%@ Language=JavaScript %>

عقيدتنا و منهجنا
هذه نقاط مختصرة نُبيَّن فيها العقيدة الصحيحة والمنهج السليم الذي ندين به رداً على الأفتراءات والإشاعات .
أولاً : أن القرآن والسنة هما مصدر التلقي لأحكام الشرع , ولا يقدم قول أحد عليهما , وتُفهم نصوص الكتاب والسنة على فهم سلف هذه الأمة لا سيما في القضايا العامة .
ثانياً : تعلُّم التوحيد ونشره بين الناس بعدالعلم والدعوة إليه والصبر على الأذى , ون المعلوم أن لكل زمان ومكان شركه , فيجب بيان الشرك والتحذير منه بشتى أنواعه وصوره سواء كان الشرك الاستغاثة بالأموات والطواف والذبح لهم أو شرك التحاكم وتحكيم الطواغيت .
ثالثاً : التحذير من البدع وأحياء السنن وحث الناس عليها و والتحذير من بدع التفرّق والتشتت والتحزٌّب, والأخذ بالطريقة السنية لا جتماع الموحدين على إقامة الدين .
رابعاً : أن محور دعوتنا على أمرين :
الأمر الأول : هو توحيدالله عزوجل في ربوبيته وألوهيته ةأسمائه وصفاته , ومحبة أهل التوحيد ونبذ الشرك والبراءة من أهله .
الأمر الثاني : هي دعوة الموحدين للاجتماع تحت الراية الشرعية وهي راية الإمامة ونبذ التفرُّق والتحزّب .
خامساً : أن التوحيد الأسماء والصفات علم جليل يجب الاهتمام به , لأن فيه معرفة العبد للرب العظيم بأسمائه الحسنى الدالة على عظمته وجبروته ورحمته وصفاته العلى التي تليق بجلاله وكماله , والإيمان بأسماء الله الحسنى وصفاته زاد إيماني قوي لاستمرار العبد في طريق العبودية لله جل وعلاء . ونهجنا في توحيد الأسماء والصفات هو منهج السلف الذي يتمثّل في الكتب الآتية :
1- العقيدة الواسطية للإمام ابن تيمية .
2- العقيدة الطحاوية .
3- شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة لأبي قاسم اللالكائي .
4- الشريعة للإمام الآجري .
وغير ذلك من كتب السلف رحمهم الله التي كتبوها وصنفوها في هذا الباب .
سادساً : أن الإيمان هو اعتقاد وقول وعمل خلافاً للمرجئة المفرًطين , ولا نكفّر مسلماً بالذنب والمعصية خلافاً للخوارج الغالين .
سابعاً : ولا نكفّر مسلماً إذا لم تكن في عنقه بيعة , ولكن نقول كما قال النبي صلي الله عليه وسلم : (( ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية )) وقد ترك واجباً من واجبات الدين لا سيّما في زمن الفتنة واجتماع اليهود والنصارى والمنافقين و تفرق الموحدين . وكذا الهجرة .
ثامناً : الحث على طلب العلم و نشره مع الإخلاص والعمل , والعلم هو خشية الله عزوجل وهو الأصل والهدف والمقصود , وأما علم الآلة مثل : (( علم النحو , وأصول الفقة , ومصطلح الحديث )) فهو وسيلة لمعرفة الحق في الأحكام الشرعية , فيعرف الإنسان الواجبات والسنن ويعمل بها , ويعرف الحرام والمكروه ويبتعد عنه , وهذا من خشية الله , فليس الذي عنده علم الآلة قد حصل على المقصود ووصل إلى الغاية ولو أتقن هذا العلم إن كان بلا خوف ولا خشية من الله عزوجل , قال تعالى : ﴿ إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور ﴾ [فاطر:38] . فالوسيلة لا تغني شيئاً دون الغاية . والغاية هي خشية عزوجل .
تاسعاً : أن مناط التكليف و تحقيق العبودية لله تعالى يكون على ثلاثة أمور :
القلب واللسان وباقي الجوارح , ومحل نظر الرب إلى القلب , وأسمى هذه العبودية هي العبادات التي تتعلق بالقلب مثل الخوف والمحبة والتوكل واليقين والصدق والإخلاص .
وأما عبادة اللسان : فمنها الذكر والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصيحة ونحو ذلك .
وعبادة باقي الجوارح كالسجود والركوع والحج والصيام والنذر والجهاد والهجرة ...... إلخ , فلا ينفع إنسان لساناً يتحرك وجوارح تعمل والقلب غافل ساه .
عاشراً : أن من خصائص هذا الدين تحقيق الأخوة بين المؤمنين وهناك حقوق بين الأخ وأخيه . قال النبي صلي الله عليه وسلم : (( حق المسلم على المسلم خمس ردالسلام وعيادة المريض , واتباع الجنائز , وإجابة الدعوة , وتشميت العاطس )) متفق عليه .
وهناك أمور محرمة وهي ما يرتكبها الإنسان في حق أخيه كالغيبة والنميمة والتجسس واتباع العورات وإساءة الظن . قال الله تعالى : ﴿ يا أيها الّذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه والتقوالله إن الله تواب رّحيم﴾ [الحجرات : 13] .
ومن الأمور التي تتوج هذه الأخوة بالصلة الوثيقة :
1- المحبة في الله .
2- الإيثار والتضحية , وأن يحب المسلم لأخيه ما يحبه لنفسه . قال الله تعالى : ﴿ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شحّ نفسه فاؤلئك هم المفلحون﴾ [الحشر:9] .
3- التعامل بالأخلاق الحسنة . منها الحلم والأناة , وعدم رفع الصوت و خفض الجناح وسلامة الصدر , والكلمة الطيبة . قال تعالى : ﴿قولوا للناس حسناً﴾ [البقرة : 83] .
4- النصيحة بالسر مع الدعاء له بظهر الغيب . فلا شك أن الله تعالى أمرنا بذلك وحثنا عليه وهذا من دين الله تعالى , والسيرة بيان واضح لذلك , بل إننا لا نبالغ إذا قلنا إن الأخوة الإسلامية هي سبب من الأسباب في المكين والنصر . والعكس صحيح .
فهذا هو منهجنا وطريقتنا لإقامة الدين , فإن أخطانا فمن أنفسنا , وإن أصبنا فمن الله وحده , وباب النصيحة مفتوح على مصراعية , وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .