جـمـعـية الاسـتـقـامـة غـــردايــــة
التوصيات المنبثقة عن الأيام الثقافية التاسعة
14 – 18 جمادى الأولى 1422 / 3 – 7 أوت 2001
المؤسسة الاقتصادية المحلية بين تثمين تجارب الماضي ومواجهة تحديات المستقبل
I- التوصيات الأدبية والعـلمية
- إعادة الاعتبار للقيم الروحية والأخلاقية والأصول الشرعية في المجال الاقتصادي وتحري الحلية والحرمة في جميع المعاملات الاقتصادية مثل اجتناب الربا والرشوة والاحتكار والسطو على الممتلكات المادية والفكرية للغير وغيرها من الآفات الاقتصادية.
- نبذ الإسراف والتعالي باستيراد أو تقليد أنماط استهلاكية أجنبية لا تتلاءم مع مستويات تطورنا الاقتصادي وإنما تعبر عن وهم الثراء.
- ضرورة التفريق بين الثروة ورأس المال بتحويل أموالنا التي هي في شكل ثروات (سيارات فاخرة ، عقارات ، فيلات ...) إلى رؤوس أموال استثمارية في أنشطة تدر مزيدا من الأموال تشغل البطالين وتعول العائلات.
- ضرورة إشراك الرجل للمرأة في التخطيط لترشيد قرارات الإنفاق داخل الأسرة وتحديد أولوياته والموازنة بين الحاجات لما في ذلك من خير للأسرة واستقرارها.
- وجوب مشاركة المرأة الرجل في النشاط الاقتصادي مع مراعاة ضوابط الشرع وتوفير الظروف المناسبة لتقوم بذلك بما يصون شرفها وأصالتها ويحول دون بطالتها وتسولها وبيع شرفها بدراهم معدودة ، خاصة أن الاقتصاد المعلوماتي والتكنولوجيات الحديثة تتيح ذلك بشكل أفضل.
- التكيف الحتمي للجميع مع مقتضيات العولمة الاقتصادية والمالية والتجارية بما يحقق انتقالا متوازنا وناجحا من نمط الاقتصاد المسير إلى الاقتصاد الحر مع إضفاء ومراعاة البعد الإسلامي لتجسيد التضامن الاجتماعي والإنساني بين طبقات المجتمع.
- الوصول بأدائنا الاقتصادي إلى مستوى التوقع والاستباق(Anticipation) للتغيرات السريعة في عالم الاقتصاد والتخلص من أي مقاومة للتغيير ومن التسويف ومن السلبية والإحباط ووهم الاستقرار، واستشراف مستقبل مؤسساتنا الاقتصادية في أفق 2010 مع دخول الجزائر في منطقة الأورومتوسطية للتبادل الحر والمنطقة العربية للتبادل الحر سنة 2008 والمنظمة العالمية للتجارة –عمليا- حوالي سنة 2008 ، حينها تنفتح أبواب المنافسة الحرة على مصراعيها ، فنحن أمام تحدي مصيري يوجب علينا منذ الآن تحقيق مقاييس النوعية في منتجاتنا وخدماتنا.
II- التوصيات العـملية
- إقامة المؤسسة الاقتصادية المستقبلية على ثلاثة شركاء لهم نفس الأهمية للمؤسسة للناجحة وهم :
- رب العمل أو صاحب رأس المال
- الزبون
- العامل
والسعي لتحقيق القدرة التنافسية والنوعية الشاملة ( La qualité Totale) لدى الشركاء الثلاثة بحيث تصل المؤسسة الاقتصادية إلى مستوى المنافسة الشاملة والمردودية المقبولة بالمقاييس العالمية.
- دعوة مسيري مؤسساتنا الاقتصادية إلى إعادة تأهيل مؤسساتهم(Mise à niveau) لتحديثها وبالاستفادة من برنامج الدعم (MEDA II) وإعانات صندوق الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (ONUDI) وغيرها وإعانات الدولة في هذا المجال للوصول بمؤسساتنا الاقتصادية إلى مستوى المنافسة لأن تأهيل المؤسسة مسؤولية تجاه المجتمع وليس فقط تجاه المؤسسة.
- الدعوة الملحة إلى إصلاح الإدارة العمومية لتمكين مؤسساتنا الاقتصادية من الوصول إلى مستوى المنافسة والفعالية في السوق الكوكبية.
- تجهيز مؤسساتنا بوسائل الاتصال وربطها بالشبكات المعلوماتية لولوج عالم التجارة الإلكترونية والاقتصاد السيبري (السوق السيبرية) بكفاءة واقتدار.
- دعوة المنتخبين محليا ووطنيا للدفاع عن مصالح المؤسسة الاقتصادية المحلية والوطنية لتحقيق الرفاهية للجميع.
- دعوة مسيري المؤسسات الاقتصادية بكافة أشكالها وقطاعاتها إلى الحرص على حضور المعارض الاقتصادية والملتقيات التكوينية المحلية والوطنية والدولية ، والسعي لتكوين ورسكلة مستخدميهم بصفة مستمرة (Formations à la carte).
- دعوة مسيري المؤسسات الاقتصادية المحلية إلى التكتل في جمعيات مهنية وتفعيل أداء الجمعيات الموجودة بعقد لقاءات تكوينية تبادلية دورية لتثمين التجارب وتلافي الأخطاء وخاصة غرفة التجارة والصناعة.
- ضرورة الإسراع بإعادة الانتشار الجغرافي(Délocalisation) لمؤسساتنا الاقتصادية للاقتراب من الأسواق الكبرى (المراكز الحضرية الكبرى) ومن وسائل النقل (البحري والجوي والسكك الحديدية ...) والأقطاب الصناعية الكبرى ومصادر المواد الأولية (حقول النفط والغاز وغيرها) والعمالة الرخيصة.
- ضرورة التفكير الجدي في تثبيت أبناء ميزاب في المنطقة باكتشاف إمكانات الاستثمار الجديدة في مجال الخدمات والصناعات الجديدة والتجارة والفلاحة والبناء وغيرها.
- الدعوة إلى إنشاء مركز أو نادي للدراسات الاقتصادية يجمع بين المختصين في مجالات الاقتصاد والمالية والتسيير والتسويق ، وفقه المعاملات الاقتصادية والإدارة والإعلام والتعليم والتربية والتكوين المهني ، لبلورة أفكار وتوضيح رؤى وإصدار اجتهادات جماعية تضبط إيقاع سير مؤسساتنا الاقتصادية مع متطلبات الشريعة والقوانين الجارية والعولمة الاقتصادية.
- السعي لتحري الحلال في عمليات التمويل لمؤسساتنا الاقتصادية بكل أنواعها وقطاعاتها ، بالتعرف الجاد على البدائل غير الربوية للاقتراض والتمويل والصبر على مصاعب الانتقال نحو اقتصاد إسلامي ، إذ أننا جميعا مطالبون بتغيير هذا الواقع الاقتصادي الذي لا يتلاءم مع مبادئ الإسلام شريعة ومنهاجا ومع المثل الإنسانية ذاتها ، وتشجيع المؤسسات التي تطرح بدائل في هذا الاتجاه.
- نهيب بالطلبة الحائزين على البكالوريا علوم التوجه لدراسة الاقتصاد الإسلامي في جامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة ، وندعو أصحاب المال لتمويل بعثات علمية إلى الخارج لتكوين مختصين في المعاملات المالية الإسلامية حتى يساهموا في أسلمة المعاملات الاقتصادية في بلادنا وفي المنطقة خاصة مع التطلع إلى إنشاء مؤسسات مالية إسلامية جديدة مثل :
- البورصة الإسلامية
- صناديق الاستثمار
- بيوت الزكاة
- وكالات الإشهار والإعلام الاقتصادي
- البنوك الإسلامية
- الانتقال في علاقة العمال بأرباب العمل من الأجرية (SALARIAT) إلى الأسهمية (ACTIONNARIAT) حتى يمكن إذكاء الحافزية لدى العمال لتطوير مؤسساتهم الإنتاجية ، والتخلي عن العلاقات الاستغلالية لليد العاملة تحت أي غطاء وبأي شكل كانت سواء للرجال العاملين أو للنساء في البيوت وإعطاء العمال حقوقهم المشروعة.
- توجيه الفلاحين إلى غرس النخيل خاصة الأنواع المقاومة لأمراض البيوض نظرا لقدرتها التنافسية على المستوى الوطني والدولـي.
- تجميع القوة التجارية وذلك بـ :
- ضم المحلات الصغيرة من نفس الاختصاص.
- جمع المحلات المتعددة الاختصاص في مساحات كبرى.
- إنشاء شركات مساهمة وتعاونيات في مجالات البناء والخدمات ...إلخ.
- تركيز عمليات الشراء (الشراء الجماعي) للاستفادة من مزايا عدة كـتخفيض السعر .
- تحاشي التخزينات الكبيرة.
- إنشاء مخابر أو وحدات بحث علمي داخل كل مؤسسة اقتصادية لمسايرة التطور والانفتاح على البحث العلمي والجامعي المتخصص لتطوير الإنتاج ومراقبة الجودة.
- إنشاء مجلس اقتصادي لخوض معركة اقتصاد السوق إلى جانب من يملك الخبرة والمال والعلم لإقامة مؤسسات اقتصادية قوية تخضع للمقاييس العلمية المعمول بها دوليا دراسة وإنجازا وتسييرا.
- التوجه إلى الاستثمار في إنشاء شبكات المعلوماتية المحلية (INTRANET) لتيسير التعلم والعمل والاستطباب عن بعد ، لما في ذلك من مواكبة للعصر وتقليص للتكاليف وربح للوقت والجهد.
- دعوة بلديات سهل وادي ميزاب إلى التنسيق المكثف والمتواصل فيما يتعلق بقضايا التنمية المحلية على مستوى السهل خاصة وتجاوز الانغلاق الإداري في معالجة أمراض التنمية.
- نهيب بمانحي الزكاة من بين المتساكنين أن يبادروا بالتنسيق مع الاختصاصيين في الشؤون المالية والشرعية إلى إنشاء بيت للزكاة يكون مصدرا لاستثمارات يعود ربحها على المساكين والفقراء في المجتمع المحلي ومصدرا للأمن المعاشي.
- لهيئتي تشغيل الشباب ، الوكالة الوطنية لتشغيل الشباب ومندوبية تشغيل الشباب ، مزايا يمكن الاستفادة منها بعيدا عن الشبهة والتعامل الربوي منها :
- التمويل الثنائي وذلك بالاستفادة من قرض دون فائدة إضافة إلى الإعفاءات الضريبية.
- التمويل الثلاثي وذلك من خلال الاقتراض من بنك إسلامي كبنك البركة مثلا.
- إمكانية تأسيس مشاريع عمل نسوية منزلية.
- توظيف حاملي الشهادات الجامعية بالقطاع الخاص علما أن الدولة تتكفل بتغطية الأجرة والتكاليف الاجتماعية لمدة سنة.
- إمكانية استفادة المقاولين الخواص من مشاريع من خلال برنامج الاستعمال المكثف لليد العاملة.
- دعوة المجتمع لمساعدة الشباب الراغبين في الاستفادة من مشاريع الوكالة الوطنية لتشغيل الشباب وذلك بتغطية المساهمة الشخصية اللازمة لتحقيق نمط التمويل الثنائي.
م.حواش
________________________________
العنوان الإلكتروني
جـمـعـية الاسـتـقـامـة غـــردايــــة
العنوان البريدي: ص.ب رقم : 88 بلغنم
غرداية 47001 الجمهورية الجزائرية.
C.C.P : 26322497
رجوع إلى الصفحة الرئيسية
Mail comment to M'Zab
Copyright © 1998 By Y.Benyoucef