http://kirkuk.kurdishpoint.com

 


سرقة تاريخ الكورد ونضالاتهم

 


 كورده أمين - باحثة و حقوقية
    كورديشميديا  
    16/04/2001 

ليس غريبا ان تجري الان حملة واسعة من بعض الاقلام الصفراء من قبل نفر من الاخوة التركمان المعروفين بارتباطاتهم المشبوهة مع تركيا لاسباب غير خافية على أحد والهدف منها الحصول على مكاسب جاهزة في كوردستان العراق وبخاصة في مدينة كركوك قدس الاكراد وفي اربيل و خانقين وغيرها من المدن الكوردية العريقة التي ليست موضع شك في انها من المدن الكوردية العريقة و التي سالت عليها ومن أجلها ازكى الدماء الكوردية في الماضي والحاضر.

 

والغرض من هذه الاقلام الخبيثة نفث روح التفرقة بين ابناء الوطن الواحد وجرهم الى صراعات جانبية غايتها ابعاد الانظار عن الهدف الرئيسي وهو التخلص من الحكم الدكتاتوري في بغداد وبناء عراق ديمقراطي وتعددي يتمتع فية الكورد بما يستحقه تاريخهم النضالي من اجل الحرية والحياة الحرة الكريمة وصولا الى الفيدراليةالتي هي الحد الادنى التي يقبل بها الكورد كثمرة للحركة التحررية القومية التي قدمت مئات الالاف من الضحايا عندما كان غيرهم يجلسون في بيوتهم يتسامرون ويتبادلون الشعر والخوريات!  وهذه الحملة الطورانية الرخيصة الموجهه ضد شعبنا الكوردي مجهزة وممولة من أحفاد أتتاتورك غايتها سرقة تاريخ الكورد ونضالهم المشروع من أجل الحياة , ومن أبرز رؤوس هذه الحملة: كمال بياتلي و علي تركماني و عزيز قادر ونصرت مردان وغيرهم.

 فمن ناحية محاولاتهم لسرقة تاريخ الاكراد , يذهب هؤلاء في العديد من المناسبات الى استفزاز مشاعر الاكراد والادعاء بادعاءات كاذبة وبحجج واهية ومنها كون مدينة كركوك الكوردية تقع ضمن ما يسمونه تركمانستان وندعو كل منصف الى زيارة مواقعهم على الانترنيت للاطلاع على الخارطة التي يرسمونها في مخيلتهم والتي تمتد من اعلى نقطة في زاخو الى جنوب الاهوار! بل ان بعضا من هؤلاء يذهب بكل وقاحة الى القول ان كثيرا من العشائر العربية مثل العبيد وعزة والنعيمي والتكريتي وبعض العشائر الكوردية هم اصلا من التركمان وهو ما يدعيه زورا عزيز قادر في كتابة غير الرصين عن التاريخ السياسي لتركمان العراق – طبعة لندن 1999 الصفحة رقم 95.

 ويشير نصرت مردان في مقال له نشر على صفحة موسوعة النهرين يوم 14 نيسان تحت عنوان قلعة كركوك قصة الاستقواء على المحن والغزاة.. باسلوب هادئ في ظاهره وخبيث في باطنه و يحتوي على كثير من الاشارات التاريخية المغلوطة الى ان مدينة كركوك تركمانية ولا يتردد في سبيل ذلك في الادعاء مثلا بان الدولة الجلائرية هي تركمانية في حين انها امارة كوردية تشكلت في كركوك عام 564 هجرية من قبل بابا اردلان المنسوب الى فخذ مامولي التابع الى عشيرة كوران الكوردية (انظر مؤلف الدكتور نوري طالباني ص 27 حيث يعتمد في دراسته هذه على الانسكلوبيديا التركية المطبوعة في انقره عام 1972 الجزء 20 ص 495.

 ومن المغالطات التي جاءت في كتاب عزيز قادر, ويؤيده في ذلك نصرت مردان في مقالته عن قلعة كركوك, ان القائد الكوردى صلاح الدين الايوبي هو تركمانى وهو القائد الذي لايختلف على اصله الكوردي احد حتى من العرب الذين يؤمنون بالفكر القومي!!

 و يدعي نصرت مردان في مقاله المذكور اعلاه وكذلك عزيز قادر في كتابه اعلاه ويبدو ان نصرت مردان قد اقتبس معلوماته حرفيا من كتاب عزيز قادر بان التركمان اسسوا امارات متعددة مثلا امارة الاتابكة في الموصل التى اسسها الاميرالتركماني عماد الدين زنكي وفي الحقيقة انه من الامراء الاكراد وليس تركمانيا كما يزعم نصرت مردان ثم يقول ان الامارة ضمت الموصل وسنجار وجزيرة ابن عمر وحلب وماردين اي ان هذه المدن كلها هي تركمانية حسب زعمه دون اي دليل علمي و ثم يزعم ان التركمان اسسوا ايضا امارة الاتابكة في اربيل وتضم حكاري وسنجار وتكريت والعمادية وحران وهذه وفقا لزعمه تركمانية كلها ثم يدعي انهم اسسوا الامارة الايواقية وتضم السليمانية وسهل شهرزور. 

وهذا القول كله هو تزوير سافر للتاريخ حيث ان الموصل وسنجار وجزيرة ابن عمر وحكاري والعمادية وحران والسليمانية وسهل شهرزور هي مدن ومناطق كوردية وتقع في قلب كوردستان انظر مؤلف الدكتور عبد الرحمن قاسملو – كردستان والاكراد –ط1 1970 صفحة رقم 353 حيث يقول: وقد كتب الرحالة التركي اوليا تشلبي ,الذي اشتهر في القرن السابع عشر بعد تجواله في جميع انحاء كوردستان:ان ولايات ارضروم ووان وحكاري ودياربكر والجزيرة والعمادية والموصل وشهرزور واردلان تؤلف بمجموعها كردستان التي يستغرق قطعها 17 يوما.

وهذا يدل دلاله واضحة على محاولات التركمان لسرقة تاريخ الكورد ونسبه اليهم وهم الذين يعانون من عقده الشعور بالنقص لعدم وجود الاصل والتاريخ لهم.

 اما من ناحيه محاولاتهم الاخرى والتي اسميتها انا بمحاولة سرقة النضال من الشعب الكوردي , فهى تتحدد في السؤال التالي: أين كان التركمان خلال سنوات نضال الشعب الكوردي ضد الحكومات العراقية العنصرية منذ مطلع العشرينات وحتى الان ؟.

لماذا لم يظهر منهم أي شخص يناضل من أجل حقوق التركمان سواء بسلاح او حتى بكلمة عندما كنا نحن الاكراد غارقين في دمائنا مضحين باجمل زهورنا وشبابنا واموالنا في سبيل حقوقنا وتحرير كوردستان ؟

والتركمان هم يعترفون بانهم لم يطلقوا طلقة واحده ضد الدكتاتورية او ضد الانظمة العنصرية التي تعاقبت على الحكم في العراق بحجة انهم “ قوم مسالمون “ انظروا الى ماتقوله الدكتوره فوزية خاصة صو المقيمة في اسطنبول في صحيفة صوت التركمان سيئة الصيت “ التي تصدر في المانيا وبتمويل من تركيا العدد 3 ص 2 في مقالها المعنون حقوق الانسان والديمقراطية والحرية حيث تتسأل باستغراب عن سبب مالحق بالتركمان من قمع انظمة الحكم في العراق فتقول: وهنا اسأل هل حملنا السلاح يوما ضد أحد ؟ هل قمنا بحركة انفصالية....الخ.وهي تقصد طبعا الاكراد وتتهمهم بانهم انفصاليون وتقول في مكان اخر:نحن التركمان في هذه المسيرة الوعرة بكينا خلف جدران بيوتنا وتقاسمنا همومنا مع انفسنا دون ازعاج ودون مواساة احد لاننا لم نشتكي همنا سوى الله وانفسنا.

وهنا نتسأل نحن هل يحق للذي يقبع في بيته نادبا حظه وزمانه , ان يحصل على حقوقه جاهزة وعلى طبق من ذهب بينما الاكراد يناضلون ويستشهدون كل يوم وذلك بحجة انهم , اي التركمان , قوم مسالمون , فأين كنتم وأين كان صوتكم على الاقل ؟

 والان بعد ان نال الاكراد ثمرة نضالهم وتحررت كوردستان من سيطرة الطغاة , تركتم النحيب في بيوتكم و برزت رؤوسكم من جحوركم وارتفع صوتكم تطالبون بحقوقكم جاهزة و أخذتم تتحركون مثل بيادق الشطرنج بيد اسيادكم في تركيا التي تسيركم وفقا لاطماعها واحلامها المريضة في احتلال كوردستان العراق والذي تسمية بولاية الموصل وللسيطرة على ابار البترول في كركوك قلب كوردستان النابض .

ان على الاكراد ان ينتبهوا وياخذوا الحذر من هذه الابواق والرد عليها دفاعا عن مكتسبات شعبنا الكوردي ولا يجوز الاكتفاء بدفاع بعض الاصوات العربية الشريفة نيابة عنا فعند الكرد طاقات وأقلام لا تعجز عن الرد واسكات الاصوات النشاز التي تسئ للتسامح والمحبة والعيش المشترك في كوردستان العراق .

 

 

 

 

 

HOME

 

Hosted by www.Geocities.ws

1