إعرف كتابك (1)

دراسة فى العهد القديم :

قراءة العهد القديم تمثل حاجزا بينها وبين المخدومين ، فدائماً يعتذرون عن قراءة العهد القديم بانتظام بحجة عدم الفهم ويرجع ذلك إلى :

1- إن المحور العام للعهد القديم غير واضح او مفهوم لديهم .

2- كما أن هناك اسفار بكاملها لا يستطيع المخدوم تلخيصها فى ذهنه أو يربطها بالاسفار الاخرى وبالتالى يجد صعوبة فى قراءتها أو فهمها.

فى دراستنا نقدم صورة لمحتوى العهد القديم كله خلال تقسيم الاسفار واعطاء كل سفر ملخص بهذا يسهل معرفة السفر ومكانه ومحتواه.

أولاً : الكتاب المقدس وحدة واحدة بجملة اسفاره وعددها 66 سفر (39 عهد قديم و 27 عهد جديد ) بالاضافة للاسفار القانونية الثانية وعددها 7 أسفار. كلها تمثل وحدة واحدة – قصة واحدة متسلسلة الحلقات ، لايوجد فيها جزء مفقود اومتعارض والفهم الجيد للاسفار يبين هذه الوحدة وهذا الترابط بينها لاننا نعلم ان روح واحد الذى كتب كل الاسفار ( روح الله هو المصدر والوحى لهذه الاسفار جميعها) " لانه لم تات نبوة قط بمشيئة انسان بل تكلم اناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس" (2بط 1 :21).

ثانياً: الخلاص هو محور الكتاب المقدس،بين دفتيه؛العهد القديم :ما قبل مجىء المسيح والعهد الجديد:ما بعد مجىء المسيح. العهد القديم يشير، يرمز، ويتنبأ (عن طريق نبوات واحداث واشخاص ) عن مجىء المسيح ، ويحكى قصة الخلاص بداية من آدم وحواء والسقوط الى مجىء السيد المسيح والعهد الجديد هو اعلان هذا الفداء فى مجىء السيد المسيح وكل ما اشار اليه العهد القديم تحقق فى شخص السيد المسيح فى العهد الجديد . العهدين ايضا يقدموا لنا علاقة الله بالانسان من الخلق فالسقوط فتدبير الخلاص حتى نصل الى الابدية فى الرؤيا.

1- تاريخ شعب الله فى العهد القديم

تبدأ الحلقة الاولى من تاريخ البشرية بالخليقة . وفى الخليقة نرى ادم وحواء والوصية ، فالرب اعطاهما الوصية لكنهما لم يستجيبا له فسقطا , وطردا من الجنة , وأبتدأ أدم يعرف أمرأته وأنجب منها قاييــن وهابيـل وقام قايين على أخيه هابيل وقـتله , فأنجب أدم ابنه الثالث شيث وأصبح هناك نسل لشيث وآخر لقايين ، ويذكر الكتاب المقدس أن نسل شيث قيل عنه " أولاد الله " وأما نسل قايين 

فقيل عنه " أولاد الناس " وهذا التعبير يرتبط بالخير والشر , وأدى اختلاط أولاد الله بأولاد الناس إلي أنتشار الشر . هنا ونتساءل :

س:لماذا ينتشر الشر أسرع من الخير ؟ ! 

ج:وذلك لأن الشر أسهـل, ليس إنه أقوى وألذ, لكنه أسهل فالخير يتطلب الجهاد والتغـصب  بينما الشر أسهل .

لهذا أفنى الرب كل البشرية بالطوفان وبقى ثمانية فقط كما ذكر الرسول بطـرس :

 "حين كانت أناة الله تنتظر مرة في أيام نوح إذ كان الفلك يبنى الذي فيه خلص قليلون أي ثماني أنفس بالماء الذي مثاله يخلصنا نحن الآن أي المعمودية لا إزالة وســخ الجسد بل سؤال ضميـر صالح عن الله بقيامة يسوع المسيـــح " (1 بط 3 : 20 , 21 ), وقد أشار الرسول بذلك إلي المعمودية ..والثمانية هم : نوح وأمرأته وأولاده الثلاثة وزوجاتهم , وكان نوح الثامن من نسل أدم ( 2 بط 2 : 5 ) ومنه تجددت الخليقة إذ يشير رقم ثمانية إلي الحياة الجديدة , فالقيامة وهكذا التجلى كانت يوم الأحد وهو اليوم الأول وأيضا ً الثامن , ومع تسلسل الأنساب أبتدات الخطية تنتشر ثانية ،وتفرع من أولاد نوح الأجناس : فنسل سام هوالنسل الآسيوي , ونسل حام هو النسل الأفريقي , ونسل يافث  هو النسل الذي أستقر في أوروبا . واختار الرب من نسل سام " ابراهيم أبو الأباء "وأبتدأ الرب يعد هذا النسل حتى يكون شعبا ً مخصصا ً ومقدسا ًله . حتى أن الرب دعى هذا الشعب ابنه البكر " اسرائيل ابني البكر " (  خر 4 : 22 ).

س:لماذا أعد الرب شعبا ً معينا ً ؟

ج :  كان لابد أن الرب يعطي شعبا ً معينا ً الوصية ليحفظ الشريعة والناموس وسط الشر والوثنية المنتشرة في العالم ويكون هذا الشعب رسالة لكل العالم يـُسلم الإيمان بالله الواحد ويقف ضد الوثنية الموجودة في العالم كله   . وأبتدأ الرب يعد هذا الشعب ...........

فدعا ابراهيم أبو الأباء ليخرج من أرضه ومن عشيرته,فأطاع ابراهيم . واعطاه الرب ثاني وعد ظهرت فيه ملامح الخلاص فبعدما وعد ادم وحواء قائلا ً:" نسل المرأة يسحق رأس الحية " ( تك 3 : 5 ) .

قال لأبراهيم : " بنسلك تتبارك كل قبائل الأرض " (تك 12 :7, 15: 18, 24: 7 ) وجدد نفس الوعد مع اسحق في ( تك26 : 24 )

واسحق أنجب يعقوب , ويعقوب أنجب أثنى عشر ابن منهم يوسف , وهؤلاء صاروا فيما بعد الأسباط الأثنى عشر ( أسباط اسرائيل ) . ويوسف ابن يعقوب باعه أخوته العشرة وأنتقـل لمصر وسجن في سجن فرعون .. ليخرج منه المتسلط الثاني على أرض مصر . وأثناء مجاعة الأرض جاء يعقوب وأولاده وسكنوا في مصر .

ومن هنا أبتدأ النسل العبراني : نسل ابراهيم واسحق ويعقوب وعاش هذا النسل في مصر 430 سنة , كـــانت حياتهم مكرمة في وجود يوسف ومن عرفه,كشخصية محبوبة لفرعون. إلي أن جاء فرعون لا يعرف يوسف وأذل شعب الرب .وأراد فرعون أن يقتل الشعب العبراني كما تحكي الأحداث في بداية سفر الخروج .فطلب فرعون إلي القابلتين (شفرة) و (فوعة ) أن يقتلا الأطفال الذكور ويستحييا البنات , لكنهما خافتا الرب ولم يفعلا ذلك,فأمر فرعون بقتل الأولاد الذكور .في ذلك الوقت ولـّد موسى وخبأته أمه ثلاثة شهور ثم ألقت به في النهر إلي أن أخذته أبنة فرعون وطلبت أمه الأصلية كمرضعة له وبقى موسى في بيت أمه فترة لا نعرفها , لكنه صار عالما ً بشعبه ونسله وكل التسلسل التاريخي للشعب العبراني , ولما أتم موسى 40 سنة خرج ليفتقد شعبه.ثم قتل المصري , وخرج إلي البرية .  في أرض مديان عاش موسى 40 سنة أخرى عمل فيها راعيا ً لحماه " يثرون " وتزوج من ابنته صفورة وأنجب ابنه "جرشوم " , وما زال الشعب في أرض العبودية ولما أتم موسى 80 سنة , وفيما هو يرعى غنم حميه . ظهر الرب لموسى في العليقة ودعاه ليخرج شعبه. ورغم أن موسى من الشخصيات اللامعة في الكتاب المقدس لأنها شخصية تسبق الأحداث وفيها تعاليم عظيمة للخدمة والخدام – إلا إنه قدم للرب عدة اعتذارات , إلي أن وصل معه الرب إنه سيرسل معه أخيه هارون ....ووقف موسى أمام فرعون في دائرة أحداث متتالية يطلب منه أن يخرج شعب الله  فيرفض , فيرسل له الرب ضربة , فيرجع ويعتذر ويطلب من موسى , فيرفع الرب عنه الضربة , لكنه يعود ويقسي قلبه ويرفض أن يخرج الشعب , فيرسل الرب الضربة التالية ,. وهكذا إلي العشر ضربات . إلي آخر ضربة وهي قتل الأبكار والتي تزامنت مع طقس خروف الفصح وهو من أهم الطقوس , كما أصبح من أهم الأعياد ....  فأخرجهم فرعون , وكان عليهم أن يعبروا البحر من جهة خليج السويس , فشق موسى البحر بعصاه وعبر بالشعبإلي برية سيناء , وسبح موسى تسبحة جميلة  قائلاً " أرنم للرب فإنه قد تعظم . الفرس وراكبه طرحهما في البحر, الرب قوتي ونشيدي وقد صار خلاصي . هذا إلهي فأمجده , إله أبي فأرفعه (خر 15) , وهي تسبحة الهوس الأول في تسبحة نصف الليل .

وتبدأ الرحلة إلي أرض كنعان : وهي الآن جزء من فلسطين , لبنان , الأردن , اسرائيل , وكان الشعب قد وصل بعد العبور إلي ما وراء خليج السويس وكان عليهم مجرد الاتجاه إلي الشمال حيث أرض كنعان لكنهم نزلوا مع الخليج وداروا في البرية .......

س:لماذا أتاههم الرب في البرية ؟

1-خشى الله إن حاربتهم ملوك أن يخافوا ويرجعوا إلي مصر (خر13: 17)

2- من أجل أن الجواسيس (12 رجل,رجل من كل سبط) التي أرسلها موسى لتستطلع أرض الموعد أشاعت مذمة في عيون الشعب (عد13: 32) أما"يشوع بن نون"و"كالب بن يفنة" فهما اللذين امتدحا لأرض وكانا واثقين من أن يد الرب معهم (عد 13 : 27 )لذلك أمر الرب أن جميع الرجال الذين رأوا مجده وآياته في أرض مصر لن يروا الأرض التي حلف لأبراهيم بها ما عدا يشوع وكالب ( عد 23 : 30 ) , وبعدد الأيام التي تجسسوا فيها الأرض  ( أربعين يوم ) يكون تيهانهم في البرية لكل يوم سنة , فتاهوا في البرية أربعين سنة واستمرت رحلات الشعب,وتذمراته على موسى,مرة في رفيديم وأخرى في مارة مرة من أجل الطعام واخرى من أجل المياه وفي نهاية الرحلة قبل دخول الأرض مباشرة سلم موسى النبي الشريعة ثانية للشعب وأثنى عليهم بالشرائع والطقوس وختم موسى حياته وقد وضع أمام الشعب قول الرب "أشهد عليكم اليوم السماء والأرض.قد جعلت اليوم قدامك الحياة والخير,البركة واللعنة.فاختر الحياة لكي تحيا أنت ونسلك,إذ تحب الرب إلهك وتسمع لصوته وتلتصق به,لأنه هو حياتك والذي يطيل أيامك لكي تسكن على الأرض التي حلف الرب لآبائك إبراهيم واسحق ويعقوب أن يعطيهم إياها ( تث 30 : 19 , 20 )وبهذا يختم موسى النبي حياته ويختم أسفاره الخمسة ( التوراة ) .

ملخص الأسفار :

تكوين:تكلم فيه عن أول الخليقة مرورا ً بالأباء البطاركة (إبراهيم,اسحق,يعقوب ) إلي نزولهم إلي مصر ويختم بموت يوسف .

خروج: أي خروجهم من أرض مصر والضربات العشر ثم ينفرد ثلث السفر تقريبا( 13 إصحاح ) بشــــرح          خيمة الاجتماع ومشتملاتها .

لاويين:يشرح الذبائح الخمسة من ص(1: 7) ذبيحة المحرقة,تقدمة الدقيق,الخطية,الأثم,السلامة)،وباقي السفر يشرح الشرائع والأعياد.

عدد:فترة الأربعين سنة في البرية بما فيها من أحداث وحروب وأخبار

تثنية:أعاد فيها موسى النبي الشرائع والشريعة ثانية .

ملحوظة:تتشابه أسماء الاسفار في اللغة العربية واللغات الاجنبية بينما في العبرية إذ يأخذ السفر اسمه بأول كلمة فيه ليكون هذا عنوانه .

+ بنهاية حياة موسى يتسلم يشوع قيادة الشعب وتبدأ :مجموعة الأسفار التاريخية وعددها 12 سفـر . فيها يبدأ يشوع رحلته بالشعب بعبور نهر الأردن وهذا معناه أنهم لما تاهوا في البرية اتجهوا شرقا ً فكان عليهم أن يعبروا النهر ليسكنوا الأرض .

س:ما الفرق بين عبور البحر الأحمر وعبور نهر الأردن ؟

ج:عبور البحر الأحمر كان بشق البح بعصا موسى فصار هناك طريق والمياه كسور على الجانبين أما عبور نهر الأردن فكان هكذا: أمر الرب يشوع أن يحمل الكهنة تابوت الهعد ويتقدموا ويدخلوا في المياه وبمجرد دخولهم في المياه توقف سريان المياه وتعلقت المياه إلي فوق فعبر كل الشعب ومن خلفهم الكهنة بالتابوت ( بش 3 : 13 ).

+ بعد عبور الأردن بدأ يشوع يقسم الأرض بين الأسباط ,

فكان شرق الأردن من نصيب سبطين ونصف هما :(سبط جاد وسبط رأوبين ونصف سبط منسى),أما غرب الأردن فكان من نصيب تسعة أسباط ونصف .

وكان السبطان والنصف قد وصلوا إلي شرق الأردن قبلا ً مع موسى وأعجبوا بالأرض فطلبوا من موسى أن يبقوا فيها ولكن موسى أخبرهم أن الرب أمر بالعبور,وعاد وســـأل الرب من أجلهم فسمح الرب أن يبقوا في شرق الأرض بشرط أنه وقت العبور يعبروا مع باقي الأسباط ويشاركوهم في الحروب .لما أستقر السبطان والنصف قاموا بعمل "مذبح"  في أرضهم مما جعل باقي الأسباط يتساءلوا لماذا فعلوا ذلك ؟

أجابوا  بأن هذا المذبح تذكارا ً لكل الأسباط وشاهدا أن لهم نصيب معهم في الأرض حتى إذا أراد أولادهم العبور, فيما بعد,  وأخذ  نصيبهم يكون لهم نصيب مع باقي الأسباط ( يش 22 : 26 , 27 ) .

واستقر الشعب في الأرض .

ومات يشوع , وخلفه عصر القضاة .

إذ أبتدأ الشعب يتكاثر ويعظم,ونسى الشعب الرب في أرض كنعان بعدما استقروا وارتاحوا وتكاسلوا عن حفظ الوصايا فأسلمهم الرب ليد أعدائهم فأذلوهم فصرخ الشعب إلي الرب وتابوا وندموا فأقام الرب لهم مخلصا ًمن وسطهم وكان يدعى بينهم "القاضي" وعاد وتكرر فعل الشعب نسوا الرب,وتركوا حفظ الوصايا,فيعود الرب ويسلمهم ليد الأعداء,ويعود الشعب ويندم ويتوب,فيقيم الرب لهم من وسطهم قاضيا     وهكذا يتكررالأمر في ( 7 حلقات ) من عودة للخطية , وذلة الأعداء , وندم وتوبة , وقاضي جديد ومن بين القضاة : إهود بن جيرا, دبورة وباراق , , جدعون , أبيمالك ,  يفتاح الجلعادي ,شمشون

إلي أن يختم سفر القضاة بعبارة : " في تلك الأيام لم يكن ملك في اسرائيل . كل واحد عمل ما حسن في عينيه " ( قض 21 : 25 ) .

وينتهي عصر القضاة , وتبدأ مرحلة جديدة هي مرحلة الملوك ...

+ تبدأ بصموئيل النبي , الذي كان شخصية فريدة جمعت في آن واحد ثلاث وظائف : كاهن , وقاضي ,  ونبي .

قام صموئيل بمسح أول ملك – بحسب رغبة الشعب – يحمل كل المواصفات : " وكان رجـل من بنيامين اسمه قيس ..ابن رجل بنياميني جبار بأس . وكان له ابن اسمه شاول ,شـاب وحسن,ولم يكـن رجـل في بني اسرائيل أحســـن منه.من كتفه فما فوق كـــان أطول من كـل الشعب "  ( 1 صم 9 : 2 ) . وبدأ شاول جيدا ً فقيل عنه " وكان عند ما أدار كتفه لكي يذهب من عند صموئيـل أن الله أعطاه قلبا ً آخر"(1صم10: 9) " فحل عليه روح الرب فتنبأ (شاول)"( 1 صم 10 : 10 ) .

ولكن سرعان ما فارقه روح الرب ؟! لماذا ؟؟؟

إذ سار شاول كيفما يري بحسب مشـــورته , ورأيه الخــاص , كما أوجد لنفسه تبريرات  لكــل أخطائه ( 1 صم 13 : 11 – 14  ) .

فنراه في حربه مع عماليق , وقد اوصاه صموئيل التبي أن يحرم كل ما فيها ( 1 صم 15 : 3 ) قد عفا عن"أجاج" ملك عماليق وعن خيار الغنم والبقر وكان تبريره لذلك أمام صموئيل " لأن الشعب قد عفا عن خيار الغنم والبقر لأجل الذبح للرب إلهك "(1صم15:15) فقال له صموئيل:" هل مسرة الرب بالمحرقات والذبائح كما باستماع صوت الرب.هوذا الاستماع أفـضل من الذبيحة والإصغاء أفضل من شحم الكباش " لأنك رفضت كلام الرب رفضك من الملك , وذهب روح الرب من عند شاول وبغته روح رديء من قبل الرب ( 1 صم 16 : 14 ) .

وأمر الرب صموئيل أن يمسح داود ملكا ً عوض شاول , ولكن سرا ً حتى لا يقـتله شاول,وداود الأبن الأصغـر لبيت يسى قال الرسول بطرس عـن الرب "بالحق أنا أجد أن الله  لايقبل الوجوه"(أع10: 35). مـُسح داود ملكا ً وأبتدأ يدخل في علاقة مع شاول الملك من خلال 3 مراحل 1- كان يعزف لشاول عندما ينتابه الروح الشريـر ( 1 صم16 : 23 ) . 2- لما قتل جليات , صار في جيش شاول يقود الحروب ( 1 صم 17 : 50 , 18 : 2 ). 3- لما هتف الشعب له أكثر من الملك طلب شاول أن يقتله.وبدأت قصة هروب داود من وجه شاول الملك .وبهذا تنتهي الخمسة أسفار التاريخية الأولى وهي تعتبر ( نهضة الأمة العبرية )

ملخص الأسفار

يشوع:فيه يتم عبور الأردن,وتقسيم الأرض بين الأسباط .

قضاة:يحكي فيه كيف قام جيل آخر لا يعرف الرب ولا العمل الذي عمل لإسرائيل , ففعل الشر في عيني الرب,فسقطوا في يد الأعداء, وصرخوا إلي الله,فأرسل الرب مخلصا ً من وسطهم يدعى " القاضي " وكان الرب معه فينتصر على الأعداء,ويرتاح الشعـب , وبموت القاضي يعود الشعب للخطية وهكذا يتكرر الأمر إلي سبع مرات

راعوث:يحكي قصة أمرأة مؤابية,عاشت في أثناء حكم القضاة  , وللسفر أهمية  بكونه يمس حياة راعـوث أول أممية دخلت في نسب السيد المسيح . يظهر في قصتها معنى " مخلوع النعل والولي " كما يظهر المعنى الروحي: فنرى شخصية بوعـز الذي يدخل ليخـُرج الولـيّ الأول,الذي يتنصل من الواجب الذي عليه من إقامة نسل لقريبه , فيتجاهل الكتاب ذكر اسمه ويدعوه " فلان الفلاني " لأن هناك الكثير من الشخصيات تجاهل الكتاب ذكر أسماءها لأنها قصرت في الدور الروحي لها,فسقطت من سلسلة أحداث الخلاص ونسب السيد المسيح

صموئيل الأول:يحكي قصة حياة ثلاث شخصيات هم :

حياة آخر قاضي من القضاة وهو صموئيل النبي.وحياة اول ملك على الشعب وهو شاول الملك .وحياة داود وعلاقته بشاول أثناء 3 مراحل معيته لشاول وهو عازف له،دخوله الحروب،هروبه من أمام وجهه .

صموئيل الثاني: يحكي حياة داود وأتساع مملكته,وتنظيمها .

وبعد موت داود ملك ابنه سليمان,وإذ شعر بثقـل المسؤلية,ظهر له الرب وسأله أن يطلب أمرا ً,فطلب سليمان الحكمة ولأنه طلب هذا الطلب الروحي أعطاه الرب:الحكمة والغنى والصيت والثروة

+ هنا ونذكر أنه كلما وقف الإنسان أمام الله للطلب , تظل علاقته بالله علاقة الأطفال تنحصر في الطلب متناسيا ً قول الكتاب:" أطلبوا أولا ً ملكوت الله وبره وهذه كلها تزاد لكم " ويقول العلامة أوريجانوس الروحيات كالشمس والماديات كالظل , الله يعطي كل الناس الروحيات كالشمس ولكن الماديات كالظل الذي يتوقف على حالة وحجم وشكل الانسان , فالله يعطي الماديات ( زادت أو نقصت ) بحسب حكمته, فمن يتمتع بنور الشمس لا يكون للظل عنده أهمية .

+ سليمان طلب الحكمة من الله , وبدأت المملكة تتسع جدا ً,وعاش الشعب في غنى,وإذ كان داود أبيه يرغب في بناء بيت للرب , أمره الرب أن الذي يبنيه هو ابنه,ومات داود وأعد سليمان بناء "هيكل الرب" وكان عظيما ً,فازدادت شهرة سليمان وعظمته حتى أن ملكة سبأ جاءت من أقصى الأرض لتسمع حكمته , وقد ذكر الرب ذلك الحدث في العهد الجديد ( مت 12 : 42 , لو 11 : 31) . ولكن حكمة سليمان لم تمنعه من إرتكاب الخطأ إذ أن الشر لا يستطيع أن يمنعه شيء إذا سارت إرادة الانسان ورغبته في اتجاهه .

فلا حكمة سليمان منعته من الشر , ولا نذر شمشون منعه من الشر , ولا قلب داود الذي شهد له الرب إنه حسب قلبه ...

وتزوج سليمان نساء غريبة كثيرة من الأمم الذين قال عنهم الرب"لا تدخلون إليهم وهم لا يدخلون إليكم " ( 1 مل 11: 1 – 8 ) .

فأملن قلبه للشر , وخضع لهن سليمان وبخر لأوثانهن فغضب الرب عليه وأنبأه بتمزيق المملكة وإعطائها لعبده ,و لكن من أجل داود لا يكون هذا في أيامه بل في أيام ابنه ( 1 مل 11 : 11 , 12 ) .

+ وقد غضب سليمان عن أحد عبيده ويدعى " يربعام بن ناباط " لأنه رفع يده على الملك .هذا قابله النبي " أخيا الشيلوني " في الطريق وهو لابس رداء جديد وهما وحدهما في الحقل , فقبض أخيا النبي على الرداء ومزقه اثنتى عشرة قطعة وقال له خذ لنفسك عشر قطع,فهكذا تنقسم المملكة ويكون لبيت داود سبط واحد وطلب سليمان قتل يربعام فهرب إلي مصر إلي وفاة سليمان .

+وملك رحبعام ابن سليمان وهو شاب,ولم يكن له حكمة أبيه,ولما سمع يربعام ذلك عاد إلي البلاد .وجاء يربعام وكل جماعة اسرائيل إلي رحبعام ليخفف من نير أبيه , ومن عبوديته القاسية , فطلب رحبعام مهلة ثلاثة أيام,تشاور فيها مع الشيوخ الذين طلبوا أن يخفـف من نير الشعب حتى يكسب خضوعه المستمر , كما أخذ مشورة الأحداث الذين نشأوا معه وأخبروه أن يجيب بكل قسوة على الشعب فأخبرهم أن " خنصره أغلظ من متني أبيه وأنه سيؤدبهم بالعقارب " .

+ ولما رأى الشعب هذا انفصل عن رحبعام بغير مبالاة منه,واجتمع عشرة أسباط مع يربعام,وبقى سبط يهوذا وبنيامين مع رحبعام .(وبهذا أعطى الكتاب درسا ً في خطورة الصداقة وتأثيرها ) .

ومن هنا جاء إنقسام المملكة إلي :

1- مملكة يهوذا( جنوبا) تحت قيادة أولاد سليمان وعاصمتها أورشليم .

2- مملكة اسرائيل (شمالا) تحت قيادة يربعام وعاصمتها السامرة .

+ وكان يربعام رجلا ً شريرا ً فلما وجد أن هناك عشرة أسباط تخضع له قال في قلبه" الآن ترجع المملكة إلي بيت داود إن صعد هذا الشعب ليقربوا ذبائح في بيت الرب في أورشليم , فيرجع قلب هذا الشعب إلي سيدهم إلي رحبعام ويقتلوني ويرجعوا إلي رحبعام ملك يهوذا "(1مل 12 : 26 , 27 ). فعمل عجلي ذهب وقال للشعب" هوذا آلهتك يا اسرائيل الذين أصعدوك من أرض مصر" وعمل  يربعام عيدا ً كالعيد الذي في يهوذا وكان ذلك في دان وبيت إيل . وعوض أن يذهب الشعب إلي أورشليم كما هي العادة في الأعياد الثلاثة الكبرى :عيد الفصح أو الفطير (إشارة إلي الخلاص).عيد الحصاد أو الخمسين أو الأسابيع (إشارة إلي عمل الروح ) عيد المظال ( إشارة إلي الحياة الأبدية ) .

+ بدأ الشعب يقدم الذبائح للعجل على المرتفعات,وتعد مشورة يربعام بن ناباط من أخطر المشورات الشريرة,لأنها جعلت الشعب بكامله يخطيء إلي الرب,وأصبحت نموذجا ً للشر مثل مشورة " بلعام بن بعور ". وقسم بهذا يربعام المملكة إلي الشمال والجنوب , وملك على الشمال (19) ملك كلهم أشرار, من خلال (9) عائلات كما ملك على الجنوب (19) ملك,من أسرة واحدة هي أسرة سليمان الملك , جاء فيهم (8) فقط أبرار منهم : يوشيا,حزقيا,يهوشافاط وأستمر الحال هكذا فترة , يزداد فيها الشعب خطية إلي أن وقع غضب الرب على الشعب وسبي ّ إلي مملكة أشور بيد سنحاريب , وكان ذلك أول ذكر للسبي ّ(الأسر) أخذت أشور خيار الشباب,والعمال والمهرة,والصناع وتركت الشيوخ والأرامل,وأرسل إليهم جماعات من الأشوريين لسكنى الأرض,وبهذا تضمن قتل الأنتماء أو التمرد عليها.

وتكمن خطورة سبي اسرائيل في أن الشعب لما أنتقل إلي مملكة أشور لم يرجع ثانية إلي اسرائيل بكامله,فلم تتكون المملكة ثانية،حتى أن الجماعات التي كانت ترجع للبلاد لتعيش في البلاد,ذكر إنها عانت من ضربات في الأرض , فطلبوا من يشرح لهم لماذا يحدث ذلك , فجاء إليهم من يشرح لهم الأمر , ويوضح لهم خطورة الخطية والشر , ويشرح لهم الشريعة والطقوس والأسفار فـقبلوا بعض الأفكار ورفضوا الآخرى , وقبلوا بعض الأسفار ورفضوا الآخرى.

+ وفيما بعد صاروا هؤلاء هم:السامريين , وكان بينهم وبين اليهود عداوة وذلك لأن ... :-

1- لأنهم خليط من اليهود والأشوريين .

2- لأنهم رفضوا بعضا ً من الشريعة .

ونحن نرى في قصة السامرية , كيف كان اليهود لا يتعاملون مع السامريين ,وكيف يعتقد السامريون بأمور لا يعتقد بها اليهود ( يو 4 )

+ بالسبي الأشوري تنتهي مملكة أسرائيل و تبقى مملكة يهوذا التي سبيت بعد ذلك بمئة وخمسين سنة على يد مملكة بابل

س :  لماذا سبيت يهوذا بعد اسرائيل ؟

ج :لأن الرب صبر عليها كثيرا ً وأعطاهم فرصة للتوبة وإذ لم تكن خطيتهم كملت أستمرت يهوذا قائمة بعد اسرائيل 150 سنة .

+ لكنها لم تستفد من خطية اسرائيل كما قال عنها سفر "حزقيال" النبي مشبها إياهما بأختين سارت الأولى في طريق الشر وأباحت كل خطية فعاقبها الرب,وعوض أن تتعظ الأخت الصغرى,سارت هي الآخرى في طريقهاودعى النبي اسرائيل" أهولة "وهواسم عبري معناه "خيمتها"وقد شبهها النبي بأمرأة شريرة أغواها الأشوريين(حز23: 4 –44 ) كما دعى النبي يهوذا "أهوليبة" وهو اسم عبري معناه "خيمتي فيها" وقد شبهها النبي  بأمرأة شريرة أغواها البابليون(حز23: 4– 44) وكأن الرب يذكرهم بسكنى الخيام وكيف كان يعولهم ويذكرهم بسكناه في وسطهم في الخيمة .

+ بعد 150 سنة ظهـرت مملكة بابل وتقوت بيد نبوخذ نصر الذي فتش عن الممالك التي لم تخضع لأشور وإذ كملت خطية يهوذا سمح الرب بالسبي إلي بابل وسبي : دانيال والفتية الثلاثة وحزقيال ، وأستمر السبي سبعين سنة في بابل , وهناك كان اليهود يتجمعوا في تكتلات (سمة من سمات الشعب اليهودي) وكانوا يجتمعون في أماكن تجمع يقيموا فيها دعيت فيما بعد " المجامع " حيث يقيموا الشعائر الدينية من صلوات وطقوس لكنهم لم يستطيعوا تقديم الذبائح لأن الذبائح لا تقدم إلا في الهيكل وبدأ الشعب يرجع إلي الله فسمح لهم الرب بالعودة إلي أورشليم إذ أنتهت مملكة بابل وقامت مملكة فارس  ونبه الرب روح " كورش " فسمح لليهود بالعودة إلي البلاد .

ويختلف سبي اسرائيل عن سبي يهوذا في أن :

1- سبي اسرائيل لم يرجع ثانية.

2- أما سبي يهوذا فعاد على 3 مراحل هي :

المرحلة الأولى :على يد زربابل الذي أهتم ب المذبح والذبائح

المرحلة الثانية :على يد نحميا الذي أهتم  ببناء سور أورشليم

المرحلة الثالثة :على يد عزرا الذي أهتم ببناء أبواب أورشليم 

وكان ذلك قبل مجيئ السيد المسيح بأربعمائة سنة .

وبذلك تنتهي بقية الأسفار التاريخية التي تعتبر (أنهيار الأمة العبرية ) 

ملخص الأسفار :

ملوك أول وثاني :سليمان الملك وأتساع المملكة وكيف انقسمت في عهد ابنه رحبعام إلي مملكة اسرائيل ومملكة يهوذا,ثم يتكلم عن تسلسل المملكتين بالتوازي.ويختم بسبي مملكة اسرائيل على يد مملكة أشور .          

أخبار أيام أول وثاني:نفس الأحداث لملوك أول وثاني مع فارق وهو :

أن سفري ملوك أول وثاني يحكي عن ملوك المملكتين اسرائيل ويهوذا بالتوازي أما سفري أخبار أيام أول وثاني فهما يختصان بسرد أحداث مملكة يهوذا فقط . لماذا ؟؟؟؟؟

لأن مملكة يهوذا هي التي سيأتي منها السيد المسيح كملك وهي من الناحية الروحية كانت أفضل حالا ً من مملكة أسرائيل .      

أستير: قصة حقيقية حدثت في أيام حكم الفرس ( احشويروش المللك )

عزرا: فترة الحكم الفارسي في فلسطين في حوالي ثلاثين سنة , وتبدأ بقصة عودة الخمسين ألف يهودي من بابل إلي القدس تحت قيادة زربابل في السن الأولى من ملك كورش , وبناء الهيكل من جديد .  

نحميا: يحكي تقريبا ً نفس الفترة , وكيف أعاد نحميا بناء الأشوار والأبواب.

***

العدد القادم الاسفار الشعرية والنبوية والقانونية الثانية

**

Hosted by www.Geocities.ws

1