العنوان: اقتحام للمنازل.. قبض عشوائي.. رعب للأهالي فمدن سيناء"رهن الاعتقال"
التاريخ : Aug 31, 2005
المصدر: عبد القادر مبارك - جريدة 㳗لأسبوع
نص الموضوع :
اقتحام
للمنازل.. قبض عشوائي.. رعب للأهالي فمدن سيناء رهن الاعتقال
بدت محافظة شمال سيناء وكأنها علي وشك الانفجار بسبب الهجمة الأمنية
الشرسة ضد كل من هو سيناوي حيث عمليات الاعتقال العشوائي بمدينة العريش
والشيخ زويد ورفح ووسط سيناء حتي بلغت جملة الاعتقالات آلاف المواطنين يتم
احتجازهم ليتم استجوابهم بأقسام الشرطة وقد بدأت هذه الحملة بداية
الأسبوع الماضي وضمت الحملة الأمنية الكبيرة قوات من أمن القليوبية
والقاهرة والمنوفية والإسماعيلية وبعض محافظات الصعيد حتي وصل عدد
افرادها إلي أكثر من ثلاثة آلاف ويصاحبها عدد كبير من السيارات والمصفحات
والمدرعات وقامت قوات الأمن باقتحام المنازل وتفتيشها في أحياء الريسة
وضاحية السلام والزهور والصفا والسمران وكرم أبونجيلة وعاطف السادات
والمساعيد بمدينة العريش ومنطقة المسمي غرب العريش وقري مركز الشيخ زويد
والقري المجاورة لمعسكر قوات متعددة الجنسيات بالشيخ زويد.
القائمون علي هذه الحملات اساءوا معاملة اهالي شمال سيناء وخاصة البدو
منهم عندما قامت قوة أمنية مكونة من أربع سيارات شرطة بالقاء القبض علي
كل بدوي في ميدان البلدية دون غيرهم والاعتداء عليهم بالضرب وحملهم داخل
السيارة حيث إن سيدة عجوز كانت برفقة زوجها تم القبض عليه وظلت في موقف
سيارات النقل وحيدة لا تستطيع العودة إلي منزلها وظلت تنتظر زوجها وسط
الشارع.
التقينا مع شهود عيان وضحايا لما يجري في العريش.. تقول السيدة 'ش . م.
ع' رفضت ذكر اسمها خوفا من الملاحقة الأمنية: قامت مجموعة من افراد الشرطة
بالقاء القبض علي الشباب بضاحية السلام بالعريش من خلال اخلاء العمارات
وتفتيش الشقق وقد اثارت هذه القوات الرعب بين سكان عمارات حي الرائد
العربي بضاحية السلام بجوار مديرية أمن شمال سيناء.
أما السيدة 'ح. م. غ' فتقول: إن قرية عاطف السادات بالعريش تعرضت لحملة
أمنية شرسة حيث تم تفتيش المنازل بعد اقتحامها والقوا القبض علي
المواطنين وخاصة البدو منهم.
ويقول المواطن 'ع. غ. ح' قامت قوة كبيرة من الأجهزة الأمنية مكونة من أكثر
من 40 سيارة ومصفحة باقتحام منطقة المسمي وتفتيش المنازل والقبض علي
شباب المنطقة وتفتيش العشش والمزارع بصورة عشوائية وظلت القوة في
المنطقة أكثر من ثلاثة ساعات ثم انتقلت متجهة إلي منطقة المزرعة وقد
أثارت القوة الرعب لدي اهالي المنطقة حتي أن كثيرا منهم رفضوا مغادرة
المكان والذهاب إلي اعمالهم، كما رفض سائقو السيارات العمل خوفا من
القبض عليهم.
ويقول 'م. ع. ح' هاجمت قوات الأمن المنطقة المجاورة لخزان المياه بالعريش
وتفتيش المنازل والعشش وقامت بهدم عشش المواطنين عندما لاتجد أصحابها
وقامت بعمل كمين علي شارع اسيوط وتم القبض علي ركاب سيارات الأجرة التي
تمر علي شارع اسيوط وخاصة البدو والملتحين.
أما ما حدث بنقطة تفتيش بورفؤاد فقد أثار غضب أهالي سيناء عندما القت
قوات الأمن القبض علي كل مواطن من شمال سيناء يمر بنقطة التفتيش وتم
ايداعهم قسم شرطة بورفؤاد واحتجز مائة وثلاثون مواطنا من شمال سيناء وتم
الافراج عن خمسة منهم ولا يزال باقوهم رهن الاعتقال.
وفي مقابلة مع بعض المفرج عنهم.. قال 'ع. ح. ع' : كانت معي سيارة محملة
بالخضراوات لبيعها في اسواق بورسعيد وبورفؤاد ولكن عند نقطة تفتيش
بورفؤاد تم القبض علي وايداعنا قسم شرطة بورفؤاد وفي الفترة المسائية تم
عرضنا علي ادارة البحث الجنائي ولم يجدوا علينا أي احكام.
وبعد ذلك تم ايداعنا حجز قسم شرطة بورفؤاد لمدة خمسة أيام بدون أكل وشرب
في هذا الصيف الحارق.
وقد اعتدي علينا أحد أمناء الشرطة بالضرب. إن كل مواطن من شمال سيناء
اصبح شبه مجرم وارهابيا في نظر أفراد أجهزة الأمن وتعاملنا أسوأ معاملة
خلال خمسة أيام دون أي استجواب أو تحقيق ولا نعرف لماذا تم القبض علينا؟
أما في نقطة تفتيش المثلث بمدينة القنطرة الجديدة فقد أكد أحد سائقي
الأجرة أن أجهزة الأمن قامت بإنزال ثلاثة ركاب من البدو من السيارة في
القنطرة والقت القبض عليهم.
وأكد آخر أن امناء الشرطة في بورسعيد يعترضون طريق أي سيارة من سيناء
وتفتيشها وحجزها بركابها وقد تم القبض علي 24 مواطنا و17 سيارة ولم يتم
الافراج عنهم حتي الآن.
أما أقسام العريش الأربعة فقد امتلأت بالمعتقلين الذين يتم اعتقالهم من
شوارع العريش وأكد أحد المفرج عنهم وهو 'ع. ع. ه' أنه تم اعتقاله من
ميدان الفواخرية بالعريش وتم ايداعه قسم الشرطة لمدة ثلاثة أيام وكان
مجموعة من الضباط يسألونه فقط عن رأيه في تفجيرات شرم الشيخ وطابا وهل
يوافق عليها أم لا؟
الحملة الأمنية المكبرة لم تكتف بذلك فقد فوجئ اصحاب اللوادر الثلاثاء
الماضي بمنطقة وادي العريش بضباط المرور يقومون باحتجاز لوادرهم بادارة
المرور وتم التخفظ علي 14 لودرا وسيارة نقل ومقطورة واجبارهم علي
المشاركة في الحملة الأمنية المتوجهة إلي جبل الحلال بوسط سيناء وقد اجبر
أحد المقاولين علي إحضار بلدوزر للمشاركة في الحملة وعندما أكد لهم ان
معداته غير موجودة في المحافظة قاموا بحجز كل اللوادر الموجودة (نكاية
فيه) فاضطر إلي تأجير بلدوزر ليكون تحت طلبهم.
هذا التصرف اثار غضب السائقين واصحاب المعدات الثقيلة الذين صرخوا في
وجه قائد مرور شمال سيناء ولكن صراخهم لم يجد.
وحالات القبض العشوائي كانت كثيرة حتي أن أهالي المحافظة يخشون الخروج
إلي الشارع وقد تعطلت اعمال عدد كبير من الشباب وسائقي السيارات حتي أن
هناك عجزا عن توفير سيارة للسفر خارج المحافظة. هذه الحالة الأمنية اثارت
غضب اعضاء هيئة مكتب الحزب الوطني بشمال سيناء الذي عقد اجتماعا الأسبوع
الماضي لمناقشة حملة الدعاية للرئيس مبارك لحث المواطنين لانتخاب مرشح
الحزب. ولكن الاجتماع تحول إلي الحديث عن حملة الاعتقالات فقد اعترض عطية
الجيد أمين تنظيم امانة قسم ثالث العريش. علي التصرفات الأمنية في مدينة
العريش وقال لهم ان مناديب اللجان لمرشح الحزب تم إلقاء القبض عليهم
فكيف لنا حث الناس علي الذهاب إلي الانتخابات.
كذلك قال أمين جودة قسم ثالث العريش: إن الاقبال علي صناديق الانتخابات
كان سيصل إلي 30 % ولكن بعد هذه الحملة الأمنية قد وصلت إلي صفر % .
وأكد باقي اعضاء الحزب ما قاله زملاؤهم وذلك لم يجد امين الحزب الوطني ما
يرد به أو يحكي عنه في حملة الانتخابات وأجبروه علي كتابة مذكرة للامانة
العامة لما يحدث في شمال سيناء.
يقول الكاشف محمد الكاشف عضو مجلس الشعب: إن ما يحدث في مدينة العريش من
قبض عشوائي واقتحام للمنازل غير مطلوب وقد ادي هذا الي بث الرعب في نفوس
الأهالي ونرفض هذا الأسلوب وفي نفس الوقت ندين أي عمل ارهابي يهدد أمن
البلاد ولكن لابد أن نؤكد أن احترام حقوق الانسان لا يتناقض مع مقتضبات الأمن
ومكافحة الارهاب.
وطالب بالاسراع في إطلاق سراح المعتقلين ووقف الحملة الأمنية في مدينة
العريش.
ويقول د. جلال الشريف بحزب الكرامة: إن توسيع دائرة الاشتباه بهذه الصورة
غير مطلوب لأن ما يحدث هو القبض علي غالبية المواطنين من ابناء سيناء
ويجب علي الأمن تحديد الفاعل الحقيقي.