|
|
|
|
4-البرمجة والمعاصي
هل يمكن الاستفادة ولو بدرجة محدودة من علم البرمجة للبعد عن المعاصي ؟؟!! والجواب - من وجهة نظري - هو نعم ويكون ذلك بربطه بالألم وذلك باتباع الآتي :- 1- تحديد أهم المميزات التي سيحصل عليها المرء بترك معصية معينة بذاتها يريد التخلص منها وذلك حتى يكون الأمر محدداً ، وكلما كان الأمر محدداً للعقل الواعي سهلت برمجته بعد ذلك في العقل اللاواعي 2- كتابة هذه المميزات ويستحسن تحديدها بحيث لا تزيد عن سبع فوائد مركزة ليكون العقل أقدر على برمجتها ، على أن تكون كتابتها بصورة الحاضر وليس المستقبل ( مثال:- من الفوائد - أجد بركة في وقتي ،في مالي ، أشعر برضى ً عن نفسي ، ترتفع درجاتي عند الله ( من باب حسن الظن بالله ) 00الخ ) 3- يضعها في مكان بارز أو عدة أماكن بحيث يراها باستمرار ولعدة مرات في اليوم الواحد 4- يستمر في قراءتها لعدة أيام (من 14 - 21 يوماً على الأقل ) مع استشعار هذه االفوائد وربطه بالسعادة وكأنه حصل عليها فعلاً من منطلق إيماني وثقة في فضل الله ورحمته كما ورد في الحديث القدسي (( أنا عند ظن عبدي بي ، فليظن بي عبدي ما شاء )) 5- يطبق نفس الخطوات على المعصية ولكن بالعكس وما يمكن أن يخسره بارتكاب تلك المعصية ، وبذلك يربط المعصية بالألم 6- وبالتكرار بالطريقة السابقة يتم برمجة فوائد ترك المعصية ، وخسائر ارتكابها في العقل الباطن ، ومنه تتدفق المشاعر والتي تولد في النهاية السلوك بترك المعصية 7-العزيمة ووضع البرمجة السابقة موضع التنفيذ من منطلق (( إن الله لا يغير ما بقوم ٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم )) 8- ولكن ينبغي التأكيد هنا على أن أول شرط لتحقق هذا الأمر هو رغبة الشخص بصورة حقيقية في ترك المعصية ، بالإضافة إلى الاستعانة بالله وطلب العون منه للتخلص من المعصية 9- ولابأس في استخدام الخيال أثناء ذلك بمعنى تخيل مميزات ترك المعصية ، وعواقب فعلها ولكن ضمن الضوابط المشروعة في الخيال ، فهناك امور لا تحتمل التأويل أو التخيل كما نعلم والله تعالى اعلم
|
|