
استخدم العلماء في مركز هادلي لأبحاث المناخ القريب
من لندن والذي تموله الحكومة البريطانية أجهزة
كمبيوتر متقدمة لتحليل الأنماط المختلفة لحالة الطقس
في العالم على مدى المئة عام الماضية
وكان الهدف من
أبحاثهم معرفة سبب الارتفاع المتواصل في درجة حرارة
الأرض ما بين عام تسعمئة وعشرة وتسعمئة خمسة وأربعين
ثم السبب في حدوث ارتفاع آخر على مدى الثلاثين عاما
الماضية
ونشر الباحثون
نتيجة دراساتهم في مجلة ساينس العلمية وخلاصتها أن
النمط المناسب لتفسير هذه الظاهرة والمتوافق مع
المعلومات المتوافرة أن العمليات الطبيعية التي تحدث
على الأرض مثل ارتفاع نسبة الإشعاعات القادمة من
الشمس هي السبب وراء ارتفاع درجات الحرارة على الأرض
خلال النصف الأول من هذا القرن
ولكنهم يقولون إن
إحراق مواد الوقود وإطلاق المزيد من الغازات الضارة
إلى الغلاف الجوي يكمنان وراء ارتفاع درجات حرارة
الأرض حاليا
ويرى بعض الباحثين
أن ازدياد نسبة الإشعاعات القادمة من الشمس هي السبب
وراء تذبذب درجة حرارة الأرض على مدى هذا القرن،
ولكن أغلب العلماء لا يتفقون مع هذا الرأي
وقبيل المحادثات
التي جرت في لاهاي الشهر الماضي حول ارتفاع درجة
حارة الأرض وهو الاجتماع الذي مني بالفشل كان أكثر
من ألفي عالم قد أعدوا مسودة تقرير ينادي بأنه إذا
لم تتقلص عمليات إطلاق الغازات الضارة في الجو فإن
درجة حرارة الأرض ستزيد بما يقرب من ست درجات مئوية
بنهاية القرن مسببة المزيد من الطقس السيئ والارتفاع
في درجة حرارة مياه البحار