العنوان: الحرب الأهلية في مصر أقرب مما نظن
التاريخ : Aug 28, 2005
المصدر: عمر رياض - جريدة الفجر
نص الموضوع :
سمير البهنساوي..
اسم قد يبدو غريبا للكثيرين ولكنه ليس كذلك الآن في
حلوان هو بطل شعبي تصدى لبلطجة الشرطة وقاد ثورة سائقي الميكروباص ضد الشرطة
التي أجازت لنفسها الحصول على أي عدد من سيارات الميكروباص أحيانا في
مأموريات القسم وأحيانا أخرى في طلبات الباشوات ضباط القسم بل وصل الأمر
أن يأخذ أمناء الشرطة هذه السيارات للفسحة مع خطيباتهم!
هذه الثورة بالطبع قادته إلى المحاكمة بتهمة البلطجة!!!!!!ومقاومة
الشرطة وهي تهم من السهل تلفيقها من الضباط لمن لا يعجبهم في ظل غياب
واضح للقانون.
وقال كمال أمين أحد السائقين الذين احتشدوا تضامنا مع سمير
البهنساوي: "هذه السيارات هي مصدر رزقنا الوحيد وقد رفضنا أن تستخدم من
قبل الشرطة التي مازالت مصرة على أن ترسل بعض أفرادها ليختاروا أي سيارة
ويأخذوها من السائق ويظل لا يعرف شيئاً عن سيارته يومين أو أكثر، وقد
قدمنا بلاغات كثيرة منذ عام 1995 ولكن لم ينصفنا أحد" حتى استطاع سمير
الحصول على صورة من قرار وزير الداخلية رقم 60 لسنة 2003 بشأن حظر
استغلال السيارات المملوكة للمواطنين لتنفيذ المأموريات أو نقل القوات أو
المهام الأمنية ويواصل كمال حكايته قائلاً : " لكن هذا القرار لم يتم
تنفيذه على الأقل في موقف سياراتنا ، بل أصبح تهديدنا من قبل رجال الشرطة
فرضا علينا، وهو ما حاول سمير البهنساوي التصدي له بالطرق المشروعة، وقد
دفع ثمن ذلك بأن لفقت له قضية بلطجة
وهذه الطرق الشرعية – كما يقول زملاؤه - لم تكون سوى وزارة الداخلية
ورئاسة الوزراء ورئاسة الجمهورية ، وبمجرد أن قدم شكاياه لهذه الجهات
اعتبر محمد الشرقاوي رئيس مباحث حلوان ذلك تحدياً له، وقامت الشرطة
بتحذيره من استمراره في إرسال الشكاوي، ولما لم يفعل قاموا بتحرير محذر
ضده "بلطجة وتحريض ضد الشرطه"
أما في الموقف فقد كان هناك عشرات من عساكر الأمن المركزي يشهرون عصيهم
في مشهد عبثي، سألنا السائقين هل هم سبب الأزمة؟ فأجابوا: لا.. إنهم أبسط
دلائل بلطجة الأمن فرجال المباحث يرتدون الملابس المدنية.
السائقون من جانبهم بدأوا في تجميع توقيعات على إقرار لتقديمه للمحكمة
لدعم سمير، يؤكدون فيه أن سمير البهنساوي يقوم بتنظيم الموقف بمحض
إرادتهم ولم يفرض عليهم إتاوات بأي نوع من أنواع البلطجة وأكدوا أيضا
ضيقهم من استغلال سياراتهم من قبل الشرطة.
كما قصوا علينا ما يتعرضون له من العاملين في قسم حلوان خاصة من الضباط
وأمناء الشرطة بعد أن اشترطوا عدم ذكر اسمائهم خوفا من البطش. قال أحد
السائقين: تعرضت للتهديد بالمطواه من أحد أمناء الشرطة عندما رفضت أن
أترك له سيارتي، واقتادني إلى القسم وحاول تحرير محضر لي لولا إلحاح
زملائه الضباط الذين يعرفونني،
وقال آخر: منذ أسبوع اختفت السيارة رقم 152458 حيث أخذها أحد أفراد
المباحث بعد أن أنزل منها الركاب. أما صاحب السيارة المختفيه فقد رفض
الحديث إلينا خوفاُ من البطش، ولكنه وافق على الحديث بعد أن فاض به الكيل
وحكى عن بطش الضباط في قسم شرطة حلوان، وأثناء الحديث معه فوجئنا بأحد
زملائه يخبره أن أحد الأمناء قد ترك سيارته على ناصية الشارع.
وبعد أن قام السائقون الموجودون بفحص السيارة تبين أنها تعرضت لبعض
الصدمات الأمر الذي يستغرق عشرة أيام على الأقل من العمل المتواصل لإصلاحها .
تركنا السائقين يواسون زميلهم على ما جرى في سيارته وجميعهم يبحثون عمن
يستطيع أن يصل بصوتهم إلى من يهمه الأمر فيما يتعرضون له من بطش وبلطجة
وقطع أرزاق