
7.حدث
الانقسام في 29 خلية فقط من أصل 277 خلية ، وبلغت
هذه الخلايا مرحلة ( 8 - 10 خلايا متماثلة )
8.قاموا
بزرع هذه العلقة ( 8 - 10 خلايا متماثلة ) في
مكانها في الرحم .
9.من
بين الـ 29 علقة ، واحدة فقط وصلت إلى إتمام
النمو فولدت سخلة ( نعجة صغيرة) تامة الخلق في
شهر تموز ( يوليو ) 1996 ، وكانت تزيد 6.600 كيلو
غراما ، وهي مماثلة لأمها ذات الرأس الأبيض .
10.راقب
الباحثون نموها حتى بلغت الشهر السابع من
العمر ، وعندها أعلنوا نجاحهم العلمي للعالم .
وانطلقت
وسائل الإعلام تدوي عبر العالم ، وانقسمت
ردود الفعل الأولى من مصفف للنجاح وبين رافض
له .
وحققت
شركة P
. P . L الإنجليزية
لصناعة الأدوية مكاسب كبيرة . وهي الشركة التي
مولت مخبر بحوث روزلان في اسكتلندة ، حيث ولدت
دولي . وارتفعت أسهم هذه الشركة غداة الإعلان
بـ 13% في بورصة لندن .
ولما
ظهرت صورة " دولي " على شاشات التلفاز في
العالم أجمع ثار سيل عارم من الأسئلة :
فهل
يعتبر هذا العمل تحديا للقدرة الإلهية ، وهل
أصبح الإنسان خالقا ؟
فتصور
ما قام به هؤلاء العلماء أنه خلق هو تصور وهمي
بعيد جدا عن الحقيقة . وهو تصور يبنى عن سذاجة
من توهمه فالاستنساخ
ليس خلقا جديدا ، والعالم الاسكتلندي لم يخلق
خلية ولا نواة ولا كروموسوما ( صبغيا ) واحدا .
ولكنه وفريقه ، عرفوا كيف يدخلون على الخلية
عوامل من خلق الله وصنعه ، فقد درسوا قوانين
الخلق الإلهي ووعوها ، وقاموا بتطبيق ما
علموا على ما عملوا . وما عملية الاستنساخ إلا
صورة فوتوغرافية للأصل . فهل نستطيع الحصول
على هذه الصورة بدون الأصل ؟
قال
تعالى : { أم جعلوا لله شرعا خلقوا كخلقه
فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء وهو
الواحد القهار } الرعد 16 .
وسؤال
آخر ورد على ذهن كثير من الناس هو : " هل يمكن
استنساخ الموتى ؟ وراحت خيالات الكتاب تسرح
وتمرح ، فمن قائل باستنساخ هتلر وأنشتاين
والمتنبي ومارلين موزو وغيرهم من الرجال
والنساء ، إلى من قائل باستنساخ فراعنة حصر من
المومياء !!
والحقيقة
أنه لا بد في الاستنساخ من وجود خلية حية يمكن
من خلالها إجراء عملية الاستنساخ.
ورغم
عدم الإعلان حتى الآن عن تجارب على استنساخ
البشر ، إلا أن هناك من يقول بأن تلك التجارب
قد بدأت بالفعل ، إحداهما في أمريكا والثانية
في بريطانيا ، وذلك تحت سرية تامة .
تطورات
الهندسة
الوراثية
بدأت
تكنولوجيا
الاخصاب
ببطء
وقام
العلماء
الاجنه
والجينات
بنقلها
من
الحيوان
الى
الانسان.
وكان
التقدم
فى
هذا
المجال
ثابتا
سواء
فى
العلم
أو
الخيال
العلمى
.. وتطورت
الهندسة
الوراثية
بين
عامى
1950
الى
عام
1997
حتى
وصلنا
الى
الاستنساخ..
كما
يلى:
1-
فى
عام
1950
كانت
أول
محاولة
ناجحه
لتجميد
خلايا
بقرة
عند
درجة
79
تحت
الصفر
لنقلها
لبقرة
أخرى.
2-
وفى
عام
1952:
كانت
أول
محاولة
لنسخ
ضفدعة
على
يد
روبرت
برجيس
وتوماس
كنج.
3-
وفى
عام
1963:
قام
جون
جاردن
أيضا
باستنساخ
ضفادع.
4-
وفى
عام
1978
: ظهر
فيلم
"أولاد
البرازيل"
الذى
يحكى
قصة
استنساخ
بعض
الاشخاص
من
خلايا
"هتلر".
5-
وفى
عام
1978
أيضا:
كان
ميلاد
"لويس"
أول
طفل
بالتلقيح
الصناعى
من
بويضة
مخصبة
للأيوين
باتريك
ستيبو
وجى
ادوار
من
انجلترا.
6-
وفى
نفس
العام
كذلك
صدر
كتاب
للخيال
العلمى
للكاتب
"ديفيد
روفريك"
حول
تخيلاتة
عن
استنساخ
البشر.
7-
وفى
عام
1983:
أول
أم
ترعى
جنين
لأم
أخرى
بالتلقيح
الصناعى.
8-
وفى
1985 : قام
العالم
رالف
برستر
بتصنيع
خنازير
فى
المعمل
تنتج
هرمونات
النمو
البشرى
.
9-
وفى
عام
1986:
حملت
السيدة
"مارى
بث"
جنينا
بالتلقيح
الصناعى
حتى
ولادتة
وفشلت
فى
الاحتفاظ
به.
10-
وفى
عام
1993:
ظهرت
عدة
افلام
للخيال
العلمى
عن
استنساخ
البشر
مثل
الديناصور.
11-
وفى
عام
1994
- 1996
: قامت
شركة
مارفيل
للأفلام
الكوميدية
بصنع
فيلم
بطل
ادعى
"ساجا".
12-
وفى
عام
1996
: انتج
فيلم
عن
استنساخ
الممثل
"مايكل
كاترون"
ليظهر
فى
عدة
اشخاص.
13-
وفى
عام
1997:
اعلن
"كامبل
ويلموت"
مولد
النعجة
دوللى
التى
استنسخت
من
خلايا
وليست
اجنه.
14-
كانون
الأول 2002: الإعلان عن ولادة أول إنسان مستنسخ (الطفلة
حواء).
الموقف
الشرعي من الإستنساخ:
لا يُمانع الشرع الإسلامي من حيث المبدأ عملية الإستنساخ، ويقول علماؤنا الكرام أن هذه الظاهرة تندرج تحت القاعدة الشرعية ما نفعه اكثر من ضرره فهو حلال. لكن، لو صحت التنبؤات المطروحة وكان الاستنساخ سبباً لانتشار الفساد الأخلاقي أو لانهيار النظام الاجتماعي أو لضياع الأنساب أو لزيادة المجرمين وغيرها يصبح هذا العمل عملاً محرّماً للآثار الفاسدة الناتجة منه، كما هو الحال في كلّ أمر محلّل ينقلب إلى محرم بسبب العوارض والطوارئ.
إلا
أن الفاتيكان إعتبر
أن مجرد الإعلان عن ولادة الطفلة "يعكس
عقلية وحشية خالية من أي اعتبارات إنسانية"،
بينما حرّم الأزهر عملية الاستنساخ برمتها.
وأصدر
مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر، الذي يعتبر
أعلى مرجع ديني في مصر فتوى جاء فيها أن "استنساخ
الإنسان حرام ويجب التصدي له ومنعه بكل
الوسائل."
وجاء
في الفتوى أن "الإسلام لا يعارض العلم
النافع بل يشجعه أما العلم الضار فإن الإسلام
يحرمه ليحمي البشر من أضراره.
وقد
جلب إعلان طبيبة فرنسية عن ولادة أول إنسان
مستنسخا إستياء العديد من الأوساط الدينية
والسياسية والطبية. بينما دافعت الطبيبة عن
عملية الاستنساخ مؤكدة أن الإنسان أصله
مستنسخ من قبل مخلوقات فضائية زارت الأرض قبل
25 ألف عام.
وقال
الناطق باسم الفاتيكان جواكيم نافارو فالس إن
"الإعلان دون إظهار دليل أمر كاف لإظهار
الشكوك والانتقاد الأخلاقي من قبل قطاعات
كبيرة من المجتمع العلمي الدولي."
المراجع:
·
مجلة
العلوم
·
مجلة
نور الإسلام – العدد الأول (الإستنساخ على
مائدة الحوار).
·
جريدة
النهار – الأحد 12 كانون الثاني 2003
·
موقع
أوس. كوم(owse.com)
·
موقع
الإمام الخوئي على شبكة الإنترنت