يوميات العرابي
اتصالات الموقع
صاحب الموقع
الاطلاع على السجل
ما رأيك ؟
أرشيف المقالات
المواقع
مواقع منوعة
مواقع الخدمات
المواقع الشخصية
إسلاميات
المواقع الإسلامية
مناسبات إسلامية
الشعر
من أشعاري
قصائد صارخة
الشعر العربي
الصحافة
En. Press
الصحافة العربية
البريد
بريد المشتركين
لغير المشتركين

الولايات المحتلة الأمريكية
 

 

 

 

 


الولايات المحتلة الأمريكية .. واقع يخفى على الجميع ، ولا أقصد بكلمة ( المحتلة ) اسم الفاعل من الفعل ( احتل ) ولكني أقصد تحديداً اسم المفعول ، لم أقصد القوة الكبرى التي أصبحت تحتل العراق مباشرةً  وكل الكرة الأرضية بشكل غير مباشر . لا أقصد ذلك فعلاً ، وإنما أقصد أن القوة الكبرى اليوم محتلة من غيرها .. فثمة دولة صغيرة تسمى زيفاً : إسرائيل .. هذه الدولة تحتل الآن دولة عظمى تسمى : الولايات المتحدة الأمريكية.

 

يختلف معي في ذلك الكثيرون من بني جلدتنا .. ولكن لماذا لا يصدقون ؟ إنهم يبررون عدم التصديق ، ويبررون ( الخرافة ) التي أتيتُ بها من عدة مواقف زائفة ، مفادها أن الولايات المتحدة الأمريكية إذا أرادت أن تقول لإسرائيل قفي محلك ، فلن تعجز عن ذلك ، ولكنها أي أمريكا ترى أن مصالحها مشتركة مع إسرائيل .. فلمَ تضغط عليها ( وهي قادرة على ذلك ).

 

إنهم يقولون .. ألم ترى يا أخي كيف منع بوش الأب دعماً مالياً ( إضافياً ) عن إسرائيل ؟ ألم ترى كيف أن بوش الابن يمتنع اليوم عن مقابلة شارون عقاباً له على دعوته لخطة منفردة بعيداً عما يسمى ( خطة البتاع ) ! ألم ترى يا أخي أن أمريكا تعطي منحاً لدول عربية مثل مصر والأردن   هل لو كانت إسرائيل هي التي تحكم .. هل كانت أمريكا تتجاسر على ذلك ؟

 

مبررات ، تبريرات  .. أو قل كما تشاء .. إلا أنها آراء سطحية ، لا تنفي بأي حالٍ من الأحوال احتلال القرار والرجال والعقول والمؤسسات الأمريكية ، والذي احتلهم جميعاً قزم ولد مبتسراً ومشوهاً ، ويعيش ولا يزال على الهرمونات والفيتامينات والمضادات الحيوية .. فيا للعار لك أيتها الأمة الأمريكية .

 

وإذا نسينا فلا يمكن أن ننسى عندما اكتسح شارون الضفة الغربية ، فقام له جورج الماشي  ( George Walker ) وعنفه بقوله المشهور : enough is enough ، فما كان من شارون إلا أن توغل أكثر ، وهنا سكت بوش الماشي ، وعندما سأله الصحفيون عن مقولته التي امتهنها شارون أجاب بكل وضوح ودون خجل : إن ما قلته كان للعنف بشكل عام ، أما شارون فهو رجل سلام .. يا سلام !

 

الدليل الثاني والأهم في دعوانا ( غير المصدقة ) تكمن في سؤال نعرف إجابته فيما يلي :

1-   ألا تتفقون معنا في أن أي دولة من الدول التي أسموها بالمارقة ، لو أنها فقط قبلت أن يلعب فريقها الوطني مباراة مع الفريق الإسرائيلي .. لعقد الكونجرس الأمريكي جلسة خاصة قرر فيها اعتبار هذه الدولة محبة للسلام وأنها دولة انقلبت بين عشية وضحاها من شيطان إلى ملاك ؟ ألا تتفقون معي في ذلك ؟

2-   ولكن بعيداً عن الخيال ، فقد تقابلت مادلين أولبرايت مع وزير الخارجية الإيرانية يوما ما ، بعد تصريح إيراني بإمكانية التعايش مع إسرائيل إذا أعادت الخقوق العربية وتخلت عن القدس الشريف. مجرد تصريح ( إيجابي ) في صالح إسرائيل هرولت له وزارة الخارجية الأمريكية وطلبت من وزيرة خارجيتها يوما ما بمقابلة دولة ينظرون إليها بأنها عدوة !

3-        وإن المعونات الأمريكية لمصر بدأت منذ مد اليد المصرية لإسرائيل .

4-   بل وإن العلاقات الأمريكية الروسية الدافئة كانت منذ أمد بعيد تبنى على موقف الروس من اليهود وهجرة اليهود الروس إلى   ( أرض الميعاد ) .

5-   وكلما تعثرت العلاقات الأمريكية المصرية ، سارع المصريون إلى دعوة وزير الخارجية الإسرائيلي لزيارة القاهرة درءاً للأخطار !

6-   تأملوا معي الثورة غير المبررة التي أعلنها الأمريكان على الرئيس الماليزي السابق محاضر محمد عندما اتهم العالم بأسره بأنه مسيطر عليه من قبل الصهيونية !

7-   تأملوا معي مدى الدفء الأمريكي الأردني .. بسبب العلاقة بين ملك الأردن خاصة وقادة إسرائيل ! 

8-   تأملوا معي في أن أولى الدول العربية التي شرعت أمريكا في عمل اتفاق للتجارة الحرة معها هي المغرب ، التي بها جالية يهودية مسيطرة  منحها ملكها السابق والحالي كل عناية وفتح  كل منهما لها كل الأبواب الموصدة .. وكلاهما للأسف الشديد الرئيس المختار للجنة        ( القدس ) يا لا السخرية !

9-   ثم تأملوا معي عدم معاقبة تركيا على عدم تعاونها مع أمريكا في العراق بالشكل التي تريده الأخيرة   لماذ ؟ لأن علاقة تركيا بإسرائيل مثل ( السمن على العسل ).

10-  تأملوا واستغربوا من أن العلاقات الأمريكية الكويتية هي أقل من تلك التي مع قطر أو البحرين .. وما ذلك إلا لأن كلاً من قطر والبحرين علاقتهما بكل من إسرائيل واضحة وطيبة و (زي الفل) .

11-  وصدق أو لا تصدق .. هل هناك دولة مستقلة تعامل جواسيس الدول الأخرى بكل حنان بل وحب ، مثلما تفعل أمريكا مع الجواسيس الإسرائيليين ، وما أكثرهم ؟

12-   وعندما تم إحراق السفينة ليبرتي بصواريخ إسرائيلية ، تم طمس التحقيق كلياً . 

13-  وأخيراً وليس آخراً هل ثمة دولة أي دولة على مدى عصور التاريخ تسمح بتصدير سلاح جديد لم تستمتع باستخدامه بعد قواتها المسلحة وتصدره بكل نفس راضية إى دولة أخرى ؟

 

ما ذا يقول بعد ذلك دعاة مطالبة أمريكا بالضغط على إسرائيل ؟ أقول لهم .. إن من مصلحة أمريكا الضغط على إسرائيل ، إن من مصلحة الأمريكان التحرر من ربقة اليهود والإسرائليين ، والماسونيين .. ولكن لا تظلموا الأمريكان فأياديهم أصبحت مقطعة تجاه المحتل الإسرائيلي !

 

ولا تسل عن أي عضو للكونجرس الأمريكي يفكر فقط في قول كلمة الحق عن إسرائيل للشعب الأمريكي .. فالمحتل  يبتز  ويقتل سياسياً   ويقتل جسدياً ، ويخطف الأبناء .. والأمريكان مثل بقية البشر .. ( عايزين يعيشوا  ) .

 

لذلك فنقطة البداية العالمية تجاه الولايات المحتلة الأمريكية ، ليست في المطالبة بالضغط ، أو في علاقة حسنة مع أمريكا .. وإنما في طريقين اثنين لا ثالث لهما :

1-   إما الإيمان بأن أمريكا مغلوبة ومحتلة من قبل اليهود ( ولا فرق بين الهوية اليهودية والإسرائيلية و الصهيونية والماسونية فكلها مسميات لعملة واحدة ) وهذا الإيمان يدفعنا إلى المطالبة ليس بعدم تبني الأفكار الإسرائلية من قبل الأمريكان ، ولكن بتوعية الشعب الأمريكي بأنهم شعب محتل ، بل والمطالبة الدولية بلا خوف أو تردد بأن يساند العالم هذا الشعب في حقه من أجل التحرر من العبودية  ، وهذا لا يتأتى إلا عبر الصحافة الحرة ، والجمعيات الأهلية والنقابات ، إذ أن معنى النكوص عن ذلك هو ترك هذه القوة القزمة في الحجم والكتلة المخيفة في السيطرة والتأثير ، تركها لتسيطر أكثر وأكثر على كوكبنا الذي يسير نحو حتفه بخطى وئيدة.

2-   أما الخيار الثاني وهو أنه مادام الفعل أمريكي والتأثير إسرائيلي ، فلنستسلم ، ونمد اليد لإسرائيل لكي نكسب أمريكا .. ويبدو أن هذا هو الشعار المرفوع حالياً في الأروقة السرية العربية !

Hosted by www.Geocities.ws

You need Java to see this applet.

شكراً لزيارتكم .. اكتبوا لنا تعليقاتكم ..على بريد الموقع أو في سجل الزوار .. مع خالص تحيات ممدوح العرابي

Hosted by www.Geocities.ws

Hosted by www.Geocities.ws

1