| بسم الله الرحمن الرحيم | ||||
| Senter for Politiske Studier i Norge | مركز الدراسات السياسية في النرويج | |||
|
|
|
نشرة السياسة نشرة |
|||||
|
|
قضايا فكرية |
||||
|
الحرية هي الخاسرة في حرب مكافحة الارهاب بقلم : المحلل السياسي للشؤون الخارجية جون أتو يوهانسن الحرب التي تقوده أمريكا ضد الارهاب لم تستطع تحطيم شبكة تنظيم القاعدة الدولية. بإمكان بن لادن من مكان إختفائه أن يفرح وهو ينظر الى المجتمع الغربي المجروح. وبالرغم من أن الارهابيين لم يقوموا برد في الولايات المتحدة أو في أوربا الغربية إلا أنهم أظهروا بأن السوائح الغربيين والاسرائيليين هدف سهل لهم إعتبارا من جزيرة بالي الى مومباسا وشمال أفريقيا أهداف أخرى كان هدف بن لادن تحطيم أعظم رمز غربي وقتل مزيد من البشر ، وكان لديه أهدافا أخرى الغاية منها كان التضيق على الحريات العامة الجماهيرية التي هي حجر زاوية في مشروع الديمقراطية. وهذا ما حدث منذ الحادي عشر من سبتمبر قامت الدول الواحدة تلو الأخرى بسن قوانين وتشريعات ضمن حلقات متصلة لمكافحة الارهاب. وهذه القوانين والتشريعات أدت بطبيعة الحال الى التضيق على الحريات العامة في أوساط الجماهير. وبالرغم من التحذيرات التي وجهتها منظمات حقوق الانسان ومنظمة العفو الدولية فإن سن تلك القوانين والتشريعات جعل أوضاع الانسان في العالم الثالث معقدة وصعبة ، وعلى وجه التحديد المسلمين منهم من ناحية العيش معنا في مجتمعاتنا. وبالاضافة الى ذلك أعطيت صلاحيات للشرطة لتقوم بإستخدام أدوات للتحقيقات والبحوث والمراقبة التي تشمل الجميع ، وليس فقط هؤلاء الذين يشتبه في علاقاتهم وإنتماءهم الى شبكات إرهابية دولية وحديثا تم إلغاء الحظر الذي فرض عام1987 على وكالة الاستخبارات الأمريكية من قبل الكونجرس الأمريكي ، هذا الحظر الذي كان يمنع الحكومة الأمريكية بموجبه من التجسس على مواطنيه. وبعد رفع الحظر هذا فإن بإمكان الحكومة الأمريكية إستخدام كل الوسائل لمراقبة المواطنين ومراقبة مكالماتهم الهاتفية بحجة حماية الأمن القومي من التهديدات. وينبغي مبدئيا أن يكون هناك فرق بين المراقبة المخابراتية والتحقيقات العادية التي تجريها الشرطة. ومن المحتمل أن تتعرض تحقيقات الشرطة نفسها في حربها ضد الارهاب الى مسائلة قانونية بموجب القوانين والتشريعات الأمريكية الجديدة ، خاصة وهي التي تقرر بشأن المتهمين هل يقدمون الى محاكم عسكرية أم الى محاكم مدنية؟ وإذا أتهم شخص ما بأنه مجرم أو خائن فإنه يفقد حقه في الدفاع عن نفسه وفي الحصول على الدفاع القانوني الذي تعطيه له عادة وزارة العدل الأمريكية هذا النوع من التضيق على الحريات العامة للمواطنين لم نراه من قبل حتى في زمن الحرب الباردة. لذا فإن بن لادن قد حقق البعض من مخططاته المخفية حينما وجه إستراتيجيته نحو الغرب نقلا عن جريدة أفتن بوستن الصادرة في أوسلو يوم5/12/2002 |
البريد الألكتروني