العنوان: أول هدية بعد الانتخابات
التاريخ : Sep 19, 2005
المصدر: منال مهران ونفيسة عبدالفتاح - جريدة الأسبوع
نص الموضوع :
بمجرد انتهاء
انتخابات الرئاسة وإعلان فوز مرشح الحزب الوطني شهدت الأسواق
المصرية موجة ارتفاع في أسعار العديد من السلع ليتأكد المصريون أن
الهدوء الذي كان يسيطر علي الأسواق قبل الانتخابات ما هو إلا لعبة حكومية
ودعاية للحزب الوطني..
ظهر ذلك بشكل واضح في سوق مواد البناء خاصة الحديد والأسمنت. فالأسعار قبل
الانتخابات انخفضت وتراجعت بنسبة كبيرة وخاصة حديد عز إلا أنه في الأسبوع
الماضي فوجئ الجميع بارتفاع في أسعار الحديد حيث زاد طن حديد عز من 2600
إلي 2900 جنيه وبشاي والعتال من 2500 إلي 2800 جنيه، وتراوحت الزيادة في
الأنواع الأخري ما بين 250 وحتي 300 جنيه. أما الاسمنت فأصبح خارج السيطرة
ليعود من جديد شبح توقف المشروعات وتشريد العمال ويعيش المقاولون مأساة
أخري، خاصة بدخولهم مناقصات والفوز بها علي أساس الأسعار التي كانت سائدة
قبل الانتخابات.
ويتعجب مسئول كبير بإحدي شركات المقاولات الخاصة من هذه الزيادات قائلا:
إنه لا توجد سوق في العالم تحدث فيها هذا التذبذب الدائم في الأسعار وأن
أي دراسة جدوي لأي مشروع ستفشل بسبب عدم ثبات الاسعار وهو ما يؤثر علي
الاستثمار بشكل عام ويكبد الحكومة مصاريف باهظة نتيجة لرفع المقاولين
لأسعارهم اضافة إلي تجدد خسائر المقاولين الفادحة وكأنهم المستثمر
المنكوب في هذا البلد ولا يجد الرجل مبررا لرفع سعر الأسمنت ايضا اللهم إلا
إذا كان السبب الوحيد هو أن شركات الاسمنت قد بيعت لايطاليين وفرنسيين
احتكروا السوق ورفعوا سعر الطن من 110 جنيهات إلي 320 جنيها خلال عام
ونصف العام أي.. أن السعر وصل إلي ثلاثة اضعافه في هذه الفترة القصيرة مع
أن خام الأسمنت لا يستورد فهو منتج مصري 100 % فما هو مبرر هذه الزيادة
التي ستؤدي لرفع سعر الوحدات السكنية؟! اضافة إلي أن خام البليت الذي
يزعمون ان الزيادات تحدث بسبب ارتفاع اسعاره لم تحدث في سعره أي زيادة
مؤخرا. ويتساءل المسئول بشركة المقاولات هل علينا نحن أن ندفع ثمن رضاء
السلطة عن أحمد عز؟!