التعليق :

هل أنت من المتأثرين ، لهلاك الذين قال الله عنهم ( أولئك هم شر البرية ) ولتأثرك هذا ما يبرره ، عجيب هذا التباكي على الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة !!!! وقالوا إن الله هو المسيح بن مريم ، أين أنت من قوله تعالى ( ويشف صدور قوم مؤمنين ) وقوله تعالى ( فإنا نسخر منكم كما تسخرون ) وقوله تعالى ( فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون ) وهل نسيت أن الرسول e كان يبشر بموت الطواغيت ومن ذلك تبشيره بموت كسرى ؟!

            قال الشيخ ( إن الولايات المتحدة ستخطئ خطأً تاريخياً إذا أفلحت من جديد في حشد عداوة المسلمين لها ضمن آلية معالجة هذا الحدث، وإذا أخذت البريء بذنب المتهم، أو اعتبرت ثقافة المسلمين وعقيدتهم ومناهج تعليمهم وطرائق حياتهم مسؤولة عن هذا الاتجاه ) .

        التعليق

فخم الشيخ أمريكا فقال إن الولايات المتحدة وهذا من تعظيم الطواغيت فيكفي أن يقول أمريكا أو النصارى ، بدلاً من وصفهم بالاتحاد الذي يحلوا لهم أن يوصفوا به فالأصل أن لا يمدح الكافر وأن لا يذكر إلا بمساويه حتى لا يقع في القلب حبه والركون إليه ، ولكني أجد الشيخ تحاشا أن يصفهم بالكفرة الملاحدة والطواغيت الجلاوزة ، وأعظم ما وصفهم به أن قال ( إن أحرص الناس على حياة ) فيال العجب من هذا التوخي والحذر من وصفهم بالكفر والزندقة ، وفي باقي المقال لم يزد على وصفهم بالغطرسة والظلم ، وهذا مما قد يقع فيه حتى المسلم ، فلماذا لا تصفهم بما انفردوا به من كفر وإلحاد؟!!.

        ثم أي ولايات متحدة بعد أن حدث لها ما حدث في غمضة عين فمات في دقائق مالم يمت في شهور في الحرب العالمية الأولى والثانية .

        لذا أقول للشيخ هم عندنا لا يعدون ما قال ابن القيم رحمه الله :

وذبابه أتخاف من ذبان        فاثبت فصيحتهم كمثل دخان  يهوي إلى قعر الحضيض الداني       بعضا فذاك الحزم للفرسان    فزعا لحملتهم ولا بجبان         هذا بمحمود لدى الشجعان     وافت عساكرها مع السلطان بالعاجز الواني ولا الفزعان        .            

 

لا تخش كثرتهم فهم همج الورى  وإذا تكاثرت الخصوم وصيحوا   يرقى إلى الاوج الرفيع وبعده واشغلهم عند الجدال ببعضهم وإذا هم حملوا عليك فلا تكن واثبت ولا تحمل بلا جند فما   فإذا رأيت عصابة الإسلام قد فهناك فاخترق الصفوف ولا تكن      .

هذا من ناحية ومن أخرى يكرس الشيخ الدعوى المكذوبة أن فاعل هذا الفعل من المسلمين وأنه جريمة . وإلى هذه  الساعة كل ما صدر عن مكاتب التحقيق الأمريكية لا يفيد أن من قاموا بتلك العمليات هم مسلمون .. أو من الجماعات الإسلامية .. وأن كل ما قيل إنما هو من قبيل الظن والتخريص، والاشتباه ( وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنّاً إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُون َ)

و الجهة الإسلامية التي يُشار إليها بأصابع الاتهام؛ وهي حركة الطالبان .. قد أعلنت أكثر من مرة إدانتها لذلك العمل .. وأنها برآء منه .. وكذلك الشيخ أسامة المتهم الأول في هذه القضية .. أعلن أكثر من مرة أنه لم يكن له أدنى ضلوع أو مشاركة فيما حصل .. وأن ظروف إقامته في أفغانستان لا تمكنه من القيام بمثل هذا العمل .

        قال الشيخ (إن الغرب يشكل متنفساً للمسلمين المضطهدين حتى في بلادهم في العديد من الحالات، وربما لولا القَدْرُ القائم من الرقابة الدولية لكانت الأوضاع في تلك البلاد أشدّ وأقسى ) .

        التعليق:

لولا رحمة الله وعنايته بعباده المؤمنين ، وليست قوانين الغرب ورقابتهم هي الحافظ للمؤمنين (ُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ )

        قال الشيخ ( إمكانية أن يفرز الحدث سعياً جاداً لتصفية البؤر الجهادية في العالم.. )

        التعليق :

كان الأنسب أن لا تسميها بؤراً حيث ارتبطت هذه اللفظة دوماً بالذم ، وإنما قل تصفية الجهاد في سبيل الله وأهله ، إلا إذا كان لك رأي في الجهاد مثل رأي فهمي هويدي فهذا شيء آخر !!!!

        ثم يبين الشيخ في مقاله أن قتل الأبرايا والنساء والعجزة ليس من الإسلام دون تفصيل في مسألة  التابع والمستقل المتميز ، ويلزم من قال بمسألة قتل الأبرياء أن يعترض على قدر الله عندما يضرب الدول الكافرة بالزلازل والبراكين المدمرة التي بين أنقاضها النساء والعجزة والأطفال ، بل يلزم الذي قال بحرمة قتل الأبرياء من دون تقييد ولا تخصيص أن يتهم الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة ومن بعدهم بأنهم من قتلة الأبرياء على اصطلاح هؤلاء القائلين ، لأن الرسول نصب المنجنيق في قتال الطائف ، ومن طبيعة المنجنيق عدم التمييز  وقتل النبي عليه الصلاة والسلام كل من أنبت من يهود بني قريظة ولم يفرق بينهم  قال ابن حزم في المحلى تعليقا على حديث : عرضت يوم قريظة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان من أنبت قتل ، قال ابن حزم : وهذا عموم من النبي صلى الله عليه وسلم ، لم يستبق منهم عسيفا ولا تاجرا ولا فلاحا ولا شيخا كبيرا وهذا إجماع صحيح منه .

         قال ابن القيم رحمه الله  في زاد المعاد : وكان هديه صلى الله عليه وسلم إذا صالح أو عاهد قوما فنقضوا أو نقض بعضهم وأقره الباقون ورضوا به غزا الجميع ، وجعلهم كلهم ناقضين كما فعل في بني قريظة وبني النظير وبني قينقاع  وكما فعل في أهل مكة ، فهذه سنته في الناقضين الناكثين .

وقد أسهب العلامة الشيخ حمود العقلاء في بيان ذلك في بيانه المشهور فليراجع في موضعه .

        ناهيك عن إغفاله لحديث البخاري ومسلم وغيرهما : عن بن عباس عن الصعب بن جثامة رضى الله عنهما قال : قلت يا رسول الله إنا نصيب في البيات من   ذراري  المشركين قال ( هم منهم ) وفي رواية أن النبي  صلى الله عليه وسلم  قيل له لو أن خيلا أغارت من الليل فأصابت من أبناء المشركين قال ( هم من آبائهم )

بل بوب البخاري باباً فقال : باب ( أهل الدار يبيتون فيصاب الولدان والذراري )

وقال الإمام مسلم باب : ( جواز قتل النساء والصبيان في البيات من غير تعمد )

        وعند أحمد وغيره في قصة الحديبة عندما صُد رسولe عن البيت  قال رسول الله e ( أشيروا علي أترون أن نميل على ذراري هؤلاء الذين أعانوهم فنصيبهم فإن قعدوا قعدوا موتورين محزونين وإن نجوا تكن عنقا قطعها الله أم ترون أنا نؤم البيت فمن صدنا عنه قاتلناه فقام أبو بكر رضي الله عنه فقال يا رسول الله إنا لم نأت لقتال أحد ولكن من حال بيننا وبين البيت قاتلناه فقال النبي فروحوا إذا )

فلماذا هذا التعتيم يا شيخ سلمان لربما كتم ذلك لمصلحة فإن كان كذلك فمصلحة سكوتك وعدم خوضك في مقالك أعظم من مصلحة كتم ما كتم عن الأمة ، وإن لم يكن كذلك فلعلك من غالب الناس ينقل ماله ويترك ما عليه هدا الله الجميع لما يحبه ويرضاه .

        وبعد أن قام الشيخ بالتنظير في موقف الإسلام من الذراري والنساء في الحرب دون تفصيل وبيان ، تنظيراً لا شك في خطئه ، انتقل من هذا الخطأ إلى تخويف المسلمين وزعزعة ثقتهم بالله حيث قال :

        ( إمكانية أن يفرز الحدث سعياً جاداً لتصفية البؤر الجهادية في العالم خشية أن تفرز مثل هذا العمل ، وهذا ربما ينعكس على فلسطين والشيشان وكشمير ,وغيرها )

        وقال : (وقد يمتد هذا إلى كثير من الأعمال الإسلامية الدعوية، والثقافية  والخيرية، والتعليمية التي قد يصنفونها على أنها البيئة التي تضع القوالب ، وتهييء المناخ ).

        وقال : (  وقد تتعرض الشعوب الإسلامية أو بعضها للأذى من هؤلاء الظالمين ، وكان الله في عون الشعب الأفغاني الذي لم يذق طعم الراحة والهدوء من عشرات السنين ، والذي يخشى أن يشهد المتناقضات ، ما بين غزو روسي ، إلى غزو أمريكي ) .

        وقال : ( المعاناة الإسلامية داخل المجتمعات الغربية والتي صار المسلمون بموجبها في وضع لا يحسدون عليه ، وتعرضوا لبعض التضييق والاعتداء وكانت البداية في الهجمة الإعلامية التي وجهت مسؤولية الحدث تلقائياً إلى المسلمين  )

        وقال : ( وقد تحدث نكسة في هذا المضمار بسبب تعميم المسؤولية الذي يخشى أن تعتمده مصادر القرار في الغرب )

        وقال : (  تنميط الصورة القائمة للمسلم في نظر المواطن الغربي على أنها صورة السفَّاح الذي لو تمكن لأثخن في الناس وصادر حقوقهم ، والإنسان العادي ينقل هذه الصورة الذهنية من الأشخاص إلى الثقافة والجنس والدين ، فيحملها مسؤولية هذا التصور ).

        وقال : (  وهذا يحول دون تقبل الإسلام أو التفكير فيه، ويعقد مهمة المؤسسات الدعوية في الغرب ، ويبني جداراً عازلاً يصعب هدمه أو تجاوزه ، علماً أن الجهود الإسلامية تظل محدودة لا تصل إلا إلى شريحة معينة ، أما الجماهير فتظل أسيرة التنميط الإعلامي بل ربما انتقل هذا إلى شعوب إسلامية لا تعرف حقيقة الدعوة والدعاة ، ولا برامج الإسلاميين إلا من خلال مثل هذه الأحداث، وعلى ضوئها ترسم الصورة بأحادية لا تستكثر من جمهور يميل إلى التعميمية والانسياق وراء الانطباعات الأولية ) .

 

Hosted by www.Geocities.ws

1