لويس أراغون

 

 

 

 

شكوى بابلو نيرودا

 

 

- 1 - 

 

سأقص الأسطورة 

أسطورة ذاك الذي هرب 

و حمل طيور الاند

على الصمت في قلب الليل

عندما سمعناه أوّل الأمر

كان الهواء عميقاً رخياً

و كانت آلة موسيقية مجهولة

تطلق ألحانها من مكان لا ندري أين هو

 

- 2 -

 

لقد كان قنصلاً في مدريد

و كان في السادسة و الثلاثين من عمره

عندما احالت النار السماء الزرقاء

فوق شبه الجزيرة , إلى سماء قانية

و غمر الدم في غرناطة عبير البرتقال 

عندما انطفأت أنغام أبو الحناء المبحوح

هذه هي نهاية لعبة طيران الحمام

. . . . . 

هوذا أنت كما هو أنت 

و هناك تنتظرك تشيلي

و ينمو في الحرم المغني الذي بلغ الأربعين

 

- 3 -

 

لا شيء ابداً يسلخ بعد الان

الكلمة المغناة عن الشفاه

و كل شيء يقارن بالحرية التي لا تتجزأ

اننا نتكلم اللغة نفسها و تربطنا الأغنية نفسها

و القفص هو القفص

سواء كان في فرنسا أو في تشيلي

 

- 4 - 

 

و لكن مغامرة قاسية انقّضت على تلك البلاد

حاملة معها الديكتاتورية

ديكتاتورية الرئيس فيدولا

و نيرودا الذي اماط اللثام عن وجه الرئيس كان بالأمس صديقه

فأراد الرئيس ان يزجه في ظلمات السجن 

عقاباً له

و منذ ذلك الحين الغامض

ما فتئت الكلاب تقتص آثاره

من يدري أين يثوي بابلو ؟ 

و مع ذلك فإننا نسمع غناءه !

. . . . . 

 

- 5 -

 

سواء كنت غائباً ام حاضراً

فأنت غير مرئي و لكنك مغدور

لكم تشبه بلادك الشقية يا نيرودا

ان ذلك لن يستمر طويلا

فهوذا الفجر الشاحب يطل

ان اليونان و القدس و الصين الممزقة

و العالم كله تحلم 

و انها لشمس عظيمة

تلك التي تمسكها يد طفل 

 

نيرودا عاشق الأرض و الحرية - دراسة و منتخبات شعرية - ترجمة أحمد سويد - دار ابن خلدون - 1979

 

 

 

نشيد الأناشيد

 

 

قضيت في ذراعيك النصف الآخر من الحياة

عندما في اليوم الأول للخليقة

و بين أسنان آدم

وضع الله أسماء كل شيء

بقي أسمُك على لسانه ينتظرني

كما ينتظر الشتاء ولادة الورد

يا شفتي- السنونوة

أنا كذلك الذي جاء إلى الهضبة

و التقط صدفة بيديه حجلاً

و هناك لا يعرف ما يفعل بحظه

آه ما أرق الريشة و هذا الخوف الذي ينبض

لا تكلميني عن البحر

أنا الذي غنيتك

لا تكلميني عن أمك

أنا الذي حملتُك

كل الحياة

من حركة الشلل المقنع

وجهك في الإتجاه الآخر

خطوتك صوتك كل شيء موعد فاشل لي

هذا السر المزدوج بين 

المعارف المنتصرة

امرأتي التي ألدها بأستمرار

في العالم و تلدني بأستمرار

 

 قصائد حب من العالم-أختيار و ترجمة ب.ش.  - السفير الثقافي - الجمعة 16/2/1996

Hosted by www.Geocities.ws

1