مكارم الأخلاق
بسم الله الرحمن الرحيم
قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق
ان الاخلاق وحسن السيرة هي من ابرز عناوين شخصيه الرسول الاكرم وبها كرس حياته بالعمل و الجهاد و العشرة حتى نزلت في حقه الايه الكريمه وانك لعلى خلق عظيم
حياة الرسول القائد مليئه بالاحداث و المواقف في الحروب لكل موقف ازاء كل مفرد من مفردات الحياة التى خاضها تجسد روح وقيم الاخلاق
الرسول و الزهد
كان الرسول صلى الله عليه واله وسلم يأكل على الارض يجلس جلسة العبد ويخصف نعله بيده، ويرقع ثوبه ويركب الحمار العاري ويردف خلفه ويكون ستره على باب بيته فمن يزهد في الدنيا سيكتسب الحكمة، ذلك ان القلب مليء بالشهوات يفكر فقط فيما يدغدغ شهوته ونزواته ولذلك لن تجد الحكمه طريقا الى قلبه وعفته هذا هو الزهد الذي يمنح الانسان الحكمه و الفهم و البصيرة والوعي .
الرسول والعفو والرحمة
لقد كانت رحمة رسول الله واسعه بحيث انها شملت الجميع الكبير منهم والصغير و الحر والعبد و الرجل والمراة وكل من في المجتمع و قد قال الله تعالى وما ارسلناك الارحمه للعالمين ، وبقوله تعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ماعنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم .
ومن هنا يتضح لنا ان رسول الله ملك قلوب الناس من حوله ليس بالقوه ولا بسلطان اولا باكراه وانما بالعفو والرحمه لم يكن فظا غليظا بل كان عطوفا رحيما وقد قال عنه القران:
فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم
الرسول و الوفاء والامانه
ان الوفاء سمة من سمات المهمه في حياة العظماء حيث لا يفتش العظيم عن النصر بالجور و الغدر و الخيانه ونحن نقرا في سيرة الرسول انه اذا ازداد اعدائه غدرا ازداد وفاء وصدق أليس هو الذي يقول من امن بالله و اليوم الاخر فليف بوعده .
اما عن الصدق فقد كان الصادق الامين ويصفه امير المؤمنين علي بن ابي طالب كان صلى الله عليه واله وسلم اصدق الناس لهجة واوفاهم ذمة لم يشهد بصدقه الصديق بل حتى العدو وهو حينما رد نضر بن الحارث الافتراء الذي قدمته قريش بان الرسول ساحر وهو كان من الد اعداء الرسول
اما عن الامانه لو لم يكن الرسول في قمه الامانه لم يكن كفار قريش يضعون اماناتهم عنده ول لم يكن في قمه الامانه لكان قادرا على الانتقام من قريش بعدم رد اماناتهم ويقول صلى الله وعليه وسلم المؤمن من امنه الناس على دمائهم واموالهم .
الرسول والصبر
ان مجرد ان يتصور المرء انه كان مكان الرسول وان هذ الاتهامات الباطله قد صبت عليه صبا من كل جنب حينها هل سيتحمل اي كانت هذه الاتهامات ؟؟؟
ام انه مجرد تصوره لها وتخيله اياها تصبيه قشعريه في بدنه ؟؟؟
فكيف بالمرء اذا عاش ما عاشه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم او لاقى ما لاقاه؟؟
ان الصبر عنصر هام من عناصر الانتار وعامل ضروري من عوامل النجاح
الرسول والبشر وحسن المعاشرة
نحن اذا تطلعنا الى السيرة المباركه لنتعلم حسن البشر وطيب العشرة وبمراجعه سريعه لصفحات التاريخ نجد الرسول كان من اراف الناس بالناس وخير الناس بالناس وانفع الناس بالناس .
كان طيب العشرة بشوشا عفيفا يمتلك كل صفات الخير وكان الامام علي عليه السلام يصفه قائلا ما صافح رسول الله قط احد فنزع يده من يده حتى يكون هو الذي ينتزع يده
بالرغم من ان حياة الرسول مفعمه لاجهاد و الجد والعمل و السعي الا انه كان يحاول دائما ادخال السرور على القلوب المؤمنين من حوله وحتى اعدائه
الرسول والشجاعه
شجاعه الرسول لم تكن مختصه بظروف الحرب و القتال وانما في الحياة مادامت تتطلب الصراع مع الفشل ومقومات الانهزام و التراجع فالشجاعه عامل مهم من عوامل النجاح سواء كان ذلك في القتال او في سائر حقول الحياة ولن يكون النصر و النجاح حليف اولئك الذين يفرون من الزحف سواء في معارك القتال الضاريه او في ميادين الحياة الاخرى
الرسول و العدل والانصاف و الشورى
لا يمكننا ان نتصور الحياة من غير عدل حيث تسودها الوحشية و الفضاعه وسيطرت القوي على الضعيف. لقد كانت حياة الرسول صلى الله عليه واله وسلم عدل وانصافا وذلك من بدايتها ونهايتها وفي كل مجالات الحياة قد يستطيع الانسان ان يعدل في المجال الا انه لا يستطيع في اخر وبالذات المجلات التي يدخل فيها الهوى وحب الذات، الا ان الرسول تمكن من اسطاع نور العداله على جميع المجالات اتقوا الظلم فانه ظلمات يوم القيامه
كان صلى الله عليه واله وسلم نصيرا للضعفاء و المظلومين وقد اراد ان يقيم العدل بانصافهم ليبني امة يسودها العدل والمحبه متماسكه لا يضع فيها حق الضعفاء و المظلومين .
ما احلى المجتمع اذ سادت فيه مكارم الاخلاق :
الزهد -الوفاء
-
كل كلمه منهم تحتوى على عدد قليل من الحروف الاانهم ذوات مفهوم واسع، واليوم ما احوجنا الى اخلاق رسول الله لننبعث اراديا ونشق طريقنا نحو العزة و الكرامه و التقدم ذلك ان الانبعاث الحضاري يبدأ من داخلنا ولا ياتي الا وفق سلسله طويله من المفردات الاخلاقيه الحميده كالسعي و العمل والاجتهاد و التعاون و الابتعاد عن الكسل و اللهو و القلق و الحقد وكل ذلك يتجسد في صورة اخلاق الرسول الذي قال عنه الله تعالى:
وانك لعلى خلق عظيم