إبراهيم الملا

عينا تشي غيفارا
بيديه الناعمتين
يفرك الألم
الغبطة كما هي
لامعة
و لا خوف على الغد تناثر الضوء
أو اختفاء الأشجار من الحديقة
لا شيء أكثر من ترتيب الحب على السرير
و الكلام على طاولة الطعام
لا أكثر من قتل عصفورة في الفكرة
أو تحطيم الذكرى بآلة خرافية
بروحه الخافتة يعرف تماماً
أن النوم حقلٌ أصفر
و أن الليل ثمرة قابلة للإنفجار
لا شيء لديه
يسقي نبتة الدار و يقول
غداً سيخونني ظلّ
و يكون مقامي كمقام السراب
غداً سأترك قبراً عالياً
للملائكة و السنونو
لا شيء أكثر من ذلك
تبقى الخديعة لامعة
مثل ناب الذئب
و ندى الشوكة
غداً و بلا ترتيب
سيستضيف موتى تأخروا
و ضيوفاً تحجروا في الممر
سيهيء نهاراً تالفاً
و حكايات زائدة
سيذكر سيرته للأقفاص
و للحجارة المرعوبة في الحائط
سينظر لعيني تشي غيفارا
و يقول
أجمل عينين لمحارب
و أجمل صلاة
سيظهر الغد
و سيبرق البيت مثل مكيدة
أماّ على الحائط
فسيكون الألم كعادته
مرتدياً بزة جنرال
و بأجمل عينين لمحارب

تشي : قصائد و أغان من العالم- كتيب بمناسبة الذكرى الثلاثين على إغتيال أرنستو تشي غيفارا - 1997
. . . أنجز الكتيب بمجهود و مساهمة الرفاق
