قال ابن كلثوم: |
أبا هند فلا تعجل علينا وأنظرنا نخبرك اليقينا |
بأنا نورد الرايات بيضا ونصدرهن حمرا قد روينا |
وأيام لنا غر طـــوال عصينا الملك فيها أن ندينا |
متى ننقل إلى قوم رحـانا يكونوا في اللقاء لنا طحينا |
نجذ رؤوسهم في غير بر فما يدرون مــاذا يتقونا |
ألا لا يعلم الأقـوام عنا تضعضعنا وأنا قد ونينا |
ألا لايجهلن أحد عليــنا فنجهل فوق جهل الجاهلينا |
تهددنا وتوعدنا رويدا متى كنا لأمك مقتوينا |
ونحن الحاكمون إذا أطعنا ونحن العازمون إذا عصينا |
ونحن التاركون لما سخطنا ونحن الآخذون لما رضينا |
بأنا المطعمون إذا قدرنا وأنا المهلكون إذا ابتلينا |
وأنا المانعون لما أردنا وأنا النازلون بحيث شينا |
وأنا التاركون إذا سخطنا وأنا الآخذون إذا رضينا |
وأنا العاصمون إذا أطعنا وأنا العازمون إذا عصينا |
ونشرب إن وردنا الماء صفوا ويشرب غيرنا كدرا وطينا |
إذا ماالملك سام الناس خسفا أبينا أن نقر الذل فينا |
إذا بلغ الضيع لنا فطامــــا تخر له الجبـــابر ساجدينا |