الإخـاء

 

     يقول تعالى (إنما المؤمنون أخوة).

     عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (المسلم أخو المسلم: لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان اللَّه في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج اللَّه عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره اللَّه يوم القيامة) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

 

     عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم (المسلم أخو المسلم: لا يخونه ولا يكذبه، ولا يخذله؛ كل المسلم على المسلم حرام: عرضه، وماله، ودمه. التقوى ههنا، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيْثٌ حَسَنٌ.

 

     وأخرج مسلم عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا؛ وكونوا عباد اللَّه إخواناً كما أمركم. المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره. التقوى ههنا، التقوى ههنا) ويشير إلى صدره (بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم؛ كل المسلم على المسلم حرام: دمه وعرضه وماله؛ إن اللَّه لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم وأعمالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم) .

وفي رواية: (لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تناجشوا؛ وكونوا عباد اللَّه إخواناً)

وفي رواية: (لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا؛ وكونوا عباد اللَّه إخواناً(

وفي رواية: (ولا تهاجروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض) رَوَاهُ مُسْلِمٌ بكل هذه الروايات وروى البخاري أكثرها.

 

     (لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانا، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره: التقوى هنا، وأشار إلى صدره: بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه.(حم م عن أبي هريرة.

 

     هذا هو السلوك المطلوب من المسلم تجاه أخاه المسلم, فمن أحق الناس بصحبتك؟ وهل لهذه الصحبة والحب في الله فائدة؟

 

     يقول تعالى ( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه)

 

     وقال صلى الله عليه وسلم عمن نجالسهم (إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير: فحامل المسك إما أن يجذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبة؛ ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد ريحا خبيثة) ["يجذيك": أي يعطيك] متفق عليه [البخاري ومسلم] عن أبي موسى، السيوطي: صحيح .

 

     وقال (لا تصاحب إلا مؤمنا، ولا يأكل طعامك إلا تقي) أحمد في مسنده وأبو داود والترمذي وابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك عن أبي سعيد ، السيوطي: صحيح.

 

     وقال عن الخلان (الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل) أبو داود والترمذي عن أبي هريرة، السيوطي: حسن.

 

     وقال عمن نحبهم و نودهم (المرء مع من أحب) أحمد في مسنده ومتفق عليه [البخاري ومسلم] والثلاثة [أبو داود، الترمذي، النسائي] عن أنس، متفق عليه [البخاري ومسلم] عن ابن مسعود، تصحيح السيوطي: صحيح .

 

     وفي الصحيحين: عن أنس "أن أعرابياً قال لقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: متى الساعة؟ قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما أعددت لها؟) قال حب الله ورسوله، قال (أنت مع من أحببت).

وفي رواية (ما أعددت لها من كثير صوم ولا صدقة، ولكني أحب ورسوله).

 

     وفي الصحيحين عن أبي موسى: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (المرء مع من أحب).

 

     قال أبو إدريس الخولاني لمعاذ: إني أحبك في الله فقال: أبشر ثم أبشر فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (تنصب لطائفة من الناس كراسي حول العرش يوم القيامة وجوههم كالقمر ليلة البدر، يفزع الناس وهم لا يفزعون ويخاف الناس وهم لا يخافون وهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، فقيل: من هؤلاء يا رسول الله؟ فقال هم المتحابون في الله تعالى( أخرجه أحمد والحاكم.

 

     و أخبرنا صلى الله عليه و سلم (إن الله يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي، اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي) أخرجه مسلم .

 

     وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (والذي نفسي بيده، لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا, ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم, أفشوا السلام بينكم).

 

     وعن حق المسلم على المسلم:

     عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وفي رواية لمسلم (حق المسلم على المسلم ست: إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد اللَّه فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه) .

 

     عن البراء بن عازب رَضِيَ اللَّهُ عَنهماُ قال: أمرنا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم بعيادة المريض، واتباع الجنازة، وتشميت العاطس، وإبرار المقسم، ونصر المظلوم، وإجابة الداعي، وإفشاء السلام. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ

 

     قال صلى الله عليه و سلم (إن الله تعالى يقول يوم القيامة: يا ابن آدم، مرضت فلم تعدني. قال: يا رب، كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده؟ أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده؟ يا ابن آدم، استطعمتك فلم تطعمني. فقال: يا رب وكيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه؟ أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي؟ يا ابن آدم، استسقيتك فلم تسقني. قال: يا رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين؟ قال: استسقاك عبدي فلان فلم تسقه؟ أما إنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي) صحيح مسلم عن أبي هريرة، السيوطي: صحيح .

Hosted by www.Geocities.ws

1