بسم الله الرحمن الرحيم
Senter for Politiske Studier i Norge مركز الدراسات السياسية في النرويج

         
 

نشرة                   السياسة           نشرة

     
 
     
 

عقد مؤتمر المعارضة العراقية وسط معارضة أطراف عراقية أخرى معارضة

مؤتمر المعارضة العراقية الذي عقد يوم 14/12/2002 في لندن ويستمر الى يوم16/12/2002 كان من المقرر عقده في بلجيكا ، إلا أن بلجيكا ألغت المؤتمر بحجة عدم إمكانية منح تأشيرات الدخول لعدد من المشاركين ، خاصة القادمين من الشرق الأوسط والعراق نظرا لضيق الوقت. وتفاديا للتأخير أو الالغاء إستضافت بريطانيا المؤتمر التي هي الأخرى لم تستطع منح تأشيرات الدخول للمشاركين من الشرق الأوسط والعراق بسبب ضيق الوقت أيضا

بالرغم من كل التوقعات عقد المؤتمر في موعده المقرر وشارك فيه عدد كبير من المعارضين العراقيين من المنتمين للأحزاب ومن المستقليين. لكنه شرائح مهمة وأحزابا عراقية صاحبة نضا طويل لم تشترك في المؤتمر ووقفت موقفا معارضا ، وتظاهرت أمام قاعة المؤتمر قبيل إنعقاده رافعة شعارات ترفض الحرب على الشعب العراقي. لم يلاحظ ايضا حضور الحزب الشيوعي العراقي ، ولم يكن لسنة العرب موقعا يذكر في المؤتمر

ألقيت كلمات من قبل رؤوساء الأحزاب المشاركة ومن قبل عدد من المستقلين عبروا فيها عن أملهم في نجاح المؤتمر وتوحيد الخطاب السياسي للأطراف المشاركة فيه بخصوص عراق ما بعد صدام حسين. ومن الأمور التي أشارت اليها تلك الكلمات: التعددية والديمقراطية والفيدرالية وحقوق الانسان والتخلص من الدكتاتورية في العراق ، وإنشاء مجتمع مدني. كما طلب العديد من الخطباء من دول الجيران التعاون مع المعارضة وإحترام رأي الشعب العراقي ورغبته في التغيير. وأشاد البعض منهم بدور كل من إيران وسورية لوقوفهما الى جانب المعارضة العراقية ولإستضافتهما أحزابا عراقية معارضة على أراضيهما. وأشار الى ذلك الدكتور أحمد الجلبي الرئيس التنفيذي للمؤتمر الوطني العراقي الموحد حينما قدم شكره للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد الذي إستضاف المعارضة العراقية في بلده طالبا من المسؤولين السوريين الحاليين أن ينتهجوا نهجه في تعاملهم مع المعارضة العراقية. وقدم شكره لكل من إيران والولايات المتحدة الأمريكية ، ووقف عند أقوال الرئيس الأمريكي جورج بوش المؤييدة للمعارضة العراقية ، وأشاد كذلك بقانون تحرير العراق لعام 1998 الذي صادق عليه الكونجرس الأمريكي. وفي جانب آخر من كلماته أكد الدكتور أحمد الجلبي على نزع أسلحة العراق ذات الدمار الشامل. وانتقد الدكتور الجلبي في معرض خطابه روسيا والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وغيرها من الدول الغربية لمساندتهم حزب البعث الحاكم في بغداد في الوصول الى السلطة والوقوف على رجليه بقوة تلك المساندة

تحدث عدد من الخطباء أيضا عن تضحيات الشعب الكردي ومعاناته وآلامه وآماله مؤكدين على إحترام حق تقرير المصير للشعب الكردي الذي إختار خيار الفيدرالية في إطار عراق موحد. وتم التأكيد أيضا على أن الفيدرالية هي ضمانة لبقاء العراق موحدا غير مجزأ

وحول حضور المرأة العراقية ، وجهت إنتقادات الى المؤتمر لقلة عدد المشاركات من النساء العراقيات فيه ، تلك الشريحة المهمة في عملية التغيير المستقبلي في العراق

وأشير ايضا من خلال الكلمات الى قضية الكرد الفيليين الذين هجرهم قسرا نظام صدام حسين الى إيران وزج بشبابهم الى السجون والمعتقلات وهناك آلاف منهم لايزال في دهاليز السجون والمعتقلات منذ أكثر من عشرين عاما ، طالبين بإعادتهم الى العراق

ومن جانبه وفي لقاء خاص مع قناة الجزيرة قال الفريق الركن نزار الخزرجي اليوم15/12/2002 بأن المؤتمر لا يمثل أطياف المعارضة العراقية والشعب العراقي وأن نتائجه غير ملزمة

وحضر المؤتمر ممثلون عن الولايات المتحدة الأمريكية والكويت وبريطانيا ، وحضرت النائبة البرلمانية البريطانية آن كلويد من منظمة إندايت التي قدمت وللأسف الشديد تقريرا منحازا الى جانب الاتحاد الوطني الكردستاني عن الاستاذ كريكار الى السلطات النرويجية في الصيف الماضي

وعموما ، نرى أن خلاص الشعب العراقي بجميع قومياته ومذاهبه من دكتاتورية النظام العراقي ومن أركان هذا النظام ومن رأس النظام ضرورة مرحلية ، ونتمنى أن يأت التغيير من قبل الشعب العراقي وقواه المناضلة الصادقة غير المرتبطة بالأجنبي ، لأن الأجنبي لا يغيير إلا وفق مصالحه ووفق إستراتيجيته

ونتمنى كذلك أن لا يفرض كارزاي عراقي على المعارضة العراقية وعلى الشعب العراقي رغما عنهما

الى الصفحة الرئيسية 

 

المعارضة العراقية تجتمع في لندن

15/12/2002

 

البريد الألكتروني

[email protected]

Hosted by www.Geocities.ws

1