مراسلات جورج الثاني وهشام الثالث
بقلم: نصر شمالي
في ندوة نظمتها مؤخراً إحدى الفضائيات العربية نقل أحد المشاركين عن مفكر أوروبي من القرن الثاني عشر قوله أن أمام أوروبا (القرون الوسطى) أحد خيارين: إما الأخذ بإنجازات الحضارة العربية الإسلامية، واستيعاب علومها، وترجمة كتبها وتوزيعها بكثافة وعلى أوسع نطاق، وإما المكابرة بمقاطعتها وتجاهلها وبقاء أوروبا في الجهل والتخلف والظلام! وبالطبع جرى الأخذ بالخيار الأول، وتأكيداً لما نقله الأستاذ المشارك بالندوة، وهو محاضر في إحدى الجامعات الإنكليزية، نعيد هنا عرض نص الرسالة التي بعث بها في تلك الحقبة القديمة الملك الإنكليزي جورج الثاني إلى الخليفة الأندلسي هشام الثالث، والتي جاء فيها ما يلي:
-من جورج الثاني ملك إنكلترا والغال (فرنسا) والسويد والنرويج إلى الخليفة ملك المسلمين في مملكة الاندلس صاحب العظمة هشام الثالث الجليل المقام:
بعد التعظيم والتوقير، فقد سمعنا عن الرقي العظيم الذي تتمتع بفيضه الضافي معاهد العلم والصناعات في بلادكم العامرة، فأردنا لأبنائنا اقتباس نماذج هذه الفضائل لتكون بداية حسنة في اقتفاء أثركم، ولنشر أنوار العلم في بلادنا التي يحيط بها الجهل من أربعة أركانها، وقد وضعنا ابنة شقيقنا الأميرة دوبانت على رأس بعثة من بنات أشراف الإنكليز لتتشرف بلثم أهداب العرش، والتماس العطف لتكون مع زميلاتها موضع عناية عظمتكم، وفي حماية الحاشية