دعت
منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة إلى تأسيس قاعدة
بيانات عالمية لتوثيق تلوث الهواء وتأثيراته على الصحة العامة.
وقالت المنظمة إن ذلك يعتبر أمرا ضروريا لحث دول العالم على
أخذ موضوع التلوث على محمل الجد
وجاء في بيان أصدرته المنظمة
من مقرها في جنيف في أعقاب مؤتمر عقد لبحث العلاقة بين الصحة
العامة ونوعية الهواء المستنشق، ان بليون من البشر في مختلف
أرجاء العالم يتعرضون بشكل اعتيادي إلى تلوث تفوق درجته مئة
مرة المعدلات التي تنصح المنظمة بها
وتضمن البيان معلومة مفاجئة،
وهي ان خطر التلوث لايصيب بشكل رئيسي اولئك الذين يعيشون في
البلدان الصناعية ويتعرضون لأبخرة العوادم ودخان المصانع،
وانما القرويين الفقراء في دول العالم الثالث
فبالرغم من بعد هؤلاء عن
المدنية وكل مظاهرها المؤذية، فإنهم يتعرضون بشكل يومي للتلوث
الناتج عن دخان الطبخ والتدفئة في مساكن مكتظة خالية من وسائل
التهوية
وقال بيان منظمة الصحة
العالمية، إن الوقود الصلب والمواقد غير الكفوءة وعدم وجود
التهوية تؤدي إلى بث خليط من المواد الملوثة المضرة بالصحة في
المساكن
وحسب تقديرات المنظمة، فإن
نصف مليون طفل يموتون سنويا جراء التلوث في الهند فقط، حيث
تستخدم 80 في المئة من المساكن وقودا صلبا كالخشب والفحم وروث
الحيوانات والفضلات الزراعية
وتعاني المناطق الواقعة جنوب
الصحراء الكبرى في أفريقيا بنفس الدرجة. أما أمريكا اللاتينية،
فمعاناتها من التلوث أقل درجة
وتقول منظمة الصحة العالمية
إن هدفها الآن هو احاطة الدول المختلفة علما بالأدلة التي
جمعتها، والتي تثبت الأضرار الصحية الخطيرة للتلوث الجوي، وحث
هذه الدول على اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمواجهة المشكلة عن
طريق اعتماد ستراتيجيات فعالة وكفوءة
|