|
أضواء على مؤتمر لندن للمعارضة العراقية |
||
|
من اليمين الدكتور منذر الفضل ضمن مجموعة الخبراء المخططين لمستقبل العراق لقطة من المؤتمر الصحفي في لندن يوم 14 ديسمبر 2002 مرة أخرى مع الخبير القانوني الدكتور منذر الفضل حول مستقبل العراق، ونتائج مؤتمر المعارضة العراقية في لندن المنعقد للفترة من 14-17 ديسمبر 2002، فالدكتور الفضل وكما هو معروف شخصية غنية عن التعريف سواء من خلال كتبه وبحوثه المنشورة باللغات العربية والإنكليزية في مختلف مجالات تاريخ القانون والقانون المدني والقانون الدولي والقانون الجنائي وفي غيرها من فروع علم القانون ، أو من خلال الاتصال المباشر وجهاً لوجه في الندوات والمؤتمرات العلمية التي يدعى إليها مع شعوب المنطقة والعالم للتداول في شؤون العراق ومستقبله وكيفية التعايش بدون حروب ونشر ثقافة التسامح التي هي بمثابة الأوكسجين للجسد العراقي المشرف على الـ ...، إن أردنا فعلاً العيش بسلام في عراق المستقبل . دُعي الدكتور الفضل لحضور مؤتمر المعارضة العراقية في لندن ضمن مجموعة الأكاديميين والخبراء المخططين لمستقبل العراق والمساهمة في وضع وصياغة المشاريع التي تخدم مصلحة الشعب العراقي في عراق ما بعد صدام حسين ومنها مشروع الدستور الدائم ، وتصويب ما قد ينجم من هفوات لا يفهم أبعادها القانونية، السياسي المشارك . فمن أجل أن تكون الصورة واضحة، بعد تضارب الأقوال من هذه الشخصية أو تلك أو حسب أهواء وسياسة الفضائيات العربية التي حاولت كعادتها تشويه سمعة المعارضة العراقية، وبما أن الدكتور الفضل كان قريباً ومساهماً في صياغة ما نتج عن المؤتمر، ارتأيت أن أطرح عليه الأسئلة التالية : س1 : ـ باعتبارك من المشاركين في مؤتمر المعارضة العراقية الذي عقد في لندن ضمن مجموعة الأكاديميين المستقلين ومساهمتكم في صياغة الكثير من الفقرات والبنود التي خرج بهاعلينا المؤتمر في البيان السياسي أود بأن تلقون الضوء على بعض التساؤلات التي بقيت دون الإجابة عليها من أحد. وقبل كل شيء أريد منكم التعليق على الآراء التي قالت بأن هذا المؤتمر لا يمثل العراقيين بل هو مؤتمر كوردي ـ شيعي ما هو تعليقكم على هذا ؟ وهل حقاً كان هناك تهميش أو تغييب لدور للعرب السنة في المؤتمر ؟ جواب :مؤتمر المعارضة العراقية الذي انعقد في لندن للايام 14-17 ديسمبر 2002 من المؤتمرات الناجحة وربما هو المؤتمر الاخير خارج العراق رغم كل مايقال عنه , وهو مؤتمر يمثل العراقيين لانه جمع اكثر من 330 مشاركا يمثلون 51 حزبا وحركة سياسية مع شخصيات اكاديمية وعسكرية و رؤساء العشائر ورجال دين ومن مختلف القوميات واتباع الديانات في العراق وفي المقدمة الحركات السياسة الفاعلة ( الاحزاب الكردية ). وليس صحيحا ان هناك ما يسمى بوجود سيطرة كردية – شيعية على المؤتمر او ان هناك تغيبا او تهميشا للعرب السنة لان الكل ممثل في المؤتمر لا سيما اذا تذكرنا ان غالبية الشعب العراقي هم الاكراد والعرب الشيعة الذين تغيب دورهم في ظل الدولة العراقية منذ تاسيسها وحتى الان وكانوا وما يزالون من اكثر العراقيين الذين تعرضوا الى الظلم والاضطهاد والى الجرائم الدولية بينما هم الاغلبية في العراق . س2 : ـ هناك من يعيب على المعارضة العراقية تعاونها مع الأمريكان واتهامهم بالعمالة، وحضور زلماي خليل زاده ممثلاً عن الرئيس الأمريكي بوش كان بهدف الضغط على المؤتمرين لفرض الشروط الأمريكية، هل هذا صحيح ؟ جواب: ليس عيبا ان يكون للعامل الخارجي دوره في دعم الشعب العراقي للخلاص من الحكم الدكتاتوري فهو امر واقع لا سيما وان القضية العراقية صارت – بفعل سياسة نظام صدام – ذات ابعاد دولية ولم نلحظ اي ضغط من الدكتور خليل زاده على المؤتمرين وانما كان دوره تقريب وجهات النظر ومساعدة المؤتمرين على تجاوز العقبات لكي تظهر المعارضة العراقية اكثر وحده من اي وقت مضى ولا توجد اية شروط امريكية على العراقيين المؤتمرين رغم ادراكنا لاهمية العامل الخارجي في الملف العراقي . س3 : ـ هل من الممكن القول بأن المعارضة العراقية اجتازت إحدى المراحل الصعبة لتوحيد خطابها السياسي ونفي التهم الموجهة ضدها بالانقسام والتشرذم ؟ الجواب:نعم لقد اجتازت المعارضة العراقية منعطفا مهما وكبيرا نحو الوحدة وابارك الاخوة الكرد على جهدهم المبذول لانجاح المؤتمر فقد بذل الاخ الاستاذ ابو مسرور ( مسعود البارزاني) والاستاذ مام جلال الطالباني جهودا مضنية مع طاقم الخبراء لانجاح المؤتمر وتقريب وجهات النظر وكانت هناك صورة واضحة على انهم كانوا يتصرفون كقاده عراقيون ومخلصون يتحملون المسؤولية التاريخية امام العراقيين والعالم لانقاذ العراق من الغرق . س 4 : ـ ما هو تعليقكم على الرأي القائل بأن القضية العراقية تجاوزت حدودها الوطنية وأصبحت قضية دولية ولا مناص للمعارضة العراقية إلا للتعامل مع هذه القضية على هذا الأساس؟ وهل من الممكن الاطاحة بنظام صدام بدون العامل الخارجي ؟ الجواب: لم تعد القضية العراقية قضية وطنية و انما صار للعامل الخارجي – بفعل سياسة النازية العربية – دوره الكبير في القضية العراقية ولا يمكن الاطاحة بنظام الطاغية دون وجود الدعم الخارجي . س5 : ـ هل كانت هناك تأثيرات إقليمية على أعمال المؤتمر من حيث الترشيح أو فرض بعض الوجوه والشخصيات على اللجان التي شكلت ؟ الجواب: لم نلحظ مثل هذه التاثيرات الاقليمية او الدولية على تشكيل اللجان فقد شاركت بحرية في صياغة بعض فقرات الخطاب السياسي وفي جميع جلسات اعداد بيان المرحلة الانتقالية لعراق ما بعد نظام صدام .وكان من ضمن المشاركين الاستاذ جوهر نامق والبروفيسور سعدي برزنجي والدكتور محمد عمر مولود وغيرهم كثيرون . س 6 : ـ هل لديكم علم بوجود بنود سرية تم الاتفاق عليها ولم تعلن في مشروع البيان السياسي للمؤتمر ؟ الجواب: لا توجد بنود سرية مطلقا . س 7 : ـ سمعنا من بعض الفضائيات العربية أو من خلال بعض التصريحات هنا هناك بأن الحزبين الكورديين لعبا دوراً كبيراً لتقريب وجهات النظر بين أطراف المعارضة العراقية حول نقاط الإختلاف . فهل هذا صحيح ؟ الجواب: نعم كان لدور الحزبين الكرديين ( الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة الأخ الأستاذ الفاضل مسعود البارزاني ) و( الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة الاخ الاستاذ مام جلال الطالباني ) دورا كبيرا وفاعلا في انجاح المؤتمر واني انحنى اجلالا لتضحياتهما الكبيرة ولدورهما الفاعل حيث انهما تصرفا كقاده يتحملون المسؤولية التاريخية لانقاذ العراق مما هو فيه ولمست بوضوح انهم اهلا للمسؤولية وان في بلاد الرافدين قادة كبار وحريصون على وحده العراق ومستقبله . وانتهز الفرصة لتوجيه الشكر والاحترام والتقدير لهذه التضحيات لاسيما وقد لمست انهما كانا يسهران حتى الصباح الباكر لغرض انجاح المؤتمر وبمزيد من الصبر والمثابرة . س 8 : ـ في الحقيقة سمعنا آراء مختلفة حول الصيغة الفدرالية التي تم الاتفاق عليها، فهل لكم أن تشرحوا لنا هذه النقطة، باعتبارك رجل قانون ومن المنادين للمشروع الفدرالي لمستقبل العراق؟ وهل صحيح بأن البرلمان العراقي في المستقبل هو المخول بقبول الفدرالية أم لا ؟ الجواب: تم اقرار الفيدرالية وهو تاكيد لخط الشروع الذي حصل عام 1992 في مؤتمر صلاح الدين والمؤتمرات اللاحقة وتاكيد لما قرره برلمان كردستان في عام 1992 وعام 2002 وهو عبارة عن ضمانه داخلية سبق ان ذكرتها في دراستي عن الموضوع المذكور وستكون الدولة العراقية القادمة ( دولة فيدرالية ) اي مركبة قائمة على اساس الاتحاد الفيدرالي وهو الضمان لتحقيق وحدة العراق بتاسيس مؤسسات دستورية وبسط حكم القانون , الا ان الفيدرالية لها اشكال متعدده فهي اما ان تقوم على اساس طائفي او قومي او جغرافي او قومي – جغرافي او على اساس اداري , وقد ترك امر هذه التفصيلات الى البرلمان الوطني العراقي القادم ليقول كلمته . فالفيدرالية صارت امرا محسوما ومسلما به الا ان نوعها سيتقرر في البرلمان القادم بعد سقوط نظام صدام وليس لدي اي خوف او اي قلق من هذا الامر فقد اظهرت القيادة الكردية حرصا كبيرا وشعورا بالمسؤولية يستحق مني كل الاعتزاز والاحترام ويبدو ان قدر الكرد ان يكونوا هكذا وهو ليس غريبا عليهم لانهم احفاد صلاح الدين الايوبي الذي قاد العرب والاكراد معا بجيش واحد .واذا كان العرب قد فشلوا في ادارة الدولة العراقية , فعلينا ان نكون شجعان للاعتراف بهذه الحقيقة , فقد جاء دور الاكراد لقيادة وطنهم من المحنة وسيكون لهم دورهم في قيادة العراق على مدى العقود القادمة . س 9 : ـ الموقف من الاثنيات الأخرى الذين يشاركوننا الوطن كالتركمان والكلدوآشوريين، كيف تمت معالجة مسألة القوميات في العراق؟ الجواب: التركمان والاشوريين والكلدان هم عراقيون وستكون حقوقهم محفوظة طبقا للدستور والقانون وعليهم واجبات ولهم حقوق طبقا للقانون وفي مقدمة هذه الحقوق هي الحقوق المدنية والسياسية والدستورية والثقافية ومشاركتهم ضرورية في السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية وفي كل مفاصل الدولة الفيدرالية العراقية ولا يجوز مطلقا تهميش دورهم في مستقبل العراق و انما سيكون لهم دورا كبيرا في صنع مستقبل العراق القائم على مبدأ سيادة القانون . س 10 : ـ هل تعتقد بأن النجاح كان حليف المؤتمر أم الفشل، إذا أخذنا بعين الاعتبار غياب أطراف مهمة من المعارضة عن الحضور كما يقول ذلك بعض المراقبين . وهل كانت هناك نواقص كان من الممكن تفاديها ؟ الجواب:كان النجاح حليف المؤتمر وهو من انجح المؤتمرات للمعارضة العراقية رغم غياب بعض الاطراف الفاعلة عنه وكنت اود ان يكون المؤتمر اكثر تنظيما مما شاهدناه وربما نجد العذر للمنظمين بفعل الاعداد الغفيرة من الحضور الذي بلغ اكثر من 330 مشاركا و حوالي 400 صحفي ومايقارب 250 شخصية من الضيوف الاجانب والعرب من مختلف دول العالم . س 11 : ـ أرجع مرة أخرى للتواجد الأمريكي في المؤتمر . هل كان ذلك التواجد لصالح المؤتمر أم ساهم في ترسيخ النظرة التي تعتبر وتأخذ من نظرية المؤامرة شعار لها للصق تهمة الخيانة والعمالة بالمعارضة العراقية؟ الجواب: الوجود الامريكي في مؤتمر المعارضة لم يكن في وضع يصادر القرار العراقي وكانت جميع الخطب والكلمات واضحة ودور العراقيين فيه لا غبار عليه الا ان وجود الطرف الامريكي عامل لمساعدة العراقيين وفي تقريب وجهات النظر وكان الدور الامريكي عامل وحدة لا عامل فرقة للعراقيين ونحن نقدر هذا الدور ونتفهمه جيدا . س 12 : ـ هل من الممكن القول اعتبار مجموعة الستة هم البديل للنظام العراقي بعد سقوطه ؟ الجواب: لا , لا يمكن القول بذلك فهناك احزاب عراقية وشخصيات مدنية وعسكرية ورؤوساء عشائر وخبراء لم نسمع صوتهم في خارج العراق ومنهم في داخل العراق ولا يجوز مطلقا اهمال او تناسي ذلك ونعتقد ان هناك العديد من العراقيين في داخل العراق لهم صلة قوية مع المعارضة في خارج العراق سيكون لهم دور كبير في عراق المستقبل . س 13 : ـ هل من الممكن القول بأن لجنة المتابعة أو القيادة السياسية التي شكلت هي بمثابة البرلمان المستقبلي للعراق ؟ الجواب: ستكون جزء من البرلمان الوطني العراقي المستقبلي لانها تمثل مختلف الاطياف والقوميات واتباع الديانات والاحزاب والحركات السياسية العراقية وهناك جزء اخر في داخل العراق . س 14 : ـ هناك لغط على ترشيح بعض الشخصيات العراقية من ضمنهم مشعان الجبوري. ما هو سبب ذلك ؟ الجواب: نعم هناك اعتراضات كبيرة وقوية على بعض الاسماء المرشحة والتي اعلنت بعد المؤتمر وهذا الاعتراض موجود بقوة على بعض الاسماء مما دفع العديد من الشخصيات المهمة الوطنية الى الاعتذار عن الاشتراك في اللجنة ومنهم سماحة السيد الدكتور محمد بحر العلوم الذي انسحب من اللجنة لهذا السبب .ولا بد ان يقول الشعب العراقي كلمته قريبا من هذه الاسماء ومن غيرها بعد زوال الدكتاتورية . س 15 : ـ باعتبارك خبيراً قانونياً، ومن وجهة نظر قانونية هل باستطاعة النظام المستقبلي في العراق إلغاء بعض العقود والاتفاقيات الاقتصادية التي ابرمها النظام مع بعض الدول في الآونة الأخيرة والتي اعتبرها البعض بمثابة رشاوى قدمها النظام لمساندته على البقاء في الحكم ؟ الجواب: نعم , يمكن للحكم الجديد ان يلغي العقود والاتفاقيات التي ابرمها نظام صدام والتي اضرت بحقوق الشعب العراقي ومصالحه الاساسية لانها ابرمت بصورة غير طبيعية وفي ظروف معروفة وبعضها صارت بمثابة رشوة لشركات او دول بهدف شراء صوتها ودعم نظام صدام وهي باطلة من الناحية القانونية ولهذا نحذر هذه الاطراف وندعو الى الانحياز لقضية الشعب العراقي لا دعم نظام ارتكب جرائم دولية وفرط بالشعب والوطن واهدر كل الثوابت الوطنية وهو امر غير مقبول وليس مشروعا . س 16 : ـ قيل بأن مشروع المرحلة الانتقالية استحوذت على حصة الأسد كما يقولون من الاهتمام داخل اللجان المتخصصة. هل من الممكن إلقاء الضوء على هذه النقطة ؟ الجواب: كنت احد الخبراء القانونين الذين ساهم في صياغة الخطاب السياسي للمؤتمر وشاركت بكل جدية وفاعلية في اعادة صياغة مشروع المرحلة الانتقالية للعراق الجديد الذي لابد ان يقوم على الديمقراطية والنظام الفيدرالي وبناء اسس المجتمع المدني من خلال بسط سلطة القانون والفصل بين السلطات الثلاث وتفعيل دور المرأة وازالة اثار جرائم التعريب والتطهير العرقي والتهجير واعادة المتضررين الى مناطقهم وتعويضهم وتاهليهم وغيرها من النقاط المهمة طبقا لدستور دائم يعد من ذوي الخبرة والاختصاص . س 17 : ـ ما هو مجلس السيادة ؟ الجواب: هو المجلس الذي يضم 3 اشخاص من القادة العراقيين المعروفين بالنزاهة والنضال والتضحية والاخلاص للوطن الذين سيقومون بادارة الدولة العراقية بعد زوال النظام خلال المرحلة الانتقالية التي تتراوح بين 6 اشهر وحتى 24 شهر حتى يعد الحكم الدستوري وبناء المؤسسات والسلطات القانونية بعد المرحلة الانتقالية وهم ينتخبون من بين لجنة المتابعة والتنسيق التي سوف تجتمع في العاصمة اريبل يوم 15 كانون الثاني واعتقد ان الاخ الفاضل البارزاني ابو مسرور سيكون احد ابرز القادة العراقيين الذين لهم دورهم في قيادة دفه السفينة العراقية في المستقبل . فقد التقيت مع هذه الشخصية على هامش مؤتمر لندن وكان نموذجا للتواضع والطيبة العراقية وفي منتهى الادب وعلى خلق رفيع وله من الاحترام الكثير وكعربي من الفرات الاوسط اعطي صوتي له كقائد للعراق الجديد . ولا انكر ان عشيرتي وكذلك عائلتي في النجف الاشرف كانت على علاقة طيبة مع الحركة التحررية الكردية وكانت تدعمها سرا وسوف اكشف قريبا ذلك السر الذي يمتد الى اكثر من 40 سنة . س 18 : ـ الدستور كيف تم التطرق إليه وما هي القرارات التي اتخذت بشأن وضع دستور دائم للبلاد ؟ الجواب: تم وضع عبارة في مشروع المرحلة الانتقالية تخص الدستور المؤقت للمرحلة الانتقالية واعداد دستور دائم للبلاد لما بعد المرحلة الانتقالية من ذوي الخبرة والاختصاص وسوف تشكل اللجان المتخصصة لهذا الغرض . 19 : ـ قرأنا بأن موضوع أو عقدة كركوك استحوذت أيضاً على أعمال المؤتمر . ما الذي تم اتخاذه بشأن هذه المدينة المنكوبة. الجواب: لم اسمع بوجود عقدة اسمها عقدة كركوك في المؤتمر فقد جرت اشارات الى هذه المدينة التي صارت رمزا من رموز ممارسة الصهر القومي والتعريب والابعاد والتهجير ومختلف جرائم نظام صدام وفي اعتقادي ان الامر محسوم بشأنها اذ لا يختلف اثنان من المنصفين على انها مدينة كردستانية ومن رموز المدن ذات التعايش السلمي بين مختلف القوميات ولا نسمح باستفزاز مشاعر الشعب الكردي مطلقا بالقول بغير ذلك وكركوك خط احمر ونريد العيش بسلام وثروتها للشعب العراقي كله الا انها تقع ضمن اقليم كردستان وحدوها الادارية والقول بغير ذلك لا يجد له السند التاريخي والقانوني . 20 : ـ إلا ترى بأن مقاطعة حزب الدعوة والحزب الشيوعي العراقي أدى إلى فقدان بعض المصداقية للمؤتمر. وهناك من يقول بأن الحزب الشيوعي العراقي كان حاضراً في المؤتمر عن طريق الحزب الشيوعي الكوردستاني وعن طريق التحالفات التي يقيمها مع معظم الأطراف التي كانت حاضرة في المؤتمر . ما هو تعليقكم على هذا ؟ الجواب: الحزب الشيوعي العراقي وحزب الدعوة واطراف عراقية عديدة اخرى نضمر لها كل الود والاحترام وهي قوى فاعلة ومؤثرة وتاريخها في الحركة الوطنية العراقية لا يحتاج الى برهان وقد اكدت اللجنة التحضيرية للمؤتمر ذلك ايضا ولا يمكن تجاوز دور هذه القوى الفاعلة وسيكون لها دورها في مستقبل العراق . 21 : ـ إلا ترى بأن هناك تناقضاً بين الفقرة الثامنة من مشروع البيان السياسي الذي يعتبر الدين الإسلامي هو أحد مصادر التشريع، وبين الفقرة العاشرة التي تقر حقوق المرأة والمساواة ودورها في الحياة السياسية، أقصد موضوع الميراث والقضاء وغيرها ؟ وما هو الموقف من أتباع الديانات غير الإسلامية في ظل إعتبا رالدين الإسلامي أحد مصادر التشريع ؟ الجواب: لا تناقض بين وجود عبارة الاسلام دين الدولة للتاكيد على هوية الدولة العراقية وقد كنت افضل عدم ذكر هذه العبارة لانها واضحة والواضح هو واضح ولان الواضح لا يحتاج الى تاكيد , كما نقول بان الاسلام من مصادر التشريع في بعض القوانين العراقية ومنها قانون الاحوال الشخصية وفي جانب من نصوص القانون المدني العراقي النافذ الان ولا تعارض بين هذا والنص على دور المرأة وحقوقها ومساواتها مع الرجل طبقا للاتفاقيات الدولية والاعلان العالمي لحقوق الانسان ولا نسمح في عراق المستقبل تهميش دور المرأة لانها نصف المجتمع ونعمل جاهدين لان يكون لها الدور الفاعل في قيادة العراق فهناك طاقات نسائية وخبرات كبيرة لا يمكن الاستهانة بها وللعراق رسالة حضارية ولن نسمح مطلقا لمن يسعى الى الانتقاص من دور المرأة ويحجب عنها الولاية السياسية او الولاية القضائية فهو مرفوض شرعا وقانونا , لان المرأة هي الحياة والحياة هي امرأة , واحترام المرأة وتفعيل دورها وصيانة حقوقها الانسانية والقانونية من الثوابت في مستقبل العراق ولن نسمح باي انتقاص لدورها او في حقوقها مهما كانت النتائج . كما لا نسمح مطلقا بتكفير اتباع الديانات والمعتقدات الدينية في عراق المستقبل وحرية الدين والمعتقد مكفول شرعا وقانونا ونقاوم التطرف والتعصب ونحارب الارهاب وسوف يضمن الدستور هذا الامر ولا اكراه في الدين وان اعتبار الدين الاسلامي دين الدولة لا يعني الغاء الاخر وان حرية الديانة والمعتقد او حتى عدم الاعتقاد يجب ان تحترم والا سيدخل الوطن بعد صدام في دوامة جديدة تزعزع الامن والاستقرار. 22- ماهي المفارقات التي علقت في ذهنكم على هامش مؤتمر لندن؟ الجواب : اثناء اعادة صياغة مشروع المرحلة الانتقالية اكتشفت ان بعض الاخوة العراقيين العرب مايزال يجهل الوضع في كردستان والعراق لا بل ان بعضا منهم لا يمكنه رسم خارطة العراق ولا يدري اين تقع كركوك او شوراع بغداد او غير ذلك وان مثل هؤلاء الاخوة يعرفون عن العراق مثل اي سائح يدخل العراق بينما التقيت باشخاص اجانب في كوبنهاكن وعلى هامش المؤتمر الذي عقد في جنوب جامعة الدنمارك في نوفمبر 2002 يعرفون عن العراق افضل بكثير من هؤلاء العراقيين والغريب اننا حينما اردنا وضع عبارة في فقرات المشروع للمرحلة الانتقالية تخص ازالة اثار جرائم نظام صدام من تعريب وتهجير وتطهير عرقي في مدن كردستان وتحت اشراف الامم المتحدة لغرض القيام بعدها بالاحصاء السكاني , رفض هؤلاء التوقيع على المحضر مدعين ان هذه المعالجة هي جريمة جديده في التطهير العرقي ؟؟ وكأن عملية ازالة الوضع غير المشروع ومحاسبة الظالمين ونصرة المتضررين والمظلومين هي جريمة ! وهم بذلك الموقف يؤيدون بصورة غير مباشرة جرائم النظام في التعريب والصهر القومي والتهجير وهو امر مؤسف جدا اذ كيف للضمير الانساني ان يقبل بقاء المجرم منتصرا دون عقاب بينما الضحية تنظر للواقع دون نصير ؟ 23- ماهي امنيتك في وضع ما بعد مؤتمر لندن للمعارضة العراقية ؟ الجواب:أغلى أمنية هي في ان تتاح لي الفرصة لكي اكون من اول الداخلين الى وطني الحبيب الذي فارقته منذ 13 سنة وان ارى مكتبتي وبيتي في شارع حيفا الجميل وسط بغداد و الذي صادرها النظام دون ذنب مني سوى انني لم اسجد للصنم واعشق الحرية وانحاز لقضية شعبي ضد الطغيان , وان يعود المهاجرون والمهجرون وكل عراقي اضطر للابتعاد عن وطنه وان يطلق سراح الاسرى والسجناء والمفقودون من الاكراد الفيلية وان يعرف مصير المؤنفلين من الكرد وغيرهم وتزال اثار جرائم النظام في كردستان وجنوب العراق وان يعوض كل متضرر ويحاسب المسؤولون عن جرائمهم وان يبنى عراق ديمقراطي تعددي فيدرالية يخضع لحكم القانون , وهي امنية قريبة جدا اذ لابد للطيور المهاجرة ان تعود الى اعشاشها مع مطلع العام 2003 .
|