قال علماء في
بريطانيا إن أدلة عن حالة المناخ خلال الألف
سنة الماضية تؤكد أن العقود الثلاثة الأخيرة
كانت الأكثر حرارة في الألفية الأخيرة
واستبعد
هؤلاء العلماء في تقرير نشرته مجلة ساينس
العلمية أن تكون الظواهر المناخية مثل إل
نينيو هي التي سببت موجة الحرارة غير
المسبوقة
وتؤكد هذه
الخلاصة النظرية القائلة بأن تغير المناخ
ليس ناتجا عن أسباب طبيعية فحسب
واستند
البروفسور فيل جوز والدكتور تيم أوزبورن
والدكتور كيث بريفا ، وهم من قسم الأبحاث
المناخية في جامعة إيست أنجليا البريطانية،
إلى وثائق مسجلة وأدلة على التغيرات السابقة
للمناخ استقوها من الدوائر الداخلية للأشجار
وسبر أعماق الكتل الجليدية ودراسة الشعاب
أسخن
قرن
وتوصل
الباحثون إلى أن النصف الشمالي من الكرة
الأرضية شهد في الثلاثين سنة الأخيرة زيادة
قدرها 0،2 درجة مئوية مما جعلها الأكثر
حرارة طوال الألفية الأخيرة
وأضافوا أن
مناخ النصف الأول من الألفية الماضية كان
ألطف مما حصل في الفترة الفاصلة بين عامي
1500 و1900 ميلادية. وأشاروا إلى أن القرن
السابع عشر كان أكثر اعتدالا، وثلاه في ذلك
القرن التاسع عشر، بينما كانت الفترة
الفاصلة بينهما لطيفة
 وأفاد
العلماء بأن نتائج عملهم تؤيد الفكرة التي
مفادها أن الألف سنة الأخيرة تميزت بحقبتين،
العصور الوسطى الدافئة التي امتدت تقريبا من
عام 900 إلى عام 1200، والفترة الباردة التي
امتدت من عام 1500 إلى عام 1900 للميلاد
وقال معدو
الدراسة: إن عمليات إعادة تصور حالة المناخ
في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية غير
موثوق بها، حيث أظهرت أن الظروف كانت دافئة
قبل عام 1990، لكنها لم تكشف عن التغيرات
الأخرى التي شهدها النصف الشمالي
وأضافوا أن
تجاربهم الميدانية أكدت أن القطب الجنوبي
شهدد ارتفاعا لدرجات الحرارة إلى غاية عام
سبعين من القرن الماضي، ثم لم تحدث تغييرات
كبرى منذئذ
الاحترار الأعظم
وقال
البروفسور جونز: لقد شككنا في بعض الأحيان
في دقة التسجيلات التي وصلتنا عن حالة
المناخ في النصف الأول من الألفية الأخيرة،
وقد قمنا بمراجعة الأخطاء، وباتت الصورة
واضحة الآن. وكل الأدلة تؤكد أن القرن
العشرين كان الأعظم حرارة
ومضى
قائلا: لقد ظهر من خلال دراسة مختلف الأطوار
في بقاع الأرض أن التقلب الحاصل في شمال
المحيط الأطلسي هو المسؤول عن حالة فصول
الشتاء الأخيرة الشديدة الرطوبة بشكل غير
اعتيادي في بريطانيا، وقد حصل مثل ذلك خاصة
في ثلاثينيات القرن الثامن عشر وأيضا بداية
القرن العشرين
وأضاف:
إننا نجد أيضا ارتفاع نشاط ظاهرة إل نينيو
في بعض المراحل السابقة. وقد أرجع بعض الناس
هذه الظاهرة إلى الاحتباس الحراري . لكن
الأدلة تشير إلى أن أنشطة مماثلة في السابق
لم تؤد إلى ارتفاع ملحوظ لدرجات الحرارة
|