|
قطوف الفلِ من
رحم الحنانِ |
وشعري من فؤادي
لا بناني؟ |
|
فكم سافرتُ عن
دنيا القوافي |
وغادرتُ البحورَ
إلى المغاني |
|
لأن الشعرَ لم
يحمِ الروابي |
ولا أودى بطاغيةٍ
جبانِ |
|
يموت الشعرُ
والشعراءُ كمداً |
إذا انحصرا
بزاويةِ الأماني |
|
فكيف لخضرةِ
الشعراء تحيا |
بدنيا من
جحيمٍ أرجواني |
|
دماءٌ في
دماءٍ في دماءٍ |
ووحشٌ راقصٌ
في عنفوانِ |
|
ودينٌ لم ننافحْ
عن حماهُ |
سوى بقصائدِ
الشعرِ المهانِ |
|
وأقصى كم بكيناهُ طويلاً |
بشعرٍ أو
بنثرٍ يندبانِ |
|
وخيرُ الخلقِ
يرميهِ جبانٌ |
فنصرخُ كالنســــــاءِ
بلا سِنانِ |
|
لك الرحمنُ يا
شعباً ترامى |
بأحضانِ الدخيلِ
الأفعوانِ |
|
|
|
هنا أبصرتُ في
يأسي حجازي |
ووالدَه
المقاتلَ يحضناني |
|
أثارا في
دمائي الشعرَ حتى |
تملَّك من تشبثهِ
كياني |
|
حجازيُّ الخليقةِ
لا المكانِ |
ومصريُّ
السليقةِ والبيانِ |
|
كأنَّ بجانبيهِ
النيلُ يجري |
فأنبت في
كوامنه المعاني |
|
أسافرُ في
معانيه فألقى |
حقولاً
حاضناتٍ للجِنانِ |
|
وفلاحاً يبثُ
الحُبَّ حَباً |
لعصفورٍ يزقزقُ
بالأغاني |
|
وفأساً قاصماً
ظهر الليالي |
وساقيةً تتيهُ
على الزمانِ |
|
فينقلني
لعالمه لألقى |
قلوباً عشبها المخضر
حاني |
|
لجدٍ بالعدى
قد ضاقَ ذرعاً |
فراح يقُضُّ
مضجعَ كلِ جاني |
|
|
|
وهذا أبٌ
تزيِّنُه نقوشٌ |
من الطعناتِ
وهو بهِنّ هاني |
|
وما أودى به جيـشُ احتلالٍ |
ولا هانَ
بمعركةِ الهوانِ |
|
وعادَ ومصرُه حقلٌ وحقٌ |
وفي أعراقه
السبعُ المثاني |
|
تسمعتُ إليه
كأن شـعراً |
بلحنٍ
لامِ كلثومَ دعاني |
|
فلبيتُ النداءَ
وصار قلبي |
يغردُ نبضهُ
قبلَ اللسانِ |
|
يخاطبُ مهجتي
ويهزُّ عقلي |
وينظرُ فيهما :
هيا اسألاني |
|
فقلتُ له
زمانُك قد تولى |
ومصرُك في
روابيها تعاني |
|
ودمعي .. دمعُ قومِك
إيهِ صارَ |
بحاراً
خاصمتهنَّ المواني |
|
وجرحُكَ باعَهُ
قومٌ سُـكارى |
تحركهم أناملُ
بهلوانِ |
|
محا التاريخَ والأمجادَ حتى |
يسلسلَ حلمَهم في كلِ آنِ |
|
تهاوى الاحتلالُ
وجنَّ ليلٌ |
به المصريُ
في الأوطانِ ثاني |
|
غريب في
الكنانةِ مستباحٌ |
ومن خــلف الحدودِ بلا
أمانِ |
|
|
|
وها قد عدتُ يصحبني
(حجازي) |
بفيضٍ من
قوافيهِ احتواني |
|
رثا بطلاً
وحقَ له التهاني |
وفارسُنا إلى
الملكوتِ داني |
|
ولكن قومَه
في ظلِ غابٍ |
تئنُ
لساكنيهِ الشاطئانِ |
|
وعدنا سامعين
هديلِ أمٍ |
وقلبي مثل
عقلي يبكيانِ |
|
تصونُ العهدَ عهدَ
الزوجِ حباً |
تقي أبناءَها
كالديدبانِ |
|
عرفتُ محمداً
رغم التنائي |
فكانَ إلى
فؤادي في تدانِ |
|
فعن بعدٍ
نشمُ الوردَ ورداً |
فكيف وقد
تراءى للعيانِ؟ |
|
فنِعمَ المنتدى
، نعمَ التلاقي |
على وُدٍ
بهذا المهرجانِ |