حثت الأمم المتحدة على ضرورة تبني تحرك سياسي عاجل لوقف خطر التصحر الذي يهدد مساحات متزايدة في أرجاء العالم
وقال برنامج الأمم المتحدة للبيئة في بيان أصدره بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف إن السكان هم السبب الرئيسي في مشكلة التصحر التي تهدد مساحات متزايدة من الأراضي الزراعية، لكنهم ضحايا للمشكلة في الوقت نفسه
كما قال البيان إن الزراعة والرعي الكثيفين يتحملان جزءا من اللوم في مشكلة التصحر
وقد حذر كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة من أن الجفاف والتصحر يهددان نمط حياة ملايين الأشخاص في مئة وعشرة بلدان في مختلف أنحاء العالم
مصير الآلاف

وكانت الأمم المتحدة قد تبنت قبل سبع سنوات ميثاقا لمكافحة التصحر، وهي تقول إن المناخ أحد عوامل المشكلة لكن بوسع القيادات السياسية في العالم أن توقف مشكلة التصحر
وقال عنان إن آلاف السكان قد نزحوا عن أراضيهم في شرق إفريقيا عندما قضى الجفاف على النشاط الزراعي
أما في الأمريكتين وجنوب أوروبا فقد أتلفت حرائق الغابات ملايين في الهكتارات بينما دمرت العواصف الرملية مساحات واسعة في شمال شرقي آسيا
ويحذر صندوق الأمم المتحدة للبيئة من أن نصف المساحة الصالحة للزراعة في إفريقيا قد تصحرت، في الوقت الذي يتسارع فيه معدل بوار الأرض الزراعية
ويقول الصندوق إن الشريط المحاذي للصحراء الكبرى في غرب إفريقيا أكثر عرضة للخطر خاصة وأن تزايد السكان يضيف أعباء جديدة كل عام على البيئة هناك
وتصاحب الزيادة السكانية عادة زيادة في معدلات الزراعة والرعي وما يستتبعه من اجتثاث للغابات
ويقول جيوفاني تيبوديشي خبير البيئة الذي يعمل في مشروع لمكافحة التصحر في النيجر إن سكان المنطقة كانوا يحصلون على حطب الوقود بسهولة قبل حوالي عشرين عاما، أما الآن فيتعين عليهم أن يبحثوا عنه لمسافة قد تصل إلى مئتي كيلومتر
ويقول إن المطلوب هو مساعدة السكان في الحصول على احتياجاتهم من الوقود والحفاظ على وضعية الغابات الطبيعية في نفس الوقت
ويري الخبير الإيطالي أن الحل الحقيقي لوقف استنزاف الغابات يتمثل في توفير أنواع بديلة من الوقود بأسعار رخيصة تناسب سكان المنطقة
تصحر الصين
ويتخذ شبح التصحر شكلا أكثر خطورة في الصين حيث يحذر الخبراء من أن مساحات واسعة من الأراضي المكسوة بالغطاء النباتي في غربي البلاد ستتحول إلى أرض جرداء عما قريب
وقد أصبحت العواصف الترابية أمرا ملحوظا في كوريا واليابان وبعض أنحاء الولايات المتحدة حيث تحجب أشعة الشمس في مدينة مثل دنفر الأمريكية
ويقول المراقبون إن وقف خطر التصحر في الصين قد يتطلب من الحكومة نقل ملايين السكان وقطعان الماشية من المناطق المتضررة وهي مهمة ستكون صعبة للغاية في بلد يعج بأكثر من مليارنسمة