أولاً
: الإقناع
بالاعتراف :-
وعملية
الإقناع
تعتمد على عدة
أساليب : -
1- أسلوب
الاحتكام
للمنطق :
حيث
يحاول المحقق
إقناع
المجاهد بأنه
يعرف عنه كل
شيء ، وأنه
متأكد من المعلومات
التي عنده ،
وأن هذا هو
السبب الوحيد
الذي جعله
يعتقله ويحقق
معه ويعذبه ، لأنه لا
يوجد بين
المحقق وبينه
لا صداقة ولا
عداوة ولا
يعرفه أصلاً ،
ويوجه السؤال
للمعتقل هل
أعرفك من قبل
؟ هل بيني وبـينك
شيء ؟ لماذا
لم أعتقل أخوك
، أو جارك
أو صديقك ؟!
ويبدأ بإقناع
المعتقل أن
الموضوع محسوم
ومنهي ، وأن
المعتقل سيعترف
أجلاً أم
عاجلاً ، وأنه
هو وأهله الذين
يتألمون ، وأن
المحقق لا
يضيره شيء سواء
اعترف الآن أو
بعد سنة وأن
المخابرات لولا
أنها متأكدة
من أن المعتقل
مذنب لما بذلت
الجهد وفرغت
محققين وطاقم
واعـتـقـلته
من دون الناس..
2- أسلوب
الصديق:
حيث
يأخذ المحقق
طابع اللين والصداقة
، ويبدي
تعاطفه مع
المعتقل ،
ويبدأ بالثناء
عليه ومدحه
ومدح صموده
وتحمله ،
ويذم
المحققين
الذين قاموا
بتعذيبه.
ويقدم له
العلاج
والطعام
والتسهيلات ..
ويبدأ بعدها
بوضع السم في
العسل . حيث
يبدأ بتوجيه
نصائح
للمعتقل ، بأن
يرحم نفسه
وأهله وأمه
وزوجته ، وأنه
من حقه أن
يقاوم
الاحتلال وأن
يصمد ولكن لكل
إنسان طاقة
محدودة ،
ويبدأ بإحضار
أدلة شرعية عن
عدم جواز
إهلاك النفس …
ويحاول أيضاً
إيصاله أن المحققين
لديهم
معلومات
أكيدة ولولا
ذلك لما تعرض
لمثل هذا
التعذيب .
يقدم
الوعود ويغلظ
الأيمان بأنه
سيساعده في
تخفيف الأحكام
عنه في حال
اعترف ، رغم
أنه لا يريده أن
يعترف ، ولكن
ينصحه من
منطلق الشفقة
عليه من
التعذيب الذي
يتعرض له ،
ومما ينتظره
من أساليب
أخرى يصفها
للمعتقل على
أنها أقسى
بكثير مما تعرض
له حتى الآن.
وينصحه أن
يعترف بشيء
بسيط ، وليس
كل شيء ، فقط
من أجل تخفيف
التعذيب .
3- أسلوب
التبسيط:
وهو
من أساليب
الإقناع
الخادعة ويعتمد
على تبسيط
موضوع
الاعتراف
بعدة طرق منها
: -
أ) أن
معظم الذين
دخلوا
التحقيق
اعترفوا بما
فيهم قيادات ، وأناس
أضخم منه
بالجسم واعلم
منه ، وأكثر
منه خبرة في
التحقيق
ولديهم
معلومات أكثر منه
وأخطر منه ،
وقضاياهم
أخطر من قضيته
بكثير ،
والأحكام
التي حكموا
بها أضعاف الحكم
الذي ينتظره.
ب) إظهار
أن التهمة
الموجهة إليه
بسيطة وأن
حكمها بسيط
جداً لا تتعدى
فترة التحقيق.
وقد تزيد بضعة
شهور .
ج) أن
السجن أهون من
أن يتشوه
الإنسان.
د) أن
الاعتراف لا
يعني العمالة
وأنه لن يعترف
بإرادته ، ولكن لكل
إنسان طاقته.
قد ينفذ
هذا الأسلوب
المحقق نفسه
وقد يستعين
ببعض العملاء ليتحدثوا
أمام المعتقل
بمثل هذه
الأمور .
4- أسلوب
التهويل :
وهو
عكس الأسلوب
السابق ولكنه
يؤدي إلى نفس
النتيجة ويعتمد على
تضخيم التهمة
الموجهة
للمعتقل
بإضافة تهم
أخرى مما
يجعله يعترف
ببعض التهم أو بجزء
منها ، كي
ينفي بعض
التهم التي
يخاف أن يتحقق
معه عليها
لضخامتها.
وعندما يعترف
بالتهم
الأصلية
يعتبر نفسه
حقق إنجازا
كبيرا كونه
تخلص من التهم
الباقية التي لُفقت
إليه .
ومن
الأمثلة : أن
يتم توجيه
تهمة التخطيط
والتنفيذ
لعملية
جهادية لشخص تهمته
الأصلية أنه
أعار سيارته
لأحد المنفذين
أو آوى أحدهم
بعد التنفيذ .
وقد
يشعرك أن لديه
ملف كامل عنك
ويضع أمامه
عدة أوراق ، ويشعرك
أنها تتضمن تهم
لك ،
واعترافات ووشايات
،…
ثانياً
:- أساليب
الخداع :-
وهي من
الأساليب
الخبيثة
وتعتمد على الكذب
والحيل
بالدرجة
الأولى ومن
أساليب الخداع :-
1- أسلوب
التهديد : -
ويتم
ذلك بعد دراسة
مستفيضة
لنفسية المعتقل ،
ومعرفة نقاط
ضعفه . حيث يتم
تهديد المعتقل
بالأمور التي
تشكل عليه ضغط كبير
، وهذه الأمور
تختلف من شخص
لآخر . فمن الناس
من تكون نقاط
ضعفه في مدة
السجن فيلجأ
العدو
لتهديده
بإطالة فترة
سجنه إذا لم
يعترف . ومن
الناس من تكون
نقطة ضعفه في عرضه أو
في التعذيب
الجسدي أو في
التشويه أو …
ومتى ما عرف
العدو نقطة ضعف المعتقل
بدأ يبتزه من
خلالها .
2- الحيلة
: -
حيث
يلجأ المحقق
لخداع
المعتقل بأن
أحد المعتقلين
قد اعترف عليه
ولهذه
الطريقة عدة
أساليب منها : -
أ. الدبلجة
:-
أن
يتم إحضار أحد
المعتقلين ،
ويبدأ المحقق يسأله
عن أمور يكون
جوابها نعم
ويقوم بتسجيل صوته
وبعدها يسأله
عن بعض نشاطات
معتقل آخر ويكون
السؤال هل عمل
فلان كذا ؟
وبعدها
تدخل إجابات
نعم فتصبح
الصيغة ( هل
عمل فلان
كذا ؟ يكون
الجواب
المدبلج نعم .
وهل كنت معه
أو رأيته ؟
نعم .. وهكذا ..
ويكون المعتقلين
من نفس
المنطقة أو من
نفس المجموعة .
ب. عمل
سيناريو اعتراف
وهمي :
بالاشتراك
مع طاقم
المحققين ومع
العملاء ومع
الشرطة
والحرس :
ويكون الهدف
من السيناريو
إقناع
المجاهد أن
زميله
المعتقل بنفس
القضية قد
اعترف عليه .
وذلك بإشعار المجاهد
أن زميله قد
نُقل لسجن آخر
، ويكون ذلك
عن طريق
العملاء
الذين يعملون
في توزيع
الطعام أو عن
طريق المحقق
نفسه أو
السجانين ..
حيث يسرب
للمجاهد أن
زميله تم نقله لسجن
كذا ( دون
إشعار
المجاهد أن
التسريب لهذه
المعلومة
مقصود ومرتب ) .
وبعد بضعة
أيام يقوموا
بتسريب خبر
للمجاهد عن
طريق عميل
بهيئة معتقل ،
حيث يقول
العميل للمجاهد
بعد أن يتعرف
عليه ـ أه أنت
فلان !.. لقد
رأيت فلان
يقصد زميله
وهو يسلم عليك وهو
متعب نفسياً
لأنه وقع في
شرك العصافير
ونادم جداً
لأنه اعترف
على كل شيء .
لقد
خُدع
بالعصافير .
وهو الآن
منهار وفي
نفسية مهزوزة
، كان يردد
سامحني يا
فلان ( أي
المجاهد )
لأنه اعترف
عليك بكل شيء ..
وبعدها
يقوم
المحققون
بإحضار
المجاهد ، ويقولون
له كل شيء
انتهى .. صاحبك
وقع عند العصافير
، وهو الآن
يكتب اعترافه
، وسوف نجعلك
تراه بعينك ،
ولكن لا تتكلم
، ويجعلوه ينظر
إلى زميله وهو
يجلس على
الطاولة ويكتب ،
وأمامه فنجان
قهوة .. ( طبعاً
يكون يكتب أمور
عادية طلبوا
منه أن يكتبها ) ثم
تعصب أعين
المجاهد
ويُجلس في
مكان ، بعدها يقوم
المحقق
بتعصيب أعين
الزميل وأخذه على
مقربة من
المجاهد ،
ويقوم المحقق
بسؤال الزميل
الذي كان يكتب
على مسمع من المعتقل
الآخر ( دون أن
يشعر أن
المجاهد
موجود في
المكان)
هل
كتبت كل شيء ؟
فيقول نعم .
ويُسأل
هل بقي شيء
آخر لم تذكره
؟
فيقول
لا .
ويسأله
المحقق
وبالنسبة
لفلان ( المجاهد
) هل كتبت كل
شيء عنه ؟
فيقول
نعم .
فيقولون
له يعطيك
العافية اذهب
وارتاح .
وفي
الحقيقة ، هذا
الشخص لم يكتب
ولم يعترف إلا
بأمور عادية
كأن يكون كتب
لهم قصة حياته ،
وما يعرفه عن
المجاهد من
معلومات
عادية ..
ولكن
بهذه الطريقة
يدخلون الشك للمجاهد
أن صديقه قد
انهار فعلاً ،
وقد يسألون
صديقه وعلى
مسمعه أيضاً
كيف العصافير
معك . حتى
يؤكدوا
للمعتقل
الآخر أنه
فعلاً كان عند
العصافير
وأنه انهار
هناك ( وقد
يكون دخل
عند العصافير فعلاً
ولكنه لم
يعترف ولم
يذكر شيء )
وبعدها يدخلوا
المعتقل
الآخر إلى غرفة
التحقيق ،
وكأنهم
ضامنين
اعترافه ويعطوه
ورقة وقلم
ويحضروا له
قهوة ، ويطلبوا
منه أن يكتب
كل شيء وبهدوء
حتى يرتاح كما
ارتاح زميله .
وفي حال لم
يعترف يزيدوا
التعذيب . حتى
يشعروه أنهم
فعلاً تأكدوا
منه الآن وأنه
لا لن ينفعه
الإنكار .