[13]
طالب أحمد عيسى1
1- قسم الانتاج النباتى – كلية الزراعة – جامعة مؤتة – الكرك - الأردن
تواجه المناطق الجافة وشبه الجافة في الأردن نقصاً حاداً في المياه. ويعد المعدل السنوي لسقوط الأمطار محدوداً ومتذبذباً في الكمية والتوزيع. تزرع محاصيل الحبوب لغرض إنتاج البذور ومحاصيل العلف في مناطق البحر الأبيض المتوسط وأن التطبيق الشائع الاستعمال في المواسم قليلة الأمطار هو رعي محاصيل الحبوب من قبل الحيوانات وخاصة الأغنام. أجريت هذه الدراسة بهدف تقييم نمو وإنتاج المادة الجافة لثلاثة أنواع وتراكيب وراثية مختلفة من محاصيل الحبوب في ظروف جفاف قاسية. أجريت دراسة حقلية باستعمال أربعة أصناف من الشعير(رم، آرتا، دير علا وأكساد 176)، وصنف قمح (حوراني)، وصنف شوفان (دورا) في موسمي الزراعة (1998/1999) و (1999/2000). ونظرا لعدم توفر بذور الشوفان في الموسم الثاني فلم يشمل ذلك في السنة الثانية من الدراسة. كانت كمية الأمطار السنوية الساقطة في الموسم الأول والثاني 140 و 160ملم على التوالي، وهذا أقل من المعدل العام (315 ملـم) سنوياً. إضافة إلى أن موعد المطرة الفعالة الأولىقد تأخر حوالي شهرين عن الموعد الاعتيادي الذي يحصل في بداية سقوط الأمطار في هذه المنطقة. أدى هذا النقص الكبير في كمية و تأخر الأمطار إلى انخفاض حاصل المادة الجافة مقارنة بمعدل الحاصل في الظروف الاعتيادية للمنطقة. وبشكل عام أنتجت أصناف الشعير مادة جافة أعلى من أصناف القمح والشوفان . كما أظهرت النتائج وجود اختلافات معنوية بين أصناف الشعير في عدد التفرعات، ارتفاع النبات، المساحة الورقية، معدل نمو المحصول و كفاءة استعمـال الماء. وتؤكد هـذه البيانـات على المعوقات التي تواجه زراعة محاصيل الحبوب في المناطق الجافـة وشبـه الجـافـة تحت ظـروف الجفاف القاسيــة.
من الضروري تقييم عـدد كبيـر مـن التراكيب الوراثية لأجل القدرة على انتخـاب التراكيب الأكثر إنتاجا وتكيفا تحت ظـروف الإجهـاد المائي الشديد. إضافـة إلـى ضرورة إجراء دراسات حول مساهمـة الري التكميلي في مثل هذه المناطق.