Holy
Quran
Holy Quran
| Our Prophet (PBUH) Sayings (Ahadeeth) | GOD's
Ability | General |
| Home
|
سورة الفاتحة أو فاتحة الكتاب تعتبر أول سورة كاملة ينزلها الوحى على سيدنا محمداً صلى الله عليه و سلم. فما سبقها كان بضع آيات من سور العلق و المزمل و المدثر و لم تكن السور كاملة. و فاتحة الكتاب كما يظهر من اسمها هى أول سورة فى المصحف الشريف ترتيباً و هذه السورة تحظى بمكانة كبيرة حيث لا تصح الصلاة بدونها كما أنها السورة الوحيدة التى ذكر الله سبحانه و تعالى سيدنا محمداً (ص) أنه أعطاه إياها. و فاتحة الكتاب سورة مكية نزلت فى مكة و عدد آياتها 7. و العجيب أننا نقرأ هذه السورة عدة مرات فى كل صلاة دون أن نحاول أن نفكر فى عظيم معانيها و دون أن نعرف أن فيها تكريماً عظيماً من الله سبحانه و تعالى لنا كمسلمين و دون أن نعرف أن اليهود و النصارى يحسدوننا فى أنفسهم على هذه السورة
اختلف العلماء فى "بسم الله الرحمن الرحيم" فمنهم من قال انها الآية الأولى للفاتحة و منهم من قال انها ليست كذلك و انها مثلها كبقية السور. و من هم على القول الثانى يقسمون الآية الأخيرة فى الفاتحة إلى آيتين أى أن "صراط الذين أنعمت عليهم" آية و "غير المغضوب عليهم و لا الضآلين" آية و لذلك يبدأ الإمام فى الصلاة القراءة ب"بسم الله الرحمن الرحيم" سراً ثم يبدأ القراءة جهراً ب "الحمد لله رب العالمين" أو يبدأ القراءة جهراً ب"بسم الله الرحمن الرحيم" مباشرة، و كلا الأمرين جائز و لا ضرر
و نأتى إلى أول كلمة فى القرآن الكريم و هى "بسم الله". و قد أراد الله تعالى أن يبدأ جميع المسلمون صلاتهم باسمه سبحانه و تعالى و هذا أول تكريم لنا. بل إن الله تعالى يريدنا أن نبدأ كل شئ فى حياتنا باسمه الكريم و ليس فقط الصلاة، فالقرآن منهج كامل شامل للحياة، فإذا بدأ القرآن باسم الله تعالى فهذا يعنى أن حياتنا أيضاً يجب أن تبدأ باسم الله. و هكذا فإن أول سورة فى القرآن تبدأ باسم الله كما أن أول آية نزلت أيضاً تأمر بالقراءة باسم الله تعالى. يقول الله تعالى فى سورة العلق فى أول آية نزلت على سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم "إقرأ باسم ربك الذى خلق". و هذه الآية توضح الأساس الذى يجب لمحمد صلى الله عليه و سلم أن يتبعه، فكأن الله يقول له، عندما تقرأ عليهم هذا القرآن، فباسم ربك الذى خلق تبدأ القراءة. و الحقيقة أن أى شئ يهم المسلم بعمله يجب أن يبدأه باسم الله تعالى. فالله هو المستعان، و لا شئ يحدث إلا بإذنه. و الرسول صلى الله عليه و سلم يقول "كل أمر ذى بال لا يبدأ بباسم الله الرحمن الرحيم أقطع" و المعنى أن أى شئ تفعله لا تبدأ فيه باسم الله الرحمن الرحيم سيظل ناقصاً
و فى هذه النقطة يقول الشيخ الشعراوى رحمه الله تعالى : "حين لا تبدأ العمل باسم الله، فليس لك جزاء عليه فى الآخرة فقد أخذت عطاءه فى الدنيا و بترت أو قطعت "كما فى الحديث" عطاءه فى الآخرة. فإذا كنت تريد عطاء الدنيا و الآخرة فأقبل على كل عمل باسم الله. قبل أن تأكل قل باسم الله لأنه هو الذى خلق لك هذا الطعام و رزقك به. و عندما تدخل الامتحان قل باسم الله يعينك على النجاح. فى كل عمل تفعله ابدأ باسم الله لأنها تمنعك من أى عمل يغضب الله. فأنت لا تستطيع أن تبدأ عملاً يغضب الله باسم الله. فلا يمكن لسارق أن يبدأ السرقة باسم الله. فحين يذكر هذا يستحى أن يسرق أصلاً و فى هذا ابتعاد عما يغضب الله
و لكن ماذا بعد أن يعصى الإنسان ؟ هل يتخلى عن بسم الله فى أعماله ؟ أبداً. بل يجب أن يبدأ بها و هنا التكملة الرائعة للآية الكريمة "الرحمن الرحيم"، فكأن الله تعالى يقول، يا عبادى ابدؤا باسمى و لا يقنط أو ييأس عاص من رحمتى فأنا الرحمن الرحيم فابدؤا "باسم الله الرحمن الرحيم". و الرحمة و الرحمن و الرحيم منها يشتق الرحم مكان الجنين، هل ينسى الله الجنين فى بطن أمه ؟ أبداً، و لا ينسى عباده أيضاً حتى العاصين منهم
و لذلك يقول الله سبحانه و تعالى فى الحديث القدسى : "أنا الرحمن خلقت الرحم و شققت لها اسماً من اسمى فمن وصلها وصلته، و من قطعها قطعته." فالله تعالى يريد أن يذكرنا دوماً أنه يحبنا و يحنو علينا و يرزقنا تماماً مثلما تفعل الأم مع وليدها (و سبحانه ليس كمثله شئ) حتى و لو كنا عصاة. حتى الكفار و المشركين ينالون نصيباً من رحمة الله تعالى فى الدنيا فقط، فالله لم يمنع أرض المشركين من أن تنبت و لم يمنع عنهم الماء أو الهواء، فكلنا نعيش فى هذه الدنيا برحمة الله و نعمه، أفلا يجب بعد هذا أن نبدأ باسم الله الرحمن الرحيم
و قد اختلف تفسير الآية بين العلماء فمنهم من قال أنها قسم من الله سبحانه و تعالى يقسمه فى بداية القرآن باسمه و فى بداية كل سورة تأكيداً على أن القرآن هو كلام الله تعالى. و منهم من قال أن فواتح السور بدأت بهذه الآية لتعليمنا الاستعانة بالله تعالى حين نبدأ فعل الأشياء فلا نبدأ إلا باسم الله الرحمن الرحيم، و هذا هو الرأى الراجح. و الحديث الشريف المذكور فى بداية الشرح يرجح التفسير الثانى. و التفسيران أكثر التفسيرات قرباً و رجوحاً و شيوعاً و يكملان بعضهما و لا تعارض و الله سبحانه و تعالى أعلم منا بتأويل كلامه المنزل
Holy Quran | Our Prophet (PBUH) Sayings (Ahadeeth) | GOD's Ability | General |