كردستانوالجرح المفتوح

إخواني في الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحمد الله الذي لا إله إلا هو ،الذي كرمنا بالإسلام وأعزنا به وجعل كل من ينتمون إليه اخوة ،واصلي وأسلم على رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم وآله وصحابته والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين .

أما بعد :

أخي في الله هل سألت يوما من الأيام ،يا ترى من هم الأكراد ؟

هل سألت ما معاناتهم ؟ لماذا يحاربون ؟ من يحاربهم ؟

فإن لم تكن قد سألت فنحن نسأل لماذا ؟ وإن لم تكن سألت فتعال معي نتجول خلال بعض الصفحات من التاريخ

فتحت بلاد كردستان بالإسلام في زمن الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله

عنه حينا كانت هذه الأرض تحت وطأة الإمبراطورية الفارسية ومنذ ذلك الحين شرف الله سبحانه الملة الكردية بالإسلام وهداها إلى التوحيد

تبلغ مساحة كردستان العراق (74000) كيلومتر مربع وتعداد سكانه أكثر من

(5)ملايين نسمة ،غالبيتهم يعتنقون الإسلام

إن المأساة الكردية بدأت منذ أن فقدت السلطة الشرعية للمسلمين ،وذلك

عندما قامت الدولة العلمانية في تركيا على أنقاض الخلافة الإسلامية ،والشعب

الكردي كباقي الشعوب أحست وعانت العدل والرحمة في ظلال الخلافة الإسلامية والتي كانت بمثابة الأب الرؤوف على أبنائه ،وبغياب هذا السلطان الشرعي تعرض الشعب الكردي إلى المئات من المصائب والويلات .

إن الواقع الذي نعيشه في كردستان واقع أليم ،يتعرض فيه المسلمون لشتى

وسائل المحاربة وبصور متنوعة ومن أعداء متعددين ،فهم يتوهمون أن باستطاعتهم القضاء على الإسلام ونراهم يستخدمون كل الأسلحة الفتاكة في هذه الحرب ،مادية كانت أو معنوية .

وقبل الخوض في مسيرة العمل الإسلامي على ارض كردستان ،أود أن أكلمك أخي الفاضل أن هذه الأرض أصبحت مختبرا لاختبار كل الأفكار المعادية للإسلام على هذا الشعب ،من إشتراكيه وديمقراطية وماركسية وليبرالية وحدث ولا حرج .

وكل هذه الأفكار إنما هي محاولة لنيل غرض واحد ألا وهو إبعاد هذا الشعب عن

الإسلام لأنهم يدركون الحقيقة وراء انتماء أي إنسان والتزامه بالإسلام

نرى اليوم ليس فقط على أرض كردستان بل في الكثير الكثير من بلاد المسلمين .

انقلبت الموازين

من فتح القدس ،وأذل رقاب الصليبين ؟

من أرسل الكتاب وكتب فيه "إلى كلب الروم "

من ومن ومن واليوم نرى العكس

رقاب المسلمين تحت رحمة الشيوعيون ؟ وأنى لهم الرحمة !!

إن الناظر إلى العالم الإسلامي يرى بوضوح في هذه الحقبة من الزمان ،هتك

أستار وإباحة دماء وأعراض،وانسلاخ ألامة من هويتها الإسلامية ،ولا حل لنا ولا

بديل سوى الرجوع إلى الإسلام والجهاد من أجل إعادة هذه السلطة الشرعية للمسلمين .

إن الساحة الكردية في هذا الزمان أصبحت مهدا للأحزاب العلمانية والتي

تدعم من الغرب،والسبب في تنمية هذه الأفكار يرجع إلى بعض النقاط الرئيسية ومنها :

1- إن جغرافية هذه الأرض مهمة وضرورية بالنسبة للغرب،إذ أنها ارض ذات

موارد مالية مهمة من مواد أولية تستخدم لصناعة القنابل النووية والذرية مثل مادة

اليورانيوم ومواد أخرى ،وأيضا النفط الخ .

2- إن الغرب ليدرك جليا أن الإسلام إذا تحكم في هذه البلاد فلا مأوى لهم

،ومن هذه النقطة نستنتج النقطة الثالثة

3- بوجود هذه الأفكار هم يحاولون محاربة الإسلام والمسلمين بأناس من بني

جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا ولكن خباياهم وأفكارهم ووسائلهم يهودية بحته

وقد رأينا أثر ذلك خلال (10)سنين ، منذ أن قامت انتفاضة شعبية أطاحت بالنظام

البعثي في كردستان ،حيث قامت هذه الأحزاب العلمانية بشن حرب عشواء وهمجية ضد الإسلام والمسلمين

فهم يوميا يثيرون العشرات من الشبهات حول مبادئ الإسلام مثل قضايا المرأة والميراث والقومية وألخ ،وإلى نشر أفكار إلحادية وكفرية بين الناس من

خلال وسائل الإعلام "التلفاز والراديو والكتب والجرائد والمجلات والندوات الخ

،وإلى حروب دموية من قتل وإبعاد وتشريد وسجن وتعذيب لدعاة الإسلام والمنافحين عنه فيا ترى أتقف متفرجين إلى هذه المسرحية التي حيكت وألفت من قبل أساتذتهم اليهود ،أم لا بد من المواجهة ؟

لذا أقول :

إن تمعنت في السيرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام تجد مسائل عدة

يجب الآخذ بها في مسيرة العمل الإسلامي الجهادى المبارك ،وذلك لأن السيرة

النبوية إنما هي ترجمة الحية والواقعية لهذا الدين الذي ارتضاه الله لنا من فوق

سبع سماوات حيث يقول جل من علاه } ورضيت لكم الإسلام دينا …{ المائدة

فإذا أردنا إرضاء الله سبحانه فلابد من أن نرضى بالإسلام دينا وهذا الرضاء

إنما يكون بتحكيمه وإعلائه على كل شيء في الدنيا وأنى لنا هذا من غير جهاد

وتضحية ؟

فهذا جرحنا فهل من مداوي !!!

وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين

أبو إسحاق الكردي

 

Hosted by www.Geocities.ws

1