
إعداد دكتور محمود الخيال
أعراض حالة التوحد
1-
القصور الحسي:
يبدوا
الطفل الذي يعاني من حالة التوحد كما لو ان حواسة أصبحت عاجزة عن نقل أي مثير الى
جهازة العصبي فإذا مر أي شخص قريب منة وضحك او سعل او نادى علية فإنة يبدو كما انة
لم يرى او يسمع اوانة قد اصابة الصم او كف البصر . وما ان تزداد معرفتنا بالطفل
فإننا ندرك بشكل واضح عدم قدرتة على الاستجابة للمثيرات الخارجية.
2-
العزلة العاطفية أو البرود الانفعالي:
حيث
لايتجاوب الطفل مع أي محاولة للعطف او الحب وكثيرا مايشكوا والدية عن عدم أكتراثة لمحاولاتهما
تدليلة أو ضمة او تقبيله بل وربما يجدان عدم أهتمام بحضورهما او غيابهما عنة. وفي
كثير من الحالات يبدوا الطفل وكانة لايعرفهما وقد تمضي ساعات طويلة وهو في وحدتة
لايهتم بالخروج من عزلتة أو تواجد الاخرين معة ومن النادر ان يبدي عاطفة نحو
الاخرين بل تنقصة في كلامة النغمة الانفعالية والقدرة التعبيرية.
3-
الاندماج الطويل في سلوك نمطي متكرر:
كثيرا ما يقوم الطفل
لفترات طويلة بأداء حركات معينة يستمر في أدائها بتكرار متصل لفترات طويلة كهز رجلة أو جسمة أو رأسة أو الطرق بأحدى يدية
على رسخ اليد الاخرى أو تكرار أصدار نغمة أو صوت أو همهمة بشكل متكرر وقد يمضي
ساعات محملقا في أتجاة معين او نحو مصدر ضوء أو صوت قريب او بعيد او نحو بندول
ساعةالحائط او ساعة تدق ولاتكون هذة الافعال او الانماط السلوكية أستجابة لمثير
معين بل هي في واقع الامر أستثارة ذاتية تبدأ او تنتهي بشكل مفاجيء تلقائي ثم يعود
الى وحدتة المفرطة وأنغلاقة التام على نفسة وعالمة الخيالي الخاص ورغبة قلقة
متسلطة في البقاء طويلا على حالتة.
4- نوبات الغضب أو
إيذاء الذات:
بالرغم من ان الطفل قد
يمضي ساعات طويلة مستغرقا في أداء حركات نمطية او منطويا على نفسة لايكاد يشعر بما
يجري حولة فإنة أحيانا مايثور في سلوك عدواني موجه نحو واحد او اكثر من افراد
اسرتة او اصدقاء الاسرة او المتخصصين العاملين على رعايتة او تاهيلة ويتميز هذا
السلوك العدواني بالبدائية كالعض والخدش والرفس وقد يكون يشكل أزعاج مستمر لوالدية
بالصراخ وعمل ضجة مستمرة او عدم النوم ليلا لفترات طويلة مع أصدار أصوات مزعجة او
بشكل تدمير أدوات أو أثاث أو تمزيق الكتب او الصحف او الملابس او بعثرة الاشياء على
الارض او القاء ادوات من النافذة او سكب الطعام على الارض الى غير ذلك من انماط
السلوك التي تزعج الوالدان الذان يقفان امامها حائرين ماذا يفعلون وكثيرا ما يتجة
العدوان نحو الذات حيث يقوم الطفل بعض نفسة حتى يدمى او بترك لرأسة في الحائط او
بعض الاساس بما يؤدي الى أصابة الرأس بجروح او كدمات او قد يتكرر ضربة او لطمة على
وجة بأحدى او كلتا يدية.
5- القصور اللغوي
لغياب القدرة على الاتصال اللغوي:
كثيرا مايعتقد بعض الاباء
ان الطفل يعاني من الصمم وبالتالي البكم بينما تثبت الملاحظة الطويلة ان الطفل رغم
ان الاصوات العالية قد لاتثير أستجابة لدية فإنة يمكن ان يسمع حفيف الريح او ورقة
جريدة او اوراق الالومنيوم التي تغلف قطعة الشيكولاتة وعلى هذا لايكون عدم تجاوبة
نتيجة صمم ولكن نتيجة عدم قدرتة على تفهم الرموز اللغوية وما هو مفروض ان تنقلو
الية من معاني وبالتالي- كما هو الحال في معظم أطفال التوحد - لايمكن ان يتقن
الكلام للتعبير عن نفسة ورغباتة بل يصدر أصواتا ليست ذات معنى او همهمة غير مفهومة
وحتى بالنسبة لمن يتعلم منهم فهو كثيرا مالايفهم ما يقول وإذا قال شيئا فإنة يكون
إعادة او صدى لما يوجة الية من كلام فإذا سألتة ما أسمك فإنة يردد نفس السؤال بشكل
ترجيعي وبنفس شدة الصوت والنغمة التي يوجة بها السؤال الية وفي بعض الاحيان قد
يتأخر الرد على السؤال او يبدأ الطفل بترديد العبارة او السؤال بعد ساعات من سماعة
او حتى بعد مرور يوم او اكثر وكثيرا ما تلاحظ ان الطفل يردد جملة او كلمة او لحنا
موسيقيا مما يسمعة أثناء مشاهدتة للتلفزيون في فترة سابقة مستعملا نفس الالفاظ
بشكل حرفي وعدم قبول أي مرادفات او مختلف الدلالات نفس العبارة وكثيرا ما يلاحظ نا
الطفل يستعمل الضمائر مقلوبة او معكوسة كالاشارة الى نفسة بضمير انت وللشخص الذي
يخاطبة انا وكثيرا ما يتفوة بالفاظ لا معنى لها وهو كثير الحدوث ممثلا في الحقيقة
تحولات خاصة ومجازية داخل النفس وقد يعمم الطفل وصفا لشيء معين ويصف مثلا أي كتاب
يراة على انة حكاية الشاطر حسن او أي زجاجة يراها على انها زجاجة بيبسى كولا لمجرد
ناة في موقف سابق كان قد سمع هذا الوصف او ذاك مرة واحدة في الماضي لكتاب يحكي قصة
الشاطر حسن او زجاجة كان بها بيبسي كولا.
6- التفكير
الاجتراري المنكب على الذات:
يتميز تفكير الطفل المتوحد
بالاجترار المستمر الذي تحكمة حاجات او رغبات النفس ويبعدة هذا التفكير عن
الواقعية التي تحكمها الظروف الاجتماعية المحيطة وهو يدرك العالم المحيط في حدود
الرغبات والحاجات الشخصية فكل ما يشد انتباهة هو الانشغال المفرط برغبات وأفكارة
وتخيلاتة دون أي مغالاة او أحساس بالاخرين والرفض لكل ما حولة فهو يعيش فقط في
عالمة الخاص في توحد وعجز عن الاتصال بالاخرين او أقامة علاقة معهم.
7- قصور في السلوك
التوافقي:
بالرغم من ان الانماط
السلوكية التي أستعرضناها سابقا قد تبدو غريبة فإن أغرب من ذلك نواحي القصور في
العديد من الانماط السلوكية التي يستطيع أدائها الاطفال العاديين الذين في نفس سنة
ومستواة الاجتماعي والاقتصادي ففي سن 5و10 سنوات من عمرة قد لا يستطيع اداء أعمال
يقوم بها طفل عمرة الزمني سنتان أو أقل وهو يعجز عن رعاية نفسة أو حمايتها او
أطعام نفسة بل يحتاج الى من يطعمة او يساعدة في خلع ملابسة وقد لا يهمة عند أعطائة
لعبة ان يلعب بها بل قد يسارع ويضعها في فمة او الطرق المستمر عليها بيدة او أصابعةوهو
في نف سالوقت يعجز عن تفهم او تقدير الاخطار التي يتعرض لها.
8- الافعال القسرية
والطقوس النمطية:
غالبا ما يغضب او يثور
الطفل عند أجراء أي تغيير في سلوكة الروتينى اليومي او في المحيط الذي يعيش فية
فبمجرد تغيير كوب اللبن الذي أعتاد شرب اللبن فية او تغيير ترتيب قطع الاثاث قد
يدفعة هذا الى البكاء او نادلاع ثورة غضب حتى اسلوب مقابلتة او تحيتة لايحتمل
تغيرها سواء بالشكل او الزيادة او بالنقصان وقد يعاني نتيجة تغيير نمط حياتة من
وسواس عنيف او قلق مزعج.
وكثيرا ما يندمج الطفل في
سلوك نمطي كما لوكأن طقوسا مفروضة علية كان يحرك ذراعة بشكل معين يستمر علية فترات
طويلة أو يطرق بيدية على راسة او أي جزء من جسمة او يلف بجزعة او بنصف جسمة الاعلى
بشكل دائري او يدور حول نفسة او حول طاولة او مائدة في الغرفة او يجلس مبحلقا في
مروحة هواء تدور ويظل دقائق او ربما ساعات على مثل تلك الاوضاع او غير ذلك من
الافعال القسرية والتي لايحتمل إزعاجة أثناء قيامة بها.
وهذة الاعراض قد لاتجتمع كلها في شخص واحد فقد
يظهر بعض منها في فرد ويظهر الاعراض الاخرى في فرد أخر كما هناك أختلاف في الشدة
والدرجة من فرد الى أخر.