العنوان:  حدث في إسرائيل ... أقصد مصر

التاريخ : Sep 8, 2005

المصدر:  عبد القادر مبارك - جريدة 㳗لأسبوع

نص الموضوع :

القوة الأمنية منعت دخول أي مواد غذائية إلي القرية ومنع فناطيس المياه
من دخول القرية ويعيش الأهالي في حالة يرثي لها ولا يستطيع أحد الخروج من
القرية أو دخولها كما اننا لا نستطيع علاج الأطفال المرضي في المستشفيات


وإليكم التفاصيل:
---------------
تعيش منطقة وسط سيناء وخاصة القري والتجمعات المحيطة بجبل الحلال والتي
تبعد عن العريش حوالي 65 كم حصارا أمنيا مشددا ودائما، القري التي تضررت
من الحصار هي قري الغرقدة ومشيحان والمنبطح وتجمعات الحصافي والحظيرة
ومزيرع والريسان، وقد أدي هذا الحصار إلي حرمان الأهالي من الخروج أو
الدخول إلي قراهم وتتعرض هذه القري إلي هجمات ومداهمات للمنازل بين
الحين والآخر وتفتيش المنازل، مما اضطر عددا كبيرا منهم إلي الهروب من
قراهم، وخاصة عائلة الشنوب التي ينتمي إليها سالم خضر الشنوب المطلوب
لدي قوات الأمن وتتمركز القوة الأمنية والقيادة بقرية الغرقدة والتي تبعد
عن جبل الحلال حوالي 7 كم ولا يوجد أحد من سكانها بسبب الحالة الأمنية
المشددة، وتم القبض العشوائي علي شباب المنطقة وحرمت هذه القري من مياه
الشرب التي تنقل لهم في سيارات مجلس مدينة العريش حتي أن أحد الأكمنة
الموجودة علي مدخل قربة المنبطح قامت بافراغ إحدي سيارات نقل المياه
ومنعها من دخول القرية.
ويؤكد محمد أحد سكان هذه القري أن القوة الأمنية منعت دخول أي مواد
غذائية إلي القرية ومنع فناطيس المياه من دخول القرية ويعيش الأهالي في
حالة يرثي لها ولا يستطيع أحد الخروج من القرية أو دخولها كما اننا لا
نستطيع علاج الأطفال المرضي في المستشفيات وتوقفت الحياة تماما في القرية
منذ بداية الحملة الأمنية وكل داخل منزله ينتظر فك الحصار.
قرية الريسان التي تبعد عن جبل الحلال حوالي 30 كم لم تسلم من الهجمات
الأمنية المتعاقبة واعتقال عدد كبير منهم لمدة أسبوع والافراج عن بعضهم
وتعرضت منازلهم للتفتيش في منتصف الليل. وكذلك قرية الغرقدة التي تتمركز
فيها القوة الأمنية تعرضت إلي مداهمات وهرب شبابها بالكامل، وقامت قوات
الأمن بالاستيلاء علي محل التموين الوحيد الموجود بالقرية في ذلك الوقت
والاستيلاء علي البضاعة الموجودة بسوبر ماركت القرية. أما قرية مشيحان
فيعيش الأهالي فيها حالة سيئة وقد توقفت الحياة تماما لعدم وجود مياه أو
خضار أو دقيق ويعيش الأطفال والنساء في حالة رعب مستمر.
أما تجمع الحصافي والحظيرة فقد هرب الرجال وتركوا النساء والأطفال خوفا
من الاعتقال والتعذيب.
الشلل التام يصيب أيضا قري المغفر وبغداد والمنبطح. عائلة الشنوب وهي
فرع من قبيلة الترابين مطارد أهلها جميعا من الأجهزة الأمنية رجالا ونساء
حتي أنهم يهاجمون القري والتجمعات في شمال سيناء من أجل البحث عن فرد من
عائلة الشنوب لأن المطلوب لديهم سالم خضر الشنوب الموجود داخل جبل الحلال
وحتي الآن لم تستطع قوات الأمن الوصول إلي جبل الحلال بسبب الالغام المحيطة
بالجبل.
ولكن ما هي قصة سالم الشنوب الاسطورة التي صنعها الأمن؟.. هو شاب من
مواليد 1973 لم يحصل من التعليم سوي علي المرحلة الاعدادية متزوج ويعول
طفلة عمرها أربع سنوات له اثنان من الاخوة ويقيم سالم خضر الشنوب بقرية
الغرقدة المجاورة لجبل الحلال وعندما اقيم مؤتمر شعبي بقرية العمر بوسط
سيناء بحضور المحافظ ومدير الأمن السابق واعضاء مجلس الشعب كان سالم
الشنوب أحد المتحدثين في المؤتمر وطالب المسئولين بتوفير المياه وتوفير
فرص عمل للشباب حتي لا يلجأوا إلي الأعمال غير الشرعية، وكان وقتها يمارس
حياته بين قريته ومدينة العريش وغير مطلوب لدي الأجهزة الأمنية ولم يستجب
المحافظ لمطالبهم وتجاهلهم بعد المؤتمر. وفي شهر يونيو 2004 تم اتهامه
هو وشقيقه في سرقة سيارة حكومية تحمل مرتبات الموظفين وحكم عليهما
بالمؤبد 25 سنة غيابيا.. بعد هذا الحكم لجأ إلي جبل الحلال خوفا من
الملاحقة الأمنية.
وفي اكتوبر 2004 وقعت تفجيرات طابا وبعدها حملة الاعتقالات وكان سالم أحد
المطلوبين لدي الأجهزة الأمنية بحجة ايوائه المتهمين في احداث طابا في جبل
الحلال.
ولكنه نفي ذلك للمشايخ وأحد النواب في مجلس الشعب عن شمال سيناء وهذا
يؤكده وجود حماد جمعان في قرية الجفجافة التي تبعد عن جبل الحلال حوالي 40
كم والذي قتل في هذا المكان وكذلك مقتل محمد فليفل بجبل عتاقة بالسويس
أي أنهم غير موجودين في جبل الحلال كما يدعي الأمن.
وفي يونيو الماضي قامت قوة كبيرة بمهاجمة جبل الحلال للقبض علي سالم
الشنوب وتوجهت إلي منزله الكائن بقرية الغرقدة واثناء هروب شقيقه سالمان
تم اطلاق النار عليه وقتله من قبل الأمن وقامت باطلاق عدة اعيرة نارية علي
مسكن سالم الشنوب فقتل ابنه محمد الذي يبلغ من العمر عاما ونصف العام.
وفي اثناء محاولة الأمن الاقتراب من الجبل بحثا عن الشنوب تفجر أحد الالغام
في السيارة المصفحة للأمن واصيب عدد من الجنود. وقد تعرضت قرية الغرقدة
قرية الشنوب إلي هجمة شرسة من الأجهزة الأمنية حتي أن الجنود قاموا بتكسير
أجهزة الكمبيوتر والتليفزيون وكراسي التلاميذ وحرق ملفات تلاميذ مدرسة
الغرقدة الابتدائية انتقاما من الأهالي.
وثيقة عهد
وبعد هذه الحملة الأمنية تم التفاوض مع سالم الشنوب وأقر المشايخ
والعوائل بوسط سيناء وثيقة بأن سالم الشنوب واخوته لا يوجد عندهم داخل
الجبل أي ارهابي أو أي فرد من خارج القبيلة وإذا وجد فرد من الارهابيين
المطلوبين في احداث طابا يقوم سالم بتسليمه إلي الأجهزة الأمنية والتزم
سالم بالوثيقة وتم التوقيع علي الوثيقة من المشايخ والعوائل وسالم
الشنوب وتم تسليمها إلي الأجهزة الأمنية بشمال سيناء.
وعلي ذلك انتهت مهمة القوة الأمنية في جبل الحلال بناء علي هذه الوثيقة.
وبعد تفجيرات شرم الشيخ ومنذ اسبوعين جاءت القوة الأمنية المكبرة من جميع
محافظات الجمهورية والموجودة حتي الآن وقامت بمداهمة مدن شمال سيناء
والتي تعرضت إلي حملة اعتقالات عشوائية. وحاصرت القري المجاورة لجبل
الحلال بوسط سيناء للقبض علي سالم الشنوب وابني عمومته وكل من ينتمي إلي
هذه العائلة لمحاولة القبض علي سالم الشنوب الاسطورة.
هذه هي قصة سالم خضر الشنوب الذي صنعت منه الأجهزة الأمنية أسطورة تحتاج
إلي كل هذه الحملة الأمنية حتي اصبحت منطقة وسط سيناء ثكنة عسكرية وهو
المتهم فقط في سرقة سيارة حكومية وحكم مؤبد غيابيا مثله مثل عدد كبير من
الهاربين من أحكام غيابية.
أما مدن العريش والشيخ زويد وبئر العبد فمازالت تتعرض إلي اقتحام
المنازل وتفتيشها والقبض علي المواطنين واستجوابهم .
 

Hosted by www.Geocities.ws

1