مجلة الكترونية

خاصة بمشروع البراكين

المنطقة البركانية الضخمة يللستون

اعداد وتقديم طالبات الأول الثانوي / الشعبة الثانية/ثانوية شوفان/سوريا

بإشراف المعلمة : كاملة رجب

بوربونت:

 

 

منتزه يلستون

 

 

 

 

يركان يلستون

 

 

 

توزع

 أضخم البراكين

 في العالم

 

 

 

 

 

نبع

clory pool

في يلستون

 

 

 

هو واحد من بين 170 بؤرة بركانية فى الولايات المتحدة الأمريكية


تقديم الطالبة : كريمة الدرع من الأول الثانوي


تقع البؤرة البركانية أسفل متنزه يلو ستون بارك فى ولاية ويومنج .
تخيل وجود بؤرة بركانية قطرها 80 كيلومتر يقع مركزها تحت متنزه يعج بالناس ، ماذا يمكن أن تكون معدلات قوتها التدميرية و آثار ثورتها .

توقع علماء الجيولوجيا وخبراء علوم الأرض الأمريكان ثورة هذا البركان منذ سنين و لكنه تأخر ، و أرجعوا سبب هذا التأخير إلى أنه يجمع قوته ( وكأنه ينتظر اللحظة المناسبة للانتقام ) .

و فى بعض الإحصائيات التى نشرت حول هذا البركان ، وجد أنه يحتوى داخله 20 ألف كيلومتر مكعب من الحمم البركانية المنصهرة التى تتعدى درجة حرارتها 1000 درجة مئوية و هذا الحجم يعادل حجم مدينة نيويورك ثلاثة مرات .

و عن آثار قوته التدميرية :-
- تدمير آلاف الكيلومترات حول مركز البركان و هلاك كل كائن حى فى مساحة قد تصل الى نصف مساحة أمريكا .
- هلاك نصف مليون شخص اختناقاً من الرماد البركانى .
- قد يغطى الغمام اوروبا بكاملها .
- تنخفض درجة حرارة الأرض بمقدار 12 درجة مئوية و يغطى الجليد مساحات شاسعة من الأرض لمدة 3 سنوات و ذلك نتيجة لتفريغ أو خروج الحمم من باطن الأرض .
- هذا فضلاً عن تصاعد الغازات السامة وشديدة السمية و حدوث خسوفات أرضية و هزات زلزالية مدمرة .

و قد توصل العلماء الى اكتشاف مثير للدهشة و هو أن كمية الطاقة التى تنبع منه فى الدقيقة الواحدة تعادل طاقة 100 قنبلة نووية مثيلة قنبلة هيروشيما .

و على الرغم من هذا ، فإن أى ثورة بركانية لها فوائد على المدى البعيد ، فالقشرة الأرضية تحتاج لمثل هذه الثورات حتى تعزز خصوبتها و تمدها بالمعادن والعناصر المختلفة .
فسبحان الله العظيم .

 

 

 المنطقة البركانية الضخمة والمـًسماة بـ يلوستون Yellow Stone هناك من يقول أنها تمتد طولاً بحدود 80 كيلو متر وعرضاً بـ 65 كم؛.... والشيء الأعظم هو الضغط الهائل الكامن تحت قشرة الأرض في تلك المنطقة.....

ثلثي الولايات المتحدة الأميركية مهددة بالزوال.... والمنطقة يلوستون بارك هي على ما أعتقد حديقة عامة في ولاية وايومنج؛؛ وهي مهددة بالانفجار بأية لحظة!!!

تحت هذه المنطقة بحورٌ من الصخور المنصهرة تصل درجة حرارتها ألف مئوية؛؛ إضافةً للضوط الهائلة والقادرة على دفع وقذف الصخور وصهارتها لعشرات الكيلو مترات للأعلى.... ما إن تضعف تلك القشرة وتضعف مقاومتها سيحدث ذلك الانفجار الهائـل.... وكذلك ما إن ينخفض الضغط فوق تلك المنطقة فستنفجر تلك المنطقة؛؛ (((ولربما مرور أحد الأعاصير الدارجة الآن في أمريكا من فوق تلك المنطقة من شأنه أن يخفض من قيمة الضغط فوق تلك المنطقة وبالتالي يصبح الضغط الداخلي تحت القشرة أعلى من الضغط القابع فوقها وبالتالي انفجار هذه المنطقة؛؛؛ فمعروف ميكانيكاً أن الإعصار ونتيجة سرعته الهائلة يسبب انخفاض الضغط في المناطق التي يمر بها؛؛ وهذا ما يفسر اقتلاع أسقف المباني كون أن الضغط داخل المبنى يصبح أكبر منه خارج المبنى)))

بالمناسبة هناك 170 مركزاً بركانياً يهدد الولايات المتحدة الأمريكية الإجراميـة؛؛؛ ولكن يلو ستون بارك هو من أشدها فتكاً وخطورة....

- إن كل دقيقة أثناء ثوران هذه المنطقة البركانية ستكون كمثل انفجار 1000 قنبلة نووية من التي أُلقيت على يد المجرمين الأمريكان على اليايان؛؛؛ هذه تقديرات العلماء...

- عندما نشاهد البراكين العادية ذات الفوهات العادية والتي لا يتجاوز قطر الفوهة 50 أو 100 متر أو حتى أقل من ذلك ونرى مدى هول وضخامة البركان؛؛؛ فإننا لو تصورنا قليلاً فوهة بقطر بمقدار 80 كم أو حتى 70 كم فلا فرق!!!..... عندها يمكن لنا أن نوقن أن الدمـار سوف يكون هائلاً جداً!!!!

- كذلك يمكن أن نتصور أن الحمم والصخور المنصهرة ستندفع إلى مسافات محيطية قد تتجاوز آلاف الكيلو مترات حول مركو تلك المنطقة البركانية الثائـرة!!!! سيـُقضى على كل شيء لا محـال.... عدا عن الأنهار الطينية التي ستسيل وستجري في جميع الأنحاء والتي ستجرف كل شيءٍ بطريقها؛ ولن يقف بطريقها أي شيء!!!!

- نتيجة الدخان والغبار الذي سيحجب أشعة الشمس وقد يكون ذلك لمدة عدة أعوام.... سيؤدي كما ذكرت إلى حدوث عصر جليدي آخر؛ حيث يمكن أن تنخفض درجة حرارة الأرض أكثر من 12 درجة مئوية وسيغطي الجليد مساحة كبيرة من الكرة الأرضية ولمدة أكثر من 3 سنوات؛؛؛ وسيصل الغبار والغمام حتى أوروبا ليغطيها كلها.....هذا وفقاً لتقدير ولتوقعات الباحثين والعلماء. وهناك من يقول أنه يمكن أن يحصل أسوأ من تلك التوقعات.... ولربما أقل.

- في عام 1980 انفجر بركان سانت هيلين في الولايات المتحدة الأمريكية وكان هائلاً جداً..... أما انقجار المنطقة البركانية العظيمة يلو ستون فيقدرها العلماء كقوة وكشدة مقارنة مع بركان سانت هيلين بمقدار 250 ألف ضعف هذا الأخير!!! وبمقدار 1000 قنبلة نووية في ( كل دقيقة ) !!!!!!!!!!!

 

 

 

نقلاً عن موقع قناة المجد الوثائقية
 

تقديم الطالبتين : عبير الدرع من الأول الثانوي  و آمنة الدرع من الثاني الثانوي
 

الجزء الاول



المعلق:
"يلوستون" هو أول وأشهر منتزه وطني في أميركا، سنوياً يقصد هذه الرائعة البرية أكثر من ثلاثة ملايين سائح، لكن بين ينابيعه الدافئة وغاباته الخضراء، يختبئ وحش يجهل الناس وجوده.
البروفسور روبرت كريستيانسن:
يزور "يلوستون" ملايين الأشخاص سنوياً ليتمتعوا بالمناظر الخلابة والحياة البرية، لكن قلة منهم يدركون أنهم يقفون فوق عملاق نائم.

المعلق:
إذا تحرك هذا العملاق سيحل الدمار بالولايات المتحدة، وستتأثر معظم قارات العالم.
البروفسور روبرت سميث:
ستكون كارثة هائلة لدرجة لن نتخيلها يوماً لم نتوقع ذلك أبداً.

البروفسور بيل ماغواير:
ستحل الكارثة الهائلة في شمال أميركا، والمشكلة هي أننا لا نعرف الكثير عن هذه الظاهرة.

المعلق:
عام 1971 تساقطت الأمطار الغزيرة على جزء كبير من "نيبراسكا" الشرقية، في فصل الصيف سافر العالم "مايك فورهيز" إلى الأراضي الزراعية الواقعة في وسط مدينة "أوركارد". الاكتشاف الذي قام به فاق كل أحلامه ومخيلاته.
البروفسور مايك فورهيز:
كنت أسير على هذه الأخاديد، أبحث عن البقايا المتحجرة، كما فعلت مئات المرات من قبل، أراقب الأرض بحثاً عن قطع من العظام المتحجرة التي ربما جرفها المطر في الليلة السابقة، عندما وصلت إلى الأعلى رأيت أمراً أذهلني، وهو منظر لم يره أي عالم مختص بهذا الأمر من قبل.

المعلق:
لقد رأى أمامه كارثة مفاجئة، كشفت عمليات التنقيب عن عظام مائتي وحيد قرن متحجر، بالإضافة إلى هياكل عظمية لجمال وسحليات، وأحصنة وسلاحف. أظهر الاختبار أن كل هذه الحيوانات نفقت منذ عشرة ملايين عام.
البروفسور مايك فورهيز:
فجأة أدركت أننا أمام مشهد لكارثة جماعية من نوع لم أعرفه من قبل.

المعلق:
إلا أن سبب الوفاة بقي لغزاً، لم تمت هذه الحيوانات من جراء تقدمها بالسن.
البروفسور مايك فورهيز:
بالنظر إلى أسنان هذه الحيوانات بدا لي أنها ماتت في أوج حياتها. الأمر المذهل كان وجود أمهات صغيرات مع صغارهن، وهذه الحيوانات كانت قد ماتت دون أي سبب ظاهر.

المعلق:
لقد فاجأ الموت تلك الحيوانات، كان ثمة أمر غريب في هذه الهياكل العظمية أظهر الدليل الأساسي لسبب الكارثة.
البروفسور مايك فورهيز:
رأينا أن كل هذه الحيوانات كانت مغطاة بمادة غريبة لينة، ظننت في البداية أنها بقايا معدنية، بعدها أدركنا أنها كانت مادة خلوية وبيولوجية في أصلها، هذا ما أكد أن ثمة ما كان ينمو على هذه العظام. لم أكن أملك أدنى فكرة عن هذه المادة التي لم أرَ مثيلاً لها من قبل.

المعلق:
تم إرسال عينة من العظام إلى "كارل رينارد" عالم أخصائي بعلم الأمراض القديمة.
البروفسور كارل رينهارد:
هذه العينة هي عينة نموذجية من عظام وحيد القرن. ترى هذه المادة وهي في هذه الحالة مادة بيضاء تراكمت على سطح العظم الأصلي. هذا أمر غريب لكن بينما أعدت التفكير أدركت أنه يشبه مرضاً يظهر في الطب البيطري، وهو يدعى مرض "ماريز".

المعلق:
هذا المرض المميت يصيب الرئة. يبدو أن كل حيوان في "أوركارد" قد أصيب به.
البروفسور كارل رينهارد:
لقد أصيبت كل الحيوانات بهذا المرض، وهذه ملاحظة مهمة جداً بالنسبة للأمراض، فإصابة جميع الحيوانات بهذا المرض تعني وجود مشكلة كبيرة ومنتشرة.

المعلق:
اكتشف العلماء أن المشكلة كانت الرماد. منذ عشرة ملايين عام خنق الرماد هذه الحيوانات وتسبب بوفاتها.
المعلق:
إن مصدر هذه المواد هو البركان، إلا أن سهول "نبراسكا" المنبسطة لا تحوي براكين.
البروفسور مايك فورهيز:
أذكر أنني كنت جالساً مع بعض تلاميذي بعد يوم طويل من التنقيب، ورحنا نفكر من أين أتى كل هذا ؟ لا يوجد براكين في "نبراسكا" اليوم، ونعرف أنها لم تكن موجود من قبل. من الواضح أن بركاناً ما أنتج هذه الكمية من الرماد التي كانت كافية لإغراق السهول، إنما لم يعرف أحد موقع هذا البركان.

المعلق:
توقع أحد الجيولوجيين في "أيداهو" أن ثمة ثوران بركاني تزامن مع كارثة "أوركارد" منذ عشرة ملايين عام، لكن موقع هذه الكارثة كان في وسط أميركا الشمالية.
 

البروفسور بيل بونيشسن:
بدت قصة مذهلة حملتني على التفكير لأنني كنت أعمل على الصخور البركانية في جنوبي غربي "أيداهو" وهي قد تنتج كمية كبيرة من الرماد، وكانت بعض التواريخ تشير إلى أنها تعود لعشرة ملايين عام، وبدأت أتساءل كيف أن ما حدث في "نبراسكا" كان نتيجة لهذه الانفجارات البركانية الضخمة التي جرت في جنوبي غربي "أيداهو".

المعلق:
المنطقة البركانية المخفية "برونو جاربريدج" كانت على مسافة ألف وستمائة كيلو متر، وهي مسافة هائلة. كيف يمكن أن ينتج عن هذا الانفجار هذه الكمية الكبيرة من الرماد التي انتقلت كل هذه المسافة؟
البروفسور بيل بونيشسن:
الثورات البركانية تنشر الرماد لعشرات أو مئات الأميال. هذا الرماد بسماكة مترين، وقد وصل إلى "نبراسكا" على مسافة 1600 كلم أو أكثر من مصدره الأساسي، وهذا أمر مذهل. لم يتم توثيق أية ظاهرة مماثلة من قبل.
المعلق:

رغم شكوكه قرر بونشين مقارنة المحتوى الكيميائي للرماد من الموقعين.حلل عينات من موقعي "برونو جربريدج" و "أوركارد" ووضع تركيبتها المعدنية على رسم بياني بحثاً عن نقاط الشبه.
البروفسور بيل بونيشسن:
إذا كان لدينا مجموعة من الصخور المتشابهة تجد بينها أخاديد تفصلها عن بعضها البعض. أتت هذه التحليلات من موقع "أوركارد" وأردت أن أقارنها من جديد بالأخرى لمعرفة مدى تقاربها. وتبين لي أنها تتطابق تماماً مع العينات المأخوذة من "برونو جاربريدج".

المعلق:
لقد تبين أن حدسه كان صحيحاً. كان "برونو جربريدج" سبباً للكارثة التي حلت بـ"أوركارد". ثورة بركانية غطت نصف شمالي أميركا بسماكة مترين من الرماد وكانت أقوى من أي بركان طبيعي. قد يبدو أمراً مستحيلاً لكن "برونو جاربريدج" كان ظاهرة نادرة بالكاد يفهمها العلماء ويجهل الناس وجودها، إنه بركان خارق.
 

البروفسور روبرت سميث:
البراكين الهائلة تسبب ثورات وانفجارات تتسبب بكوارث كبيرة.
البروفسور بيل ماغواير:
عندما تجلس وتفكر بهذه الأشياء تجد أن مقياسها خيالي.
البروفسور مايكل رامبينو:
من الصعب تخيل انفجار بهذا الحجم.

المعلق:
لم يشهد العلماء انفجارا بركانياً ضخماً من قبل، إنما يمكنهم أن يقيسوا مدى سرعته.
البروفسور بيل ماغواير:
تعرف هذه الثورات البركانية باسم "في.إي.آي 8" وهذا يعني أنها بمقياس ثمانية وفق مؤشر انفجار البراكين، الذي يبدأ من الصفر حتى ثمانية. هذا في الواقع قياس للانفجار البركاني وكل نقطة فيه تمثل انفجاراً أقوى بعشرة مرات من الذي سبقه، إذا أخذنا بركان "ماونت سانت هيلين" مثلا الذي كان بمقياس "في إي آي 5" يمكننا أن نمثل هذا الانفجار بمكعب من هذا الحجم، وهو يمثل كمية المواد التي انطلقت خلال الانفجار. إذا نظرت إلى الأعلى، إلى بركان بقياس "في.إي.آي 6" من حجم بركان "سانتوريني" مثلاً، يمكننا أن نصور كمية المواد التي نتجت عن تفجره بمكعب من هذا الحجم مثلاً، إنما إذا وصلنا إلى انفجارات بقياس "في.إي.آي 8" عندها نتعامل مع أمر بمقياس مختلف.

المعلق:
تتشكل البراكين العادية بعمود من الماغما، الصخور الذائبة، المنبثقة من عمق الأرض، متفجرة إلى السطح ومتجمدة بطبقات عند الجوانب. وهذا ما يشكل بقدرة الله الجبال الشهيرة ذات القبب.
البروفسور بيل ماغواير:
ينظر معظم الناس إلى البركان على أنه مخروط جميل ومتناسق وهذا يتضمن مادة الماغما المتصاعدة التي تصل إلى السطح وتتفجر بشكل حمم أو انفجارات، وطبقات من الرماد التي تتراكم تدريجياً حتى يتكون شكل المخروط التقليدي المعروف.

 

المعلق:
يعرف علماء البراكين أن هذه الماغما المتدفقة تحوي كميات كبيرة من الغازات البركانية، كثاني أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكبريت. لأن الماغما سائلة تتصاعد الغازات إلى السطح وتخرج بسهولة. تنتشر الآلاف من هذه البراكين الطبيعية في كل أنحاء العالم. ينفجر منها حوالي خمسين كل عام لكن البراكين الكبيرة والهائلة مختلفة جداً من عدة نواحٍ.
أولاً: شكلها مختلف. بدلاً من أن تكون جبالاً بركانية، هذه البراكين تشكل مناطق منخفضة تحت الأرض. رغم أنهم لم يشهدوا انفجاراً لبركان خارق من قبل إلا أن العلماء تمكنوا من معرفة كيفية حدوث الانفجار البركاني من خلال دراسة الصخور المحيطة.
كالبراكين العادية تتكون عندما يرتفع عمود من الماغما من أعماق الأرض. تحت ظروف معينة وبدلاً من اختراق السطح، تتجمع الماغما وتذيب قشرة الأرض محولة الصخر إلى مزيد من الماغما الصلبة.
يجهل العلماء سبب تشكل خزان واسع من الصخور الذائبة في البراكين الخارقة. الماغما سميكة جداً ولزجة حتى أنها تحبس الغازات البركانية فيتراكم الضغط الهائل على مدى آلاف الأعوام، عندما تنفجر الماغما أخيراً يكون انفجارها أقوى بمئات المرات من الانفجار الطبيعي للخزان الموجود تحت الأرض. هذا يؤدي إلى انهيار السطح مما يشكل فوهة بركانية ضخمة جداً. كل الانفجارات البركانية الهائلة تشكل هذه الفوهات البركانية المنخسفة.
البروفسور بيل ماغواير:
العامل الأساسي الذي يتحكم بحجم الانفجار هو كمية الماغما المتوفرة، إذا كان حجم الماغما كافياً في أديم الأرض عندها لا شك أن الانفجار سيكون هائلاً.

المعلق:
الظروف الجيولوجية الدقيقة المطلوبة لتشكيل مساحة واسعة من الماغما موجودة في أماكن قليلة، إذاً عدد البراكين الخارقة في العالم قليل جداً. آخر بركان تفجر كان "توبا" منذ 74 ألف عام مضى. لم يشهد أي إنسان معاصر انفجاراً بركانياً هائلاً. حتى أننا لسنا متأكدين من مكان البراكين الهائلة كلها.
حديقة "يلوستون" الوطنية، أميركا الشمالية. منذ بدأ الناس باستكشاف "يلوستون"، كانت الينابيع الحارة تعتبر غير مؤذية، لكن كل هذا قد يتغير.
البروفسور روبرت كريستيانسن:
أتيت إلى "يلوستون" في منتصف الستينات لأكون جزءاً من دراسة كبرى لجيولوجيا حديقة "يلوستون" الوطنية، لكنني لم أنتظر ما وجدناه.

المعلق:
عندما قام عالم الجيولوجيا "بوب كريستيانسين" باختبار صخور "يلوستون" لاحظ أن العديد منها كانت تتكون من الرماد المضغوط. لكنه لم يجد أي بركان منطفئ أو فوهة بركانية منخسفة أو أية طبقات تحت الأرض.
البروفسور روبرت كريستيانسن :
أدركنا أن "يلوستون" كان بركاناً قديماً. شككنا بأنه كان فوهة بركانية منخسفة لكننا لم نعرف مكانها المحدد أو ما مدى مساحتها.

المعلق:
بينما بحث في الحديقة عن الفوهة البركانية، بدأ "كريستيان" يتساءل إذا ما كان مخطئاً. قررت بعدها وكالة "ناسا" للفضاء أن تراقب "يلوستون" من الجو. كانت الوكالة قد صممت معدات تلتقط صوراً بالأشعة تحت الحمراء لتصوير القمر، وأرادوا اختبارها على الأرض. قامت رحلة ناسا الاختبارية بالتقاط أفضل صور كاشفة لـ"يلوستون" على الإطلاق.
البروفسور روبرت كريستيانسن :
الأمر المثير بالنظر إلى التصوير البعيد كان أنها أظهرت في لقطة واحدة ما كنا نبحث عنه
.
المعلق:
لم يكن باستطاعة "كريستيانسن" رؤية الفوهة القديمة من الأرض لأنها كانت ضخمة جداً. كانت تغطي تقريباً كل الحديقة.
البروفسور روبرت كريستيانسن:
اكتشاف هائل بمساحة سبعين بثلاثين كيلومتر. لقد كان بركاناً غير عادي وهائل الحجم، لا شك أنه من أضخم البراكين الموجودة في أي مكان على الأرض.

المعلق:
كان "كريستيانسن" مصمماً على اكتشاف المكان الذي انفجر فيه بركان "يلوستون". بدأ بتفحص طبقات الرماد، التي كانت بسماكة عشرات الأمتار وقد انبثقت من الأرض خلال الانفجار. ما وجده كان ثلاث طبقات منفصلة. هذا عنى وجود ثلاث انفجارات مختلفة. عندما حدد "كريستيانسن" وفريقه عمر الرماد وجد أمراً غير متوقع. أقدم فوهة تشكلت من انفجار هائل منذ مليوني عام. الانفجار الثاني حدث منذ مليون وعامين، أما الثالث فقد حدث منذ ستمائة ألف عام فقط. لقد كانت الانفجارات تحدث بطريقة منتظمة.
البروفسور روبرت كريستيانسن:
الأمر المدهش أننا أدركنا أن فوهات البراكين تتشكل بشكل دوري، وآخرها حدث منذ حولي ستمائة ألف عام مضى.

المعلق:
يرى بعض العلماء أن "يلوستون" كان وسط دورة مدتها ستمائة ألف عام، وآخر انفجار كان قد حدث منذ ستمائة ألف عام. إلا أنه لا يوجد أي أثر لنشاط بركاني الآن. بدا البركان منطفئاً. لكن الفكرة المطمئنة كانت ستتغير.
ثمة جيولوجي آخر كان مأخوذاً بتاريخ "يلوستون" البركاني. مثل "بوب كريستيانسن"، كان البروفسور "روبرت سميث" يدرس المنتزه في معظم مراحل مهنته. عام 1973 خيم في أحد أطراف بحيرة "يلوستون".
البروفسور روبرت سميث:
كنت أعمل في الطرف الجنوبي لهذه البحيرة في مكان يدعى "بيل آيلاند". كنت واقفاً على الجزيرة في أحد الأيام ولاحظت أمرين غير عاديين. فرصيف المرفأ الذي نستخدمه عادة في هذا المكان بدا أنه تحت المياه. ذلك المساء كنت أنظر إلى امتداد الجهة الجنوبية من البحيرة، ورأيت أشجاراً تغمرها المياه. نظرت إلى هذه الأشجار وكانت تغمرها المياه ببعض السنتيمترات، ربما بعمق قدم، وكان أمراً غريباً بالنسبة لي أن أرى هذا لأن مستوى البحيرة لم يتغير في أي موقع آخر من البحيرة. ما تفسير هذا ؟ لم نكن نعرف.

المعلق:
استدعى سميث فريق من المساحين ليحاول معرفة ما كان يجري في "يلوستون". كانت آخر عمليات مسح أجريت على المنتزه في العشرينات عندما تم قياس العلو فوق سطح البحر في عدة أماكن من "يلوستون"، بعد خمسين عام أجرى سميث أبحاثاً في نفس النقاط.
البروفسور روبرت سميث:
كانت الفكرة تقوم على قياس العلو ومقارنته في منتصف السبعينات بالعلو عام 1923، ثم تسجيل النقاط المحددة والفرق بينها، وتبين أن هناك فرقاً.

المعلق:
كان يجب أن تكون مجموعتي الأرقام متشابهتين، لكن بينما كان فريق الأبحاث يتقدم في المنتزه لاحظوا أمرا ًغير متوقع، بدا أن الأرض كانت ترتفع.
البروفسور روبرت سميث:
قال لي المساح أن ثمة خطب ما وهو ليس المسئول بل أنه أمر آخر، فأعدنا القياسات بدقة بالغة وكانت النتيجة مفاجئة لأن هذه الفوهة كانت قد ارتفعت بعلو 740 مليمتر في وسط الفوهة الأساسية.

المعلق:
بينما تابع المسح بدأ تفسير للأشجار المغمورة بالمياه يظهر، كانت الأرض تحت الجزء الشمالي من "يلوستون" ترتفع مما يجعل باقي المنتزه ينخفض، كان هذا أيضاً يؤدي إلى غرق الجزء الجنوبي من البحيرة غامراً الأشجار المورفة بالمياه، أدرك عالم البراكين أن أمرا ًواحداً يجعل الأرض بهذه الحالة، كمية متحركة من الماغما، كان بركان "يلوستون" غير العادي ناشطاً وإذا كانت حسابات الدورة السنوية صحيحة، فقد فات موعد حدوث الانفجار الثاني.
البروفسور روبرت كريستيانسن :
لقد شعرنا بالتوتر عندما أدركنا أننا في دورة الستمائة ألف عام وأن آخر انفجار وقع منذ ستمائة ألف عام.
البروفسور روبرت سميث:

لقد شعرت أنني أريد إخبار الناس بأننا أمام أمر هائل.
المعلق:
كان العلماء قد وجدوا أكبر نظام بركاني ناشط تم اكتشافه حتى اليوم.كان عليهم أن يعرفوا أشياء كثيرة. ما حجم الماغما المتراكمة تحت الأرض ؟ ما مدى انتشار الانفجار ومتى سيقع؟ للإجابة على هذه الأسئلة أدرك العلماء أن عليهم أن يفهموا أولاً كل ما يتعلق بالماغما المتراكمة تحت الأرض.
البروفسور روبرت سميث:
من المهم جداً إدراك ما يحدث داخل فجوة الماغما لأن ثمة ضغط وحرارة وهذا السائل هو ما قد يطلق الانفجار الأخير، هذا بمثابة إدراك ماهية الفتيل في الرصاصة.

المعلق:
لا شك أن هذا سيكون أمراً صعباً جداً. كان على سميث وفريقه اكتشاف شيء بحجم ثماني كيلومترات تحت الأرض.
البروفسور روبرت سميث:
الهزات الأرضية تعلمك بالموجات النابضة، والمعدل الزمني لحركة الفوهة وتكسرها.

المعلق:
تتوزع أجهزة بوب سميث الـ22 في كل أنحاء المنتزه. تسجل الموجات الصوتية التي تأتي من الهزات الأرضية تحت الأرض. تسافر هذه الموجات بسرعات مختلفة وفقاً للمواد التي تعبرها. الموجات الصوتية التي تعبر الصخر الصلب تسافر أسرع من تلك التي تسافر عبر الصخر المنصهر أو الماغما. من خلال قياس الوقت التي تأخذه للوصول إلى مرسمة الزلزال. يمكن لـ"سميث" أن يعرف ما الذي مرت عبره. في النهاية هذا يرسم صورة لما يقبع تحت المنتزه.
البروفسور روبرت سميث:
فجوة الماغما التي وجدناها تمتد تحت الفوهة بكاملها. قد تكون بطول أربعين أو خمسين كيلو متراً وبعرض عشرين، وسماكة عشرة كيلو مترات. إنها إذاً بحجم هائل وتغطي ثلاثة أرباع المنطقة الواقعة تحت منتزه "يلوستون".

المعلق:
كانت فجوة الماغما هائلة الحجم، إذا ثارت ستكون مدمرة، لاكتشاف مدى التدمير الممكن كان على العلماء أن يفهموا قوة الانفجار. يمكن العثور على المعلومات المطلوبة في بركان صغير من الجهة الأخرى من العالم، في جزيرة "سانتوريني" اليونانية حدث الانفجار هنا منذ ثلاثة آلاف وخمسمائة عام، ورغم أن حجمه لم يكن هائلاً إلا أن البركان كان فيه فجوة صغيرة من الماغما. أمضى البروفسور "ستيف سباركس" معظم حياته في دراسة "سانتوريني".
البروفسور ستيف سباركس:
عندما أتيت لرؤية "سانتوريني" وبدأت أنظر إلى بقايا الخَفاف من هذه الانفجارات وجدت دليلاً على تغيير جذري في قوة وعنف الانفجار.

 

 

 

الجزء الثاني


المعلق:
من خلال اختبار طبقات الخفاف في بركان "سانتوريني" اكتشف "سباركس" أن فجوات الماغما قد تثور بقوة لا يمكن تصورها.
ستيف سباركس:
ثمة أدلة جذرية على زيادة مفاجئة للقوة. لقد خرجت صخور كبيرة قطرها حوالي مترين من البركان ووصلت إلى مسافة 7 كلم، وتحطمت على الأرض، ولتحقيق هذا لا بد أن تكون قد اندفعت من البركان بسرعة مئات الكيلو مترات بالثانية، ما يعادل سرعة طائرة كونكورد، ويمكنك أن تتصور هذه الصخور الهائلة متحطمة ومتكسرة.

المعلق:
لمعرفة سبب ثوران البراكين ذات الفوهات المنخسفة بهذه القوة الهائلة، أعاد "سباركس" تجسيد قوتها بمقياس واحد على تريليون.
ستيف سباركس:
حسناً، نحتاج إلى هذا.

المعلق:
في المختبر تم تجسيد ما يحدث في فجوة الماغما الموجودة على فوهة بركان ثائر.
ستيف سباركس:
المشكلة تكمن في عدم قدرتنا على التواجد في فجوة الماغما لذا فإن أفضل أمر نفعله هو الذهاب إلى المختبر ومحاكاة ما يجري في فوهة الماغما وعلى السطح.

المعلق:
كان "سباركس" يعتقد أن الغازات البركانية المحبوسة في الماغما قد تكون مسئولة عن عنف الانفجار، في قارورة زجاجية تمثل فجوة الماغما صب مزيجاً من راتينج الصنوبر والأسيتون، كان راتينج الصنوبر يمثل الماغما، والأسيتون الغازات البركانية المحبوسة، مثل ثاني أكسيد الكاربون وثاني أكسيد الكبريت.
ستيف سباركس:
راتينج الصنوبر مادة صمغية دبقة جداً وتملك بعض المميزات الشبيهة بالماغما وسعينا لاستعمال غاز يذوب في راتينج الصنوبر كالأسيتون، لنحصل على جهاز مختبر يمثل الوضع الطبيعي

المعلق:
بعدها قام "سباركس" بتوفير فراغ هوائي فوق القارورة لمحاكاة الانخفاض بالضغط الجوي الحاصل في فجوة الماغما عندما يبدأ البركان ثورانه، ويتمدد الغاز البركاني المحلول، عندما يصل الفراغ إلى السائل يسبب تغييراً جذرياً. الأسيتون السائل يصبح فجأة غازاً، مما جعل الراتينج يتمدد مسبباً انفجاراً قوياً ودافعاً بالمحتويات خارج الغرفة.
ستيف سباركس:
تعطينا هذه الاختبارات معلومات هائلة عن قوة الغازات الخارجة من السائل والتي تمكنت من إحداث هذه الانفجارات الضخمة.

المعلق:
خلافاً للبراكين الهائلة، لا تملك البراكين العادية هذا الخزان الواسع من الماغما والغازات البركانية المحبوسة وليس لديها هذه القوة لإحداث انفجارات كبيرة. لكن الاختبارات في المختبر لا يمكنها أن تجيب على أكبر سؤال يحيط بـ"يلوستون"، متى سينفجر من جديد؟ يواجه العلماء مشكلة لم يروا بركاناً خارقاً ينفجر من قبل. إلى أن يتم مراقبة انفجار "في.إي.آي8" وتحليله لا أحد يعرف التفاصيل المتعلقة بانفجار "يلوستون".
البروفسور بيل ماغواير:
في الواقع يمكننا توفير نماذج لمعرفة البراكين ونشاطها. يمكن أن نفعل هذا على الحاسوب في المختبر، لكننا نحتاج إلى بعض المعلومات.

البروفسور روبرت سميث:
ما هي الإشارات السابقة لانفجار بركاني هائل؟ لا نعرف الكثير عنها لأنها لم تراقب علمياً من قبل ولم يتم توثيقها قط.
البروفسور روبرت كريستيانسن :
لا أحد يريد أن يرى كارثة عالمية طبعاً، إلا أننا لن نتمكن من فهم الأمور المتعلقة بهذه الانفجارات البركانية الضخمة ما لم ينفجر أحدها.

المعلق:
حقيقة مخيفة ترافق كل جهود الإنسان في إدراك التقنيات الكبرى التي تؤدي إلى انفجارات بمقياس "في.إي.آي 8" في النهاية قد تكون محاولة معرفة كيفية انفجار البراكين الخارقة غير مجدية. لنرى آخر انفجار. يعتقد بعض العلماء أنه منذ 74 ألف عام مضى انفجر بركان هنا في "سوماطرا" صدر عنه أعلى صوت سمعه الإنسان. انتشرت منه غيوم واسعة من الرماد في كل أنحاء العالم. الفوهة المنخسفة الناتجة عنه شكلت بحيرة توبا، بطول مئة كلم، وعرض ستين كيلو مترا. باختصار كان الانفجار ضخماً جداً.
بدأ العلماء يفهمون الآن تأثير هذه الكمية من الرماد على مناخ الكرة الأرضية. هذا مخزن لعينات من عمق المحيط في جامعة كولومبيا في أميركا. يحوي آلاف من العينات المأخوذة من البحار في كل أنحاء العالم. إنها معلومات تاريخية تساعد العلماء مثل "مايكل رامبينو" على رؤية التاريخ البركاني.
البروفسور مايكل رامبينو:
لقد كان حجم انفجار بركان "توبا" هائلاً. نتكلم عن حوالي ثلاثة آلاف كيلومتر مكعب من المواد المتصاعدة من هذا البركان. هذا يعادل عشرة آلاف مرة حجم انفجار بركان جبل "ساينت هيلين" الذي يعتبره الناس انفجاراً كبيراً وضخماً جداً.
هذا لب من المحيط من المحيط الهندي الوسطي. يقع على مسافة 2500 كلم من بركان توبا، وهذه 35 سنتمتر من الرماد الذي تراكم بعد انفجار "توبا"، هذا يظهر أن هذا الانفجار كان حدثاً كبيراً وهائلاً وكان أكبر بكثير من أية انفجارات بركانية نراها في السجل الجيولوجي. التحليل الكيمائي للرماد يخبرنا أن هذا الانفجار كان غنياً بالكبريت، وأنه أطلق كمية هائلة من ثاني أكسيد الكبريت وغيره من الغازات في الجزء الأعلى من الغلاف الجوي وهي ربما تحولت إلى هباء جوي من الحمض الكبريتي.

المعلق:
لأعوام خلت عرف العلماء أن الرماد البركاني قد يؤثر على المناخ العام للأرض. الرماد الخفيف وثاني أكسيد الكبريت المتفجران في الغلاف الجوي يعكسان أشعة الشمس في الفضاء من جديد ويمنعان وصول أشعة الشمس إلى الأرض. هذا الأمر يزيد من البرد على الأرض.
في العام الذي تلا انفجار بركان "ماونت بينابوت" عام 1991 تدنت الحرارة المتوسطة العامة نصف درجة مئوية. من خلال مقارنة كمية الرماد التي أطلقتها البراكين السابقة بتأثيرها على حرارة الأرض، قدر "رامبينو" مدى تأثير انفجار توبا على المناخ العام منذ 74 ألف عام مضى.
البروفسور مايكل رامبينو:
أقوم بوضع رسم بياني بسيط حيث نجد من ناحية الكبريت الذي أطلقته البراكين بملايين الأطنان، ومن ناحية أخرى نرى التراجع في درجات الحرارة المئوية التي رأيناها بعد هذه الانفجارات البركانية. أرسم بالنقاط الانفجارات التاريخية لبراكين مثل "ماونت سايت هيلين"، "كراكاتوا" "بيناتوبو"، "تامبورا". ثمة علاقة بين الكبريت في الهواء وبيت انخفاض درجات الحرارة.

المعلق:
بفضل العلاقة بين الكبريت الذي كانت تطلقه البراكين الكبرى والانخفاض في درجات الحرارة، يستطيع "رامبينو" احتساب الانخفاض في درجات الحرارة الذي تسبب به انفجار "توبا".
البروفسور مايكل رامبينو:
يمكننا أن نرى من الرسومات البيانية أن انفجار توبا كان هائلاً، حتى أن التغيير في الحرارة من بعده وصل إلى انخفاض خمسة درجات مئوية في حرارة الأرض، وهذا انخفاض كبير جداً ويحمل معانٍ عديدة.

المعلق:
انخفاض بمعدل خمس درجات مئوية في حرارة الأرض أمر خطير كان سيجعل أوروبا تعيش في مناخ جليدي في الصيف ويطلق شتاءً بركانياً.
البروفسور مايكل رامبينو:
خمس درجات على مستوى الأرض تترجم بخمسة عشر درجة أو أكثر من الانخفاض في درجات الحرارة في الصيف في المرتفعات المتوسطة والعليا. تأثير هذا الأمر على الزراعة ونمو النبات وعلى الحياة في البحار يكون بمثابة الكارثة.

المعلق:
هذه الكارثة العامة كانت ستستمر لأعوام، وتؤثر بشكل جذري على الحياة في الأرض، لكن ما تأثيرها على الإنسان ؟ قد لا يكون الجواب داخل الصخور القديمة، بل داخل كل منا.
"لين جورد" و "هنري هربندينغ" عالمان متخصصان في العلوم الجينية الإنسانية.منذ بداية التسعينات كانا يدرسان الحمض النووي باستعمال المعلومات للتحقيق في ماضي الإنسان. معظم معلوماتنا الجينية مخزنة في نواة خلايانا، لكن كمية صغيرة ومنفصلة موجودة في مكون آخر، الجزء الذي ينتج طاقة الخلية.
البروفسور لين جورد:
تملك هذه الأجزاء الحمض النووي الخاص، إنه عدد صغير من الجينات لكنه يختلف عن باقي الحمض النووي في الخلية وبفضل طريقة انتقالها من جيل إلى آخر يرثها المرء فقط من الأم، وهي إذاً تعطينا معلومات عن سلالة السكان من ناحية الأم.

المعلق:
الحمض النووي موروث من الأم كل التحولات تنتقل من الأم إلى طفلها، جيل بعد جيل بمعدل عادي، مع الوقت يتراكم عدد هذه التغيرات في جيل من السكان.
البروفسور لين جورد:
كل حدث يقع في ماضينا، كل حدث مهم، كزيادة أو نقص في عدد السكان، يغير تركيبة الحمض النووي عند هؤلاء السكان، نحن إذاً نملك سجلاً عن ماضينا مسجلاً في جيناتنا.

المعلق:
بمعرفة معدل التغيير ومن خلال تحليل دقيق لهذه التغيرات يمكن للعلماء أن يقدروا حجم السكان في الماضي. منذ عدة أعوام بدءوا يرون أسلوباً غريباً في نتائجهم.
البروفسور لين جورد:
نتوقع أن نجد أسلوباً يتماشى مع وجود حجم سكاني كبير، بدلاً من ذلك لم نر شيئاً من هذا القبيل. بل ما رأيناه كان دليلاً على انحسار وتدنٍ في حجم السكان في مرحلة معينة من حياة الأرض، نرى الرسم البياني للسكان بهذه الطريقة. في الماضي الغابر نجد ارتفاعاً في عدد السكان، بعدها نصل إلى انخفاض كبير في عدد السكان، كهذا، من ثم ازدياد كبير في حجم السكان من جديد، إذن نجد بعض العائلات في الماضي تحمل كمية كبيرة من التغيير الجيني، لكن عندما يحدث الانخفاض في عدد السكان، ربما عدد قليل من هذه العائلات تمكن من النجاة، لدينا انخفاض كبير جداً في التنوع الجيني في هذا الوقت عندما يكون عدد السكان قليلاً، وبعد هذا الحدث نرى أن السكان اليوم هم من سلالة الناجين من تلك الفترة، لهذا لا بد من تشابه جيني بينهم مما يقلل من كمية التغيرات الجينية، من المرجح أن السكان كانوا في مرحلة خطيرة جداً، حتى أن قلة منهم تمكنوا من البقاء على قيد الحياة على وجه الأرض، وكادت البشرية تنقرض، بحيث أن كارثة ما حلت وكادت تتسبب بزوال الجنس البشري عن الأرض نهائياً.

المعلق:
إنها معلومات مدهشة لكن الأساس كان معرفة متى ولماذا حصل هذا الأمر. بما أن الحمض النووي يتغير بمعدل معروف، يعتقد هؤلاء العلماء أنهم يستطيعون تخمين تاريخ حدوث الانخفاض في عدد السكان.
البروفسور لين جورد:
تحدث التغيرات في الخلايا بشكل دوري، لذا فإن عدد التغيرات هو بمثابة ساعة يمكننا أن نستعملها لتخمين تاريخ الحدث الكبير. في حالة الانخفاض في عدد السكان نعتقد أنه قد حدث منذ حوالي 70 أو 80 ألف عام من دون أن نحتسب بعض السنوات الزائدة أو الناقصة. إذن فالسؤال الحقيقي هو: ما الذي سبب هذا الانخفاض الكبير والجذري في عدد السكان ليصل إلى حوالي خمسة أو عشرة آلاف شخص؟

المعلق:
ما الذي سبب هذا الانخفاض الجذري في عدد السكان، العلماء لا يعرفون. بدأ "هنري هاربندينغ" يجول في الجامعات ليتحدث عن هذا الأمر. دعاه العالم الانثروبولوجي "ستانلي أمبروز" ليلقي محاضرة أمام تلامذته.
البروفسور هنري هاربندنغ:
ستانلي لديه أفكار كثيرة إنه من نوع العلماء الذين يجمعون عدة أشياء ويضعونها مع بعضها البعض.
. البروفسور ستانلي أمبروز:
بدأت بالإصغاء إلى المحاضرة عن الانخفاض الكبير في عدد السكان، ورحت أفكر بما تسبب بهذه الكارثة، وعندها بدأت أتصبب عرقاً، ذهبت إلى "هنري" وقلت له أنني قرأت ورقة للتو وهي على مكتبي الآن وهي قد تعطينا تفسيراً عن سبب هذا الانخفاض الكبير.
البروفسور هنري هاربندنغ:
لم أقرأها إلا بعد أسبوع، وعندما قرأتها شعرت أن أحدهم يضربني على وجهي. ها هو الجواب.
البروفسور ستانلي أمبروز:
كانت ورقة الأبحاث حول الانفجار الهائل لبركان "توبا" في "سومطرا".
المعلق:
فريق العلماء هذا يعتقد أن الانخفاض حدث منذ حوالي 70 أو 80 ألف عام مضى، رغم أن هذا التاريخ ما زال قيد الدراسة. انفجر توبا في وسط هذه الفترة، منذ 74 ألف عام مضى. إذا كان ثمة علاقة، فإن هذا البحث يحمل أدلة مخيفة حول انفجار محتمل في منتزه "يلوستون". من الممكن أن يكون من نفس حجم وعنف بركان "توبا". مثل "توبا" سيكون تأثيره هائل ومدمر، ليس فقط في المنطقة المحيطة، أي شمال أميركا، بل في العالم كله.
البروفسور مايكل رامبينو:
إذا انفجر بركان "يلوستون" من جديد سيكون بمثابة الكارثة الهائلة في الولايات المتحدة والعالم كله.

المعلق:
يعتقد علماء البراكين أن البداية ستكون مع تحرك في فجوة الماغما.
البروفسور بيل ماغواير:
تصبح الهزات الأرضية أكثر قوة وقد ترى أجزاء من "يلوستون" ترتفع بينما تقترب الماغما من السطح
البروفسور روبرت سميث:
تتسبب هزة أرضية بتكسير في الطبقة الهشة، وهذا يعني زوال الغطاء الذي يحبس الضغط.
البروفسور بيل ماغواير:
هذا سيؤدي إلى ارتفاع في طبقات الماغما لثلاثين، أربعين، أو خمسين كيلو مترا، مخلفة كميات هائلة من القطع المتناثرة
.
البروفسور روبرت كريستيانسن :
المكان الذي نقف فيه اليوم سيختفي، سوف نحترق في غضون ثوانٍ.
البروفسور مايكل رامبينو:
أنهار من الفلز البركانية ستغطي هذه المنطقة، وقد تؤدي إلى وفاة عشرات آلاف الأشخاص في المنطقة المحيطة.
البروفسور بيل ماغواير:
سيحدث انفجار لا يمكن تخيله ولم نرَ له مثيل من قبل. لن تتمكن من التواجد على مسافة ألف كيلو متر قربه.
البروفسور روبرت كريستيانسن :
الرماد المحمول في الجو والذي قد يهبط فوق مناطق واسعة من الولايات المتحدة خصوصاً فوق السهول الكبرى، قد يكون تأثيره مميتاً.
البروفسور بيل ماغواير:
المنطقة التي ستتأثر هي المورد الأول للغذاء في شمالي أميركا، وهي تنتج كمية هائلة من الحبوب على مستوى عالمي. هذه المشكلة الأساسية وقد تؤدي إلى زوال الحصاد كله بين ليلة وضحاه
البروفسور روبرت كريستيانسن :
كل النشاط الاقتصادي سيتأثر بهذا الأمر دون أن نذكر التغيرات الكبرى التي قد تحصل في المناخ.
البروفسور مايكل رامبينو:
التأثير المناخي على الأرض من هذا الانفجار سيحدث من جراء المواد المتطايرة في الأجواء. وهي ستنتشر في كل أنحاء العالم وتؤدي إلى انخفاض في درجة الحرارة في الأرض ما قد يقضي على مواسم النمو في كل الأرض. لا يمكن أن نقدر فعلاً حجم هذه الانفجارات الكبرى
.

 

Hosted by www.Geocities.ws

1