|
|
Yeghishe Charentz |
|
يغيشه تشارنتس |
. . . قرأت آلاف و آلاف الكتب
قرأت آلاف و ألاف الكتب
فهل رأيت فيها واحداً ذكياً ؟
و لمست نهود آلاف النساء
أيها عرف كيف يحبني ؟
حتى فرانسا ذهبت
و انسكبت الأغاني و الألحان الراقصة
لكن بأية موهبة أعجبت
أحلى إلى قلبي من موهبة سايات نوفا ؟
مع العظماء أكلت على نفس المائدة
مع الفقراء شربت الخمر
لكن أين كان ميزان العدل
في آلاف كلمات الرجال ؟
مثل عشقك المقدس لم أجد
ليس شيء أبهى من عشقك
متعباً أدرت وجهي عن كل شيء
و رميت بنفسي في البساتين
لم أجد فاكهة أحلى منك
* * *
نحو المستقبل
الآن روحي الوسيعة مسكونة
بأناشيد مبهجة و ضجيج
و تحرث قلبي تيارات كهربائية
روحي محطة إذاعة
أمام الأرض و أمام البشر
عالية هي روحي , عالية هي محطة روحي
عالية و صلبة كجبل ماسيس , قوية و مرعبة
في أيام النار هذه التي تؤرجحها الريح
و أنا في اضطرابي
قدّر لي أن أغني اليوم نشيد
ملايين القلوب , القريبة و البعيدة
الفرح اليوم لملايين الرفاق
طائر عظيم , نحو المستقبل
عبر نشيدي
روحي الآن محطة إذاعة
تبث نسغها الأحمر
تبث نشيدها هناك , بعيداً
في كل القلوب الخافقة في زوايا العالم الأربع
. . .
* * *
مديح أرمينيا
من أرمينيتي الحلوة أحب الكلمة لأن مذاقها شمس
من سازنا * العتيق الوتر الباكي
زهور الدم الحية , و حلاوة الورود
و رقص بنات ناييري الرشيق
أحب عتمة سماواتنا و رقراق المياه
البحيرة الشفافة و شمس الصيف
و تنين الشتاء الأسود يهيج عاصفته العالية
و جدران الأكواخ المدخّنة
. . .
ليس يحلوا في قلبي الكئيب غير أسطورتها
ليس يصفو جبين كجبين ناريك و كوتشاك
طف العالم : لن تجد قمة
أشدّ ضياء من أرارات
لا أرغب , حين أخط طريقي
لمجد لا يرقى , غير طريق جبل ماسيس
الساز : آلة موسيقية أرمنية *
* * *
هياج الجماهير
إلى الرفاق البعيدين و القريبين , إلى العالم و الشموس
إلى النفوس الملتهبة
إلى كل من تحترق نفوسهم عالياً
إلى كل الذين تشتعل أنفسهم شمساً
إلى شفق الحياة
و الموت الهائل , سلاماً , سلاماً
. . .
لو أرادت الجماهير , لأعطت الشموس
منحىً جديداً و وثبة جديدة
لو أرادت , لقذفت السماوات بالشموس
لو أرادت لأنزلت الشموس من السموات
لو أرادت , بإرادتها الفحل
المترعة بالنار الكونية
أي شيء لا تستطيع أن تبدعه الجماهير الهائجة ؟