عن مصطلح الإشتراكية ومحنته التاريخية!

بقلم: نصر شمالي

يتعرض العقل البشري وذاكرته الجمعية لحرب مركّزة، شعواء، هدفها محق التراكم الروحي والنفسي والذهني، وترويض الشعوب والتعامل معها كقطعان تعيش كل يوم بيومه، بعضها للترفيه وبعضها للأشغال الشاقة وبعضها للذبح والإتلاف!

إن تدمير الذاكرة البشرية هدف رئيس من أهداف المرابين الدوليين يسعون إليه عبر وسائل شتى، أبرزها الخطاب السياسي الملفق والروايات السينمائية الهوليوودية المخادعة. وينصب الهجوم الغوغائي الشرس على المصطلحات الإنسانية التي هي رموز ومفاتيح الذاكرة الجمعية، حيث الإنسان ذاكرته الجمعية، إن خسرها خسر إنسانيته وانحدر إلى سويّة كائن أدنى. وخلال الربع الأخير من القرن العشرين تركزت الحملة ضدّ مصطلح الإشتراكية، مستفيدة من أزمات النظم والأحزاب الاشتراكية ومن أخطاء وانحرافات أصحابها، ثم تحوّلت في حربها نحو مصطلح القومية، وأخيراً وليس آخراً نحو الإسلام!

لقد ظهر مصطلح الإشتراكية كمحصلة لمعاناة إنسانية طويلة ومريرة في أوروبا تحديداً، وهو إذا كان قابلاً للإنتقاد في مبادئه وتطبيقاته، فإنه غير قابل للشطب والإلغاء في مضامينه وغاياته، فالقضايا التي أنتجته لا تزال قائمة، وضروراته صارت ملحّة أكثر من ذي قبل، وسنعرض هنا باقتضاب تاريخ هذا المصطلح لنساهم في تفسير محنته التاريخية التي صنعتها أحقاد ومؤامرات أعدائه وأخطاء وانحرافات أنصاره، وباعتبارها مسألة مطروحة اليوم على بساط البحث في سورية التي مازالت ترفع راية الإشتراكية.

الظروف التي أنتجت المصطلح

منذ القرن السابع عشر بدأت البورجوازية الأوروبية صعودها إلى مواقع القيادة السياسية، ملحقة الهزائم المتوالية بالكنيسة الكاثوليكية وبالإقطاع الأوروبي وبشعوب القارات الأخرى. لقد بدأ مسار الرأسمالية الربوية يتبلور وينتظم منذ ذلك التاريخ في اتجاه متناسق وفعال، سواء في اوروبا أم في المستعمرات.

في البداية، انطلقت مرحلة المشاريع الفردية والتنافس الحرّ، مرحلة تعظيم العقل الفردي وتمجيد النجاح الفردي وتبريره أياً كانت وسائله وأدواته، ومهما ترتّب عليها من شقاء لشعوب اوروبا وفناء لشعوب المستعمرات. وقد تفشّت مظاهر البؤس المروّعة في المدن الأوروبية المتعجرفة، وراحت السلطات تفرض على الفقراء المعدمين عقوبات لا مثيل لقسوتها وفظاعتها. ففي لندن مثلاً، طوال القرنين السابع عشر والثامن عشر، كانت العقوبة التي تفرض على صبي متشرّد جائع سرق رغيف خبز هي قطع يده بالبلطة في مكان الحادث، والرغيف صحيحاً لم يقضم بعد منه قضمة واحدة! كانت مثل هذه العقوبات من الكثرة بحيث غصّت السجون بالمعتقلين وامتلأت الشوارع بالمشوّهين أطفالاً ونساءً ورجالاً! كانوا في معظمهم أبرياء، لكن الفقير اعتبر مجرماً سلفاً لأنه فقير! وصارت ترسل أعداد كبيرة من الفقراء الأشقياء، مكبلّة بالأصفاد، إلى المستعمرات خلف المحيطات، في سفن تغصّ بهم إلى حدّ الموت اختناقاً ومرضاً! كان الفقراء المحكومون لأسباب تافهة غالباً يرسلون إلى استراليا وأميركا للخدمة كعبيد في المشاريع الفردية هناك، حيث أبيد ويباد أصحاب البلاد الشرعيين. ولعل الفقراء المحكومين بالعبودية كانوا يتحوّلون إلى مجرمين حقاً بعد الحكم وليس قبله، في السجون الأوروبية وأثناء عملهم كرقيق في مزارع المستعمرات ومناجمها ومشاريعها. وبعد أن تنتهي مدة حكمهم كانوا يعتقون في المستوطنات إن بقوا أحياء، ليتحوّلوا بدورهم إلى مستوطنين، ولنا أن نتصوّر سلوكهم المروّع المشوّه، بعد أن أصبحوا سادة، سواء في تعاملهم مع مجتمعاتهم الإبادية الإستيطانية أم مع من تبقى من أصحاب البلاد!

تلك كانت الظروف التاريخية التي ظهر فيها مصطلح الإشتراكية، غير أن الإهتمام الإشتراكي اقتصر على اوروبا، حيث اعتبر العالم مقتصراً على اوروبا وحدها وعلى الأوروبين وحدهم، ولا أهمية لما يحدث للشعوب الأخرى! لقد بدأت الانتقادات بمعايير اشتراكية وإنسانية في المحيط الأوروبي فقط، وأثناء دراسة دور العمل والعمال في الإنتاج لم يحسب ضمنه دور عمال وعمل أبناء المستعمرات، وأغفلت جهودهم الذهنية والعضلية في إنتاج السلعة وفي تقدير قيمتها مثلما تغفل جهود الطبيعة في إنتاج الغابات والأسماك!

الاشتراكية نتاج الرأسمالية ونقيضها

منذ عام 1825 بدأ استعمال مصطلح "اشتراكية" و "اشتراكي" في إنكلترا وفرنسا، من قبل المفكرين الذين كانوا يدرسون إمكانية التحويل الكامل للأسس الاقتصادية والأخلاقية والاجتماعية، ويقترحون إحلال الضابط الإجتماعي محلّ الضابط الفردي، وإحلال القوى الإجتماعية محل القوى الفردية في تنظيم العمل والحياة.

في إنكلترا، استخدم مصطلح "اشتراكي" لأول مرة في مجلة "التعاون" عام 1825، من قبل أتباع روبرت أوين، ثم ورد في مجلة "الكرة" عام 1832 كتسمية لأتباع الفرنسي سان سيمون. وفي عام 1841 صار لقب "الاشتراكيون" عنواناً رسمياً لأتباع أوين من الإنكليز، وبدأ يشيع استعمال مصطلح "اشتراكية" كنقيض للفردية، وكعنوان للنضال ضدّ نظام التنافس الطليق الضاري، وإحلال طريقة جديدة في الحياة تقوم على الضبط الجماعي.

وعندما ظهر كارل ماركس ورفيقه فريدريك انجلس أعلن عن "الاشتراكية العلمية" التي تستند إلى المفهوم المادي للتاريخ، وهذان المفكران صنّفا "الإشتراكيات" التي سبقتهما بأنها "طوباوية"، أي خيالية، تمييزاً لها عن "الإشتراكية العلمية".

نستنتج من ذلك أن مصطلح "اشتراكية" وأن الأفكار الإشتراكية ظهرت في خضمّ أزمات الرأسمالية، تلك الأزمات التي أنهت مرحلة التنافس الرأسمالي الحرّ، وأن الإشتراكية سعت إلى استبدال الفردية السائدة في جميع مجالات الحياة الأوروبية بالتعاونية والجماعية. ونستنتج أيضاً أن الإشتراكية انبثقت من صلب الرأسمالية، وحاولت أن تكون وجهها الآخر المضيء، في اوروبا تحديداً وليس خارجها، أي حيث التراكم الرأسمالي الضخم والمجمعات الصناعية الرأسمالية الكبرى والطبقة العاملة الحديثة، وليس في المستعمرات!

لكن الحركة الاشتراكية الأوروبية فشلت في تحقيق أهدافها، حيث الردّ الرأسمالي الحاسم على الأزمات كان يأتي تباعاً بأشكال متطورة من الإحتكار! كان الردّ على ثورات الإصلاحيين والإشتراكيين هو مسخ مفهوم "التعاون" وذلك بإقامة اتحادات احتكارية تضم كبار الرأسماليين، وتجهض الجماعية بمزيد من الضوابط الرأسمالية!

تواكب تطور الرأسمالية والاشتراكية

إن ما تجدر ملاحظته هو ذلك التداخل والتواكب بين تطور النظام الرأسمالي وبين تطور الحركات الإشتراكية العاملة على تصويبه، فبينما كانت مرحلة المشاريع الفردية والتنافس الحرّ موشكة على الزوال لصالح مرحلة رأسمالية أعلى، هي مرحلة الإتحادات، كانت مرحلة الإشتراكية الطوباوية موشكة بدورها على الزوال لصالح مرحلة أعلى هي مرحلة الإشتراكية العلمية، فقد صدر البيان الشيوعي في بروكسل، عام 1848، في خضم الثورات التي عمت فرنسا ومناطق أخرى من أوروبا، والتي كان الردّ عليها مزيداً من الإتحادات الاحتكارية.

لقد ظهرت في ذلك المنعطف أول محاولة لجمع شتات مختلف فصائل الاشتراكيين، الطوباويين والعلميين، في أممية واحدة تستطيع مواجهة تطور الرأسمالية إلى اتحادات عملاقة، فكان مؤتمر الأممية الأولى، في لندن عام 1865، الذي استمرت دوراته في الإنعقاد سنوياً حتى عام 1872.

ولكن، سرعان ما صارت خصائص مرحلة الإنتقال الرأسمالية تطبع أطراف تلك الأممية بطابعها، ففي فرنسا هيمن أتباع برودون، وفي ألمانيا هيمن الماركسيون، وفي ايطاليا وسويسرا واسبانيا هيمن الفوضويون، وما أن انهارت تجربة كومونة باريس حتى تفسّخت تلك الأممية، حيث كشفت تجربة الكومونة تخلّف وقصور الاشتراكيات الطوباوية، بينما راحت تظهر الأحزاب الماركسية في مختلف أنحاء اوروبا، وبدأت تؤسس للأممية الثانية، التي نهضت واستمرت تعقد مؤتمراتها السنوية ما بين 1889 – 1900.

الاشتراكية والقومية في الحرب العالمية

غير أن الأممية الثانية انهارت بدورها حين نشوب الحرب العالمية الأولى، لأن كل حزب اشتراكي انحاز عموماً إلى وجهة نظر الدولة القومية التي ينتمي إليها، وتحوّل بالتالي تلقائياً إلى عدو للأحزاب الاشتراكية في الدول القومية الأخرى التي تعادي دولته!

لقد حدث الانشقاق والانهيار في المؤتمر الاشتراكي العالمي ضدّ الحرب، الذي انعقد عام 1915 ثم عام 1916، حيث رفض الاشتراكيون الأوروبيون الغربيون البرنامج القائم على أساس ديكتاتورية البروليتاريا، وعلى تحطيم جهاز الدولة وإقامة جهاز بديل قوامه تحالف العمال والفلاحين، كما رفضوا فكرة تحقيق الاشتراكية في بلد واحد، وبخاصة في روسيا التي كانت متخلفة!

لكن تلك الأسباب كانت جميعها ظاهرية كما ثبت في ما بعد، أما الأسباب الحقيقية التي كشفتها التطورات التالية فهي إحجام الأوروبيين الغربيين الاشتراكيين، وتراجعهم عن العمل من أجل تقويض النظام الرأسمالي، واستعدادهم للتحالف مع الرأسماليين مقابل نيلهم نصيبهم من خيرات المستعمرات في القارات الأخرى، فكان حزب العمال البريطاني وأمثاله من الأحزاب الأوروبية التي نراها اليوم تواصل عمليات قهر واستعباد ونهب الأمم الأخرى، مثلها مثل الرأسماليين بالضبط!

وبناء على نتائج المؤتمر الاشتراكي العالمي ضدّ الحرب (1915- 1916) وعلى نتائج الحرب العالمية الأولى، التي كان من أبرزها استيلاء البلاشفة على السلطة في روسيا عام 1917، ظهرت الأممية الثالثة (الكومنترن) عام 1919 بقيادة البلاشفة الروس، أما الأحزاب الاشتراكية الأوروبية الغربية، التي لم توافق على الأسس التي نهضت عليها الأممية الثالثة، فقد اعتبرت نفسها استمراراً للأممية الثانية، وأكدت على ذلك في المؤتمرين اللذين عقدتهما عام 1920 وعام 1923.

الأممية الثانية أو الاشتراكية الدولية

لقد دخلت الأممية الثانية، أو الاشتراكية الدولية كما صارت تعرف لاحقاً، في نسيج النظام الرأسمالي، وانصهرت معه عضوياً، بحيث لم يعد وجودها ينفي وجوده، والعكس بالعكس! لقد غدا فكرها بمنزلة "يسار" الفكر الكلي للرأسمالية الاحتكارية، وبخاصة في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، غير أن ذلك لا ينفي وجود طموحات تقدمية ومشاعر إنسانية قوية في أوساط هذه الاشتراكية الدولية، تعبّر عن نفسها من حين لآخر وإن من دون طائل يستحق الذكر!

إن فرانسوا ميتران وطوني بلير هما من قادة الأممية الثانية أو الاشتراكية الدولية، وإن "حزب العمل" الصهيوني هو واحد من أحزابها، وقد دلّت التحوّلات الواسعة والعميقة في بنية النظام الرأسمالي، بيساره ويمينه، أن الأفعى لم تبدّل جلدها فحسب، بل نبتت لها أجنحة وقرون وأنياب ومخالب، فتحوّلت إلى تنين هائل، متعدّد الرؤوس، ينفث نيرانه في جميع الاتجاهات!

لقد شملت ظاهرة التغيّر السلبي في الموقف من المستعمرات حتى الطبقات الاجتماعية الثورية في المجتمعات الرأسمالية، بمؤسساتها السياسية والنقابية والأدبية والفنية، فانخرطت هذه الطبقات عموماً، في معظمها، في المشاريع الإمبريالية خلف المحيطات، فطبقة العمال – كما يقول انجلس – لا يفصلها جدار صيني عن الطبقات الأخرى، وهي في إنكلترا راحت تتمتع مطمئنة بالوضع الاحتكاري الاستعماري لدولتها في المستعمرات، وأيضاً بوضعها الاحتكاري في السوق الدولية إزاء مثيلاتها الأوروبيات!

لقد أحدث تحوّل الرأسمالية إلى إمبريالية، ابتداء من أواخر القرن التاسع عشر، تحوّلات مذهلة لم تقف آثارها عند حدّ، فالإمبريالية صارت تقاتل من موقعها الأعلى لإعاقة مسار التاريخ وللحيلولة ولو مؤقتاً دون إحراز أي تقدّم لصالح الشعوب، تساعدها في حربها المشينة أسس مادية وعوامل تاريخية موضوعية قائمة. وهذه الأسس والعوامل لم تكن تخدمها في ترتيب أوضاع معسكرها الخاص فحسب ترتيباً عالياً، بل وتمكنها من إرباك معسكر الشعوب المظلومة ومن دفعه لترتيب أوضاعه خلافاً لمصالحه وبما يخدم مصالحها!

الأحزاب الشيوعية الأوروبية والمستعمرات

في السنوات الست الأولى تقريباً كان موقف ثورة أكتوبر الروسية من الأمم الأخرى نموذجياً في إنسانيته. وفي ما بعد بقيت التجربة السوفييتية إلى حدّ كبير أسيرة السطوة والهيمنة العالمية للنظام الاحتكاري الربوي. وفي تفسير ذلك يقول فريدريك انجلس:" إن ما يسمى بالمجتمع الاشتراكي ليس، حسبما أعتقد، شيئاً ما يعطى مرة واحدة وإلى الأبد، إنما ينبغي اعتباره، مثله مثل كل نظام اجتماعي آخر، قابلاً لتغييرات وتحوّلات دائمة. إن ميزته الفاصلة عن النظام الرأسمالي تقوم في تنظيم الإنتاج على أساس الملكية العامة لجميع وسائل الإنتاج، لأمة واحدة في البدء"!

غير أن النظام الاشتراكي، والأحزاب الإشتراكية، عوملت من قبل الكثيرين كمقدسات غير قابلة للخطأ ولا للنقد. وقد كتب هوشي منه قائد الثورة الفيتنامية، عندما كان في منفاه الفرنسي قبل الثورة، يقول:" بالنسبة لي أنا، فقد ولدت في مستعمرة فرنسية (فيتنام) وأنا عضو في الحزب الشيوعي الفرنسي، ويؤسفني جداً القول أن حزبنا لم يفعل أي شيء للمستعمرات، ولو قارنّا عدد الأعمدة المخصصة لمسألة المستعمرات في الصحف البورجوازية بمثيلاتها المخصصة لمسألة المستعمرات في الصحيفة المركزية لحزبنا (الاومانيتيه) فسنكون مجبرين على القول أن تلك المقارنة ليست في صالحنا ! وعندما وضعت وزارة المستعمرات (الفرنسية) خطة لتحويل عدة مناطق أفريقية إلى مزارع خاصة واسعة، ولتحويل أصحابها الأصليين إلى عبيد بكل معنى الكلمة، ظلت صحيفتنا صامتة! وعندما جرى تجنيد إجباري، في المستعمرات الفرنسية في غربي أفريقيا، بأساليب قسرية لم تمارس منذ قرون، ران الصمت المطبق على صحفنا أيضاً! لقد تحوّلت السلطات الاستعمارية في الهند الصينية إلى تجار عبيد، فهي تبيع شعب فيتنام الشمالية إلى أصحاب المزارع في جزر المحيط الهادي، وتبيع القسم الأعظم من الأراضي المستعمرة لطواغيت المال، أما صحفنا فقد التزمت الصمت التام! ولو ذهبنا أبعد فسوف نرى أشياء لا تصدّق، تجعل الناس يعتقدون أن حزبنا (الشيوعي الفرنسي) يحتقر كل ماله علاقة بالمستعمرات! مثلاً: لم تنشر صحيفة الحزب نداء الفلاحين الأممي إلى شعوب المستعمرات، وهو النداء الصادر عن الأممية الشيوعية! إن العمود الفقري لحزبنا، أعني صحيفة الاومانيتيه، دأبت على إطلاع قرائها على مغامرات الطيار "بوادي" الذي هرب من باريس إلى الهند الصينية، ولكن عندما نهبت إدارة المستعمرات شعب فيتنام وسلبت أراضيه لتعطيها للمستوطنين الفرنسيين، ثم أرسلت الطائرات المقاتلة لتعليم الفيتناميين المساكين كيفية التعقّل، لم تجد الاومانيتيه ضرورة لإطلاع قرائها على هذه الأخبار"!

الخلاصة

وهكذا فإن محنة مصطلح "الاشتراكية" لا تقتصر على الحرب الشعواء، العمياء، التي تشنها ضدّه الدوائر الربوية  المتحكمة بالعالم اليوم، بل هي نجمت بالدرجة الأولى عن الصمت، وغض الطرف، والموافقة الضمنية  ثم العلنية، والتواطؤ العملي مع المركزية الأوروبية والأميركية، من قبل قوى رفعت رايات الاشتراكية! إنه تواطؤ مع النظرية الإجرامية القائلة بفكرة "العرق المتميز وحقه في مجال حيوي عالمي"! وقد أضاف هوشي منه، بنبرة معبّرة، قائلاً:" لن نبالغ إذا قلنا أنه ما دام الحزبان الشيوعيان الفرنسي والبريطاني لا ينتهجان سياسة تقدمية حقيقية بالنسبة للمستعمرات، ولا يوثقان صلاتهما بشعوب المستعمرات، فإن برنامجهما بمجموعه سيكون حاضراً ومستقبلاً غير ذي تأثير، بل سيكون مناقضاً للاشتراكية"!

www.snurl.com/375h

 

Hosted by www.Geocities.ws

1