الآثار الاقتصادية لتحرير التجارة الدولية على النمط المحصولى في

جمهورية مصر العربية

[1]

محمد سـيد شحاته1 امانى عبد المجيد ابراهيم1

الملخص

            تزايدت حركة التجارة الدولية من مختلف السلع بصورة مضطردة وذلك انعكاسا للتطورات التي شهدتها حركة التجارة خاصة بعد التوقيع على اتفاقية تحرير التجارة الدولية عام 1994 ، وتنافست الدول لزيادة حجم صادراتها بهدف تحسين اوضاعها الاقتصادية . وتشير بيانات التجارة الخارجية المصرية إلى انخفاض نصيب مصر من الصادرات العالمية من 0.2% عام 1985 لنحو 0.07% عام 1999 . كذلك تزايد عجز الميزان التجارى الزراعي من نحو 1.527 مليار دولار عام 1990 لحوالى 3.040 مليار دولار عام 2000، وهو ما يعني عجز النمط المحصولى المصرى عن مواجهة متغيرات تحرير التجارة العالمية ، وكذلك وجود مشاكل تواجه إعداد السوق الداخلى بصورة تحفز عناصر النمو في هذا القطاع ، الآمر الذى يتطلب اقتراح أنماط محصولية تاشيرية اكثر مرونة في التفاعل مع التطورات والمتغيرات للتجارة العالمية الزراعية بهدف تعظيم الاستفادة من المزايا التي تحققت منها .       وتشير تطورات التجارة الخارجية للسلع الزراعية إلى أن معدل التبادل الصافى كان في غير صالحنا خلال الفترة 1990-2000 نتيجة تزايد قيمة الواردات بمعدل اكبر من نظيرتها للصادرات، حيث بلغ معدل التزايد السنوى لقيمة الواردات نحو 200.5 مليون دولار، مقابل نحو 22.1 مليون دولار للصادرات وقد ادى ذلك إلى تحمل الاقتصاد القومى لخسائر بلغت نحو 5.88 مليون دولار .       واوضحت تطورات التركيب المحصولى المصرى خلال الفترة 1990-2000 إلى تاثره بدرجة اكبر بالسياسات الزراعية السائدة والتى تأرجحت بين محاولات الاكتفاء الذاتى الغذائى أو تحقيق معدل معين خاصة للقمح والذرة، أو توفير كميات تكفى لتشغيل المصانع التي تعتمد على سلع زراعية خاصة قصب السكر وبنجر السكر والقطن، أو سياسة تنمية الصادرات الزراعية بهدف توفير اكبر قدر ممكن من النقد الاجنبى .  هذا بالإضافة إلى تاثره بدرجة اقل بالمتغيرات التي حدثت في التجارة الخارجية بعد التوقيع على اتفاقية الجات . وللوصول إلى تراكيب محصولية تأشيرية تستهدف تعظيم الاستفادة من التغيرات التي حدثت في التجارة الزراعية العالمية بعد التوقيع على اتفاقية الجات تم استخدام البرمجة الخطية للتوصل إلى سيناريوهين بهدف معظمة صافى العائد للتركيب المحصولى . السيناريو الأول تم فيه استخدام الاسعار العالمية في دالة الهدف بصرف النظر عن التفاعل مع آليات تحرير التجارة الدولية ، وتم الحصول على تركيب محصولى يحقق عائد يقدر بحوالي 112.0 مليار جنيه مصرى ويزيد بنحو 17.7% عن الوضع الراهن ، وتقدر احتياجاته المائية بنحو 98.2% من الوضع الراهن ، ومساحة تبلغ 12.7 مليون فدان توازى 91.7% من المساحة المحصولية الراهنة . ويزيد في هذا النمط مساحة الحاصلات التصديرية مثل الخضر الشتوية والصيفية والبصل والبطاطس الصفراء بينما تقل الحاصلات غير التصديرية مثل الاعلاف الخضراء والذرة الشامية . وفى المحاولة الثانية تم استخدام الاسعار العالمية مع التفاعل مع آليات تحرير التجارة الدولية من خلال بديلين، اولهما يفترض زيادة التعريفة الجمركية على الواردات الغذائية بنسبة 13% للحد منها، وثانيهما يفترض وجود دعم على الصادرات الزراعية يقدر بنسبة 24% بهدف تشجيعها وزيادتها . واعطى البديل الأول تركيب محصولى حقق عائداً يقدر بنحو 111 مليار جنيه مصرى يمثل 113.3% من النمط السائد ويستهلك مياه بنحو 96.8% من النمط الراهن . أما البديل الاخر فحقق عائداً يقدر بحوالي 107 مليار جنيه وهو يقل عن البديل السابق وان كان يزيد عن النمط الراهن بنحو 13.7% ويقل في احتياجاته المائية بنحو 5.4% عن النمط الراهن . 

 

Hosted by www.Geocities.ws

1