بسم الله الرحمن الرحيم
Senter for Politiske Studier i Norge مركز الدراسات السياسية في النرويج

         
 

نشرة                   السياسة           نشرة

     
 
     
 

بسم الله الرحمن الرحيم

أيها الاخوة ابناء الشعب فى الكويت 

السلام عليكم

كلما امعن فى السوء من أساء اليكم والى اخوانكم فى العراق ، من اولئك الذين ابتليتم بهم ، وجاءتنا بعدكم او معكم اثار البلوى منهم شررا وحرائق مستمرة لم تنطفىء خلال الاعوام والسنين الماضية ، ونظنها سوف تستمر للزمن اللاحق ، الا اذا اذن رب العباد القادر العظيم بما يعتبر هينا على قدرته فيحل ما هو معقد ، ويلغى ما هو مؤذ ويضع الامور فى نصابها بما يسر قلوب قوم مؤمنين ، نقول : كلماامعن السوء بالاذى ضد اخوانكم فى العراق بمشاركة الاجنبى بمخططاته التدميرية وما اصابهم فى حياتهم منه بما فى ذلك الموت المستمر ليسب الحصار فحسب وانما بكل ما اوتى الاجنبى المعتدي من قدرة تدميرية وجدنا من الواجب ان نوضح لكم ما ينبغى على طرفى الحال ونذكركم بمايقتضى تاركين لكم ولابناء امتنا وكل الخيرين فى العالم ان يحاكموا بموجبها ما هو قديم.

بالاضافة الى ما يقع على شعب العراق فى يومنا هذا وما يمتد به السوء الى المستقبل ، فلقد وجدنا انا ورفاقى فى القيادة تحت القول : عسى ولعل لنتجنب فى العراق ونجنب اخواننا فى الكويت التشويش وخلق الذرائع لايغال السيئين فى سوئهم وفى ربط مصيرهم بصورة نهائية بالاجنبى ومخططاته بحيث يغدو الامل فى انقاذ المعنيين من انفسهم الامارة بالسوء وانقاذ الاخرين من سوئهم شبه مستحيل ان لم يكن مستحيلا استحالة كاملةهو ومصيرهم الاظلم وعاقبة السوء ، بعد ان ظلموا انفسهم وغيرهم ، نقول وجدنا انفسنا نتريث فى قول ما ينبغى حتى الان ، ودافعنا الاساس فى ما نريد قوله هو ان ذكر الحقائق قد يعينكم على مزيد من الوضوح فى تفسير المواقف والاحداث الان وبأثر رجعى للاحداث والمواقف منذ الثانى من اب عام 1990 ، وكنا ومازلنا نعتمد دائما على ذكائكم ووعيكم وطيش الطاغوت وغباء الاغبياء فى اظهار سوئهم مثلما هو من الذين ارتموا فى احضانه بصورة مكشوفة وعلنية ومخزية .

لتعرفوا الحقيقة واضحة مثلما هى وتقفوا الموقف المنصف لكل وطنىوقومى غيور ومؤمن يحب الله ويحبه ربه لتخفيف الاذى عليكم وعلى اخوانكم فى العراق ، ولكن موقفنا هذا والمبادىء القومية المؤمنة التى اعتمدنا عليها فى هذا الموقف وبالذات بعد مؤتمر بيروت وما التزمنا به من قراراته التى اعلن المسؤولون فى الكويت انهم التزموا بها وخالفوها بعد حين فحسبقد أوهم من سد باب رحمة الله عنه بتصرفه وجحوده بان موقفنا هذا انما هو نتيجة ضعف وليس قرارا اردناه مستجيبين لدواعى ما ذكرنا ورغبة من كانت رغبته صادقة وامينة من العرب .

أيها الاخوة

لعلكم تتذكرون اننا ما ان حقق الله لنا النصر فى القادسية الثانية المجيدة على من اجج تلك الحرب حتى فاتحنا المسؤولين فى الكويت عن جاهزيتنا لنعطى كل الوقت اللازم لحل الامور العالقة بيننا ولأشد ما كانت دهشتنا كبيرة عندما واجهنا المسؤولون عندكم بعدم الاكتراث بدعوتنا تلك ولم نكن فى وقتها قدوصلنا الى تفسير مقنع لذلك الموقف .

الا عندما بدأت التمارين العسكرية المشتركة بلعبة حرب فى تشرين الاول من عام 1989 فى الكويت باشراف الاميركان تلتها شهادة الجنرال نورمان شوارسكوف امام الكونغرس الاميركي فى شباط 1990 التى قال فيها نصا ، انهناك حاجة لزيادة الوجود العسكرى الاميركي فى منطقة الخليج ، محذرا من قدرة العراق على ازعاج جيرانه ، حسب زعمه فى وقت لم يكن هنالك ما يلوحفى الافق غير بداية ملامح بسيطة للمؤامرة الاقتصادية على اخوانكم فى العراق ، وحفر الابار النفطية بشكل مائل عند خط الدوريات الذى وضعته الجامعة العربية بحيث يؤثر هذا التصرف سلبيا على حقولنا النفطية فى الجنوب ثم جاء بعده اعتبار المعونة المالية اليسيرة التى قدمها المسؤولون فى الكويت فى القادسية ديونا حية واجبة الدفع ، وتخفيض اسعار النفط الى سبعة دولارات للبرميل بدلا من 21 دولارا انذاك بعد ان اغرق المعنيون فىالكويت السوق النفطية بانتاج خارج استحقاقهم المقرر من اوبك برغم كل التنبيهات التى اطلقت فى حينها .

لقد سار دفع المؤامرة تحت كل هذه العناوين والمسميات بصورة متسارعة وصار ما هو اظهر واخطر فيها التمارين العسكرية المشتركةالتى اجريت تحت اشراف الجنرال شوارسكوف الذى قاد بنفسه في ما بعد جيوش التحالف العدوانى ضد عراقكم وبغدادكم ، بغداد العرب والمسلمين ولقد وقعت فى ايدينا مصورة في ما بعد تلك الخطط والفعاليات العسكرية التى اعد لها الاميركان والمسؤولون فى الكويت ، وعندها اصبح الدورالذى رسمه الاميركيون للكويت بالتخطيط المشترك مع حكامها واضحا ، فتسارعت الاحداث وما رافقها من خطر داهم واستفزازات مستمرةلاتنبىء بأمل حل الامور بالطرق السياسية وتحت حساسية واهمية الدفاع عن النفس ، وحماية كل ما هو عزيز وقعت احداث الثانى من اب عام 1990 .

لقد ظلمتكم وظلمتنا ظروف تسارع الاحداث ، وعدم اتاحة الفرصة لكم لتعرفوا ما عرفناه وما لم نعرفه فى حينه فلم تتبينوا وزاد فى الطين بلة من اساء الينا قبل ان تكون الاساءة واقعة عليكمممن كانت طويته ونيته على خط واحد ومشترك مع الذين كانوا يعدونلصفحة الغدر والخيانة التى وقعت علينا فى العراق ، كواحدة من صفحات العدوان على العراق بتخطيط من الاميركان وتعاون من تعاون معهم يردف ذلك من اساء تحت ضغط عوامل غير اصيلة وقلة وعى منه فوقفتم الموقف الذى نحن آسفون على كل ما وقع عليكم بسببه وصار سببا لدفعكم لان تقفوا الموقف وتتصوروا ما تصورتموه حتى اختلطت لديكم ولدى غيركم الالوان والدوافع وتداخلت الصفوف .

أيها الاخوة

اننا نقول قولنا هذا ليس ضعفا منا او تكتيكا لغاية غير مشروعة بل لتوضيح الحقائق وفق ما نرى ومثلما لكم اجتهادكم الذى نحترمه ولانزعل منه حتى لو اصابنا منه اذى فاننا نقول اجتهادنا هذا على وفق دوافعه المشروعة ايضا ، ان تصوركم واجتهادكم حتى لو لم يهتد الى الصواب كما ينبغى فى السابق .

فاننا واثقون من انكم ستهتدون اليه الان او فى المستقبل والاساس الذى يغضبنا فقط ونعتقد بانه يغضبكم ايضا هو الموقف والعمل الذى يغضب الله او يقع موقع خدمة الاجنبى ويكون ضمن خططه وهو الذى يتربص بامتنا ومنها نحن وانتم ولا يضمر لنا ولكم ولامتنا الا السوء والاذى ، وعلى هذا الاساس فاننا نعتذر الى الله عن أى فعل يغضبه سبحانه ان كان قد وقع فى الماضى مما لانعرف به ويحسب على مسؤوليتنا ونعتذر لكم على هذا الاساس ايضا .

أيها الاخوة

ان ما نتمناه لكم هو مثلما نعمل عليه لاخوانكم فى العراق وهو ان تعيشوا احرارا لا يسيطر اجنبى على مصيركم وارادتكم وقراركم وثروتكم وحاضركم ومستقبلكم وان تجتهدوا احرارا مؤمنين بما يخدم شعبكم وامتكم وليس احتواءكم بالباطل او احتلالكم بالقوة الغاشمة .

انكم تعرفون ان عراقكم غني بمبادئه وتاريخه وقيمه وايمانه وانسانهومع غناه هذا الذى يسبق أى شىء مادى ليعتد به ، وفق معانى وقيم العرب المؤمنين ، فانه غني بثروته المادية والاقتصادية ايضا ، واذا كان النفط هو اساس الثروة وما يملك اصحابها فى الكويت ، فان النفط الا جزءا من الثروة فى بلدكم العراق ، واذا نضب النفط عندكم ، او تحول الناس عنه كمصدر اساسى من مصادر الطاقة فان عناصر الثروة فى العراق ذات طابع مستديم الى ما شاء الله اما ضعف حال الاقتدار فى شعب صغير عندما ينعزل عن امته فقد جربتموه فى الكويت وجربه غيركم بعد ان عزل المسؤولون فى بلادكم الشعب عن امته ، حتى صارت الثروة بما فيها الثروة الشخصية للمسؤولين المودعة فى البنوك الاجنبية تحت سيطرة الاجنبى ، بل ما هو أمر واكثر خطورة هو ان الاجنبى مثلما ترون يحتل بلادكم احتلالا عسكريا مباشرا وانكم تعرفون ان الاجنبى عندما يحتل البلاد لايدنس تراب الاوطان فحسب وانما يدنس الروح والدين والعقول ويمسخ النفوس ، الا نفس من يحمل عليه السلاح ويقاومه .

فتحية منا ومن شعب العراق لاولئك الفتية المؤمنين الذين يحملون على الاجنبى المحتل بالسلاح او تنظر اليه نفوس من يؤمنون بانه عار يقتضى تطهيرالارض والشعب منه بالنار والوسائل الاخرى .

تحية لاولئك الميامين الابرار الاحياء منهم والشهداء لانهم رفعوا بيرق الحق بوجه الباطل والعار ، وابعدوا ما يمكن ان يوجه اليكم من تهمة عار لو قبلتم بالاحتلال بعد ان اراده حكامكم بل خفف عنا وعن غيرنا من العرب الغيارى ثقل المسؤولية تجاه احتلال الاجنبى للكويت وهى جزء من الوطن العربى الكبير ،

أيها الاخوة ،

قد يقول قائل منكم ان احتلال الكويت ما كان ليحصل لولا دخول جيش العراق الى الكويت وخروجه منها ، ونود ان نذكركم بان الاميركان كانوا فى الكويت يعدون التمارين العدوانية على العراق قبل دخول جيش العراق اليها ، وان نفس الاهداف التى يعلن الاميركان عنها ويضمرون القسم الاساس منها وهو نهب ثروتكم وتحويلكم الى عاملين تحت اشرافهم فحسب وتحويل المسؤولين عندكم الى مدراء محليين .لشركة اميركية لانتاج البترول ، وتحديد كميته واسعاره ولمن يباع من قبل مدير الشركة الاصلى الاميركي فى واشنطن او نيويورك .

وان ما يخططون له انما هو لكل دول الخليج العربى ومنها العراق ، واذا كان دخول جيش العراق سببا لهذا بالنسبة للكويت ، فما هو السبب الذى يجعلهم ينشرون جيوشهم الان فى منطقة الخليج العربى بما يشبه الاحتلال من الناحية الواقعية ويسعون ، خابواوخسئوا ، لاحتلال العراق ، ومن كان يمنعهم من احتلال الكويت قبل الثانى من اب عام 1990 غير جيش العراق نفسه وشعب العراق ، وبالتالى تضامن الشعب العربى ومنه الشعب فى الكويت مع جيش العراق وشعب العراق لو حصل هذا انذاك واصطدم بالاجنبى الذى يحتل الكويت .

ان اساس المؤامرة على العراق بما فى ذلك العدوان عليه عام 1991 واستمرار العدوان حتى الان ، انما هو لانهم يدركون ان القيادة فى العراق .وشعبكم وجيشكم فى العراق لا يقفون مكتوفى الايدى امام احتلال اجنبى لاى ارض عربية ومنها الكويت واحتلال الصهيونية لفلسطين العربية ، ولو كانوا صادقين بأنهم جاءوا ليحرروا الكويت من جيش العراق مثلما اعلنوا لانسحبوا من الكويت ، وقالوا انهم سيعودون للدفاع عنها لو حاول العراق دخولها مرة اخرى ولكنهم احتلوا الكويت ، ونشروا جيوشهم فى دول خليجية اخرى وزادوا ذلك ومعه نفوذهم فيها مع الزمن ويحاولون ، خسئوا احتلال العراق الان .

اننا لانشك بوعيكم ايها الاخوة ، ولكن واجنبا يدفعنا لنقول هذا القول الصريح لكم ومع انه ليس كل ما نرغب فى ان نقوله فانه مناسب وفق ما رأينا لان نقوله لكم الان ، بعد ان اطلعتم على الكثير من نوايا المسؤولين فى الكويت ونوايا الاجنبى المحتل ، اما مناسبة توقيت هذا القول فهو الحديث العلنى للمسؤولين فى الكويت وتخطيطهم يدا بيد مع جيوش الاجنبى لايذاء العراق ، وتسهيل دخول جيوش الاجنبى اليه محتلا ، خسئوا وخاب ما يفعلون ، مثلما احتل الكويت ، ولان الطائرات الاميركية والبريطانية استمرت تغير من اراضى الكويت وعبر اجوائها على ممتلكات العراقيين وتدمرها وتزهق ارواحهم وكأن الاثنى عشر عاما التى سبقت مؤتمر بيروت وقرارات العرب فيه والتى تنصل المسؤولون فى الكويت عنها لم تشف غليل حقدهم بل ذهب بهم التجاسر لارضاء اسيادهم وحماية خيانتهم بخيانة اخرى للعملاء الذين يحملون الجنسية العراقية او يدعون بانهم يحملونها ، وشرف المعانى لموجباتها برىء منهم فصاروا يصرحون علنا بانهم يلتقون معهم ، وفى الوقت الذى يصرح اولئك العملاء باسباب اللقاء وما جرى الاتفاق عليه مع المسؤولين فى الكويت ، وان المسؤولين سيبعثون من يمثلهم ليحضر مؤتمر الخيانة والتأمر الخائب على العراق فى لندن يصرح المسؤولون فى الكويت انهم يلتقون معهم للتشاور ، فأى تشاور هذا غير التأمر على العراق والتدخل فى شؤونه الداخلية باشراف الاجنبى .

فهل تتابعون هذا أيها الاخوة ، وهل ما زال يحجب عنكم التفسير الصحيح لما سبق الثانى من اب ، وما اعقبه ، وما اصاب العراق من اذى ودوافعه ، ثم الا يحق لاى من العراقيين او أى من الشعب فى الكويت ان يقول طالما التأم العملاء على بعضهم تحت أرادة وتوجيه الاجنبى لايذاء العراق والامة فلماذا لا يلتئم المؤمنون والمخلصون والمجاهدون فى الكويت مع اقرانهم فى العراق تحت خيمة بارئهم بدلا من خيمة لندن او واشنطن ورديفهما الكيان الصهيونى ، ويبحثوا امرهم وفى المقدمة من هذا الجهاد ضد جيوش الكفر المحتلة لغسل العار الذى يصيب الامة والاذى الذى يصيب الشعب فى الكويت او فى العراق .

واذا سأل المسؤولون الكويتيون او غيرهم ، لماذا ؟ يقول لهم من يقول اننا نتشاور تشاور الاحرار ، ضد تشاور العبيد ، وتشاور المجاهدين مقابل تشاور العملاء وتشاور المؤمنين مقابل تشاور من خانوا ربهم بعد ان خانوا امتهم ، تشاور هذه هى صفته وليس تدخلا فى الشؤون الداخلية لاحد .

ربنا اطمس على اموالهم ، واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الاليم ،

والله اكبر ،

الله اكبر ،

وليخسأ الخاسئون ،

صدام حسين

فى الثالث من شوال ،1423 للهجرة

الموافق للسابع من كانون الاول 2002 للميلاد 

الى الصفحة الرئيسية   

 

رسالة الرئيس العراقي صدام حسين الى الشعب الكويتي 

7.12.2002

 

 


البريد الألكتروني

[email protected]

Hosted by www.Geocities.ws

1