وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس

إلى متى يا أمة الإسلام ؟! في كل يوم نسمع أو نرى ، قتل وتشريد ،اغتصاب واعتقال ،هتك عرض أو قتل تحت التعذيب،مطاردة ،سجن ،تهم ملفقة ، اغتصاب أرض وطرد أهلها منها ، اعتداء على رسول الله صلى الله عليه وسلم ،استهزاء بكتاب الله وآياته ،سخرية بصحابته صلى الله عيه وسلم ،طعن ،كذب وتزوير للحقائق ،اعتداء على دين الله تعالى ووصفه بالرجعية والتخلف تارة ،وبالقسوة واللأنسانية تارة . كل ذلك وغيره أكثر وأكثر يمارس ضدنا نحن المسلمون يمارس ضدنا وضد ديننا وإسلامنا وعقيدتنا وضد علمائنا ودعاتنا ومشايخنا وضد نسائنا وأطفالنا وشيوخنا وشبابنا ثم بعد ذلك نمضي وكأن شيئا لا يكون . ترى ماذا جرى ؟ ما بالنا ؟ ماذا دهانا ظ هل أصبنا بداء النسيان المزمن ! عجيب أمرنا ! كيف ننسى ؟! وكل شيء من حولنا يذكرنا ! تفتح المذياع أو التلفاز ،تطالع صحيفة أو تقرأ مجلة فتسمع أو ترى أو تقرأ خبرا ،بل جل الأخبار إن لم يكن كلها عن المسلمين وعن مآسيهم وعن المؤامرات التي تحاك ضدهم . قتلت قوات الأمن اعتقلت قامت بطاردة مجموعة سجنت حكمت بالإعدام شُُرد شعب بكامله عشرات الآلاف بلا مأوى الآلاف يموتون بسبب الجوع مكافئة مقدارها كذا لمن يلقي القبض على أو يدلي بمعلومات هن مكانه الاعتداء بالضرب المبرح والغازات المسيلة للدموع على مسيرة تم تفريق مظاهرة باستخدام الذخيرة الحية مقتل عشرات في مظاهرة الحكم بالسجن المؤبد على تنظيم والتهمة دعوة إلى تحكيم شرع الله وإقامة خلافة على منهاج النبؤة . إذا نحن لم ننسى ولا ننسى ، وليتها كانت هذه مصيبتنا !.. إذا لكنا معذورين عند الله وعند عباده .. وليتنا كنا صما أو عميا ،أو كلاهما معا !فلكنا معذورين أيضا . ولكن والعياذ بالله وكأننا أصبحنا من أصحاب هذه الآية } لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها …{ الأعراف 179 وإن كنا كذلك فعند ها تستحق تكملة الآية . بل الغفلة ورب الكعبة وبالها من غفلة قد نام أصحابها نومة تربوا على نومة أصحاب الكهف وتزيد ! وإنه التعلق بالعرض الزائل ،والإغراق في الشهوات والرغائب وإيثار اللذة الحاضرة على ما عند الله من لذة حقيقية لا تزول . وإيثارها كذلك على ما في هذه الدنيا أيضا من علو لأصحاب الحق المستمسكون به المضحون لأجله وإنها والله لهزيمة أمام قوة الشهوات الجارفة ،شهوة النساء وشهوة الأولاد وشهوة الجاه والملك والانشغال بها عما عند الله . مع أننا نسمع أو نقرأ الكثير من البيانات الإلهية والتحذيرات ،من الإغراق في هذه الشهوات وتقديمها على ما عند الله } وأعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم { . ولكن الحقيقة وهذا ما يثبته الواقع أننا نسمع ونقرأ كلمات وحروف ونفهم معانيها فقط ولكننا لا نتصورها تصورا حقيقيا تاما وإلا لاقتضى ذلك العمل بمقتضى ما عقلناه وتصورناه وكأن لسان حالنا يقول : إننا لا نثق بكلام الله وبياناته ولا بوعوده وتحذيراته . هذا هو حال الأمة الوسط التي أختارها الله للقوامة على البشرية والشهادة على الناس . فإلى متى يا أمة الإسلام ؟!

وللحديث بقيه نصر الدين الجيلاني

 

 

Hosted by www.Geocities.ws

1