
الغجر حجة الحب
إلى ريما
الدخان غجرٌ في الصدر
رقصةٌ واحدة و تحمرّ الأرض
قالت المليكة بالرداء الأزرق
آياتي حمراء
قالت أيضاً , أدخن شفتيك
نظرنا جميعاً إلى الأمام
قد ننقذ نهاراً من الضجر و الخيانة
الغريق يسحب النظرات
يكاد يتسلق جسمه
كذلك تفعل به الموسيقى
إذا كنّا نراقب ليل المليكة
فلمَ لا نقتفي أثر النهر ؟
قد نصل به إلى آخر القدم
و ربما زحفت معنا حشرات
ولّدها اللحن و العرق
آياتي حمراء تعلمني جسدي
تصيح المليكة من كهرباء القلب
بإمكانك أن ترى جفنين
متألمين من النشوة
بركانين من ألق
لا تسقطي يا سيدتي
إذ لا نقول أننا لن نتنفس
النحث إدمان المسام
إذا وصلنا إلى شعركِ
زُوّد الحب
أضرمي أجنحتنا بسكبه
يقال إن شتاءك شعلة
إذا دفعتِ بأرواحنا
وُهب المكان غيمةً راقصه
كل ذلك أسمك وحدك
مركبتك وحدك
و أنت تهبينها كي يعيش
الغجر
لماذا أشم جلدي بقوّة
كلما منحتني عبوراً
لماذا أبدد أسمي بلا ندم
تحت ردائك
لم يقل أحد هذا يومك لكنني وصلت كالطير
: و بي جملةٌ بميلوديا زرقاء
عيناك مليئتان بالحب
مليئتان بنا
و نقول ماذا يفعل الهواء
بين كائنات جائعة
غجر كثيرون . غجر كالغيوم
من الرواية و الفيلم
و الأصابع
هنا نجد حباً في اللوحة الخرافية
التي تهرّ قصائد أيضاً
عرائش و قطعاناً و أرضاً وردية
نسبح هنا كي نتتالى
ننزّ بلا وقت
لقد جئنا بلا دعوة
و ها نحن لا نقدر أن نلجم
وردة الرقص
و لا سيول العرق التي تتسابق
كالخيول على المنحدرات
هنا نجد حباً . نجده
في التاريخِ الذي يترجّل
يحكي عن صناعة الوشم
و عن التجاعيد التي بودلت بالرحلات
و أحياناً ببلاد
رمينا المحفوظات في مرحاض
ابتكرناه على عجلٍ
و جئنا بلا دعوة
و كان عليتا أن نترك الأهل
و صبيحة الوشاة
التي تُفتتح بجَلْدنا
قلنا لا نحتاج إلى أفواه
و لا ديكة
مائدتنا ترفعُ الوعورة
لكنها ترفع البياض أيضاً
هنا نجد حباً , نجده
في اللحن الساخن
الذي ينبعث من السرّة
في الكلام الذي يسير
بلا عاهة في العصب
في قطع حبل زائد
من خطاب الملك
لماذا علينا أن ننقّب عن ألم
بين أسناننا
و عن موتى تحت أظافرنا
إننا نطير فوق المدن
و نراها مثقوبةً بالدبابيس
محكومة بسبابة ضخمة
و ظلِ شاسع لنيشان
لماذا عينا أن نُفقأ
بين دقتي قاموس
أو ندفن في خزانة عانس
أو ندور في ناعورة من نار
لسنا خدماً كي نسرع
الخطى
إننا نطير فوق الأرض
ببطء الأرض ذاتها
و حين نرمي عليها وردتنا
ترد من خاصرتها
الغجر حجة الحب
أما نحن فلا نجد تفسيراً
لما ينّط من قلوبنا
ذات يوم
خرج الغجر من العلبة
حيث مليكة واحدة تحكم
وردة الرقص
برداء أزرق و آيات حمراء
و حواجب فضيّة
السفير الثقافي - الجمعة 8 آذار 2000