من حكمة الله في الكون .................. لو أن الأرض كانت صغيرة كالقمر أو لو أن قطرها كان ربع قطرها الحالي لعجزت عن احتفاظها بالغلافين الجوي والمائي اللذين يحيطان بها ولصارت درجة الحرارة بالغة حد الموت أما لو كان قطر الأرض ضعف قطرها الحالي لتضاعفت مساحة سطحها أربعة أضعاف و أصبحت جاذبيتها الضعف وانخفض تبعا لذلك غلافها الهوائي  وزاد الضغط الجوي من كجم واحد إلى 2كجم على السنتمتر المربع ويؤثر كل ذلك ابلغ الأثر على الحياة على سطح الأرض فتتسع مساحة المناطق الباردة اتساعا كبيرا وتنقص مساحة المناطق الصالحة للسكنى نقصا ذريعا وبذلك تعيش الجماعات الإنسانية منفصلة وفي أماكن متـنائـية فتزداد العزلة بينها ويتعذر السفر والاتصال بل قد يصير ضربا من ضروب الخيال ...................... فالحمد لله رب العالمين

القوى الكونية الأربع

 

القوى الأربع في الكون قسمت إلى اربع قوى بواسطة الإنسان وهو مناسب لبناء نظريات جزئية ولكن قد لا يلائم مما هو أعمق من ذلك وفي النهاية يأمل الفيزيائيون أن يجدوا نظرية موحدة تفسر سائر القوى الأربع كمظاهر مختلفة لقوة واحدة وقد يقول الكثير إن هذا هو الهدف الأول من الفيزياء في العصر الحاضر ولقد جرت محاولات ناجحة لتوحيد ثلاث من القوى الأربع وبقيت مسألة القوة الرابعة وهي الجاذبية  والقوى الأربع  هي : الأولى القوة النووية الشديدة : وهي تقوم بربط الجزيئات الأولية للمادة داخل النواة برباط من البروتونات والنيترونات والمكونات الأولية لها المسماة الكواركات بأنواعها المختلفة وأضدادها ، وهي أشد القوى الطبيعية المعروفة لنا في الكون لذا يطلق عليها القوى الشديدة والتي تتميز بشدتها فقط داخل نواة الذرة ولكنها تتضاءل عبر المسافات الأكبر وتحمل هذه القوى جسيمات غير مرئية تسمى غيلون gluon  وهذه القوة لها خاصية الحصر مما يحول دون الحصول على غلوون بذاته وبسبب هذه الخاصية ترتبط الجسيمات في مجموعات مؤتلفة ليس لها لون وهذه المجموعات تشكل جسيمات تسمى ميزونات mesons والتي لم تكتشف إلا في نهاية السبعينات من القرن العشرين وتتميز بميزة تسمى الحصر أي التحديد والاقتصار وهو ما يجعل عدم وجود غلوون مقتصر بذاته لأن للغلوونات ألوان ( يحدد لها اللون الأحمر والأخضر والأزرق ) فبدلا من ذلك يجب أن يكون لدينا مجموعة من الغلوونات تتجمع ألوانها لتؤلف اللون الأبيض ومثل هذه المجموعة يشكل جسيماً غير مستقر يدعى الكرة الصمغية  Glueball وهذا الحصر الذي يحول دون مشاهدة الكوارك والغلوون منعزل كأنه يجعل مفهوم الكواركات والغلوونات بكامله شبه جسيمات  ما ورائية لكن هناك خاصية أخرى هي الحرية المقاربة Asymptotic تجعل مفهوم الكواركات والغلوونات واضح المعالم وفي الطاقات العادية تكون القوة النووية الشديدة كبيرة فعلاً وتمسك بالكواركات مشدودة إلى بعضها البعض إلا أن التجارب مع المسرعات الضخمة للجسيمات تبين أنه في الطاقات العالية تضعف القوة الشديدة كثيراً فتتصرف الكواركات والغلوونات وكأنها جسيمات  حرة  . والقوة الثانية هي القوة النووية الضعيفة : وهي قوة ضعيفة وذات مدى ضعيف للغاية لا يتعدى حدود الذرة وتساوي   10-13 من شدة القوة النووية الشديدة وتقوم بتنظيم عملية تفكك وتحلل بعض الجسيمات الأولية للمادة داخل الذرة كما هو الحال في تحلل العناصر المشعة ، لذا فهذه القوى هي التي تتحكم في عمليات فناء العناصر وهي المسئولة عن النشاط الإشعاعي وتحمل هذه القوى جسيمات إما سالبة أو عديمة الشحنة تسمى البوزونات  bosons وهي ناقلة ثقيلة تحمل قوة ضعيفة وسميت هذه الجسيمات  (W+) ،(W-) ، (°Z) ولكل منها كتلة تقارب  100جيجا إلكترون فولت GEV . والقوة الثالثة هي القوة الكهرومغناطيسية : وهي تربط الذرات بعضها ببعض داخل جزيئات المادة مما يعطي للمواد على اختلافها صفاتها الطبيعية والكيميائية ، ولولا هذه القوة لكان الكون مليئا بذرات العناصر فقط ولما وجدت الجزيئات والمركبات وبذلك لا يمكن وجود حياة إطلاقا وهذه القوة هي التي تؤدي للإشعاع الكهرومغناطيسي على شكل فوتونات وهو ما يسمى الكم الضوئي وتنطلق الفوتونات بسرعة الضوء وتؤثر في أي جسيم يحمل شحنة كهربائية ومن ثم فهي تؤثر في جميع التفاعلات الكيميائية والجاذبية الكهرومغناطيسية بين الإلكترونات المشحونة سلباً وبين البروتنات المشحونة إيجابياً داخل النواة تجعل الإلكترونات تدور حول نواة الذرة تماماً كما تجعل الجاذبية الأرض تدور حول الشمس  ونسبتها إلى القوة النووية الشديدة نسبة واحد إلى مائة وسبعة وثلاثون 1|137 .القوة الرابعة هي  قوة الجاذبية : وهي على المنظور القريب ضعيفة جدا حيث تساوي  10-39 من القوة النووية الشديدة ، أما على المدى الطويل فهي القوة العظمى في الكون حيث تمنع الجرام السماوية من الاصطدام ببعضها البعض وتجعلها تسير في مسارات منتظمة وكلما زادت كتلة الجرم السماوي أو قربت مسافته من جرم آخر زادت الجاذبية والعكس صحيح ولها خاصتين يمكن ملاحظتها عن طريقهما أولاً أنها تفعل على مسافات بعيدة وثانياً أنها تعمل على الدوام  ويتضح ذلك جليا في الأجرام التي تدور حول بعضها  كالكواكب والشمس أو الكواكب والأقمار التي تتبعها ويبحث العلماء الآن عن موجات الجاذبية المنتشرة في الكون والتي تسير بسرعة الضوء ويفترض وجود هذه القوة على شكل  جسيمات خاصة داخل الذرة لم تكتشف بعد وتسمى  الغرافيتون Graviton  وهي جسيمات بدون كتلة ذاتية وبالتالي فالقوة التي يحمل هي بعيدة المدى ..

اقترح العالم المسلم عبد السلام في الكلية الإمبراطورية بلندن وستيفن واينبرغ  Steven Weinberg  في هارفارد نظريات توحيد القوة النووية الضعيفة مع القوة الكهرومغناطيسية تماما كما وحد ماكسويل بين الكهرباء والمغناطيس مما جعلهما يحصلان على جائزة نوبل مع شلدون غلاشو Sheldon Glashow  من هارفارد كذلك لأقتراحه نظريات مماثلة موحدة لتكما القوتين

وقد أدى النجاح في توحيد القوة النووية الضعيفة والقوة الكهرومغناطيسية إلى عدد من المحاولات لتوحيدهما مع القوة النووية الشديدة فيما يسمى النظرية الكبرى الموحدة   ( Grand unified theory (G U T  يقول  ستيفن هوكنغ وهذا العنوان أقرب إلى المبالغة لأن النظريات الناتجة ليست كبيرة بهذا المقدار كما أنها ليست موحدة كلياً لأنها لا تشمل الجاذبية وهي ليس نظريات كاملة حقاً لأنها تحتوي على عدد من المتغيرات الوسطية Parameters التي لا يمكن التنبؤ بقيمها انطلاقاً من النظرية بل يجب اختيارها بحيث تتلاءم مع التجارب بيد أنها قد تكون خطوة نحو نظرية كاملة وموحدة كلياً

 

 

808

عالم الفلك

Hosted by www.Geocities.ws

1