![]()
بسم
الله الرحمن
الرحيم
تعميم
تابع
العالم في
اليومين
الماضيين حكم
المحكمة
الاسكتلندية
في قضية
لوكربى وهو
الحكم الذي
برأ أحد
المتهمين
أدان الآخر،
ومنذ صدور
الحكم الغريب
والعالم
يتابع
باهتمام
تعليقات
المحللين
القانونيين
واستغرابهم
الشديد لهذا
الحكم الذي لا
يستند على
قواعد
قانونية
وإنما يعبر عن
انحراف قضائي
واضح من
القانون إلى
السياسة وهو
الأمر الذي
وضع القضاء
الإسكتلندي
أمام كارثة لم
يسبق لها مثيل
في تاريخه،
ووضع الرأي
العام
العالمي
والضمير
الإنساني
أمام حقيقة
الصراع
الدائر في
العالم بين
الخير
والشر
وبين الحق
والباطل وبين
الهيمنة
والتحرر.
وبعيداً عن
حيثيات الحكم
التي أصدرها
القضاة والتي
تعبر عن اتجاه
كامل لبراءة
المتهمين،
وبعيداً عن
المؤثرات
التي أبعدت
الحكم عن
حيثياته،
وبعيداً عن
الجانب
القضائي
ونتائجه،
وبعيداً عن
الجانب
السياسي
وتداعياته
نقول أين نحن
المسلمون من
كل هذا وأين
نحن من
الإدراك
الحقيقي
والواعي
للقضية من
جذورها، إننا
نشعر إننا
بحاجة إلى أن
نضع المسألة
في إطارها
الحقيقي وألا
نخدع بأنها
مسألة إسقاط
طائرة ركاب
راح ضحيتها
أبرياء، أن
متابعة أطوار
القضية منذ
الحادث وحتى
الحكم يظهر
لنا بوضوح
أنها حلقة في
سلسلة
المواجهة
المستمرة بين
الحق والباطل
وبين الخير
والشر، إننا
وانطلاقاً من
تعاليم ديننا
الحنيف نؤمن
بحتمية
انتصار الحق
وأن الحقيقة
لا يمكن أن
تحجب وان
الباطل قصير
الأمد ولذا
تمت
الاستجابة
لنداءات
الأشقاء
والأصدقاء في
الالتجاء إلى
منطق القضاء
الإسكتلندي
الذي عبر
الجميع عن
نزاهته وصفاء
تاريخه
القضائي،
وانتظرنا
جميعا أن
يستمر القضاء
الاسكتلندي
في نزاهته على
الرغم من
علمنا بما
تضعه السياسة
أمامه من
عراقيل وكان
أملنا أن نفتح
أعيننا على
صورة جديدة من
العدل تسمو
فيها
المعايير
القانونية
فوق الثقافات
الموروثة
والأحكام
المسبقة
والتدخلات
المصلحية ،
كنا نعتقد بأن
يمثل هذا
القضاء أخلاق
المحبة التي
دعا إليها
المسيح وأن
يؤكد تعاليم
التسامح التي
دعت إليها
المسيحية غير
أن تلك الآمال
قد ضاعت سدي،
فلم يستطع
القضاء
الصمود أمام
التيار
الجارف من
الحقد
والكراهية
التي صنعتها
الثقافة
الغربية بكل
أدواتها
ووسائلها من
قرون سحيقة،
ولم يستطع
القضاة
التخلص من
الصور
الذهنية
السيئة التي
تشربوها في
مناهجهم
الدراسية
وعبر وسائلهم
الإعلامية
المختلفة،
لقد عبر
القضاة على أن
الشرق شرق
والغرب غرب
وأنه لا يمكن
للغرب أن ينظر
بنزاهة إلى
الإسلام
والمسلمين
مهما حاولت
القواعد
القانونية أن
تضعه في
إطارها،
ولذلك حكم
القضاة تحت
تأثير الضغط
السياسي
بخلاف ما
اعتقدوه
وعبروا عنه في
حيثياتهم
التي أعلنوها
وهي المشكلة
التي أعطت
لقضية لوكربى
صورتها
الحقيقية وهي
أن المسلم في
نظر الغرب لا
يكون إلا
إرهابيا حتى
إذا نطقت
الأدلة بخلاف
ذلك : وصدق
الله العظيم
إذ يقول "ولن
ترضى عنك
اليهود ولا
النصارى حتى
تتبع ملتهم "
إننا اليوم
نخاطب شعوب
العالم
الإسلامي
وقادته
وتنظيماته
الإسلامية أن
ينتبهوا إلى
التضليل الذي
يحاول
الإعلام
الغربي وضعهم
في إطار وان
ينتبهوا إلى
أن القضية من
خلال بعدها
الثقافي
والتاريخي
هيمنة
واستعباد
وحرب شرسة ضد
الإسلام
والمسلمين
وضد دعاة
التحرر في
العالم، ونحن
اليوم
مطالبون
بقراءة واعية
لتداعيات هذا
الصراع وما
تركه من
مخلفات
ثقافية
لازالت تحكم
نظرة الغرب
إلى الإسلام
حتى هذه
الساعة .
إن
العالم
الإسلامي
بكافة
تنظيماته
مطالب
بالتعبير عن
السخط لهذا
السلوك غير
المتحضر من
الغرب ومطالب
بالتعبير عن
أن المسلمين
قد تعرضوا
للكثير من
المآسي
التي عمد
العالم
الغربي على
تخريب العالم
الإسلامي من
خلالها ولذلك
فإننا ندعوا
جماهير
المسلمين إلي
التعبير عن
إدانتهم لهذه
المؤامرة
وذلك بكشف
أبعادها
واستنكار
سلوكياتها
أمام كافة
المنظمات
والهيئات
الدولية
والإقليمية
بالتظاهر
والاعتصام
واستخدام
كافة الوسائل
الإعلامية
ومنابر
المساجد .
أمانة القيادة الشعبية الإسلامية العالمية