|
إذا
كنت مثقفا أو تريد فاذهب وتفرج علي مسرحية (الملك
لير) لتري براعة يحيي الفخراني
واستاذية أشرف عبد الغفور ورصانة سوسن بدر وحيوية أحمد سلامة واقتدار المخرج
أحمد عبد الحليم
وفصاحة د. فاطمة موسي في ترجمة هذه المسرحية التي اختصروا ثلثها..
وفي استفتاء للرأي العام البريطاني الشهر
الماضي أسفر عن أن مسرحية (الملك لير) هي اعظم نص
أدبي في اللغة الانجليزية.
وهي أقرب إلي روح العصر, ولذلك في سنة1972
أعاد صياغتها الأديب أدورد بوند...
والملك لير شخصية لا وجود لها في التاريخ,
وربما كان( لير) هو اسم اله البحر عند الانجليز, ولذلك( فشخص) الملك
لا يهم وإنما( شخصية الملك بضعفه وسذاجته), وأحداث المسرحية لا تهم,
وإنما الجو والضغوط, وإذا كان لير ملكا فإن العقوق والجو وانعدام القيم
الأخلاقية هو السلطان.
والفنان الحقيقي هو الذي يكرر نفسه,
فهو كالبلبل عنده لحن واحد يضع عليه تنويعات مختلفة, وشكسبير عنده خمس شخصيات
فقط يعرضها ويجمعها في34 مسرحية أخري, ويعيد ويزيد واثناء ذلك تبرق وتلمع
وتبهر أفكار عميقة أطالت عمر شيكسبير وبلغ عدد ما كتب عنه في كل اللغات عدد
احجار الهرم الأكبر...
ومأساة ( الملك لير) هي رقم20 من
مسرحيات شيكسبير الخالدة في كل لغة, وفي بدايتها يتحدد كل شئ, فالملك يوزع
مملكته علي بناته الثلاث ويسألهن عن مدي حبهن له: اثنتان اعلتا انهما تحبانه
أجمل وأقوي من كل شئ في الدنيا أما الثالثة وهي ابنته المفضلة, وهي ابنة هذا
الزمان, فتري أنها تحبه لأن هذا واجب عليها لا أكثر ولا أقل, وسوف تحب
زوجها وأولادها بعد ذلك, وأن اختيها كاذبتان, وكان جوابها صدمة فقد زلزلت
الاب ومزقت المسرحية... وهذه الصدمة عبرت اربعة قرون بعد ظهورها علي المسرح
سنة1609. قبل وفاة شيكسبير بعشر سنوات حتي بلغت العصر الحديث واستقرت في
مسرحيات العبث والوجودية والفوضوية, ومات شيكسبير ولكن افكاره اطول عمرا
وأبقي...
وفي مذكرات الممثل الكبير لورانس أوليفيه
جاءت هذه العباراة البليغة: أن شيكسبير هو أكبر تجسيد لعظمة الله!
|