تعريف الأمراض
المهنية هي تلك الأمراض التي يكون سببها أو
جزء من أسبابها المزاولة العادية للشغل,و هي
في غالب الأحيان حاصلة تسمم ينتج عن امتصاص
متكرر يومي لكمية ضئيلة من المادة السامة, تلك
الكمية التي لو أخذت بمفردها لا تسبب أي تسمم,
إما استنشاق كمية كبيرة من المادة السامة ,غاز
الكلور مثلا, بعد انكسار قنينة ,يسبب حادث شغل
و ليس مرضا مهنيا. قد يكون
المرض المهني مزمنا مثل
متلازمة رينيو عند العمال المستعملين
للحفارات الضغطية كما يمكن أن يكون مرضا حادا
مثل
الجلديات ألانتا نية . وليس من السهل
أحيانا إثبات السببية المهنية لمرض ما إذ
أن جل التظاهرات المرضية ليست واصمة ويمكن أن
تكون لها سببية غير مهنية ,ولهذا فمن الناحية
الطبية نعترف بالسببية المهنية لمرض عندما
يكون شائعا بين أفراد مهنة ما , أو أنه
بإمكاننا إحداثه تجريبيا بالتعريض
للمادة التي تستعمل طبيعيا وعادة في تلك
المهنة. أما من الناحية
القانونية ,ومن أجل الابتعاد عن النقاشات
الطويلة حول سببية المرض, وضعت لائحة للأمراض التي يعقل أن تكون ذات أسباب
مهنية وتستهل التعويض ولهذا فهذه الأمراض
مهنية افتراضا و ظنا ولا تقتضي برهانا
قاطعا في سببيتها المهنية, فإذا كان شخص عامل
مصاب بمرض موجود باللائحة المحددة, فانه يظن
افتراضا أن مرضه مهنيا بدون البحث عن برهان
السببية المهنية . في
القانون الفرنسي الذي نتخذه مثالا لمسطرة
التعويض عن الأمراض المهنية وضعت لائحة
بالأمراض المهنية تصحح وتعدل كلما دعت ضرورة
التقدم العلمي إلى ذلك ,وتشير اللائحة إلى ثلاث
شروط يجب أن تجتمع عند الشخص المصاب الذي
يطالب بالتعويض القانوني: - العرض
بالضبط , - يجب أن يكون العامل قد قام
بعمل من الأعمال المحددة, - مهلة
الكفالة: يجب الإدلاء بالمرض قبل مرور مدة
طويلة عن مغادرة ذاك العمل. - اللائحة
رقم 36 من المسطرة العامة (القانون الفرنسي) في حالات استثنائية تشترط اللائحة زيادة
على ما سلف مدة التعرض للخطر إذ يجب هنا على العامل ان يكون قد قضى على الأقل
مدة محددة وهو يتعرض للمادة المتسببة في
المرض المهني مثلا في حال تداول
الأستريبتوميسين مدة التعرض هي شهر. الأمراض
الجلدية المهنية هي اكثر الأمراض المهنية
انتشارا إذ أنها تمثل اكثر من نصف الأمراض
المهنية المعلنة و المسجلة و عشرة في المائة
من الأمراض الجلدية بفرنسا مثلا , ويمكن تقسيم
الأمراض الجلدية المهنية إلى قسمين حسب
سيزاري : الجلديات القويمة
و الجلديات التحسسية .
الجلديات القويمة
: هي أمراض
جلدية تلاحظ كتفاعل جماعي حيث أن الأشخاص
الذين يتعرضون لمفعول مادة ما في نفس الظروف
المهنية يصابون باضطراب جلدي مماثل.ولهذه
الأمراض مواصفات عامة مشتركة:
- الاضطرابات تتمركز في نقط التماس
بالمادة أو التعرض,
- أشكالها وتظاهراتها تختلف حسب العامل
المرضي المؤثر,
- الاضطرابات الجلدية تصطحب عادة
بتظاهرات حسية مثل الحرقة,
- إذا كانت ناتجة عن مادة كيماوية
فالاختبار الجلدي السطحي يحدث ردا قويا سريعا
يمكن أن يصل إلى نخر أهميته متناسبة مع تركيز
المادة.
الجلديات
المهنية التحسسية
: بعكس
الجلديات القويمة فالجلديات التحسسية لا
تلاحظ إلا عند بعض الأشخاص المتعرضين الذين
لهم إما تفاعل مفرط أو تحسس للمادة المعينة ,بينما
لا يصاب الأشخاص المعرضين لنفس المادة الذين
ليس لهم تحسس لتلك المادة . و هكذا نجد انه
في ظروف مماثلة وتعرض لنفس المادة لا يحدث عند
كل الأشخاص تفاعل مماثل لأنه تفاعل شخصي
تحكمه خصوصيات مصلية شخصية.ولهذه الأمراض
مواصفات مشتركة:
- تقتصر الآفات على تفاعل محلي مع إمكانية
رد فعل ثانوي بعيد التموقع عن محل التعرض, هذه
الآفة المحلية لها شكل واحد غير مختلف غالبا
ما يكون على شكل اكزيما في طور من أطوارها
المعروفة.
- الاضطرابات الحسية
تتمثل في حكة,
|
جميع الحقوق محفوظة الوكالة الاعلامية التجارية©1999المغرب- المدير الطبي للموقع |