لاتقولي أنك تبت |
لاتقولي أنك تبت |
وأنك من بعد ستكوني طاهرة |
فلقد كتب على جبينك عاهرة |
ولطخت وجنتاك الحمراوان بالطين |
والآن تلطخيها بالدموع الكاذبة |
وعيناك من بعد سوادهما استحالتا |
إلى واحدة حمراء الأخرى زرقاء |
وطال ناباك وبلغا السماء |
وشعرك الممتد |
كأمواج البحر |
إلى آخر الدنيا |
أبيض من بعد سواد |
واشعث من بعد تنعم |
وكلماتك الشعرية وصوتك الناعم |
صارتا الآن تخرج من فمك الكريه |
كما يخرج القيء من بادن سكير |
اعتاد في الحانات الرخيصة الجلوس |
يتجرع خمرا وحقارة وقيئا |
إذا شرب كأسا أتبعه بآخر |
عطشا يتعاظم وكثرة الكئوس |
أكرهوه على الخروج بكل قوة |
فقد نفد الوقت ونفدت الخمر |
يسير في الظلام على موسيقى زوربا |
تماما كما كنت أنت ترقصين |
بين يدي عاشقك المسكين |
مسكين جهول ليس فقير |
لم يعلم مصيره القادم لابد |
مصير أسود مظلم بعده الهلاك |
ولا بعد الهلاك إلا الهلاك |