تكوين [1 : 1]

 

(( فِي الْبَدْءِ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالارْضَ. ))

 

 

الشبهـــة

 

يقول النصارى: نجد في الكتاب المقدس أن الله يقال له إلوهيم وهي كلمة في صيغة جمع وبالتالي فإن العهد القديم أقر بالتثليث!!

 

الـــــــرد

 

·       أولا:

 

 الكلمة "الله" هي في العبرية الوهيم, وهي في صيغة جمع ومثل كلمات أخرى كثيرة فلها أكثر من معنى. فتستخدم كجمع لكلمة إله فتصبح "ألهة" أو "رجال ذو سلطان" وتستخدم كصيغة مفردة للدلالة على "الله" أو "إله" أو "رجل ذو سلطة كالقاضي." وفي القاموس العبري لدرايفر براون و بريجس, أعتبرت واحدة من الأكثر استخداماً فكان الإستخدام الأول لكلمة إلوهيم للتعبير عن القضاة أو الحكام .. كرسول إلهي في بقعة مقدسة او كإنعكاس للعظمة الإلهية والقوة كإله واحد أو كتنبؤ واحد انسان خارق للطبيعة يتضمن الإله والملائكة آلهة ..

 

إلوهيم ترجمت ألهة في نصوص كثيرة .. فمثلاً التكوين 35 : 2 يقول " فَقَالَ يَعْقُوبُ لِبَيْتِهِ وَلِكُلِّ مَنْ كَانَ مَعَهُ: «اعْزِلُوا الْالِهَةَ الْغَرِيبَةَ الَّتِي بَيْنَكُمْ وَتَطَهَّرُوا وَابْدِلُوا ثِيَابَكُمْ. " .. وكذلك الخروج 18 : 11 يقول, " الانَ عَلِمْتُ انَّ الرَّبَّ اعْظَمُ مِنْ جَمِيعِ الالِهَةِ .." .

 

وترجمت "قضاة" في الخروج 21 : 6 وأيضا 22 : 8-9 

 

Exo 21:6  Then his master shall bring him unto the judges; he shall also bring him to the door, or unto the door post; and his master shall bore his ear through with an awl; and he shall serve him forever.

 

 (HOT) והגישׁו אדניו אל־האלהים והגישׁו אל־הדלת או אל־המזוזה ורצע אדניו את־אזנו במרצע ועבדו לעלם׃

 

 (SVD)  يُقَدِّمُهُ سَيِّدُهُ الَى اللهِ وَيُقَرِّبُهُ الَى الْبَابِ اوْ الَى الْقَائِمَةِ وَيَثْقُبُ سَيِّدُهُ اذْنَهُ بِالْمِثْقَبِ فَيَخْدِمُهُ الَى الابَدِ.

 

 

قاموس سترونج : Strong's Hebrew & Greek Dictionary

 

אלהים

'ĕlôhîym

el-o-heem'

 

وترجمت أيضا "ملائكة" كما تقول ترجمة الملك جيمس(KJV)  أو "كائن سماوي" كما ترجمتها الترجمة العالمية الحديثة (NIV) كما في مزمور 8 : 5

 

Psa 8:5 (8:6) ותחסרהו מעט מאלהים וכבוד והדר תעטרהו׃

 

(KJV)  For thou hast made him a little lower than the angels, and hast crowned him with glory and honor.

 

 (SVD)  وَتَنْقُصَهُ قَلِيلاً عَنِ الْمَلاَئِكَةِ وَبِمَجْدٍ وَبَهَاءٍ تُكَلِّلُهُ.

 

وكان هذا استخدام الكلمة في صيغة جمع  ولا يوجد أي دليل على أن أحداً ظن أن هؤلاء "الألهة" هم مجموعة من الاقانيم مجتمعة معاً أبداً ....

 

 

·       ثانيــــا:

 

 وترجمت الكلمة "إلوهيم" أيضاً ككلمة مفردة "إله" أو "قاضي" , ولا يوجد أي إشارة إلى "طبيعة مركبة" عند ترجمتها ..

 

وكمثال ما ورد في القضاة 6 : 31  والذي يقول : " فَقَالَ يُوآشُ لِجَمِيعِ الْقَائِمِينَ عَلَيْهِ: «أَنْتُمْ تُقَاتِلُونَ لِلْبَعْلِ, أَمْ أَنْتُمْ تُخَلِّصُونَهُ؟ مَنْ يُقَاتِلْ لَهُ يُقْتَلْ فِي هَذَا الصَّبَاحِ. إِنْ كَانَ إِلَهاً فَلْيُقَاتِلْ لِنَفْسِهِ لأَنَّ مَذْبَحَهُ قَدْ هُدِمَ». "

 

(HOT) ויאמר יואשׁ לכל אשׁר־עמדו עליו האתם תריבון לבעל אם־אתם תושׁיעון אותו אשׁר יריב לו יומת עד־הבקר אם־אלהים הוא ירב לו כי נתץ את־מזבחו׃

 

 

وفي الخروج 7 : 1 " فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «انْظُرْ! انَا جَعَلْتُكَ الَها لِفِرْعَوْنَ. وَهَارُونُ اخُوكَ يَكُونُ نَبِيَّكَ. " وكلمة الها هنا هي في العبرية إلوهيم " אלהים "

 

وكذلك في سفر القضاة 11 : 24 , الإله الوثني كموش دعي إلوهيم

 

" أَلَيْسَ مَا يُمَلِّكُكَ إِيَّاهُ كَمُوشُ إِلَهُكَ تَمْتَلِكُ؟ وَجَمِيعُ الَّذِينَ طَرَدَهُمُ الرَّبُّ إِلَهُنَا مِنْ أَمَامِنَا فَإِيَّاهُمْ نَمْتَلِكُ."

 

ومثل ذلك في صموئيل الأول 5: 7 فدعي الإله الوثني داجون إلوهيم أيضاً ...

 

ولا يعتقد لا النصارى ولا من عبدوا تلك الألهة أن أياً منها كان مكون من أقانيم أو ما إلى ذلك مما يدعيه المثلثون اليوم من مدلول واهم للفظة إلوهيم ..

 

 

ولنرى كيف تمت ترجمة كلمة "إلوهيم" في نص صموئيل الأول 2 : 25 وقد كانت فيها مجادلات بين الدارسين .. فالسؤال الآن هل تشير الكلمة إلوهيم في النص إلى قاضي (إنسان) أم تشير إلى الله .. تقول ترجمة الكينج جيمس "قاضي" .. فأنقسمت الترجمات إلى فرقتين إحداهما تترجمها رجل والأخرى تترجمها الله ذاته .. الحقيقة أن الدارسين والمترجمين تجادلوا كثيراً حول ما أشارت إليه هذه الكلمة في هذا النص تحديداً أرجل هو أم الله ولم تكن هناك أبداً مجادلة حول إذا ما كانت تشير إلى إله متعدد الأقانيم أم لا .. فالواضح الآن والذي لا شك فيه أن الكلمة إلوهيم لا تحمل أي إشارة لطبيعة مركبة أو مكونة من أقانيم .

 

وهذه بعض الترجمات ليكن الأمر واضحاً لديكم :

 

(SVD)  إِذَا أَخْطَأَ إِنْسَانٌ إِلَى إِنْسَانٍ يَدِينُهُ اللَّهُ. فَإِنْ أَخْطَأَ إِنْسَانٌ إِلَى الرَّبِّ فَمَنْ يُصَلِّي مِنْ أَجْلِهِ؟» وَلَمْ يَسْمَعُوا لِصَوْتِ أَبِيهِمْ لأَنَّ الرَّبَّ شَاءَ أَنْ يُمِيتَهُمْ.

 

(KJVR)  If one man sin against another, the judge shall judge him: but if a man sin against the LORD, who shall entreat for him? Notwithstanding they hearkened not unto the voice of their father, because the LORD would slay them.

 

(BBE)  If one man does wrong to another, God will be his judge: but if a man's sin is against the Lord, who will take up his cause? But they gave no attention to the voice of their father, for it was the Lord's purpose to send destruction on them.

 

(Bishops)  If one man sinne against another, the Iudge shall iudge it: But if a man sinne against the Lord, who will be his dayseman? Notwithstandiug, they hearkened not vnto the voyce of their father, because the Lorde would slay the.

 

(CEV)  If you harm another person, God can help make things right between the two of you. But if you commit a crime against the LORD, no one can help you!" But the LORD had already decided to kill them. So he kept them from listening to their father.

 

(Geneva)  If one man sinne against another, the Iudge shal iudge it: but if a man sinne against the Lord, who will pleade for him? Notwithstanding they obeyed not the voyce of their father, because the Lord would slay them.

 

 

·       ثالثـــــــا :

 

يُعَلِم البعض أن الكلمة إلوهيم تدل ضمناً على وحدة مركبة عندما تشير إلى الله .. وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن الكلمة يتغير معناها إذا تغير من نسبت إليه بدون أي وجه حق .. فعندما تقال على الله فيدعون أنها تحوي ضمناً معنى تعدد الأقانيم مع التوحيد ولذلك لا بد أن يكون الإله الحقيقي "الله" إله مكون من أقانيم متعددة .. وهذا لا دليل عليه البتة .. وعندما نأت لمثل هذه الأمور فأول من نعود إليهم في هذا الأمر هم اليهود أنفسهم .

 

فعندما ندرس تاريخ اليهود ولغتهم سنكتشف أنهم لم يفهموا أبداً من الكلمة إلوهيم أنها تعني ضمناً تعدد أقانيم أبداً. وفي الحقيقة فإذن اليهود معادين لأي شعب أو أمة تدعي أن هناك أكثر من إله.

 

وقد ناقش حاخامات اليهود الناموس حتى أصابهم الملل وسجلوا كتابا بعد كتاب في الناموس وليس في أي من هذه الكتب أي ذكر للتعدد في شخص الله .. وهذه الحقائق كافية لردع ودحر كل من يقول بأن كلمة إلوهيم لها أي مدلول ضمني لتعدد الأقانيم في الإله الواحد!!!

 

ولا توجد مرجعية لغوية عبرية أعلى من العظيم "جيسينياس". الذي كتب أن صيغة الجمع في الكلمة إلوهيم إنما كانت للقوة والارتباط بالجلال والسلطان وللتعظيم أيضاً .. فقد قال جيسينياس أن اللغة رفضت كليا فكرة الجمع المتعدد في الكلمة إلوهيم (حينما ترمز إلى إله واحد) وهذا يثبته أنها إذا ما أتبعت بنعتاً فإنه يكون مفرداً ..

 

ودائما ما نرى الضمير المستخدم مع الكلمة إلوهيم هو ضمير مفرد .. والدراسة للكلمة تظهر ما قاله جيسينياس عن أن الضمائر المفردة مثل ( هو وليس هم أو أنا وليس نحن) دائما تتبع بإلوهيم .. وعلاوة على ذلك, فإن الكلمة إلوهيم عندما تستخدم للرمز إلى أخرين غير الله, فإنها إنما تستخدم إما جمع وإما مفرد ولم تستخدم أبداً كجمع توحيدي كما يدعي المثلثون .. والكتاب المقدس صريح جداً في هذا فالله ليس إله مركب ولا مكون من أقانيم وإنما هو إله واحد إله إسرائيل.

 

 

·       رابعـــــاً :

 

 لا يحوي الكتاب المقدس أي توبيخ أو تأنيب لأولئك الذين لا يؤمنون بالإله المثلث الأقانيم .. فالذين لا يؤمنون بالله يدعون جهلة كما في مزمور 14 : 1 .. والذين رفضوا المسيح (عليه السلام) فهم مدانون (يوحنا 3 : 18) .. فالشاهد من الكتاب أنه يوبخ كل من يؤمن بمعتقدات فاسدة (2 تيموثاوس 3 : 16) " وَنَافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَالتَّأْدِيبِ" .. والملفت للنظر هنا أنه لا يوجد أي تأنيب أو توبيخ لمن لا يؤمن بالثالوث!!!!

 

 

 

Hosted by www.Geocities.ws

1