ينخفض الضغط
الجوي كلما زاد ارتفاعنا عن سطح البحر ، ومع انخفاضة تقل درجة غليان السوائل ،
حتى إننا نستطيع غلي الماء عند درجة حرارة أربعين مئوية.
وبما أن الطبخ
يعتمد على انتقال الحرارة من وسط الطبخ ( الماء أو الزيت ) الى الطعام ، فمن
الواضح أن عملية الطبخ ستستغرق وقتا أكبر في درجات حرارة اقل . وبذلك فإن سلق
بيضة في مكان مرتفع يساوي محاولة سلقها في مياه فاترة عند مستوى سطح البحر .
وكمثال على اهمية الموضوع ، قامت الهند في القرن الماضي بإصدار لوائح توضح الوقت
اللازم لسلق بيضة في جميع المحطات الجبلية المشهورة في جبال الهملايا .
ويمكننا رؤية
المبدأ نفسه ، لكن بشكل معكوس ، عند إعداد الطعام بوعاء الضغط . حيث تكون البيئة
الداخلية مغلقة تماما ، فإن الضغط الداخلي يرتفع ، وبذلك ترتفع نقطة الغليان .
إن إعداد الطعام
في أوعية الضغط الحديثة أمر سهل ومأمون ، بحيث يرتفع الضغط الداخلي الى نحو ضعف
الضغط الخارجي فترتفع درجة غليان الماء الى نحو 120 درجة مئوية ، الأمر الذي يقلل
وقت إعداد الطعام ، وبالطبع فإن صمام الأمان في هذه الأوعية معد خصيصا للسماح
بمرور القليل من الضغط الداخلي ، وألا تعرض الوعاء للإنفجار أحيانا.
والعلاقة بين
درجات الحرارة ووقت الطبخ ليست متساوية تماما ( زيادة 10 بالمئة في درجة الحرارة
لاتوفر 10 في المئة من وقت الطعام ) والوعاء المضغوط يقلل وقت الطبخ الى نحو
النصف . وعدا عن منافع توفير الوقت ، فإن إعداد الخضار بهذا الطريقة يؤمن لك
الحفاظ على نكهتها ومواد الغذائية اكثر من طريقة سلقها بالأسلوب التقليدي القديم.