%@ Language=JavaScript %>
مبحث خاص في بيان من أحياء هـذا الأمـر العظيم
(الخلافة) في هـذا الواقع المعاصرلقد قام بعض الدعاة وطلبة العلم بعد توفيق من الله عزوجل لفهم هذه الطريقة الشرعية لإقامة الدين بدعوة رؤساء الجماعات الجهادية والدعاة والمشايخ وطلبة العلم خاصة الذين كانوا متواجدين في الجهاد الأفغاني فدعوا هؤلاء جميعا لإقامة الدين سواء في التوحيد أو التوحد , وإعادة منهج الخلافة وأحياء هذه الفريضة التي تجمع هذه الأمة وذلك بأن يبايع رجل موحد قرشي , فدعوا الناس واستمرت دعوتهم إلى أكثر من ستة أشهر ولم يعقدوا لأحد , وبعد هذه الدعوة تخلّف وتخاذل من تخاذل وتكاسل من تكاسل , وقامت ثلّة من هؤلاء الدعاة وطلبة العلم بعد دعوة الناس بأن عقدوا بيعة شرعية لرجل قرشي وكان لهؤلاء الأخوة تاريخ في أحياء هذه الطريقة , وسوف نذكر هذا التاريخ في كتب خاص بمشيئة الله نبين فيه تاريخهم بمسيرتهم هذه المباركة وتجربتهم الطيبة , وكذلك نبين في هذا الكتيب الشبهات التي أثيرت حولهم وكشف هذه الشبهات , فالشاهد مما نقوله أن هذه الثلة من الدعاة لم ينفردوا بعقدالبيعة إلا بعدما دعوا الناس كما بيّنا , مع العلم أنهم دعوا الناس لإحياء فريضة وهي فريضة اجتماع الأمة على رجل واحد وهو الإمام العام وهذه الفريضة قد تركت من عشرات السنين. نعيد ونكرر أن هذه الفريضة قد تركت من عشرات السنين. والله سبحانه وتعالى قد أمرنا بالأجتماع كما في قوله : ﴿واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا﴾(آل عمران :103) , والنبي صلي الله عليه وسلم أمرنا بالجماعة والسمع والطاعة والتزام جماعة المسلمين وإمامهم , والأمر يدل على الفور لا على التراخي , خاصة أنه لا يجوز للأمة أن يمر عليه ثلاث ليال وليس لها إمام شرعي يقول ابن حزم : (( الوجه الثالث : أن يصيّر الإمام عند وفاته اختيار خليفة للمسلمين إلى رجل ثقة أو إلى أكثر من واحد كما فعل عمر رضي الله عنه عند موته , وليس عندنا في هذا الوجه إلا التسليم لما أجمع عليه المسلمون حينئذ ولا يجوز التردد في الأختيار أكثر من ثلاث ليال للثابت عن رسول الله صلي الله عليه وسلم من قوله : (( من بات ليلة ليس في عنقه بيعة )) أهــ (1)
فالأمر يدل على الفور , والأمر هنا مضيّق وليس مُوسع . فالذين يدعون الناس لإقامة هذا الواجب الشرعي ووجدوا أن الناس قد تخلّو أو خذلوا فأقاموهم بهذا الواجب فهل يكون هؤلاء الذين أقاموا هذا الواجب الشرعي على حق أم على باطل .وإذا ما عرفنا وعلمنا أن أغلب واجبات الإسلام متعلقة بالإمام العام كإقامة الحدود والقصاص والحكم بما أنزل الله وهي حوادث يومية , وجمع الزكاة , والجهاد في سبيل الله , وتوزيع الغنائم والفئ على المجاهدين , واجتماع الناس وعدم تفرقهم , وأخذالجزية من الكفار , ومخاطبة الناس للدخول في الإسلام أو الجهاد أو الدخول تحت الحكم الشرعي الإسلامي من أخذالجزية ونحو ذلك , فهذه كلها من واجبات الإمام , فهل بعد ذلك نتراخا في عدم إقامة هذا الواجب؟
فإذا تأمل الإنسان المسلم حال الأمة اليوم وواقعها المرير وجد الخذلان للذين بسببين :
السبب الأول : الجهل بلا إله إلا الله .
والسبب الثاني : التفرق والتستُّت .
ونحن ندين الله تعالى بأن ندعوا إلى التوحيد الخالص وندعوا إلى إحياء منهج الخلافة كما قال تعالى : ﴿شرع لكم من الدين ما وصّى به نوحا والّذي أوحينا إليك وما وصّينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا﴾ (الشورى : 13).
وقال تعالى : ﴿ واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ﴾ (آل عمران : 103).
وقد يظن ظان أن أحياء هذا الأمر العظيم في مثل هذا الزمان هو شيء من السفه وضرب من الجنون , ولكن لا نقول إلا كما فال النبي صلي الله عليه وسلم : (( بدأ الإسلام غـريباً زسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغـرباء )).
فليستهزئ المستهزؤون وليطعن الطاعنون فإنا سائرون على هذا الدرب , ونعلن هذا المنهج بلا خوف ولا ريبة ولا حياء من الناس . أن هذا هو منهجنا وهذه عقيدتنا , ونشهدالله أننا قد قمنا بما قد تخاذل الناس عنه , ومن هذه الرسالة ندعوا جميع الموحدين في الأرض أن ينصروا هذا الأمر , والنبي صلي الله عليه وسلم يقول : (( ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية )) , والنبي صلي الله عليه وسلم يقول : (( كانت بنوإسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي , وأنه لا نبي بعدي و ستكون خلفاء تكثر قالوا : فما تأمرنا؟ قال : فوا ببيعة الأول فالأول وأعطوهم حقهم فإن الله سائلهم عمّا السترعاهم )) .
والناظر في الحال العالم اليوم يجد أن المعسكر الغربي قد تجمّع قوة واحدة المسمي ((بالاتحاد الأوروبي )) ونجد أيضاً أن النظام العالمي الجديد الذي تسوسه أمريكا له نفوذ عسكرية واقتصادية وإعلامية حتى في ديارنا , ونجد أن المعسكر الشرقي المتمثل بطواغيت العرب يسومون الموحدين في سجونهم سوء العذاب , فضلاً عن التجسس عليهم وإيذائهم في أولادهم وأعراضهم ودينهم , وتجد أن هذه الشر ذمة قد اجتمعوا هم كذلك تحت ما يسمي (( بالقمة العربية )) أو غيرها من المسميات الملفقة , ونجد أن هذه المعسكرات جميعاً كلها قد تجمّعت في خندق واحدة تحت مسمّى (هيئة الأمم المتحدة) التي من لوائحها ونظمها إبطال الجهاد وإبطال الجزية والتحاكم إلى الطاغوت (المحكمة الدولية) وتغيير منارالأرض من رسم الحدود وتفريق الناس تفريقاً جاهلياً , فما آن للموحدين بعد هذا أن يجتمعوا وينصروا هذا الأمر والله يقول : ﴿ والذّين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ﴾ [الأنفال : 73] .
ومنهجنا بكل اختصار هو دعوة الناس وطلبة العلم إلى هذا الأمر العظيم من إقامة الدين وعقد البيعة الشرعية للخليفة و حثّهم عليها ونبذ التفرق والتحزّب ويكون منهجنا كمنهج النبي صلي الله عليه وسلم في إقامة الدين في زمن الغربة وهو باستقرارء السيرة .
وينقسم المسلمون إلى أقسام لنصرة هذا الدين :
القسم الأول : ناس يبحثون عن النصرة فيكون عملنا هوالبحث عن النصرة في جميع بقاع الأرض في القرى والفيافي والأودية ورؤوس الجبال والمناطق التي هي بعيدة عن سيطرة الطواغيت سيطرة كاملة.
والقسم الثاني : مجموعات أخرى يكون دعاة وسفراء لهذا المناطق لتكوين الرجال الذين يحملون عقيدة التوحيد الخالص مع التربية الجهادية . وهذا ما أمر به النبي صلي الله عليه وسلم وفد عبدالقيس - كما روى ذلك البخاري في صحيحه في كتاب العلم باب تحريض النبي صلي الله عليه وسلم وفد عبدالقيس على أن يحفظوا الإيمان والعلم ويخبروا به من ورائهم .
والقسم الثالث : أناس يهاجرون إليهم ويناصرونهم ويؤازرونهم وهكذا بهذه الطريقة أقام النبي صلي الله عليه وسلم دولة الإسلام الأولى , وهكذا نحن نفعل ويكون هناك أكثر من بقعة , إما دار الإسلام التي يأتي منها استعداد وبيعة على النصرة بعدالدعوة , أو تكون دار مهيئة للنصرة وهذا ما فعله النبي صلي الله عليه وسلم للأوس والخزرج عندما أرسل إليهم مصعب بن عمير لتعليمهم الإسلام قبل بيعتهم للتصرة .
وهذا هو منهجنا وهذه الطريقتنا مستقاة من سيرة رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم , فنحن ندعو الدعاة وطلبة العلم لنصرة هذا الأمر وما علينا إلا البلاغ .
وإن كان حجة رؤساء الجماعات والدعاة وطلبة العلم أننا انفردنا وعجلنا بهذا الأمر فنحن نقول لهم إننا مستعدون أتم الاستعداد بعد أن تجمعوا أمركم وتعقدوا لرجل عقد الإمامة أن تكون نحن و أميرنا الذي بايعناه بيعة الإمامة العظمى كلنا نجتمع ونبايع الإمام الذي اجتمعتم عليه , وإلا فنحن ماضون في بيعتنا , فنسأل الله تعالى أن نجتمع على ذلك . ومن هنا نعلن لإقامة هذا الفرض العظيم وعلى كل من تصله هذه الرسالة أو يسمع بنا فإنه لا يجوز له التخلُّف عن نصرة هذا الأمر لقول النبي صلي الله عليه وسلم : (( إلزم جماعة المسلمين وإمامهم )) .
ويجوز للإنسان أن يبايع الإمام ولو كان عن بعد إما أن يقعد هذا بنيته ويدعوا إلى هذا الأمر ويكون الله شهيداً عليه , أو يكتب صيغة البيعة كما فعل ابن عمر .
قال الإمام مالك في مؤطئه (( كتاب البيعة )) حدثني مالك عن عبدالله بن دينار أن عبدالله بن عمر كتب إلى عيدالله بن مروان يبايعه فكتب إليه : (( بسم الله الرحمن الرحيم . لعبدالله عبدالملك أميرالمؤمنين سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو وأقر لك بالسمع والطاعة على سنة الله ورسوله فيما استطعت )) .