من حكمة الله في الكون .................. لو أن الأرض كانت صغيرة كالقمر أو لو أن قطرها كان ربع قطرها الحالي لعجزت عن احتفاظها بالغلافين الجوي والمائي اللذين يحيطان بها ولصارت درجة الحرارة بالغة حد الموت أما لو كان قطر الأرض ضعف قطرها الحالي لتضاعفت مساحة سطحها أربعة أضعاف و أصبحت جاذبيتها الضعف وانخفض تبعا لذلك غلافها الهوائي  وزاد الضغط الجوي من كجم واحد إلى 2كجم على السنتمتر المربع ويؤثر كل ذلك ابلغ الأثر على الحياة على سطح الأرض فتتسع مساحة المناطق الباردة اتساعا كبيرا وتنقص مساحة المناطق الصالحة للسكنى نقصا ذريعا وبذلك تعيش الجماعات الإنسانية منفصلة وفي أماكن متـنائـية فتزداد العزلة بينها ويتعذر السفر والاتصال بل قد يصير ضربا من ضروب الخيال ...................... فالحمد لله رب العالمين

الشمس

 

الشمس نجم كأي نجم نشاهده في السماء أثناء الليل

متوسط بعد الشمس عن الأرض :
==================
أقرب بعد بين الشمس والأرض = 147,1 مليون كم
أقصى بعد بين الشمس والأرض = 152,1 مليون كم

كتلة الشمس = 1.99×10 *33 جم  = 333200 كتلة الأرض

متوسط نصف قطر الشمس = 696000 كم

الثابت الشمسي :
وهو كمية الإشعاع الشمسي الذي يسقط عموديا على مساحة سنتيمتر مربع في الثانية الواحدة خارج الغلاف الجوي للأرض
وتقدر بكمية = 1,369 مليون أرج / ثانية / سم مربع  

لمعان الشمس :
ويعرف بكمية الإشعاع الذي يخرج من سطح الشمس كله في الثانية الواحدة  = 3,8 × 10*33  أرج / ث

مدة دورة الشمس حول محورها :
تدور الشمس حول محورها  من الغرب إلى الشرق ولكنها لا تدور كجسم متماسك ( لأنها غازيه ) وتبلغ أقصى سرعة دوران عند خط إستوائها , وتقل كلما أبتعدنا عن خط إستوائها شمالا أو جنوبا .
وتقدر سرعة دوران الشمس عند خط إستوائها = 2,05 كم / ث
مما يعني أن مدة دوران الشمس عند خط أستوائها = 24يوم و16 ساعة .

مصدر الحرارة في الشمس :
تشير الدراسات العلمية إلى أن مصدر الحرارة في الشمس يأتي من إنضغاط سطحها .. ولقد أستنتج العلماء أن عمر الشمس يقارب 4,5 مليار عام وأنه يمكن النظر إليها على أنها فرن ذري , تشبه إلى حد بعيد القنبله الهيدروجينية .. والواقع أنه يجري في باطن الشمس تحول مستمر للهيدروجين إلى هيليوم  حيث تندمج أربع نوى هيدروجين في تفاعلات نووية متتابعة لتشكل نواة هيليوم , وتفقد في هذه العملية (0,7 ) بالمئة من كتلتها  حيث تتحول هذه الكتلة الضائعة إلى طاقة هائلة تزيد بمليون مرة عن الطاقة التي تنتج من إحتراق الهيدروجين  إحتراقا بسيطا .


مستقر الشمس solar apex  :
يقول العلماء أن مستقر الشمس هو نقطه في فلك هرقل constellation  بجوار نجمة فيقا vega  تجري الشمس نحوها بسرعة 19 كيلو مترا في الثانية .


طبقات الشمس :

تعرف المنطقة الخارجية للشمس بأنها الجزء الخارجي من الشمس والتي ينطلق منها إلى الفضاء المحيط بالشمس  ( الضوء بفوتوناته ودقائق البلازما والتي تتكون من البروتونات والإلكترونات ) ويطلق على  تلك الطبقات جو الشمس الذي يمكن تقسيمه إلى ثلاث مناطق تختلف عن بعضها إختلافا كبيرا  في الإمتداد والكثافة ودرجة الحرارة  والغازات والدقائق المكونه لها ونوعية الإشعاعات التي تنطلق منها  :

-  
منطقة الفوتوسفير ( الكره الضوئية photosphere ) :
وهي الطبقة السفلى لجو الشمس ويبلغ سمكها 500 كم تقريبا .. تنطلق منها الإشعاعات الشمسية والتي تقع في الضوء المرئي  ودرجة حرارتها حوالي 5000 درجه مئوية .

-  
منطقة الكروموسفير ( الكره اللونيه أو الحمراء chromosphere ) :
يمتد سمكها إلى بضعة ألاف من الكيلومترات والغازات المكونه لها أقل كثافة وأكثر شفافية من منطقة الفوتوسفير  وأشعاعاتها ضعيفة في الضوء المرئي ولكنها قوية في الأشعة السينية وفوق البنفسجية والرادوية , درجة حرارتها تصل إلى 100000 كلفن .
-
منطقة الكورونا ( الهاله corona ) :
وهي الطبقة الخارجية لجو الشمس وتمتد ملايين الكيلومترات  , حيث تقل كثافتها وشفافية غازاتها عن الكروموسفير  وإشعاعاتهاضعيفة في الضوء المرئي  .. قوية في الأشعة البنفسجية والفوق بنفسجية والسينية والرادوية .. درجة حرارتها تصل إلى ملايين الدرجات ..

البنية الداخلية للشمس :

أحدث النظريات تقول بأن نواة  الشمس  هي بمثابة المولد للطاقة في الشمس وهي ذات نشاط إشعاعي  وتحدث فيها تفاعلات الإندماج النووي التي تحرر طاقة بصورة أشعة جاما بشدة عالية  والتي يتم إمتصاصها  من ذرات الغازات المضغوطة في المنطقة المجاورة للنواة  مما يؤدي إلى إنتشار إشعاعات على هيئة تيارات حمل  convection   في الكرة الضوئية  .


الظواهر التي تحدث في الفوتوسفير :

-
ظاهرة الإظلام تجاه الحافة  Limb Darkening
وفيها  يقل لمعان الشمس تدريجيا من مركز قرص الشمس إلى حافته  وهي دليل قاطع على أن درجة حرارة الطبقات السفلى للفوتوسفير أعلى من درجة حرارة طبقاته العليا .


- التحببات الشمسية :
    وهي عبارة عن شكل يشبه الحبيبات في منطقة الفوتوسفير والتي يتغير شكلها في فترات تتراوح من 5 – 10 دقائق وهي تبدو كحبات الأرز أو الذره ولكنها غير منتظمة  وتتراوح أبعادها من 300 إلى 1800كم وتبدو الحبيبات لامعة ومحاطة بمناطق  سوداء مما يعني أن هناك إختلافا في درجة الحرارة  . وبدراسة طيف هذه الحبيبات  والمناطق المحيطة بها  تبين أن الحبيبات اللامعة تتحرك إلى الأعلى بالنسبة لسطح الفوتوسفير بينما المناطق السوداء المحيطة بها تتحرك ألى أسفل وتقدر سرعة هذه الحركة حوالي 300 إلى 1800 كم  تقريبا .
-
التحببات العملاقة super Granulation
هذه التحببات العملاقة  عبارة عن حركة  تبلغ أمتدادها  مثل قطر الأرض  مرتين ونصف  30 ألف كم  , حركة الغازات المتأينه من مركز هذه التحببات إلى الحواف تؤدي إلى ظهور مجالات مغناطيسية عند الحواف .  
تستمر هذه التحببات مدة من الزمن أطول من الفترة التي تستمرها  الحبيبات الشمسية حيث تبلغ 16 ساعة .
يمتد نشاط هذه التحببات العملاقة ليشمل منطقة الكرومو سفير  والجزء السفلي من منطقة الكورونا  حيث تتلاشى  ..
يقول الفلكيون ان سبب تلك الحركة هي تيارات الحمل الحراري في باطن الشمس .




- البقع الشمسية sunspots
عبارة عن بقع  سوداء تظهر على سطح الأرض  , من أقدم المظاهر الشمسية التي أكتشفها الإنسان قبل 40 قرنا حيث سجلها قدماء الفلكيين من الصين والشرق ..

هذه المناطق السوداء تقع في الفوتوسفيرتظهر لمدة معينة تتراوح بين بضع ساعات إلى بضعة أشهر .
درجة حرارتها تقل عن درجة حرارة الفوتوسفيربحوالي 1500 درجة مئوية   علما أن درجة حرارة الفوتو سفير تبلغ حوالي 5700 درجة  ..
وهذا ما يفسر ظهورها  باللون الأسود  ..

حجم البقع الشمسية :
يتراوح الحيز الذي تشغله البقع الشمسية في سطح الشمس  ما بين 10- 120 ألفا من الكيلو مترات  .

مجالها المغناطيسي :
تتميز بمجال مغناطيسي يتراوح شدته من 300 إلى 4000 جاوس  .. علما أن  مجال الأرض المغناطيسي يبلغ 0,3 جاوس  
أول من أكتشف مغناطيسية البقع الشمسية هو الفلكي الأمريكي جورج هيل ( رائد الفلك الشمسي ) عام 1906 م .






- الشعيلات الشمسية Solar Flares
عندما يصل نشاط الشمس ذروته  نقول أن الشمس في الحالة النشطه active sun  وعندما يصل نشاط الشمس إلى أدنى مستوى نقول أن الشمس في الحالة الهادئة Quite sun   وينحصر نشاط الشمس في مناطق محدده منها يطلق عليها إسم المناطق النشطه active region  إمتدادها آلاف الكيلومترات .

وهي أشد لمعانا من المناطق الأخرى في سطح الفوتوسفير   وأيضا تزيد درجة الحرارة والكثافة  فيها عن المناطق المجاورة .. يطلق عليها إسم الشعيلات الشمسية .





تصوير بأشعة Xإكس




---------------------

عجائب الشمس

قال تعالى :

{
والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم}

الشمس هي القرص المعروف في السماء الذي يشع نوره على وجه البسيطة بل على جميع الكواكب السيارة والقمر، ونحن إذ نرى ونحس بنورها وحرارتها فإنه لم يصل إلينا منها أكثر من جزء واحد من ألفي  جزء من الحرارة المشعة منها.
والشمس هي المصدر لنور جميع السيارات التي منها أرضنا وهي منبع حرارتها ومبعث ما فيها من حياة وقوة ونشاط، وظهور آثار الشمس على الأرض أظهر من أن يخفى وأكثر من أن يحصى، فمنها أنا نرى جميع الحيوانات في الليل كالميتة، فإذا طلع نور الصباح ظهرت في أجساد الحيوانات أنوار الحياة، وكلما كان طلوع ذلك النور أكثر كان ظهور قوة الحياة في الأبدان أكثر، ثم كلما طلع قرص الشمس ترى الإنسان وسائر الحيوانات يبدأون بالحركة، ومادامت الشمس عن وسط السماء كانت حركاتهم في الزيادة والقوة، فإذا مالت الشمس عن وسط السماء أخذت حركاتهم وقواهم في الضعف، ولا تزال كذلك إلى غيبوبة الشمس، وكلما ازادات الغيبوبة ازداد الضعف والفتور والنقصان وهدأت الأبدان وضعفت، ورجعت جميع الحيوانات إلى بيوتها واحجرتها كالميتة المعدومة، حتى إذا طلعت عليهم الشمس في اليوم الثاني رجعوا إلى الحالة الأولى من الحياة والنشاط وقوة الحركة.
ومنها أن كل موضع تكون الشمس بعيدة عن مسلماته جداً اشتد البرد فيه، مثل الموضعين اللذين تحت القطبين فإنهما لشدة البرد فيهما لا يتكون فيها حيوان ولا ينبت فيها نبات، ويكون هناك ستة أشهر نهاراً وستة أخرى ليلاً، وتكون هناك رياح عاصفة.
ومنها أنه قد دل الاستقراء على أن السبب في اختلاف الناس في أجسامهم واخلاقهم أو طبائعهم وسيرهم وألوانهم سواداً وبياضاً وتوسطاً بين ذلك إنما هو اختلاف أحوال الشمس بحسب القرب أو البعد عنها أو التوسط بين ذلك.
ومنها ما يشاهد من اختلاف أحوال الفصول الأربعة بسبب انتقال الشمس في أرباع الفلك، ولا شك أن السبب في تولد النبات وتضجها وكمال حال إنما هو من هذه الفصول الأربعة، والسبب في الفصول هي الشمس، والسبب للسبب مسبب لما سبيه السبب وهو ظاهر.
ومنها ما يتعلق بالنبات والحيوان والمعادن، كمثل ما يشاهد في النيلوفر والأذريون وورق الخروع وغيرها، من نموها في أول النهار عند أخذ الشمس في الإرتفاع والصعود، وإذا شرعت الشمس في الانحطاط والنزول شرعت في الذبول والضعف، وأيضاً في الزروع والنبات لا ينمو ولا ينشأ إلا المواضع التي تطلع عليها الشمس ويصل إليها قوة حركتها، وأيضاً أن وجود بعض النبات في بعض البلاد دون البعض لا سبب له إلا اختلاف البلدان في الحر والبرد اللذين لا سبب لهما إلا الشمس، فإن النخل مثلاً ينبت في البلاد الحارة ولا ينبت في البلاد الباردة وفي الإقليم الأول تنبت الأفاوية الهندية التي لا توجد في سائر الأقاليم، وفي البلاد الجنوبية التي وراء خط الاستواء تنبت أشجار وفواكه وحشائش لا يعرف شيء منها في بلاد الشمال.
وأما الحيوانات فيختلف الحال في تولدها باختلاف حرارة البلاد وبرودتها، كالفيل فيختلف الحال في تولدها باختلاف حرارة البلاد وبرودتها فإن الفيل والغيلم والببغاء توجد في أرض الهند ولا توجد في سائر الأقاليم التي تكون دونها في الحرارة، وكذلك غزال المسك والكركدن، وقد يوجد بعضها في البلاد السودان أعظم جسوماً وأطول أعماراً.
وأما انعقاد الأجسام السبعة والأحجار والمعادن فمعلوم أن السبب فيها بخارات تتوالد من باطن الأرض بسبب تأثير الشمس، فإذا اختلفت تلك البخارات في قعور الجبال وأثرت الشمس في نضجها تولدت المعادن على تفصيل بينوه في علم الطبيعة.
وفي بيان حكمته جل وعلا الباهرة التي هي من أقوى البراهين الظاهرة الدالة على قدرته وإرادته، أنه خلق الأرض متحركة تدور حول الشمس فإنها لو كانت واقفة في موضع واحد لا شتدت السخونة في ذلك الموضع واشتد البرد في سائر المواضع وفسد الكل بذلك، القريب بالسخونة والبعيد بالبرودة المفرطتين لكنه جل وعلا بحكمته جعلها تطلع أول النهار من المشرق فتقع على ما يحاذيها من وجه الغرب، ثم لا تزال تدور وتغشى جهة بعد جهة حتى تنتهي إلى المغرب، فتشرق على الجوانب الشرقية فحينئذ بسبب هذه الحركة والدوران لا يبقى موضع مكشوف في المشرق والمغرب إلا ويأخذ حظاًُ من شعاع الشمس هذا بحسب المشرق والمغرب، وأما بحسب الجنوب والشمال فإنه تعالى جعل حركتها مائلة عن منطقة الفلك الأعظم، لأنه لو لم للأرض حركة الميل لكان تأثيرها مخصوصاً بمدار واحد، فكان سائر المدارات تخلو عن المنافع الحاصلة منه وكان يبقى كل واحد من المدارات حينئذِ على كيفية واحدة أبداً، فإن كانت تلك الكيفية حارة أفنت الرطوبات كلها وأحالتها إلى النارية ولم تتكون المتولدات في العالم أصلاً، لأن الموضع المحاذي للشمس على كيفية الإحتراق والنارية، والبعيد عنها على كيفية باردة مفرطة، والمتوسط بينهما على كيفية متوسطة فيكون في موضع شتاء دائم وفي موضع صيف دائم وفي موضع آخر ربيع أو خريف فلا يتم فيه النضج.
وأيضاً لو لم يكن للشمس عودات متوالية بل كانت تتحرك حركة بطيئة لكان هذا الميل قليل النفع، وكان التأثير شديد الإفراط وكان يفرض قريباً مما لم يكن ميل البتة، كذلك لو كانت حركتها أسرع من هذه لما كملت المنافع أيضاً ولا تتم لقصور التأثير، وأما إذا كان ميل يحفظ الحركة في جهة مدة ثم تنتقل إلى جهة أخرى بمقدار الحاجة ويبقى في كل جهة برهنة من الدهر تم بذلك تأثيرها وكثرت منافعها كما هو الموجود، فسبحان المنعم المتفضل بدون عمل سابق ولا استحقاق لا حق.






 

808

عالم الفلك

Hosted by www.Geocities.ws

1